قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الإلهي بمناسبة الأحد الثاني من الصوم الكبير - كنيسة مريم العذراء في عنكاوا      الاحتفال بالاحد الثاني من الصوم الاربعيني(اعجوبة تطهير الابرص) وتذكار مار افرام السرياني ومار ثاودورس الشهيد – كاتدرائية ام النور - عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الثالث من زمن الصوم الكبير ويصلّي من أجل السلام والأمان في لبنان وسوريا والعراق والأردن والأراضي المقدسة والخليج العربي      أحد رفع الأيقونات في كفربو - سوريا… احتفال مهيب بإحياء ذكرى انتصار الإيمان      بيان صادر عن بطريركيّة كنيسة المشرق الآشوريّة بشأن الضربات العسكريّة التي حصلت      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام السرياني للراهبات الأفراميات ويصلّي من أجل إحلال السلام والأمان في بلادنا والعالم إثر الحرب التي نشبت في منطقتنا      أصوات كنسيّة تدعو إلى السلام والصلاة وسط التصعيد العسكريّ في المنطقة      في السويد، دعوة لحماية السريانية: رئيس حزب “العائلة المسيحية” يطرح مبادرة لدعم لغة مهددة      بعد عقد على مقاومة الخابور: بين ذاكرة الألم ورهانات البقاء في غوزرتو (الجزيرة)      لقاء أخوي يجمع قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان وسيادة المطران مار آزاد شابا في دهوك      العراق.. توجيه الأجهزة الأمنية بالتصدي لأي عمل يضر بالأمن والاستقرار وعدم السماح باستهداف البعثات الدبلوماسية      القائم بمهام مرشد الثورة الإيرانية: المواجهة تمضي وفق الخطط التي وضعها خامنئي      الحكومة اللبنانية تحظر كافة الأنشطة العسكرية لحزب الله وتطالب بتسليم سلاحه      كُبَّة الرّاهِب… قصّة إيمان مخبّأة في طبق صوم لبنانيّ      البابا يدعو إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط وإلى سلوك درب الحوار من أجل بلوغ السلام      وزارة البيشمركة: تعرض مقر الفرقة 11 الى هجوم إرهابي بمسيرة مفخخة      فرنسا ترسل حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى شرق المتوسط      الهلال الأحمر الإيراني: 555 قتيلاً في 131 مدينة منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي      دبلوماسية عراقية يقودها السوداني لاحتواء أزمة التصعيد العسكري في المنطقة      "فجوة مونجارو"... هكذا صار إنقاص الوزن امتيازا طبقيا
| مشاهدات : 947 | مشاركات: 0 | 2021-04-12 10:13:38 |

هل تحتاج القوات العراقية للتدريب؟!

واثق الجابري

 

 

قصص ومواقف كثيرة لا يتيح الوقت ذكر معظمها، ومنها ما غابت عنها الكاميرات والتوثيق، لكنها بقيت محفورة في تاريخ العراق، كمواقف ستتحدث عنها أجيال، ويتناقلها من عاش الوقائع بألمها، مواقف بطولية وإنسانية تعجز الألسن والكلمات عن وصف معانيها. 

سطرت القوات الأمنية بمختلف صنوفها بطولات، يمكن أن تكون دروساً للجيوش العالمية، ولصفحات التاريخ الإنسانية والأخلاقية، وصارت مضرب أمثال للشجاعة والبطولة والتفاني، ولم ينال أصحابها نتيجة مواقفهم تلك، شهادات أو شارات ونياشين حربية، ولم تحصل تلك المواقف عن تدريب أو دراسة وتعليم، بل تجلت مواقف من الفطرة والإنسانية وقمة الشعور بالوطنية.

 لا نجد وصفاً لضابط تبرع براتبه، للعوائل النازحة الهاربة من قبضة الإرهاب، ولا لذلك الذي إستشهد وهو يتقدم بين الرصاص لينقذ طفلا وأمه، أو تغيب عن بال أحد صورة من يسقي حيوانا فر رعاته، ولا أمهر من طيار شاب تجاوز الأربعة آلاف ساعة جوية في غضون أشهر، وهذا رقم لا يحققه طيارون بعد سنوات طويلة من الخدمة وخوض الحروب الكبيرة، وآخر يطير لأربعة عشر ساعة متواصلة، أو من  نفذ عتاد طائرته وقلب السيارة المفخخة بجنح الطائرة، أو ذلك الجندي الذي يحرس قصراً كبيراً في مناطق الاشتباك، ولا يعرف لمن يعود أو إن كان صاحبه إرهابياً أو مختلف معه دينياً أو عقائدياً، وحين تسأل هذا الجندي عن حاله هو، تجد عائلته تسكن في بيت تجاوز من صفيح، بينما هو يحرس بيتا بأفخر الأثاث والتكيف، وفيه مقتنيات تكفي لشراء أكثر من منزل لهؤلاء المقاتلين.

تلك الصور لم تدرسها مدارس أكاديمية أو جامعات عسكرية، أو معنية بحقوق الإنسان، بل لم يخطط لها بشكل مباشر، ولا وضعت  أحكام صارمة على مقاتلين، لا يُخشى منهم مخالفة قيم تعلموها بفطرية، ومن نعجز عن وصفهم لم نسمع مثلهم في العالم، ولا يوجد قانون مثلاً يفرض على حديث الزواج، وفي شهر عسله، أن يقطع إجازته ويترك عروسه في ثالث يوم، ويلتحق بمجموعته بعد أن سمع  بأن هناك تعرضا  إرهابيا عليهم، كذلك الضابط الذي يتقدم جنوده ويحَشدهم بكلامات "الغيرة، الغيرة" العراقية.

إجتمعت بأولئك المقاتلين كل صفات النبل والشجاعة والتضحية، ومنهم من توجه عاري الصدر في مواجهة الرصاص، أو  عض على  قلبه ليقابل سيارة مفخخة ويصدمها بآليته، ليفجرها كي لا تصل الى هدفها، فهؤلاء ببالهم ماهو  اعظم من الدراسة والكتب التي تعلم فنون القتال، وتجاوزت شجاعتهم الأساليب  البشعة والغادرة التي يستخدمها الإرهاب، وفي بالهم وطن وقيمة إنسانية تغذى مع التربية، ووصلوا الى درجة الإيمان، بأن التضحية من أجل الوطن هو بناء لمستقبل الأجيال، بل ضحوا بدمائهم، لحماية الشعوب من الهجمات الإرهابية، التي كانت تحاول إجتاح العالم براياتها السوداء، لم يشاوروا مع بل أشير لهم على العدو فهبوا يتسابقون.

هل بالفعل هكذا قوات تحتاج الى تدريب؟ وهل يحتاجون الى إستشارة وخبرة دولية وأمريكية؟  وعقولهم تتجه حيثما تتحرك بوصلة الوطن، وطاقاتهم تتضاعف عندما يسمعون، ظلماً أو إرهاباً توغل.

إن القوات الأمريكية وقوات الناتو، بحاجة الى دراسة التجربة العراقية، وكيف هب الملايين بمختلف الأعمار والمستويات الإجتماعية والثقافية، فكان الشيخ الكبير يسابق الشاب والجندي يقف مع الضابط في خندق واحد، وكذلك المهندس والمعلم والفلاح والأمي، وذاك شاب لم يبلغ الحلم يتوسد التراب، وقصص كبيرة تتجلى فيها مواقف البطولة والتضحية، تصلح أن تكون مجلدات مناهج وتدرس في الأكاديميات العالمية.. وعلى الأمريكان وحلف الناتو طلب التدريب والإستشارة من  هذه النماذج، فقوات  وشعب بهذا الحال لا يحتاج تدريبا من أحد ولا مشاورة، وأن مصلحة أيّ وطن لا يقدرها إلاّ أبنائه، فكيف إذا كان في الوطن أبناء بهذا المستوى من المثالية والشجاعة والإستعداد للتضحية؟ 

أكيد أن مثل هؤلاء لا يقبلون ببقاء قوات أجنبية على أرضهم، وهم من شعب معروف عنه برفض الأجنبي، فكيف إذا كانت مقدمات هذا التواجد بأسم الإحتلال!

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5830 ثانية