وفد من مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في العراق يزور البطريرك نونا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث برفقة حضرة السيّد ملا مصطفى بارزاني يفتتح القاعة متعدّدة الأغراض الجديدة في قرية هاوديان الآشوريّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الأعرجي من بغداد: تفاهم كبير بين المركز والإقليم والعمل جارٍ لتعزيز أمن العراق      العراق: المشاورات مستمرة مع صندوق النقد دون طلب تمويل جديد      نيويورك تايمز: إيران تقبل التخلي عن اليورانيوم المخصب لتجنب ضربة عسكرية      عقب مغادرته رئاسة الاتحاد.. درجال يوجه رسالة "مؤثرة" للاعبي المنتخب الوطني      يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة      بقرار البيت الأبيض.. أول منتخب "معزول" في المونديال      ميل غيبسون يكشف أول صورة من فيلمه الجديد: إنها أهم قصة في تاريخ البشرية      الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تستأنف الحوار اللاهوتي مع الكنيسة الكاثوليكية      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل
| مشاهدات : 1062 | مشاركات: 0 | 2021-04-06 15:46:23 |

نعم .. التغيير ممكن

محمد عبد الرحمن

 

 

القناعة آخذة في الاتساع حول الوصول الى خلاصات مهمة بشأن الأوضاع الراهنة في البلد، وصعوبة او ربما استحالة بقائها كما هي ، او كما يريد ويشتهي المتنفذون والمطبلون والداعمون في الداخل والخارج .

قطاعات واسعة من أبناء شعبنا صارت تدرك ذلك بفعل تراكم الوعي وما افرزته انتفاضة تشرين المجيدة  من معطيات وحقائق تركت اثرها الإيجابي، وما زال هذا يتفاعل وينتج هذا الحراك الذي نكاد نراه يوميا، حتى وان اخذ بعدا مطلبيا. ففي نهاية المطاف ستصطدم تلبية هذه المطالَب ومدى الاستجابة لها بالسياسات المتبعة ومنهج الحكم واولويات من بيده القرار .  

وهذا يؤشر من بين أمور أخرى ما نراه من حالة فرز وحراك عمودي وافقي، وما تتخذه مختلف القوى والكتل السياسية من مواقف. فمنها من هو منحاز أصلا الى مطالب الشعب وأهدافه، والى تطلعاته ان يرى عراقا آخر غير هذا المثقل اليوم حد الاختناق بالازمات وتداعياتها على مختلف الصعد. وهذه القوى ليست فقط منحازة، بل هي مشاركة في الفعل الجماهيري وداعمة له .

من جانب آخر نرى قوى متنوعة، خاصة المتنفذة منها، في حالة مراجعة وهرولة وكأنها في حيص بيص من أمرها، رغم امتلاكها أدوات  السلطة والمال والاعلام وبعضها السلاح أيضا . فهي الأخرى ترى ان استمرارها على النهج ذاته مكلف لها، وقد يفقدها نفوذها وسطوتها وامتيازاتها التي تنعمت بها طيلة 18 عاما مضت. فنراها مرة تتقرب من المنتفضين وحتى ترفع شعاراتهم وتتماهى مع مطالبهم ، بل وتغير اسماءها أيضا، وفي مرة أخرى تظهر عداءها  المكشوف للانتفاضة وتنعتها بمختلف النعوت ، ومرة ثالثة تمد انفها الطويل الى صفوف المحتجين عارضة المغريات والأموال ومناصب الدولة، وكانها ملك خالص لها تتحكم فيه كما تشاء، ومرة رابعة: ان لم ينفع هذا كله  فكاتم الصوت جاهز، وحاضرة ايضا عمليات الخطف والاغتيال والتغييب القسري واللجوء الى كل أدوات تكميم الافواه .

وهذه القوى نفسها، أي المتنفذة ، تدرك جيدا  كذلك انه لا يمكن الاستمرار الى ما لا نهاية في القمع والبطش وازهاق الأرواح، لاسيما وان مصير من يمارس هذه الافعال  معروف، وتجارب الشعوب تقدم نماذج حية له، وبضمنها تجربة شعبنا العراقي مع مختلف الأنظمة الدكتاتورية والقمعية .

وهنا لا بد من تأشير تداعيات الازمة العامة بالنسبة لمختلف فئات الشعب وطبقاته، وحالة الفرز الاجتماعي والطبقي الجارية فيه موضوعيا، فيما نشهد اتساع الهوة بين جماهير واسعة مكتوية بنار الازمات ومسحوقة ومحرومة من ابسط مقومات الحياة، وأخرى تشكل اقلية محدودة اخذت البلد وثرواته رهينة، وتعيش حياة البذخ والملذات والمفاسد . وهذا يرد بقوة على من يدعون انهم بمواقفهم يدافعون عن  هذا المكون او تلك القومية او هذا الدين وذاك المذهب، في حين انها اختصرت كل ذلك ووظفته لادامة مصالحها واستمرار هيمنتها على مواقع مهمة في الدولة ومؤسساتها .

ما نريد ان نصل اليه هو ان مجتمعنا في حالة حراك وصيرورة، وفِي كل يوم  تفرز عناصر تؤشر الحاجة الماسة الى التغيير. وهذا يحتاج الى قوى تفرضه، ويحتم على قوى التغيير جميعا بعناوينها المعروفة: التشرينيون والمدنيون والديمقراطيون والشخصيات الوطنية التي تعيش مازق البلد وتتطلع الى إنقاذه ، ان تبادر الى تنمية العامل الذاتي وتقويته ليأخذ زمام المبادرة وليعجل في فرض ساعة  الإنقاذ والخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد.

نعم عبر ذلك مع تنمية الحراك الشعبي والجماهيري، يمكن لارادة التغيير ان تفرض نفسها وتنتصر، وتفتح الفضاءات امام بلدنا لينعم بالأمان والاستقرار والرفاه، بلا محاصصات وفساد ولا مليشيات واستقواء بالخارج على حساب الشعب ومصالحه، وعلى حساب سيادة البلد واستقراره واستقلالية قراره وحقه في خياراته لنمط حكمه وحياته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 5/ 4/ 2021

 

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5729 ثانية