الشاعران داود برخو وأمير يونان والفنان هديل توما يزورون قناة عشتار      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في كنيسة أمّ المعونة بمناسبة تذكارها: “مريم تنقل لنا المعونة من ابنها”      شرطة إسطنبول تضبط أكثر من 10,000 قطعة أثرية منها ما يعود الى حضارات بلاد ما بين النهرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: إدراك المجتمع الدوليّ معاناة مسيحيّي الشرق يُسهم في تخفيفها      اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      الباليوم: رمز الشركة مع خليفة بطرس وعلامة الراعي الصالح      شركة HKN الأميركية تعلن استئناف إنتاج النفط في حقل "أتروش" بإقليم كوردستان      أزمة الوقود في روسيا تكشف عن عمق الضغوط على الاقتصاد الكلي      العراق يرشح 5 قرى لمسابقة "أفضل القرى السياحية" عالمياً بينها 3 بإقليم كوردستان      حملة أمنية واسعة تسفر عن اعتقال مسؤولين كبار ونواب عراقيين بتهم الفساد      علاقة غير متوقعة بين ضوء النهار وانخفاض خطر الخرف      مباريات دور الـ32.. مواجهات لا تقبل القسمة على اثنين      البابا لاوُن الرابع عشر يختتم الكونسيستوار الاستثنائي      "دودة حاسوبية ذكية".. هجوم إلكتروني جديد دون تدخل بشري يثير القلق      إقليم كوردستان يضم 1.190.391 متقاضياً للرواتب.. 49% منهم في محافظة أربيل
| مشاهدات : 1342 | مشاركات: 0 | 2021-04-03 10:10:38 |

العلاقة بين فصح العهد القديم والجديد

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

    عيد الفصح هو من أكبر الأعياد عند اليهود والمسيحيين ، وله عدة أسماء ، كعيد البصخة أو الفصح ، وبالسريانية ( بصحا ܦܸܨܚܵܐ) وبالعبرية ( فيساح ) . وعيد القيامة .

    عيد الفصح كان يحتفل به المسيحين في القرون الأولى بنفس وقت إحتفال اليهود أي في الرابع عشر من نيسان كل عام ،  لأن يسوع له المجد قام من بين الأموات في الفصح اليهودي ، في يوم الأحد .  لكن الكنيسة قررت في مجمع نيقية فصل العيدين 

الفصح اليهودي في العهد القديم ، بدأ بذبح حملاً أو جدياً  لكل عائلة في ليلة خروج الشعب اليهودي من مصر ( طالع خر 21:12 وتث 2:16 ) والحمل المذبوح يجب أن يكون سليماً ، يذبح دون أن يكسر أحد عظامه , ذلك الحمل المذبوح كان رمزاً لحمل العهد الجديد الذي سيراق دمه على الصليب لأجل دفع الفدية عن خطيئة الإنسان وإنقاذ البشرية من الموت  . حمل العهد القديم لن يحررالإنسان من الخطيئة والموت الأبدي . أما حمل العهد الجديد الذي هو سر الفصح الجديد ، وهوعهد أبدي غير قابل للفساد ، بل يبقى خالداً .

   ذبح حمل العهد الجديد على مذبح الصليب ، بعد أن سيق كالخروف إلى الذبح دون أن يفتح فاه ، لا صوت له . ذلك الحمل لم يكن خروفاً ، بل إلهاً صار بديلاً عن الحمل . فبدل الخروف حل إلهاً متانساً . وفي ذلك الإنسان كان المسيح الذي يحتوي كل شىء ، بصلبه ، وموته تحت رتبة الفصح . وحرفية الناموس أدت إلى المسيح الذي به جرى كل شىء في الشريعة القديمة ، ولا سيما في النظام الجديد ، وفي عهد جديد ، فيسوع أبن الله الذي ولد من إنسان ، سيق كحمل وذبح وورى الثرى كإنسان كامل خالي من العيب الجسدي والروحي ، ثم قام من بين الأموات بقوته الشخصية ، وأثبت لصالبيه آلوهيته ، إذ كان في الطبيعة إله وإنسان . إنه كامل ، كان هو الشريعة ، بصفته سيدين العالم . وكلمة ، بصفته علمنا الإنجيل ، ومخلص ، لأنه دفع الثمن وأعطانا النعمة . فالله الآب بصفته يلد ، ويسوع الأبن بصفته يولد لنا ، ويذبح عنا كالخروف لكي يتألم . كذلك هو إنسان كامل فعليه أن يموت ، كإنسان ليدفع الفدية إلى الله الآب .  وهو إله بصفته سيقوم من بين الأموات بقدرته . فصفاته كلها تحتوي كل شىء لأنها صفات الله ، فهو الكل وفي الكل ( طالع 1 قور 28:15 . وقول 11:3 . وأف 23:1 ) .

   في العهد القديم نظم الرب آلامه الشخصية في الآباء والأنبياء ، وفي الشعب كله ، وكأنه ثبتها بخاتمه بالشريعة وبالأنبياء . وأما كان ينتظر أن يتحقق المستقبل بشكل مهيب لا يصدق ، فإنه يعد من بعيد حتى إذا تحقق ، كأنه جديراً بالتصديق ، لأنه صوّر مسبقاً منذ عهد بعيد ، سِّر فصحه أصدر مسبقاً بشكل غير منظور ، كذبيحة أبراهيم الذي أراد أن يذبح أبنه الوحيد ، فرأى بعين الروح سّر ذبيح العهد الجديد ففرح ، كما قال المذبوح لليهود ( أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 ”  . سّر الرب إذاً هو قديم وجديد ، قديم بحسب التصوير الذي نقرأه في أسفار العهد القديم . وجديد بعد أن تم ذبح المسيح على الصليب . فإن نظرنا إلى ذلك التصوير القديم ، نرى الحقيقة من خلال الصليب . ولو طالعنا نبؤات العهد القديم لوجدناها قد تحققت في العهد الجديد ، باسثناء التي تتحدث عن مجيئه الثاني .

    خروف العهد القديم الذي ذبح في مصر ، ضرب أبكار مصر ، وخلص الشعب العبري بالدم المثبت على عتية كل بيت . وامور كثيرة بشّر بها الأنبياء من أجل سر الفصح الذي هو المسيح المنتظر . حلّت قيود العبودية من يد فرعون . ونحن في العهد الجديد أشترينا بدم زكي لنتحرر من عبودية الخطيئة ، بل صرنا أبناء الله . وجعلنا الذبيح أعضاء جسد واحد ، وهو رأسنا . إنه المنتصر الذي غطى الموت بالعار ، وجعل الأبليس في حداد دائم . أنتشلنا المصلوب من العبودية إلى الحرية . ومن الظلمة إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة ، ومن الطغيان إلى ملك أبدي .

    هو الذي جعل منا أمة عظيمة ، وكهنوتاً جديداً ، وشعباً مختاراً أبدياً . إنه فصح خلاصنا الذي كان في العذراء متجسداً ، وعلى الصليب معلقاً ، وفي الأرض مدفوناً ، ومن بين الأموات قائماً ، وإلى أعالي السموات مرفوعاً . إنه المسيح ، الحمل الصامت المذبوح ، والنعجة الصالحة المختارة من القطيع ، سيق إلى الذبح ، جرد من ملابسه ، وصلب عارياً ، لكن الطبيعة حنت على خالقها ، فحزن عليه الشمس فلن يرسل نوره لكي يستر عري الخالق ، وليعتم عيون الناظرين الحاقدين في ساعات صلبه  . لم يرتعد ذلك الشعب الظالم ، ولم يشعر ، بل أرتعدت الأرض فحدث الزلزال ، والشعب لم يأخذه الذعر ، بل السموات هي التي ارتعبت . وبما أن الشعب لم ينتحب ، فإن الرب هو الذي رعد السماء ، وإن العليّ هو الذي رفع صوته

   قتل في المساء دون أن يكسر له عظماً ، وقبر في الليل ، في قبرٍ جديد دون أن يفسد جسده الطاهر . ثم قام من بين الأموات منتصراً وكاسراً شوكة الموت ، صاعداً إلى أعلى السموات ، وأقامنا معه وحررنا من الدينونة . فلنقل بإيمان ( قام المسيح .. حقاً قام )

له المجد والقدرة إلى أبد الدهور ، آمين

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7071 ثانية