نداء من المجلس القومي الاشوري في استراليا للمشاركة في مسيرة العدالة      مقاطعة ألبرتا الكندية تتبنّى بالإجماع قانوناً يعترف بالإبادة الجماعية الأرمنية      داعش تعمّق من اضطهادها الديني للمسيحيين في سيناء - مصر      أمين العاصمة يزور كنيسة ام الاحزان في الشورجة - بغداد      الكاردينال أيوزو: إنّ الهدف من الحوار هو إقامة الصداقة ومشاركة القيم بروح الحق والمحبة      تصريح من سكرتارية المجمع المقدس لكنيسة المشرق الآشورية حول المجمع الانتخابي الخاص القادم      المجلس البابوي للحوار في رمضان 2021: المسيحيون والمسلمون شهود رجاء      مسابقة اللغة السريانية لتعزيز دور اللغة السريانية عند المسيحيين      البطريرك الراعي يستقبل وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط      نساء نينوى يهزمن داعش، في أوّل ماراثون للمرأة عبر الدراجات الهوائية الذي أقامته منظمة UPP في مدينة الموصل      هل تجرؤ؟.. "جرعة كورونا" مقابل آلاف الجنيهات الإسترلينية      بعد الحديث عن نفادها.. صحة إقليم كوردستان تطمئن بوصول دفعات جديدة من لقاحات كورونا      أستراليا شبه خالية من كورونا ولا تنوي المخاطرة      تقرير: مدينة البصرة لن تكون صالحة للعيش في السنوات العشر المقبلة      دوري السوبر الأوروبي يثير موجة انتقادات واسعة      مسيرة "طلعة العذراء" في مدينة حيفا دون حشود للسنة الثانية بسبب كورونا      مقابلة مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عقب استقبال البابا فرنسيس له      مسرور بارزاني: القتل بداعي الشرف ليس شرفاً وملتزمون بدعم المرأة في كوردستان      الكاظمي: نحتاج إلى الخطاب المعتدل وللحوار الديني دور أساسي في تجاوز آلام الماضي      الغارديان: مئات الكنائس في بريطانيا تحذر من "خطر جوازات سفر اللقاح"
| مشاهدات : 497 | مشاركات: 0 | 2021-04-03 10:10:38 |

العلاقة بين فصح العهد القديم والجديد

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

    عيد الفصح هو من أكبر الأعياد عند اليهود والمسيحيين ، وله عدة أسماء ، كعيد البصخة أو الفصح ، وبالسريانية ( بصحا ܦܸܨܚܵܐ) وبالعبرية ( فيساح ) . وعيد القيامة .

    عيد الفصح كان يحتفل به المسيحين في القرون الأولى بنفس وقت إحتفال اليهود أي في الرابع عشر من نيسان كل عام ،  لأن يسوع له المجد قام من بين الأموات في الفصح اليهودي ، في يوم الأحد .  لكن الكنيسة قررت في مجمع نيقية فصل العيدين 

الفصح اليهودي في العهد القديم ، بدأ بذبح حملاً أو جدياً  لكل عائلة في ليلة خروج الشعب اليهودي من مصر ( طالع خر 21:12 وتث 2:16 ) والحمل المذبوح يجب أن يكون سليماً ، يذبح دون أن يكسر أحد عظامه , ذلك الحمل المذبوح كان رمزاً لحمل العهد الجديد الذي سيراق دمه على الصليب لأجل دفع الفدية عن خطيئة الإنسان وإنقاذ البشرية من الموت  . حمل العهد القديم لن يحررالإنسان من الخطيئة والموت الأبدي . أما حمل العهد الجديد الذي هو سر الفصح الجديد ، وهوعهد أبدي غير قابل للفساد ، بل يبقى خالداً .

   ذبح حمل العهد الجديد على مذبح الصليب ، بعد أن سيق كالخروف إلى الذبح دون أن يفتح فاه ، لا صوت له . ذلك الحمل لم يكن خروفاً ، بل إلهاً صار بديلاً عن الحمل . فبدل الخروف حل إلهاً متانساً . وفي ذلك الإنسان كان المسيح الذي يحتوي كل شىء ، بصلبه ، وموته تحت رتبة الفصح . وحرفية الناموس أدت إلى المسيح الذي به جرى كل شىء في الشريعة القديمة ، ولا سيما في النظام الجديد ، وفي عهد جديد ، فيسوع أبن الله الذي ولد من إنسان ، سيق كحمل وذبح وورى الثرى كإنسان كامل خالي من العيب الجسدي والروحي ، ثم قام من بين الأموات بقوته الشخصية ، وأثبت لصالبيه آلوهيته ، إذ كان في الطبيعة إله وإنسان . إنه كامل ، كان هو الشريعة ، بصفته سيدين العالم . وكلمة ، بصفته علمنا الإنجيل ، ومخلص ، لأنه دفع الثمن وأعطانا النعمة . فالله الآب بصفته يلد ، ويسوع الأبن بصفته يولد لنا ، ويذبح عنا كالخروف لكي يتألم . كذلك هو إنسان كامل فعليه أن يموت ، كإنسان ليدفع الفدية إلى الله الآب .  وهو إله بصفته سيقوم من بين الأموات بقدرته . فصفاته كلها تحتوي كل شىء لأنها صفات الله ، فهو الكل وفي الكل ( طالع 1 قور 28:15 . وقول 11:3 . وأف 23:1 ) .

   في العهد القديم نظم الرب آلامه الشخصية في الآباء والأنبياء ، وفي الشعب كله ، وكأنه ثبتها بخاتمه بالشريعة وبالأنبياء . وأما كان ينتظر أن يتحقق المستقبل بشكل مهيب لا يصدق ، فإنه يعد من بعيد حتى إذا تحقق ، كأنه جديراً بالتصديق ، لأنه صوّر مسبقاً منذ عهد بعيد ، سِّر فصحه أصدر مسبقاً بشكل غير منظور ، كذبيحة أبراهيم الذي أراد أن يذبح أبنه الوحيد ، فرأى بعين الروح سّر ذبيح العهد الجديد ففرح ، كما قال المذبوح لليهود ( أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 ”  . سّر الرب إذاً هو قديم وجديد ، قديم بحسب التصوير الذي نقرأه في أسفار العهد القديم . وجديد بعد أن تم ذبح المسيح على الصليب . فإن نظرنا إلى ذلك التصوير القديم ، نرى الحقيقة من خلال الصليب . ولو طالعنا نبؤات العهد القديم لوجدناها قد تحققت في العهد الجديد ، باسثناء التي تتحدث عن مجيئه الثاني .

    خروف العهد القديم الذي ذبح في مصر ، ضرب أبكار مصر ، وخلص الشعب العبري بالدم المثبت على عتية كل بيت . وامور كثيرة بشّر بها الأنبياء من أجل سر الفصح الذي هو المسيح المنتظر . حلّت قيود العبودية من يد فرعون . ونحن في العهد الجديد أشترينا بدم زكي لنتحرر من عبودية الخطيئة ، بل صرنا أبناء الله . وجعلنا الذبيح أعضاء جسد واحد ، وهو رأسنا . إنه المنتصر الذي غطى الموت بالعار ، وجعل الأبليس في حداد دائم . أنتشلنا المصلوب من العبودية إلى الحرية . ومن الظلمة إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة ، ومن الطغيان إلى ملك أبدي .

    هو الذي جعل منا أمة عظيمة ، وكهنوتاً جديداً ، وشعباً مختاراً أبدياً . إنه فصح خلاصنا الذي كان في العذراء متجسداً ، وعلى الصليب معلقاً ، وفي الأرض مدفوناً ، ومن بين الأموات قائماً ، وإلى أعالي السموات مرفوعاً . إنه المسيح ، الحمل الصامت المذبوح ، والنعجة الصالحة المختارة من القطيع ، سيق إلى الذبح ، جرد من ملابسه ، وصلب عارياً ، لكن الطبيعة حنت على خالقها ، فحزن عليه الشمس فلن يرسل نوره لكي يستر عري الخالق ، وليعتم عيون الناظرين الحاقدين في ساعات صلبه  . لم يرتعد ذلك الشعب الظالم ، ولم يشعر ، بل أرتعدت الأرض فحدث الزلزال ، والشعب لم يأخذه الذعر ، بل السموات هي التي ارتعبت . وبما أن الشعب لم ينتحب ، فإن الرب هو الذي رعد السماء ، وإن العليّ هو الذي رفع صوته

   قتل في المساء دون أن يكسر له عظماً ، وقبر في الليل ، في قبرٍ جديد دون أن يفسد جسده الطاهر . ثم قام من بين الأموات منتصراً وكاسراً شوكة الموت ، صاعداً إلى أعلى السموات ، وأقامنا معه وحررنا من الدينونة . فلنقل بإيمان ( قام المسيح .. حقاً قام )

له المجد والقدرة إلى أبد الدهور ، آمين

 











أربيل عنكاوا

  • هانف الموقع: 009647511044194
  • لارسال مقالاتكم و ارائكم: article@ishtartv.com
  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2021
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1129 ثانية