هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 996 | مشاركات: 0 | 2021-04-12 10:13:38 |

هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!

واثق الجابري

 

 

قصص ومواقف كثيرة لا يتيح الوقت ذكر معظمها، ومنها ما غابت عنها الكاميرات والتوثيق، لكنها بقيت محفورة في تاريخ العراق، كمواقف ستتحدث عنها أجيال، ويتناقلها من عاش الوقائع بألمها، مواقف بطولية وإنسانية تعجز الألسن والكلمات عن وصف معانيها. 

سطرت القوات الأمنية بمختلف صنوفها بطولات، يمكن أن تكون دروساً للجيوش العالمية، ولصفحات التاريخ الإنسانية والأخلاقية، وصارت مضرب أمثال للشجاعة والبطولة والتفاني، ولم ينال أصحابها نتيجة مواقفهم تلك، شهادات أو شارات ونياشين حربية، ولم تحصل تلك المواقف عن تدريب أو دراسة وتعليم، بل تجلت مواقف من الفطرة والإنسانية وقمة الشعور بالوطنية.

 لا نجد وصفاً لضابط تبرع براتبه، للعوائل النازحة الهاربة من قبضة الإرهاب، ولا لذلك الذي إستشهد وهو يتقدم بين الرصاص لينقذ طفلا وأمه، أو تغيب عن بال أحد صورة من يسقي حيوانا فر رعاته، ولا أمهر من طيار شاب تجاوز الأربعة آلاف ساعة جوية في غضون أشهر، وهذا رقم لا يحققه طيارون بعد سنوات طويلة من الخدمة وخوض الحروب الكبيرة، وآخر يطير لأربعة عشر ساعة متواصلة، أو من  نفذ عتاد طائرته وقلب السيارة المفخخة بجنح الطائرة، أو ذلك الجندي الذي يحرس قصراً كبيراً في مناطق الاشتباك، ولا يعرف لمن يعود أو إن كان صاحبه إرهابياً أو مختلف معه دينياً أو عقائدياً، وحين تسأل هذا الجندي عن حاله هو، تجد عائلته تسكن في بيت تجاوز من صفيح، بينما هو يحرس بيتا بأفخر الأثاث والتكيف، وفيه مقتنيات تكفي لشراء أكثر من منزل لهؤلاء المقاتلين.

تلك الصور لم تدرسها مدارس أكاديمية أو جامعات عسكرية، أو معنية بحقوق الإنسان، بل لم يخطط لها بشكل مباشر، ولا وضعت  أحكام صارمة على مقاتلين، لا يُخشى منهم مخالفة قيم تعلموها بفطرية، ومن نعجز عن وصفهم لم نسمع مثلهم في العالم، ولا يوجد قانون مثلاً يفرض على حديث الزواج، وفي شهر عسله، أن يقطع إجازته ويترك عروسه في ثالث يوم، ويلتحق بمجموعته بعد أن سمع  بأن هناك تعرضا  إرهابيا عليهم، كذلك الضابط الذي يتقدم جنوده ويحَشدهم بكلامات "الغيرة، الغيرة" العراقية.

إجتمعت بأولئك المقاتلين كل صفات النبل والشجاعة والتضحية، ومنهم من توجه عاري الصدر في مواجهة الرصاص، أو  عض على  قلبه ليقابل سيارة مفخخة ويصدمها بآليته، ليفجرها كي لا تصل الى هدفها، فهؤلاء ببالهم ماهو  اعظم من الدراسة والكتب التي تعلم فنون القتال، وتجاوزت شجاعتهم الأساليب  البشعة والغادرة التي يستخدمها الإرهاب، وفي بالهم وطن وقيمة إنسانية تغذى مع التربية، ووصلوا الى درجة الإيمان، بأن التضحية من أجل الوطن هو بناء لمستقبل الأجيال، بل ضحوا بدمائهم، لحماية الشعوب من الهجمات الإرهابية، التي كانت تحاول إجتاح العالم براياتها السوداء، لم يشاوروا مع بل أشير لهم على العدو فهبوا يتسابقون.

هل بالفعل هكذا قوات تحتاج الى تدريب؟ وهل يحتاجون الى إستشارة وخبرة دولية وأمريكية؟  وعقولهم تتجه حيثما تتحرك بوصلة الوطن، وطاقاتهم تتضاعف عندما يسمعون، ظلماً أو إرهاباً توغل.

إن القوات الأمريكية وقوات الناتو، بحاجة الى دراسة التجربة العراقية، وكيف هب الملايين بمختلف الأعمار والمستويات الإجتماعية والثقافية، فكان الشيخ الكبير يسابق الشاب والجندي يقف مع الضابط في خندق واحد، وكذلك المهندس والمعلم والفلاح والأمي، وذاك شاب لم يبلغ الحلم يتوسد التراب، وقصص كبيرة تتجلى فيها مواقف البطولة والتضحية، تصلح أن تكون مجلدات مناهج وتدرس في الأكاديميات العالمية.. وعلى الأمريكان وحلف الناتو طلب التدريب والإستشارة من  هذه النماذج، فقوات  وشعب بهذا الحال لا يحتاج تدريبا من أحد ولا مشاورة، وأن مصلحة أيّ وطن لا يقدرها إلاّ أبنائه، فكيف إذا كان في الوطن أبناء بهذا المستوى من المثالية والشجاعة والإستعداد للتضحية؟ 

أكيد أن مثل هؤلاء لا يقبلون ببقاء قوات أجنبية على أرضهم، وهم من شعب معروف عنه برفض الأجنبي، فكيف إذا كانت مقدمات هذا التواجد بأسم الإحتلال!

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6407 ثانية