برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      المنظمة الآثورية الديمقراطية تلتقي نيافة المطران بطاح في دمشق      «الإنسانيّة الرائعة» تستقطب اهتمام الآباء الدومنيكان في العراق      سقوط صواريخ في عين إبل اللبنانيّة… والخوف يسود قرى الجنوب المسيحيّة      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو      البابا يترأس القداس الإلهي في ساغرادا فاميليا ويبارك برج يسوع المسيح      إنشاء 20 ألف وحدة سكنية للأسر ذوي الدخل المحدود في إقليم كوردستان      تحذير أميركي عاجل من بغداد.. دعوات للمغادرة وسط تصاعد التوترات الإقليمية      الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات في الشرق الأوسط لليوم الثاني على التوالي      انطلاق صافرة بداية أكبر وأطول دورة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم      بعد 200 ألف حالة وفاة.. الصحة العالمية تدعو أوروبا إلى تعزيز حماية مواطنيها من "القاتل الصامت"      سلطة الطيران المدني العراقي: الأجواء مفتوحة والرحلات الجوية مستمرة      عمدة أثينا يمنح وسام مدينة أثينا لبطريرك القدس تقديراً لأعماله الروحية والإنسانية المتميزة
| مشاهدات : 1066 | مشاركات: 0 | 2021-04-06 15:46:23 |

نعم .. التغيير ممكن

محمد عبد الرحمن

 

 

القناعة آخذة في الاتساع حول الوصول الى خلاصات مهمة بشأن الأوضاع الراهنة في البلد، وصعوبة او ربما استحالة بقائها كما هي ، او كما يريد ويشتهي المتنفذون والمطبلون والداعمون في الداخل والخارج .

قطاعات واسعة من أبناء شعبنا صارت تدرك ذلك بفعل تراكم الوعي وما افرزته انتفاضة تشرين المجيدة  من معطيات وحقائق تركت اثرها الإيجابي، وما زال هذا يتفاعل وينتج هذا الحراك الذي نكاد نراه يوميا، حتى وان اخذ بعدا مطلبيا. ففي نهاية المطاف ستصطدم تلبية هذه المطالَب ومدى الاستجابة لها بالسياسات المتبعة ومنهج الحكم واولويات من بيده القرار .  

وهذا يؤشر من بين أمور أخرى ما نراه من حالة فرز وحراك عمودي وافقي، وما تتخذه مختلف القوى والكتل السياسية من مواقف. فمنها من هو منحاز أصلا الى مطالب الشعب وأهدافه، والى تطلعاته ان يرى عراقا آخر غير هذا المثقل اليوم حد الاختناق بالازمات وتداعياتها على مختلف الصعد. وهذه القوى ليست فقط منحازة، بل هي مشاركة في الفعل الجماهيري وداعمة له .

من جانب آخر نرى قوى متنوعة، خاصة المتنفذة منها، في حالة مراجعة وهرولة وكأنها في حيص بيص من أمرها، رغم امتلاكها أدوات  السلطة والمال والاعلام وبعضها السلاح أيضا . فهي الأخرى ترى ان استمرارها على النهج ذاته مكلف لها، وقد يفقدها نفوذها وسطوتها وامتيازاتها التي تنعمت بها طيلة 18 عاما مضت. فنراها مرة تتقرب من المنتفضين وحتى ترفع شعاراتهم وتتماهى مع مطالبهم ، بل وتغير اسماءها أيضا، وفي مرة أخرى تظهر عداءها  المكشوف للانتفاضة وتنعتها بمختلف النعوت ، ومرة ثالثة تمد انفها الطويل الى صفوف المحتجين عارضة المغريات والأموال ومناصب الدولة، وكانها ملك خالص لها تتحكم فيه كما تشاء، ومرة رابعة: ان لم ينفع هذا كله  فكاتم الصوت جاهز، وحاضرة ايضا عمليات الخطف والاغتيال والتغييب القسري واللجوء الى كل أدوات تكميم الافواه .

وهذه القوى نفسها، أي المتنفذة ، تدرك جيدا  كذلك انه لا يمكن الاستمرار الى ما لا نهاية في القمع والبطش وازهاق الأرواح، لاسيما وان مصير من يمارس هذه الافعال  معروف، وتجارب الشعوب تقدم نماذج حية له، وبضمنها تجربة شعبنا العراقي مع مختلف الأنظمة الدكتاتورية والقمعية .

وهنا لا بد من تأشير تداعيات الازمة العامة بالنسبة لمختلف فئات الشعب وطبقاته، وحالة الفرز الاجتماعي والطبقي الجارية فيه موضوعيا، فيما نشهد اتساع الهوة بين جماهير واسعة مكتوية بنار الازمات ومسحوقة ومحرومة من ابسط مقومات الحياة، وأخرى تشكل اقلية محدودة اخذت البلد وثرواته رهينة، وتعيش حياة البذخ والملذات والمفاسد . وهذا يرد بقوة على من يدعون انهم بمواقفهم يدافعون عن  هذا المكون او تلك القومية او هذا الدين وذاك المذهب، في حين انها اختصرت كل ذلك ووظفته لادامة مصالحها واستمرار هيمنتها على مواقع مهمة في الدولة ومؤسساتها .

ما نريد ان نصل اليه هو ان مجتمعنا في حالة حراك وصيرورة، وفِي كل يوم  تفرز عناصر تؤشر الحاجة الماسة الى التغيير. وهذا يحتاج الى قوى تفرضه، ويحتم على قوى التغيير جميعا بعناوينها المعروفة: التشرينيون والمدنيون والديمقراطيون والشخصيات الوطنية التي تعيش مازق البلد وتتطلع الى إنقاذه ، ان تبادر الى تنمية العامل الذاتي وتقويته ليأخذ زمام المبادرة وليعجل في فرض ساعة  الإنقاذ والخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد.

نعم عبر ذلك مع تنمية الحراك الشعبي والجماهيري، يمكن لارادة التغيير ان تفرض نفسها وتنتصر، وتفتح الفضاءات امام بلدنا لينعم بالأمان والاستقرار والرفاه، بلا محاصصات وفساد ولا مليشيات واستقواء بالخارج على حساب الشعب ومصالحه، وعلى حساب سيادة البلد واستقراره واستقلالية قراره وحقه في خياراته لنمط حكمه وحياته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 5/ 4/ 2021

 

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5215 ثانية