بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      تخريب وسرقة كنيسة السيدة العذراء في تل نصري جنوب تل تمر يثيران استياء الأهالي      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بعيد العنصرة المقدس (عيد حلول الروح القدس على التلاميذ) في كاتدرائية مريم العذراء البطريركية في بغداد      المسيحيون في لبنان لا يريدون مجرد البقاء بل أن يعيشوا حقًا      البابا يعيّن البطريرك بولس الثالث نونا عضوًا في دائرة الكنائس الشرقية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل ممثّل الآشوريين والكلدان في برلمان الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة      قداسة مار كوركيس الثالث يونان يزور غبطة رافائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك في مطرانية الأرمن الكاثوليك في بغداد      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار توما في حي المنصور - بغداد      وفد من ديوان أوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية يزور البطريرك نونا      الأمطار ومشاريع التغذية ترفع منسوب المياه الجوفية في إقليم كوردستان      واشنطن تدمج ملفي العراق وسوريا: تحول استراتيجي لتقليص نفوذ طهران وتمهيد للانسحاب العسكري      الاتحاد الدولي للنقابات: حقوق العمال تتدهور حتى في أميركا وفرنسا      "طفل تحت الطلب".. بـ 50 ألف دولار اختر ذكاء وطول طفلك القادم!      كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً      تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة      البابا لاون الرابع عشر: من لا يقبل روح الله يهرم بسرعة ويجد نفسه وحيدًا      بغداد تشتري الكهرباء من إقليم كوردستان لزيادة التجهيز في 4 محافظات      إسرائيل تسيطر مجدداً على قلعة الشقيف جنوبي لبنان.. ماذا يعني سقوط هذا الموقع الاستراتيجي؟      دراسة: ملايين المصابات بسرطان الثدي يمكنهن تجنب العلاج الكيميائي بأمان
| مشاهدات : 1446 | مشاركات: 0 | 2021-04-11 09:44:19 |

القامشلي مدينة السلام بين المسيحية والإسلام

 

عشتارتيفي كوم- النهار/

 

هُنا في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا كَنيسة السيدة مريم العذراء. كثيرون من أبناء المدينة من غير الإخوة المسيحيين والمناطق المحيطة لم يسمعوا بها، والبعض الآخر سمِع بها ويزورها، يلجأ المحتاج لأمر ما في الحياة إلى الكنيسة ممُسكاً بِشموع الأمل يضعها تحت تمثال السيدة مريم العذراء، يُشعلها ويبدأ بصلواتهِ وفق ديانتهِ ودعواته طالباً أن تشفع لهم عند الله لتحقيق أمنياتِهم.

 

دَخلنا إليها وبرفقتي السرياني والمسلم والكردي والعربي، لم يشعر أحد أن هناك فرقاً بينهم في العُرق والدين والهوية، بيت الله كل من يدخلهُ إنسان... ببعض الدردشة مع السيدة المُسنة القائمة على قاعة الكنيسة أدركتُ أن هذا الوطن بحاجة ماسة إلى ثقافة التعايش المشترك والحوار ما بين أتباع الأديان ليكون هناك مجتمعات تسير يداً بيد نحو السلام، كانت خجولة ومبتسمة تحاول ان تُعطينا حريتنا داخل المكان. قلتُ لها أنا مسلم، فابتسمت وقالت أعلم... في القليل من الحديث معها أضافت هذه السيدة الكريمة اثباتاً آخر لبحثي وهو أن الكنيسة ملتزمة دوماً مع أبنائها من الطائفة المسيحية، فمن خلال البحث المتواصل في دراسة بنية المجتمعات داخل شمال شرقي سوريا لم يصادف وجود مسيحي يجوب المنازل أو الشوارع أو يقف على الطرقات لِطلب مال ومساعدة يعيش منها. ترعى الكنيسة على الدوام رعاياها من كل النواحي الإنسانية، ثقافة راقية تستحق التقدير. عند خروجنا تَوجّهنا للسلام على البابا راعي الكنيسة، تبادلنا بعض الحديث الجميل وعلى أن نكرر من زياراتنا بما فيه من خير ووئام بين أبناء المجتمع الواحد.

 

في الجانب الأخر توجّهنا الى طريق عامودا القريب من القامشلي بِحدود ثلاثة كيلومترات، قمنا بزيارة الى قبر الشيخ جبري، أحد أسياد الطائفة السنّية الذي جاء منذ عقود من العراق - مدينة الموصل وتوفي في قرية تل شعير شيخاني القريبة من القامشلي بِحسب روايات بعض أحفاده الذين ما زالوا يعيشون في المدينة. المَشهد نفسه تكرر في الكنيسة هنا لكن من دون شموع... بعض السكاكر للأطفال وبعض قطع من القماش الأخضر، غالبية الزائرين يقومون بالدعاء ليشفع لهم الشيخ جبر عند الله...

 

هي ليست طقوس دينية يتبادلها المسيحيون والمسلمون، إنما إيماناً منهم أن شَكواهم لله هي الملاذ الآمن لنجاتهِم ولتحقيق أمنياتهِم في هذه الظروف القاسية ويبحثون عمن يثقون بهم ليكونوا رُسلاً بينهم وبين الخالق. هناك مسلم اسمهُ عيسى، تقول والدته إنها لم تكن تنجب اطفالاً إلا بعد زيارتها لكنيسة مريم العذراء ونَذرت أن اول طفل يأتيها ستسميه على اسم النبي عيسى، وهناك شاب كردي اسمه جوبار، تقول والدته إنها رأت الشيخ جبري في منامها وهي حامل، وحين وَلدت سَمت ابنها تَيمناً به. ليست هاتان الحادثتان حالتين نادرتين، بل هناك المئات والآلاف من هذه القصص الواقعية التي حدثت والتي نعرفها، لكن يبقى السؤال مَشروعاً، لِما يكون هذا الايمان والرغبة في تبادل المعرفة والالتقاء بمحبة ما بين اتباع الأديان ذات ستار غير معلن ومن دون اهتمام ورعاية رغم براءتهِم وصدقهِم؟ أهو الخجل أم الخوف من بعض العادات والتقاليد المجتمعية التي لم تتطور بحسب الحداثة... جواب هذه التساؤلات بالتأكيد يكمن في غياب الحوار الجاد والعملي على الأرض بين اتباع الاديان. لا بد من ثقافة هادفه لِجمعهم من دون قيود فكرية وهواجس حتى يتناقلها المجتمع بأريحية وتُزيل القيود القديمة ليندمج الجميع تحت قناعة تامة أن الاديان السماوية للسلام والمحبة وأن الإنسانية ثقافة لا بد من التمسك بها لأنها الملاذ نحو حياة خالية من الحروب والدمار.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4272 ثانية