غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً      مستشار الزيدي: العراق يستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي إلى 55%      الخارجية الإيرانية: سنضرب القواعد الأميركية بالدول الأوروبية في حال شاركت بالعدوان علينا      الحر يجفف تربة لندن.. خطر تاريخي يهدد أساسات المنازل      وزير الصحة يعلن انطلاق نظام الضمان الصحي في ثلاث محافظات ضمن خطة التوسع لتشمل 9 محافظات      ميلان يبدأ مشواره في الدوري الإيطالي بفوز ثمين على تورينو      3 عوامل رئيسية تسبب السرطان لدى الرجال.. العلم يكشف      سيروان بارزاني: إيقاف القرارات الصادرة ضد شركة كۆڕەک تيليكوم      العراق يستعد لإعادة 6 آلاف نزيل من 61 جنسية إلى بلدانهم      نيويورك بوست: نحو 200 سفينة عبرت مضيق هرمز الأسبوع الماضي
| مشاهدات : 987 | مشاركات: 0 | 2021-04-12 10:13:38 |

هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!

واثق الجابري

 

 

قصص ومواقف كثيرة لا يتيح الوقت ذكر معظمها، ومنها ما غابت عنها الكاميرات والتوثيق، لكنها بقيت محفورة في تاريخ العراق، كمواقف ستتحدث عنها أجيال، ويتناقلها من عاش الوقائع بألمها، مواقف بطولية وإنسانية تعجز الألسن والكلمات عن وصف معانيها. 

سطرت القوات الأمنية بمختلف صنوفها بطولات، يمكن أن تكون دروساً للجيوش العالمية، ولصفحات التاريخ الإنسانية والأخلاقية، وصارت مضرب أمثال للشجاعة والبطولة والتفاني، ولم ينال أصحابها نتيجة مواقفهم تلك، شهادات أو شارات ونياشين حربية، ولم تحصل تلك المواقف عن تدريب أو دراسة وتعليم، بل تجلت مواقف من الفطرة والإنسانية وقمة الشعور بالوطنية.

 لا نجد وصفاً لضابط تبرع براتبه، للعوائل النازحة الهاربة من قبضة الإرهاب، ولا لذلك الذي إستشهد وهو يتقدم بين الرصاص لينقذ طفلا وأمه، أو تغيب عن بال أحد صورة من يسقي حيوانا فر رعاته، ولا أمهر من طيار شاب تجاوز الأربعة آلاف ساعة جوية في غضون أشهر، وهذا رقم لا يحققه طيارون بعد سنوات طويلة من الخدمة وخوض الحروب الكبيرة، وآخر يطير لأربعة عشر ساعة متواصلة، أو من  نفذ عتاد طائرته وقلب السيارة المفخخة بجنح الطائرة، أو ذلك الجندي الذي يحرس قصراً كبيراً في مناطق الاشتباك، ولا يعرف لمن يعود أو إن كان صاحبه إرهابياً أو مختلف معه دينياً أو عقائدياً، وحين تسأل هذا الجندي عن حاله هو، تجد عائلته تسكن في بيت تجاوز من صفيح، بينما هو يحرس بيتا بأفخر الأثاث والتكيف، وفيه مقتنيات تكفي لشراء أكثر من منزل لهؤلاء المقاتلين.

تلك الصور لم تدرسها مدارس أكاديمية أو جامعات عسكرية، أو معنية بحقوق الإنسان، بل لم يخطط لها بشكل مباشر، ولا وضعت  أحكام صارمة على مقاتلين، لا يُخشى منهم مخالفة قيم تعلموها بفطرية، ومن نعجز عن وصفهم لم نسمع مثلهم في العالم، ولا يوجد قانون مثلاً يفرض على حديث الزواج، وفي شهر عسله، أن يقطع إجازته ويترك عروسه في ثالث يوم، ويلتحق بمجموعته بعد أن سمع  بأن هناك تعرضا  إرهابيا عليهم، كذلك الضابط الذي يتقدم جنوده ويحَشدهم بكلامات "الغيرة، الغيرة" العراقية.

إجتمعت بأولئك المقاتلين كل صفات النبل والشجاعة والتضحية، ومنهم من توجه عاري الصدر في مواجهة الرصاص، أو  عض على  قلبه ليقابل سيارة مفخخة ويصدمها بآليته، ليفجرها كي لا تصل الى هدفها، فهؤلاء ببالهم ماهو  اعظم من الدراسة والكتب التي تعلم فنون القتال، وتجاوزت شجاعتهم الأساليب  البشعة والغادرة التي يستخدمها الإرهاب، وفي بالهم وطن وقيمة إنسانية تغذى مع التربية، ووصلوا الى درجة الإيمان، بأن التضحية من أجل الوطن هو بناء لمستقبل الأجيال، بل ضحوا بدمائهم، لحماية الشعوب من الهجمات الإرهابية، التي كانت تحاول إجتاح العالم براياتها السوداء، لم يشاوروا مع بل أشير لهم على العدو فهبوا يتسابقون.

هل بالفعل هكذا قوات تحتاج الى تدريب؟ وهل يحتاجون الى إستشارة وخبرة دولية وأمريكية؟  وعقولهم تتجه حيثما تتحرك بوصلة الوطن، وطاقاتهم تتضاعف عندما يسمعون، ظلماً أو إرهاباً توغل.

إن القوات الأمريكية وقوات الناتو، بحاجة الى دراسة التجربة العراقية، وكيف هب الملايين بمختلف الأعمار والمستويات الإجتماعية والثقافية، فكان الشيخ الكبير يسابق الشاب والجندي يقف مع الضابط في خندق واحد، وكذلك المهندس والمعلم والفلاح والأمي، وذاك شاب لم يبلغ الحلم يتوسد التراب، وقصص كبيرة تتجلى فيها مواقف البطولة والتضحية، تصلح أن تكون مجلدات مناهج وتدرس في الأكاديميات العالمية.. وعلى الأمريكان وحلف الناتو طلب التدريب والإستشارة من  هذه النماذج، فقوات  وشعب بهذا الحال لا يحتاج تدريبا من أحد ولا مشاورة، وأن مصلحة أيّ وطن لا يقدرها إلاّ أبنائه، فكيف إذا كان في الوطن أبناء بهذا المستوى من المثالية والشجاعة والإستعداد للتضحية؟ 

أكيد أن مثل هؤلاء لا يقبلون ببقاء قوات أجنبية على أرضهم، وهم من شعب معروف عنه برفض الأجنبي، فكيف إذا كانت مقدمات هذا التواجد بأسم الإحتلال!

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7525 ثانية