المجلس الشعبي يستقبل المهنئين بمناسبة عيد الميلاد المجيد والسنة الميلادية الجديدة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر مراسم وضع حجر الأساس لمجمع النصب التذكاري لمجزرة سمّيل الآشورية في سمّيل      هدوءٌ لا يبدِّد القلق… مخاوف من إعادة تموضع «داعش» في سوريا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل الأنبا د. سامر سوريشو يرافقه الآباء الرهبان من دير الشهيد الأنبا جبرائيل دنبو في عنكاوا لتقديم التهاني بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة      غبطة البطريرك يونان يتلقّى رسالة رسمية من قداسة البابا لاون الرابع عشر      وفد برلماني وناشطون قوميون يزورون قناة عشتار الفضائية في دهوك      احتفالية الميلاد لتلامذة المرحلة الابتدائية لإيبارشية أربيل الكلدانية/ عنكاوا      الأمنيات مع بداية السنة… تقليد يعود إلى حضارة بابل      قداس عيد ختانة الرب يسوع وعيد مار باسيليوس ومار غريغوريوس - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      ترمب يلوح بتصعيد واسع ويهدد كولومبيا وفنزويلا وكوبا وإيران      علماء صينيون يدحضون أضرار الدهون الحيوانية      تعادل السيتي وتشيلسي يقدم خدمة لـ"للمدفعجية"      ألمانيا تدعم ترميم قلعة عقرا التاريخية وتحويلها إلى متحف      البابا لاوُن الرابع عشر في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي: ليشجعنا فرح الميلاد على مواصلة مسيرتنا      مصدر إطاري: السوداني والعبادي الأقرب لرئاسة الحكومة المقبلة      اختيار شاخوان عبد الله رئيساً لكتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي      العملية الكاملة لاقتحام حصن مادورو: الطقس كلمة السر      علماء يلتقطون الآثار الأوضح لكائنات فضائية.. ماذا شاهدوا؟      علامة على يديك تكشف ارتفاع الكوليسترول "القاتل الصامت"
| مشاهدات : 1384 | مشاركات: 0 | 2021-04-11 09:44:19 |

القامشلي مدينة السلام بين المسيحية والإسلام

 

عشتارتيفي كوم- النهار/

 

هُنا في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا كَنيسة السيدة مريم العذراء. كثيرون من أبناء المدينة من غير الإخوة المسيحيين والمناطق المحيطة لم يسمعوا بها، والبعض الآخر سمِع بها ويزورها، يلجأ المحتاج لأمر ما في الحياة إلى الكنيسة ممُسكاً بِشموع الأمل يضعها تحت تمثال السيدة مريم العذراء، يُشعلها ويبدأ بصلواتهِ وفق ديانتهِ ودعواته طالباً أن تشفع لهم عند الله لتحقيق أمنياتِهم.

 

دَخلنا إليها وبرفقتي السرياني والمسلم والكردي والعربي، لم يشعر أحد أن هناك فرقاً بينهم في العُرق والدين والهوية، بيت الله كل من يدخلهُ إنسان... ببعض الدردشة مع السيدة المُسنة القائمة على قاعة الكنيسة أدركتُ أن هذا الوطن بحاجة ماسة إلى ثقافة التعايش المشترك والحوار ما بين أتباع الأديان ليكون هناك مجتمعات تسير يداً بيد نحو السلام، كانت خجولة ومبتسمة تحاول ان تُعطينا حريتنا داخل المكان. قلتُ لها أنا مسلم، فابتسمت وقالت أعلم... في القليل من الحديث معها أضافت هذه السيدة الكريمة اثباتاً آخر لبحثي وهو أن الكنيسة ملتزمة دوماً مع أبنائها من الطائفة المسيحية، فمن خلال البحث المتواصل في دراسة بنية المجتمعات داخل شمال شرقي سوريا لم يصادف وجود مسيحي يجوب المنازل أو الشوارع أو يقف على الطرقات لِطلب مال ومساعدة يعيش منها. ترعى الكنيسة على الدوام رعاياها من كل النواحي الإنسانية، ثقافة راقية تستحق التقدير. عند خروجنا تَوجّهنا للسلام على البابا راعي الكنيسة، تبادلنا بعض الحديث الجميل وعلى أن نكرر من زياراتنا بما فيه من خير ووئام بين أبناء المجتمع الواحد.

 

في الجانب الأخر توجّهنا الى طريق عامودا القريب من القامشلي بِحدود ثلاثة كيلومترات، قمنا بزيارة الى قبر الشيخ جبري، أحد أسياد الطائفة السنّية الذي جاء منذ عقود من العراق - مدينة الموصل وتوفي في قرية تل شعير شيخاني القريبة من القامشلي بِحسب روايات بعض أحفاده الذين ما زالوا يعيشون في المدينة. المَشهد نفسه تكرر في الكنيسة هنا لكن من دون شموع... بعض السكاكر للأطفال وبعض قطع من القماش الأخضر، غالبية الزائرين يقومون بالدعاء ليشفع لهم الشيخ جبر عند الله...

 

هي ليست طقوس دينية يتبادلها المسيحيون والمسلمون، إنما إيماناً منهم أن شَكواهم لله هي الملاذ الآمن لنجاتهِم ولتحقيق أمنياتهِم في هذه الظروف القاسية ويبحثون عمن يثقون بهم ليكونوا رُسلاً بينهم وبين الخالق. هناك مسلم اسمهُ عيسى، تقول والدته إنها لم تكن تنجب اطفالاً إلا بعد زيارتها لكنيسة مريم العذراء ونَذرت أن اول طفل يأتيها ستسميه على اسم النبي عيسى، وهناك شاب كردي اسمه جوبار، تقول والدته إنها رأت الشيخ جبري في منامها وهي حامل، وحين وَلدت سَمت ابنها تَيمناً به. ليست هاتان الحادثتان حالتين نادرتين، بل هناك المئات والآلاف من هذه القصص الواقعية التي حدثت والتي نعرفها، لكن يبقى السؤال مَشروعاً، لِما يكون هذا الايمان والرغبة في تبادل المعرفة والالتقاء بمحبة ما بين اتباع الأديان ذات ستار غير معلن ومن دون اهتمام ورعاية رغم براءتهِم وصدقهِم؟ أهو الخجل أم الخوف من بعض العادات والتقاليد المجتمعية التي لم تتطور بحسب الحداثة... جواب هذه التساؤلات بالتأكيد يكمن في غياب الحوار الجاد والعملي على الأرض بين اتباع الاديان. لا بد من ثقافة هادفه لِجمعهم من دون قيود فكرية وهواجس حتى يتناقلها المجتمع بأريحية وتُزيل القيود القديمة ليندمج الجميع تحت قناعة تامة أن الاديان السماوية للسلام والمحبة وأن الإنسانية ثقافة لا بد من التمسك بها لأنها الملاذ نحو حياة خالية من الحروب والدمار.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5787 ثانية