جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      تفجير كنيسة مار إلياس.. رواية رسمية مفصّلة وأسئلة لا تُغلق بالاعترافات      ماذا نعرف عن أقدم الخطوط السريانيّة وأجملها؟      احتفال أحد البنات في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس أحد الموتى المؤمنين      اجتماع الآباء الكهنة مع شباب كنائس بعشيقة وبحزاني وميركي في اللقاء الأول في مجمع مار كوركيس الثقافي التعليمي في بعشيقة      المنظمة الاثورية الديمقراطية تحيي ذكرى نعوم فائق في غوتنبرغ      أول دعم عسكري لخطة ترامب.. إندونيسيا تستعد لإرسال آلاف الجنود إلى غزة      تركيا تلمح للانضمام إلى "سباق التسلح النووي"      4.583 من عناصر تنظيم داعش نُقلوا من سوريا إلى العراق      بانتظار التمويل.. مالية كوردستان تعلن استكمال إجراءات رواتب كانون الثاني      ترتيب أفضل هدافي الدوري الإنجليزي      8 مفاتيح نفسية لتهدئة العقل المُرهَق بالتفكير      "ميتا" و"يوتيوب" أمام القضاء بسبب "إدمان الأطفال"       ألقوش عتقتا.. حينما يتنفس الحجر بفن "داني اسمرو"      البابا لاوُن الرابع عشر يوجه رسالة إلى كهنة مدريد لمناسبة جمعية لكهنة الأبرشية      تحصينات أمنية واستخباراتية غير مسبوقة حول مراكز احتجاز معتقلي "داعش" في العراق
| مشاهدات : 1244 | مشاركات: 0 | 2021-03-06 09:34:26 |

قطعة من العراق سترافق البابا فرنسيس إلى الفاتيكان

 

عشتار تيفي كوم – رووداو/

سيحمل البابا فرنسيس معه قطعة من العراق إلى الفاتيكان، وهي عبارة عن منحوتة تشكل نسخة مصغرة للوحة درب الصليب التي حفرها أحد أشهر نحاتي العراق على جدار كنيسة بغدادية، وصنعت خصيصاً على شرف الحبر الأعظم في زيارته التاريخية إلى العراق.

ومساء الجمعة قدم الرئيس العراقي، برهم صالح، صاحب الدعوة الرسمية لهذه الزيارة الاستثنائية، اللوحة المصنوعة من البرونز هدية للضيف الاستثنائي.

وأشرف ياسر حكمت، نجل النحات العراقي محمد غني حكمت الذي توفي في 2011، على إعداد المنحوتة التي تمثل المحطة السادسة من درب الصليب "فيرونيكا تمسح وجه يسوع"، بسرية تامة.

وقال حكمت لوكالة فرانس برس "هي تمثل رمزاً بالنسبة للعراق، لأن نحاتاً عربياً مسلماً صنع درب آلام السيد المسيح... وهي تمثل العراق كله، الذي لا تمييز فيه بين الطوائف".

ويقبع خلف هذه التحفة المصغرة التي يقل حجمها أربع مرات عن المنحوتة الأصلية، التاريخ الكامل تقريباً للعراق الحديث الذي سيجول به البابا من شماله إلى جنوبه حتى صباح الإثنين.

في العام 1993، حينما كان العراق خاضعاً لحصار المجتمع الدولي بهدف الضغط على الرئيس حينها صدام حسين بعد غزوه للكويت، كانت هذه الكنيسة ترتفع في بغداد.

وكان النظام الاشتراكي الذي يقوده صدام حسين قد وضع اليد على كنيسة الصعود الكلدانية الأصلية، ولذا قررت الرعية التابعة لها بناء كنيسة جديدة في الضواحي النائية للعاصمة المعروفة باسم منطقة المشتل.

واحتاجت العائلات الكلدانية الـ5600 التي تعيش في المنطقة سنوات عدة لجمع التبرعات اللازمة لبناء كنيستهم الجديدة.

ودأب السكان حينها على إقناع النحات محمد غني حكمت، صانع العديد من المنحوتات التي تحولت إلى معالم في بغداد، مثل نصب كهرمانة في ساحة كهرمانة، لينحت لكنيستهم "درب صليب" وهي لوحات تمثل المراحل الـ14 لدرب الجلجلة التي سلكها المسيح حتى صلبه.

ولا مثيل لهذه التحفة في أية كنيسة كلدانية أخرى في العالم، كما يوضح الأب فادي نضير، راعي كنيسة الصعود منذ العام 2017.

وانكب حكمت في مشغله ليصنع مراحل "درب الآلام"، في حالة من التأمل الروحي، كما وصف الأمر حينها، قبل أن يكشف النتيجة للعالم بعد أشهر.

وحفر الفنان الذي يلقب بـ"شيخ النحاتين في العراق" على قطع حجرية استقدمت من سهل نينوى، مركز المسيحية في العراق، مراحل الآلام تلك من لحظة الحكم على المسيح حتى صلبه ودفنه.

ولا يحمل العمل في طياته رموزاً دينية وحسب. فعلى زاوية كل لوحة حجرية، حفر الفنان امرأة وطفلاً يمثلان الشعب العراقي الذي تخنقه الحروب والحصار، كما كل محتاج ومنبوذ دعا المسيح في تعاليمه للدفاع عنهم.

وبات الحصار اليوم ذكرى بعيدة، لكن كنيسة الصعود لم تعد كما كانت عليه في الماضي. إذ يغطي هندستها المعمارية المهيبة على الطراز البابلي القديم بالحجر الأصفر العراقي، جدار من قطع إسمنت وضعت إبان الحرب الأهلية في العام 2007.

ولم يبق من العائلات الكلدانية الـ5600 اليوم بعد نحو 28 عاماً، إلا 400، فيما يراود حلم الرحيل غالبيتها.

ويقول الأب نصير مبتسماً إنه، على الرغم من التحديات الجمة اليومية التي يواجهها العراق منذ 40 عاماً وسط أزمات سياسية واقتصادية وحروب، فإن "اختيار الأعمال الموجودة في كنيستنا لإعطاء نسخة منها كهدية من الدولة العراقية إلى قداسة البابا هو بحدّ ذاته التفاتة جميلة".

ويوضح الكاهن الشاب أن تلك المبادرة تغمر قلوب مسيحيي منطقة المشتل بـ"فرحة عارمة"، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع العراقيين".

ويكمل أن البابا كأنما يقول للعالم من زيارته "هناك بلد اسمه العراق ولا بد أن نهتم به. لا بد أن نتضامن معه، أن نوجه أنظارنا وأفكارنا تجاهه".










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6255 ثانية