الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1117 | مشاركات: 0 | 2021-04-06 15:46:23 |

نعم .. التغيير ممكن

محمد عبد الرحمن

 

 

القناعة آخذة في الاتساع حول الوصول الى خلاصات مهمة بشأن الأوضاع الراهنة في البلد، وصعوبة او ربما استحالة بقائها كما هي ، او كما يريد ويشتهي المتنفذون والمطبلون والداعمون في الداخل والخارج .

قطاعات واسعة من أبناء شعبنا صارت تدرك ذلك بفعل تراكم الوعي وما افرزته انتفاضة تشرين المجيدة  من معطيات وحقائق تركت اثرها الإيجابي، وما زال هذا يتفاعل وينتج هذا الحراك الذي نكاد نراه يوميا، حتى وان اخذ بعدا مطلبيا. ففي نهاية المطاف ستصطدم تلبية هذه المطالَب ومدى الاستجابة لها بالسياسات المتبعة ومنهج الحكم واولويات من بيده القرار .  

وهذا يؤشر من بين أمور أخرى ما نراه من حالة فرز وحراك عمودي وافقي، وما تتخذه مختلف القوى والكتل السياسية من مواقف. فمنها من هو منحاز أصلا الى مطالب الشعب وأهدافه، والى تطلعاته ان يرى عراقا آخر غير هذا المثقل اليوم حد الاختناق بالازمات وتداعياتها على مختلف الصعد. وهذه القوى ليست فقط منحازة، بل هي مشاركة في الفعل الجماهيري وداعمة له .

من جانب آخر نرى قوى متنوعة، خاصة المتنفذة منها، في حالة مراجعة وهرولة وكأنها في حيص بيص من أمرها، رغم امتلاكها أدوات  السلطة والمال والاعلام وبعضها السلاح أيضا . فهي الأخرى ترى ان استمرارها على النهج ذاته مكلف لها، وقد يفقدها نفوذها وسطوتها وامتيازاتها التي تنعمت بها طيلة 18 عاما مضت. فنراها مرة تتقرب من المنتفضين وحتى ترفع شعاراتهم وتتماهى مع مطالبهم ، بل وتغير اسماءها أيضا، وفي مرة أخرى تظهر عداءها  المكشوف للانتفاضة وتنعتها بمختلف النعوت ، ومرة ثالثة تمد انفها الطويل الى صفوف المحتجين عارضة المغريات والأموال ومناصب الدولة، وكانها ملك خالص لها تتحكم فيه كما تشاء، ومرة رابعة: ان لم ينفع هذا كله  فكاتم الصوت جاهز، وحاضرة ايضا عمليات الخطف والاغتيال والتغييب القسري واللجوء الى كل أدوات تكميم الافواه .

وهذه القوى نفسها، أي المتنفذة ، تدرك جيدا  كذلك انه لا يمكن الاستمرار الى ما لا نهاية في القمع والبطش وازهاق الأرواح، لاسيما وان مصير من يمارس هذه الافعال  معروف، وتجارب الشعوب تقدم نماذج حية له، وبضمنها تجربة شعبنا العراقي مع مختلف الأنظمة الدكتاتورية والقمعية .

وهنا لا بد من تأشير تداعيات الازمة العامة بالنسبة لمختلف فئات الشعب وطبقاته، وحالة الفرز الاجتماعي والطبقي الجارية فيه موضوعيا، فيما نشهد اتساع الهوة بين جماهير واسعة مكتوية بنار الازمات ومسحوقة ومحرومة من ابسط مقومات الحياة، وأخرى تشكل اقلية محدودة اخذت البلد وثرواته رهينة، وتعيش حياة البذخ والملذات والمفاسد . وهذا يرد بقوة على من يدعون انهم بمواقفهم يدافعون عن  هذا المكون او تلك القومية او هذا الدين وذاك المذهب، في حين انها اختصرت كل ذلك ووظفته لادامة مصالحها واستمرار هيمنتها على مواقع مهمة في الدولة ومؤسساتها .

ما نريد ان نصل اليه هو ان مجتمعنا في حالة حراك وصيرورة، وفِي كل يوم  تفرز عناصر تؤشر الحاجة الماسة الى التغيير. وهذا يحتاج الى قوى تفرضه، ويحتم على قوى التغيير جميعا بعناوينها المعروفة: التشرينيون والمدنيون والديمقراطيون والشخصيات الوطنية التي تعيش مازق البلد وتتطلع الى إنقاذه ، ان تبادر الى تنمية العامل الذاتي وتقويته ليأخذ زمام المبادرة وليعجل في فرض ساعة  الإنقاذ والخلاص من منظومة المحاصصة والطائفية السياسية والفساد.

نعم عبر ذلك مع تنمية الحراك الشعبي والجماهيري، يمكن لارادة التغيير ان تفرض نفسها وتنتصر، وتفتح الفضاءات امام بلدنا لينعم بالأمان والاستقرار والرفاه، بلا محاصصات وفساد ولا مليشيات واستقواء بالخارج على حساب الشعب ومصالحه، وعلى حساب سيادة البلد واستقراره واستقلالية قراره وحقه في خياراته لنمط حكمه وحياته .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاثنين 5/ 4/ 2021

 

 

 

المركز الاعلامي للحزب الشيوعي العراقي









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7884 ثانية