البابا فرنسيس يستقبل وزير الخارجيّة العراقي      غبطة البطريرك ساكو يستقبل النائب الأول لمساعد وزير الخارجية الامريكي      فؤاد حسين: زيارة البابا إلى العراق مثلّت دعماً كبيراً للعراق      رئيسا السرياني العالمي والوطنيين الأحرار: نضالنا مستمر ضمن خارطة بكركي      ريحان حنا: عملنا على تذليل العقبات التي تواجه الطلبة العراقيون في ارمينيا      ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يستنكر حملة التشهير التي تحاول أن تطال الكنيسة الكلدانية      القداس الإلهي بمناسبة عيد القيامة في كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما - دمشق      نيافة الحبر الجليل مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـقداس عيد القيامة المجيد      غبطة البطريرك يونان يتوجّه بالتهنئة والمعايدة من رؤساء وأعضاء الكنائس الشقيقة التي تحتفل بعيد القيامة بحسب التقويم اليولياني (الشرقي) وبخاصة من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الشقيقة      وصول رئيسة لجنة الصداقة العراقية الارمينية النائب ريحان حنا ايوب الى العاصمة يريفان مع وفد نيابي      برشلونة مهدد بعقوبات قاسية بسبب ميسي      برلمان كوردستان يبدأ القراءة الأولى لمشروع "المحكمة الجنائية المختصة بجرائم داعش"      العراق على أبواب أزمة مياه بسبب النهم التركي المتزايد لمياه دجلة والفرات      تقييم استخباراتي يحدد التهديدات الأمنية ضد الولايات المتحدة      مصر - البطريرك تواضروس حول السد الإثيوبي المثير للجدل: الماء عطية من الله ولينر الله الحكام      رئيس اقليم كوردستان يجتمع مع الاطراف السياسية في السليمانية      يويفا يؤكد: إقامة نهائي الدوري الأوروبي بحضور الجماهير      العراق يقدم مذكرة احتجاج لتركيا      بايدن يرفع الحد الأقصى لعدد اللاجئين المسموح بدخولهم الولايات المتحدة بعد تعرضه لانتقادات      البطريرك الراعي يترأس القداس لمناسبة عيد سيدة لبنان ويجدد مطالبته بإعلان الحياد
| مشاهدات : 813 | مشاركات: 0 | 2021-04-11 09:44:19 |

القامشلي مدينة السلام بين المسيحية والإسلام

 

عشتارتيفي كوم- النهار/

 

هُنا في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا كَنيسة السيدة مريم العذراء. كثيرون من أبناء المدينة من غير الإخوة المسيحيين والمناطق المحيطة لم يسمعوا بها، والبعض الآخر سمِع بها ويزورها، يلجأ المحتاج لأمر ما في الحياة إلى الكنيسة ممُسكاً بِشموع الأمل يضعها تحت تمثال السيدة مريم العذراء، يُشعلها ويبدأ بصلواتهِ وفق ديانتهِ ودعواته طالباً أن تشفع لهم عند الله لتحقيق أمنياتِهم.

 

دَخلنا إليها وبرفقتي السرياني والمسلم والكردي والعربي، لم يشعر أحد أن هناك فرقاً بينهم في العُرق والدين والهوية، بيت الله كل من يدخلهُ إنسان... ببعض الدردشة مع السيدة المُسنة القائمة على قاعة الكنيسة أدركتُ أن هذا الوطن بحاجة ماسة إلى ثقافة التعايش المشترك والحوار ما بين أتباع الأديان ليكون هناك مجتمعات تسير يداً بيد نحو السلام، كانت خجولة ومبتسمة تحاول ان تُعطينا حريتنا داخل المكان. قلتُ لها أنا مسلم، فابتسمت وقالت أعلم... في القليل من الحديث معها أضافت هذه السيدة الكريمة اثباتاً آخر لبحثي وهو أن الكنيسة ملتزمة دوماً مع أبنائها من الطائفة المسيحية، فمن خلال البحث المتواصل في دراسة بنية المجتمعات داخل شمال شرقي سوريا لم يصادف وجود مسيحي يجوب المنازل أو الشوارع أو يقف على الطرقات لِطلب مال ومساعدة يعيش منها. ترعى الكنيسة على الدوام رعاياها من كل النواحي الإنسانية، ثقافة راقية تستحق التقدير. عند خروجنا تَوجّهنا للسلام على البابا راعي الكنيسة، تبادلنا بعض الحديث الجميل وعلى أن نكرر من زياراتنا بما فيه من خير ووئام بين أبناء المجتمع الواحد.

 

في الجانب الأخر توجّهنا الى طريق عامودا القريب من القامشلي بِحدود ثلاثة كيلومترات، قمنا بزيارة الى قبر الشيخ جبري، أحد أسياد الطائفة السنّية الذي جاء منذ عقود من العراق - مدينة الموصل وتوفي في قرية تل شعير شيخاني القريبة من القامشلي بِحسب روايات بعض أحفاده الذين ما زالوا يعيشون في المدينة. المَشهد نفسه تكرر في الكنيسة هنا لكن من دون شموع... بعض السكاكر للأطفال وبعض قطع من القماش الأخضر، غالبية الزائرين يقومون بالدعاء ليشفع لهم الشيخ جبر عند الله...

 

هي ليست طقوس دينية يتبادلها المسيحيون والمسلمون، إنما إيماناً منهم أن شَكواهم لله هي الملاذ الآمن لنجاتهِم ولتحقيق أمنياتهِم في هذه الظروف القاسية ويبحثون عمن يثقون بهم ليكونوا رُسلاً بينهم وبين الخالق. هناك مسلم اسمهُ عيسى، تقول والدته إنها لم تكن تنجب اطفالاً إلا بعد زيارتها لكنيسة مريم العذراء ونَذرت أن اول طفل يأتيها ستسميه على اسم النبي عيسى، وهناك شاب كردي اسمه جوبار، تقول والدته إنها رأت الشيخ جبري في منامها وهي حامل، وحين وَلدت سَمت ابنها تَيمناً به. ليست هاتان الحادثتان حالتين نادرتين، بل هناك المئات والآلاف من هذه القصص الواقعية التي حدثت والتي نعرفها، لكن يبقى السؤال مَشروعاً، لِما يكون هذا الايمان والرغبة في تبادل المعرفة والالتقاء بمحبة ما بين اتباع الأديان ذات ستار غير معلن ومن دون اهتمام ورعاية رغم براءتهِم وصدقهِم؟ أهو الخجل أم الخوف من بعض العادات والتقاليد المجتمعية التي لم تتطور بحسب الحداثة... جواب هذه التساؤلات بالتأكيد يكمن في غياب الحوار الجاد والعملي على الأرض بين اتباع الاديان. لا بد من ثقافة هادفه لِجمعهم من دون قيود فكرية وهواجس حتى يتناقلها المجتمع بأريحية وتُزيل القيود القديمة ليندمج الجميع تحت قناعة تامة أن الاديان السماوية للسلام والمحبة وأن الإنسانية ثقافة لا بد من التمسك بها لأنها الملاذ نحو حياة خالية من الحروب والدمار.

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1961 ثانية