البابا فرنسيس يستقبل وزير الخارجيّة العراقي      غبطة البطريرك ساكو يستقبل النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الامريكي      فؤاد حسين: زيارة البابا إلى العراق مثلّت دعماً كبيراً للعراق      رئيسا السرياني العالمي والوطنيين الأحرار: نضالنا مستمر ضمن خارطة بكركي      ريحان حنا: عملنا على تذليل العقبات التي تواجه الطلبة العراقيون في ارمينيا      ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يستنكر حملة التشهير التي تحاول أن تطال الكنيسة الكلدانية      القداس الإلهي بمناسبة عيد القيامة في كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما - دمشق      نيافة الحبر الجليل مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـقداس عيد القيامة المجيد      غبطة البطريرك يونان يتوجّه بالتهنئة والمعايدة من رؤساء وأعضاء الكنائس الشقيقة التي تحتفل بعيد القيامة بحسب التقويم اليولياني (الشرقي) وبخاصة من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة      وصول رئيسة لجنة الصداقة العراقية الارمينية النائب ريحان حنا ايوب الى العاصمة يريفان مع وفد نيابي      برشلونة مهدد بعقوبات قاسية بسبب ميسي      برلمان كوردستان يبدأ القراءة الأولى لمشروع "المحكمة الجنائية المختصة بجرائم داعش"      العراق على أبواب أزمة مياه بسبب النهم التركي المتزايد لمياه دجلة والفرات      تقييم استخباراتي يحدد التهديدات الأمنية ضد الولايات المتحدة      مصر - البطريرك تواضروس حول السد الإثيوبي المثير للجدل: الماء عطية من الله ولينر الله الحكام      رئيس اقليم كوردستان يجتمع مع الاطراف السياسية في السليمانية      يويفا يؤكد: إقامة نهائي الدوري الأوروبي بحضور الجماهير      العراق يقدم مذكرة احتجاج لتركيا      بايدن يرفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين المسموح بدخولهم الولايات المتحدة بعد تعرضه لانتقادات      البطريرك الراعي يترأس القداس لمناسبة عيد سيدة لبنان ويجدد مطالبته بإعلان الحياد
| مشاهدات : 476 | مشاركات: 0 | 2021-04-12 10:13:38 |

هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!

واثق الجابري

 

 

قصص ومواقف كثيرة لا يتيح الوقت ذكر معظمها، ومنها ما غابت عنها الكاميرات والتوثيق، لكنها بقيت محفورة في تاريخ العراق، كمواقف ستتحدث عنها أجيال، ويتناقلها من عاش الوقائع بألمها، مواقف بطولية وإنسانية تعجز الألسن والكلمات عن وصف معانيها. 

سطرت القوات الأمنية بمختلف صنوفها بطولات، يمكن أن تكون دروساً للجيوش العالمية، ولصفحات التاريخ الإنسانية والأخلاقية، وصارت مضرب أمثال للشجاعة والبطولة والتفاني، ولم ينال أصحابها نتيجة مواقفهم تلك، شهادات أو شارات ونياشين حربية، ولم تحصل تلك المواقف عن تدريب أو دراسة وتعليم، بل تجلت مواقف من الفطرة والإنسانية وقمة الشعور بالوطنية.

 لا نجد وصفاً لضابط تبرع براتبه، للعوائل النازحة الهاربة من قبضة الإرهاب، ولا لذلك الذي إستشهد وهو يتقدم بين الرصاص لينقذ طفلا وأمه، أو تغيب عن بال أحد صورة من يسقي حيوانا فر رعاته، ولا أمهر من طيار شاب تجاوز الأربعة آلاف ساعة جوية في غضون أشهر، وهذا رقم لا يحققه طيارون بعد سنوات طويلة من الخدمة وخوض الحروب الكبيرة، وآخر يطير لأربعة عشر ساعة متواصلة، أو من  نفذ عتاد طائرته وقلب السيارة المفخخة بجنح الطائرة، أو ذلك الجندي الذي يحرس قصراً كبيراً في مناطق الاشتباك، ولا يعرف لمن يعود أو إن كان صاحبه إرهابياً أو مختلف معه دينياً أو عقائدياً، وحين تسأل هذا الجندي عن حاله هو، تجد عائلته تسكن في بيت تجاوز من صفيح، بينما هو يحرس بيتا بأفخر الأثاث والتكيف، وفيه مقتنيات تكفي لشراء أكثر من منزل لهؤلاء المقاتلين.

تلك الصور لم تدرسها مدارس أكاديمية أو جامعات عسكرية، أو معنية بحقوق الإنسان، بل لم يخطط لها بشكل مباشر، ولا وضعت  أحكام صارمة على مقاتلين، لا يُخشى منهم مخالفة قيم تعلموها بفطرية، ومن نعجز عن وصفهم لم نسمع مثلهم في العالم، ولا يوجد قانون مثلاً يفرض على حديث الزواج، وفي شهر عسله، أن يقطع إجازته ويترك عروسه في ثالث يوم، ويلتحق بمجموعته بعد أن سمع  بأن هناك تعرضا  إرهابيا عليهم، كذلك الضابط الذي يتقدم جنوده ويحَشدهم بكلامات "الغيرة، الغيرة" العراقية.

إجتمعت بأولئك المقاتلين كل صفات النبل والشجاعة والتضحية، ومنهم من توجه عاري الصدر في مواجهة الرصاص، أو  عض على  قلبه ليقابل سيارة مفخخة ويصدمها بآليته، ليفجرها كي لا تصل الى هدفها، فهؤلاء ببالهم ماهو  اعظم من الدراسة والكتب التي تعلم فنون القتال، وتجاوزت شجاعتهم الأساليب  البشعة والغادرة التي يستخدمها الإرهاب، وفي بالهم وطن وقيمة إنسانية تغذى مع التربية، ووصلوا الى درجة الإيمان، بأن التضحية من أجل الوطن هو بناء لمستقبل الأجيال، بل ضحوا بدمائهم، لحماية الشعوب من الهجمات الإرهابية، التي كانت تحاول إجتاح العالم براياتها السوداء، لم يشاوروا مع بل أشير لهم على العدو فهبوا يتسابقون.

هل بالفعل هكذا قوات تحتاج الى تدريب؟ وهل يحتاجون الى إستشارة وخبرة دولية وأمريكية؟  وعقولهم تتجه حيثما تتحرك بوصلة الوطن، وطاقاتهم تتضاعف عندما يسمعون، ظلماً أو إرهاباً توغل.

إن القوات الأمريكية وقوات الناتو، بحاجة الى دراسة التجربة العراقية، وكيف هب الملايين بمختلف الأعمار والمستويات الإجتماعية والثقافية، فكان الشيخ الكبير يسابق الشاب والجندي يقف مع الضابط في خندق واحد، وكذلك المهندس والمعلم والفلاح والأمي، وذاك شاب لم يبلغ الحلم يتوسد التراب، وقصص كبيرة تتجلى فيها مواقف البطولة والتضحية، تصلح أن تكون مجلدات مناهج وتدرس في الأكاديميات العالمية.. وعلى الأمريكان وحلف الناتو طلب التدريب والإستشارة من  هذه النماذج، فقوات  وشعب بهذا الحال لا يحتاج تدريبا من أحد ولا مشاورة، وأن مصلحة أيّ وطن لا يقدرها إلاّ أبنائه، فكيف إذا كان في الوطن أبناء بهذا المستوى من المثالية والشجاعة والإستعداد للتضحية؟ 

أكيد أن مثل هؤلاء لا يقبلون ببقاء قوات أجنبية على أرضهم، وهم من شعب معروف عنه برفض الأجنبي، فكيف إذا كانت مقدمات هذا التواجد بأسم الإحتلال!

 

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0072 ثانية