أبرشية دهوك الكلدانية تعزّي ضحايا قصف البيشمركة في سوران      مجلس الكنائس الإنجيليّة في إقليم كوردستان ينعى شهداء البيشمركة ويؤكد تضامنه مع حكومة الإقليم      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يطالب بالعتراف الدستوري باللغة السريانية على أنها لغة سوريا القديمة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداس الأحد الخامس من الصوم الكبير في كنيسة مارت شموني بالدورة      وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6776      تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا... علامة رجاء في زمن الحرب      قداس عيد البشارة في كنيسة مار سويريوس في المقر البطريركي – العطشانة      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد بشارة السيدة العذراء مريم بالحبل الإلهي - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      برقية تعزية من اساقفة أربيل الى فخامة رئيس أقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني و دولة رئيس وزراء أقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني      مديرية نفط أربيل تعلن خطة توزيع الغاز المنزلي      القهوة الذهبية.. كيف يعزز الكركم وظائف الدماغ ويحمي الخلايا؟      "خطة بديلة" لتصدير الخام العراقي والخطوة الأولى بالنفط الأسود      السلام عبر الرقائق.. ما هو صندوق Pax Silica وما أهدافه؟      لقاء صلاة ودعاء مسيحي-إسلامي من أجل السلام في لبنان والمنطقة لمناسبة عيد البشارة      بعد ثلاثين عامًا على استشهادهم: لا تزال ذكرى رهبان تيبحيرين حيّة      الأمم المتحدة: الحرب في إيران قد تضع العالم في مواجهة أزمة غذاء أسوأ من حرب أوكرانيا      رسمياً.. "الأولمبية الدولية" تعلن منع المتحولات جنسياً من خوض بطولاتها      السفارة الأمريكية في بغداد تحذر مجددا الأمريكيين من السفر إلى العراق      ترمب يحث إيران على التعامل "بجدية" في مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط
| مشاهدات : 1402 | مشاركات: 0 | 2021-04-11 09:44:19 |

القامشلي مدينة السلام بين المسيحية والإسلام

 

عشتارتيفي كوم- النهار/

 

هُنا في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا كَنيسة السيدة مريم العذراء. كثيرون من أبناء المدينة من غير الإخوة المسيحيين والمناطق المحيطة لم يسمعوا بها، والبعض الآخر سمِع بها ويزورها، يلجأ المحتاج لأمر ما في الحياة إلى الكنيسة ممُسكاً بِشموع الأمل يضعها تحت تمثال السيدة مريم العذراء، يُشعلها ويبدأ بصلواتهِ وفق ديانتهِ ودعواته طالباً أن تشفع لهم عند الله لتحقيق أمنياتِهم.

 

دَخلنا إليها وبرفقتي السرياني والمسلم والكردي والعربي، لم يشعر أحد أن هناك فرقاً بينهم في العُرق والدين والهوية، بيت الله كل من يدخلهُ إنسان... ببعض الدردشة مع السيدة المُسنة القائمة على قاعة الكنيسة أدركتُ أن هذا الوطن بحاجة ماسة إلى ثقافة التعايش المشترك والحوار ما بين أتباع الأديان ليكون هناك مجتمعات تسير يداً بيد نحو السلام، كانت خجولة ومبتسمة تحاول ان تُعطينا حريتنا داخل المكان. قلتُ لها أنا مسلم، فابتسمت وقالت أعلم... في القليل من الحديث معها أضافت هذه السيدة الكريمة اثباتاً آخر لبحثي وهو أن الكنيسة ملتزمة دوماً مع أبنائها من الطائفة المسيحية، فمن خلال البحث المتواصل في دراسة بنية المجتمعات داخل شمال شرقي سوريا لم يصادف وجود مسيحي يجوب المنازل أو الشوارع أو يقف على الطرقات لِطلب مال ومساعدة يعيش منها. ترعى الكنيسة على الدوام رعاياها من كل النواحي الإنسانية، ثقافة راقية تستحق التقدير. عند خروجنا تَوجّهنا للسلام على البابا راعي الكنيسة، تبادلنا بعض الحديث الجميل وعلى أن نكرر من زياراتنا بما فيه من خير ووئام بين أبناء المجتمع الواحد.

 

في الجانب الأخر توجّهنا الى طريق عامودا القريب من القامشلي بِحدود ثلاثة كيلومترات، قمنا بزيارة الى قبر الشيخ جبري، أحد أسياد الطائفة السنّية الذي جاء منذ عقود من العراق - مدينة الموصل وتوفي في قرية تل شعير شيخاني القريبة من القامشلي بِحسب روايات بعض أحفاده الذين ما زالوا يعيشون في المدينة. المَشهد نفسه تكرر في الكنيسة هنا لكن من دون شموع... بعض السكاكر للأطفال وبعض قطع من القماش الأخضر، غالبية الزائرين يقومون بالدعاء ليشفع لهم الشيخ جبر عند الله...

 

هي ليست طقوس دينية يتبادلها المسيحيون والمسلمون، إنما إيماناً منهم أن شَكواهم لله هي الملاذ الآمن لنجاتهِم ولتحقيق أمنياتهِم في هذه الظروف القاسية ويبحثون عمن يثقون بهم ليكونوا رُسلاً بينهم وبين الخالق. هناك مسلم اسمهُ عيسى، تقول والدته إنها لم تكن تنجب اطفالاً إلا بعد زيارتها لكنيسة مريم العذراء ونَذرت أن اول طفل يأتيها ستسميه على اسم النبي عيسى، وهناك شاب كردي اسمه جوبار، تقول والدته إنها رأت الشيخ جبري في منامها وهي حامل، وحين وَلدت سَمت ابنها تَيمناً به. ليست هاتان الحادثتان حالتين نادرتين، بل هناك المئات والآلاف من هذه القصص الواقعية التي حدثت والتي نعرفها، لكن يبقى السؤال مَشروعاً، لِما يكون هذا الايمان والرغبة في تبادل المعرفة والالتقاء بمحبة ما بين اتباع الأديان ذات ستار غير معلن ومن دون اهتمام ورعاية رغم براءتهِم وصدقهِم؟ أهو الخجل أم الخوف من بعض العادات والتقاليد المجتمعية التي لم تتطور بحسب الحداثة... جواب هذه التساؤلات بالتأكيد يكمن في غياب الحوار الجاد والعملي على الأرض بين اتباع الاديان. لا بد من ثقافة هادفه لِجمعهم من دون قيود فكرية وهواجس حتى يتناقلها المجتمع بأريحية وتُزيل القيود القديمة ليندمج الجميع تحت قناعة تامة أن الاديان السماوية للسلام والمحبة وأن الإنسانية ثقافة لا بد من التمسك بها لأنها الملاذ نحو حياة خالية من الحروب والدمار.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6538 ثانية