العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1380 | مشاركات: 0 | 2021-04-03 10:10:38 |

العلاقة بين فصح العهد القديم والجديد

وردا إسحاق قلّو

 

 

    عيد الفصح هو من أكبر الأعياد عند اليهود والمسيحيين ، وله عدة أسماء ، كعيد البصخة أو الفصح ، وبالسريانية ( بصحا ܦܸܨܚܵܐ) وبالعبرية ( فيساح ) . وعيد القيامة .

    عيد الفصح كان يحتفل به المسيحين في القرون الأولى بنفس وقت إحتفال اليهود أي في الرابع عشر من نيسان كل عام ،  لأن يسوع له المجد قام من بين الأموات في الفصح اليهودي ، في يوم الأحد .  لكن الكنيسة قررت في مجمع نيقية فصل العيدين 

الفصح اليهودي في العهد القديم ، بدأ بذبح حملاً أو جدياً  لكل عائلة في ليلة خروج الشعب اليهودي من مصر ( طالع خر 21:12 وتث 2:16 ) والحمل المذبوح يجب أن يكون سليماً ، يذبح دون أن يكسر أحد عظامه , ذلك الحمل المذبوح كان رمزاً لحمل العهد الجديد الذي سيراق دمه على الصليب لأجل دفع الفدية عن خطيئة الإنسان وإنقاذ البشرية من الموت  . حمل العهد القديم لن يحررالإنسان من الخطيئة والموت الأبدي . أما حمل العهد الجديد الذي هو سر الفصح الجديد ، وهوعهد أبدي غير قابل للفساد ، بل يبقى خالداً .

   ذبح حمل العهد الجديد على مذبح الصليب ، بعد أن سيق كالخروف إلى الذبح دون أن يفتح فاه ، لا صوت له . ذلك الحمل لم يكن خروفاً ، بل إلهاً صار بديلاً عن الحمل . فبدل الخروف حل إلهاً متانساً . وفي ذلك الإنسان كان المسيح الذي يحتوي كل شىء ، بصلبه ، وموته تحت رتبة الفصح . وحرفية الناموس أدت إلى المسيح الذي به جرى كل شىء في الشريعة القديمة ، ولا سيما في النظام الجديد ، وفي عهد جديد ، فيسوع أبن الله الذي ولد من إنسان ، سيق كحمل وذبح وورى الثرى كإنسان كامل خالي من العيب الجسدي والروحي ، ثم قام من بين الأموات بقوته الشخصية ، وأثبت لصالبيه آلوهيته ، إذ كان في الطبيعة إله وإنسان . إنه كامل ، كان هو الشريعة ، بصفته سيدين العالم . وكلمة ، بصفته علمنا الإنجيل ، ومخلص ، لأنه دفع الثمن وأعطانا النعمة . فالله الآب بصفته يلد ، ويسوع الأبن بصفته يولد لنا ، ويذبح عنا كالخروف لكي يتألم . كذلك هو إنسان كامل فعليه أن يموت ، كإنسان ليدفع الفدية إلى الله الآب .  وهو إله بصفته سيقوم من بين الأموات بقدرته . فصفاته كلها تحتوي كل شىء لأنها صفات الله ، فهو الكل وفي الكل ( طالع 1 قور 28:15 . وقول 11:3 . وأف 23:1 ) .

   في العهد القديم نظم الرب آلامه الشخصية في الآباء والأنبياء ، وفي الشعب كله ، وكأنه ثبتها بخاتمه بالشريعة وبالأنبياء . وأما كان ينتظر أن يتحقق المستقبل بشكل مهيب لا يصدق ، فإنه يعد من بعيد حتى إذا تحقق ، كأنه جديراً بالتصديق ، لأنه صوّر مسبقاً منذ عهد بعيد ، سِّر فصحه أصدر مسبقاً بشكل غير منظور ، كذبيحة أبراهيم الذي أراد أن يذبح أبنه الوحيد ، فرأى بعين الروح سّر ذبيح العهد الجديد ففرح ، كما قال المذبوح لليهود ( أبوكم إبراهيم تهلل بأن يرى يومي فرأى وفرح ) ” يو 56:8 ”  . سّر الرب إذاً هو قديم وجديد ، قديم بحسب التصوير الذي نقرأه في أسفار العهد القديم . وجديد بعد أن تم ذبح المسيح على الصليب . فإن نظرنا إلى ذلك التصوير القديم ، نرى الحقيقة من خلال الصليب . ولو طالعنا نبؤات العهد القديم لوجدناها قد تحققت في العهد الجديد ، باسثناء التي تتحدث عن مجيئه الثاني .

    خروف العهد القديم الذي ذبح في مصر ، ضرب أبكار مصر ، وخلص الشعب العبري بالدم المثبت على عتية كل بيت . وامور كثيرة بشّر بها الأنبياء من أجل سر الفصح الذي هو المسيح المنتظر . حلّت قيود العبودية من يد فرعون . ونحن في العهد الجديد أشترينا بدم زكي لنتحرر من عبودية الخطيئة ، بل صرنا أبناء الله . وجعلنا الذبيح أعضاء جسد واحد ، وهو رأسنا . إنه المنتصر الذي غطى الموت بالعار ، وجعل الأبليس في حداد دائم . أنتشلنا المصلوب من العبودية إلى الحرية . ومن الظلمة إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة ، ومن الطغيان إلى ملك أبدي .

    هو الذي جعل منا أمة عظيمة ، وكهنوتاً جديداً ، وشعباً مختاراً أبدياً . إنه فصح خلاصنا الذي كان في العذراء متجسداً ، وعلى الصليب معلقاً ، وفي الأرض مدفوناً ، ومن بين الأموات قائماً ، وإلى أعالي السموات مرفوعاً . إنه المسيح ، الحمل الصامت المذبوح ، والنعجة الصالحة المختارة من القطيع ، سيق إلى الذبح ، جرد من ملابسه ، وصلب عارياً ، لكن الطبيعة حنت على خالقها ، فحزن عليه الشمس فلن يرسل نوره لكي يستر عري الخالق ، وليعتم عيون الناظرين الحاقدين في ساعات صلبه  . لم يرتعد ذلك الشعب الظالم ، ولم يشعر ، بل أرتعدت الأرض فحدث الزلزال ، والشعب لم يأخذه الذعر ، بل السموات هي التي ارتعبت . وبما أن الشعب لم ينتحب ، فإن الرب هو الذي رعد السماء ، وإن العليّ هو الذي رفع صوته

   قتل في المساء دون أن يكسر له عظماً ، وقبر في الليل ، في قبرٍ جديد دون أن يفسد جسده الطاهر . ثم قام من بين الأموات منتصراً وكاسراً شوكة الموت ، صاعداً إلى أعلى السموات ، وأقامنا معه وحررنا من الدينونة . فلنقل بإيمان ( قام المسيح .. حقاً قام )

له المجد والقدرة إلى أبد الدهور ، آمين

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6648 ثانية