افتتاح بطريركية جديدة للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد      سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية      صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية      هل يتكرر "سيناريو الدم"؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية      طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ      أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك      مدريد يكتسح سوسيداد برباعية ويعتلي صدارة الليغا "مؤقتا"      البابا لاوُن الرابع عشر: كونوا دائماً رسلاً للرجاء والمحبة والسلام!      وفد من الكونغرس الأميركي يؤكد لنيجيرفان بارزاني أهمية مكانة إقليم كوردستان بالمنطقة      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي
| مشاهدات : 2689 | مشاركات: 0 | 2025-07-09 08:45:21 |

سِرُّ اليدِ البيضاءِ... حينَ يمرُّ العِطرُ منَ المعصمِ

مروان صباح الدانوك

 

ليست كلُّ الأيادي سواءً. فثمّة يدٌ، حينَ تمرُّ، لا تُصافحكَ بجلدِها، بل تلمس شيئاً غائراً فيكَ... شيئاً كنتَ تظنّه نائماً أو ميتاً. يدٌ بيضاءُ، صافيةٌ كأنّها قُطِعت من ضوءِ الصباحِ، لا تمتدُّ لتأخذ، بل لتمنح شعوراً لا يُشبِهُ غيرَه.

على معصمِها سِوارٌ ناعمٌ، لا يزيّنها بقدرِ ما يُكمّلُ أسطورتَها. هو ليس زينةً من ذهبٍ أو فضّةٍ، بل تفصيلاً خافتاً في قصيدةٍ جسديةٍ لا تُقرأ بالحواسِّ فقط، بل بالفِطنةِ، وبذلكَ الشوقِ القديمِ الذي يَبعثه الجمالُ الصامتُ.

لكنَّ السحرَ الحقيقيَّ لم يكن في اليدِ وحدَها، بل في عِطرِها... ذاكَ العِطرُ الذي لم يأتِ من قارورةٍ، بل كأنَّهُ تسرّبَ من ذاكرتِها، أو سُكِبَ من طيفٍ عابرٍ في حُلمٍ. إنَّهُ عِطرٌ لا يُشَمُّ فحسب، بل يُلامسُ داخلكَ، ويتركُ أثراً كأنَّهُ مرَّ من قلبكَ لا من أنفِكَ.

ثم علمتُ، فيما بعد، أنَّ تلكَ اليدَ البيضاءَ خرجت من الضفّةِ الهادئةِ لنهرِ الوشاش... تلكَ البقعةِ التي لا تزالُ تُنبتُ في بغدادَ شيئاً من النقاءِ الخجولِ. ومن هناكَ، من الحاراتِ التي تحفظُ في حجارتِها ظلالَ الزمنِ الجميلِ، جاءت هذه اليدُ... وكأنّها تحملُ في جلدِها ذاكرةَ المكانِ، وفي عِطرِها هديلَ المساءِ الذي لا يشيخُ.

في لحظةٍ واحدةٍ، كانت يدُها تقولُ كلَّ ما عجزتْ أفواهٌ كثيرةٌ عن قولِه. مرّت بي كما تمرُّ الحكاياتُ النادرةُ في عمرِ الإنسانِ... تُلامسُ، ثم تغيبُ، لكنّها لا تُنسى.

فمن يدٍ بيضاءَ فيها سِوارٌ، وعِبيرٍ نازكٍ، ونَسَماتٍ جاءت من حاراتِ الوشاش... يبدأُ كلُّ هذا الجنونِ الجميلِ... وكم من يدٍ تُحرّكُ فينا ما ظننّاهُ انتهى منذُ زمنٍ.

 

مروان صباح الدانوك - بغداد

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5394 ثانية