محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      لماذا تختفي بعض الأورام بينما تتطور أخرى؟ دراسة تجيب      البخور... العطر الذي حكم العالم      هروب 5 لاعبات إيرانيات في أستراليا.. وترامب يطالب بمنح المنتخب اللجوء      ​الخارجية الأميركية تأمر موظفيها الدبلوماسيين غير الأساسيين بمغادرة جنوب تركيا      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل
| مشاهدات : 771 | مشاركات: 0 | 2021-03-04 08:49:42 |

القروض الحكومية أزمة لأزمة السكن

واثق الجابري

 

ما يزال أكثر من مليوني مواطن لا يمتلكون مأوى لأسرهم، وهناك إحصاءات تتحدث عن حاجة تقدر بمليوني وحدة سكنية، لمن شردتهم الحروب، أو الفقر والحاجة، في مشكلة مزمنة يعانيها العراق منذ عقود، وعلى امتداد مساحته البالغة حوالي 435 ألف كيلومتر مربع.. أشعلت القروض التي أطلقتها المصارف الحكومية، أسعار العقارات بعد جمود الأزمة الإقتصادية وجائحة كورونا، والهاجس الأهم أن معظم المتضررين من أزمة السكن سيحرمون من الشمول بالقروض، ولا يستبعدون أن تلعب المحسوبية والفساد دوراً في التفاضل بين الماقدمين للحصول على تلك القروض من المشمولين.

وضع مصرفا الرافدين والرشيد شروطاً لتسليم قروض لبناء المساكن، تتراوح أقيامها بين 30 و75 مليون دينار، لبناء مساكن تراوح مساحتها بين 50- 100 متر مربع، عبر البطاقة الإلكترونية او الماستر كارد.. وضمان القرض رهن العقار المراد ترميمه وتأهيله أو اضافة البناء إليه؛ شريطة توفر كفيلين.. وخفض مصرف الرافدين الفوائد الى 4% فيما قرر مصرف الرشيد تخفيضه الى 5% بمهلة إبتدائية 3 أشهر للتسديد.. من جانب أخر أطلق المصرف العقاري، قرض مبادرة البنك المركزي العراقي، لشراء وحدات سكنية على نوعين، بمبلغ 100 مليون دينار، وشراء وحدات ضمن المجمعات السكنية الاستثمارية بمبلغ 125 مليون دينار، بمدة سداد لا تزيد عن 20 عاماً.

يواجه العراق مشكلتين فيما يخص تمريل وقروض الإسكان، الاولى تتعلق بعدم منح اجازات للمصارف العقارية من قبل البنك المركزي، وانعدام وجود سوق للعقارات يتعامل بشكل طبيعي.. ومعلوم أن منح القروض، سيؤدي الى ارتفاع اسعار العقارات بشكل كبير، لعدم وجود بدائل ولمحدودية المعروض من الوحدات السكنية، وتلعب مسالة العرض والطلب دورا كبيرا في ارتفاع وانخفاض الاسعار، فالعرض دائما ثابت والطلب متزايد، وهناك زيادة سكانية تصل الى مليون نسمة سنوياً.. القروض لا تعطي حلا جذرياً بل تفاقم المشكلات في ارتفاع الاسعار، وتؤثر على مدخول المواطنين، الذي يشهد تراجعا مستمرا نتيجة تغيير سعر صرف الدولار امام الدينار، والضرائب التي ستفرض ضمن الموازنة الاتحادية لعام 2021.

 تختلف أزمة السكن من منطقة لأخرى، وتزداد وطأتها بالعاصمة بغداد التي ترتفع فيها أسعار العقارات والإيجارات بشكل كبير، حيث قدر إحتياج العراق قبل عام 2003 إلى نحو ثلاثة ملايين وحدة سكنية، أما اليوم فيرجح أن يصل الرقم لنحو سبعة ملايين وحدة سكنية جديدة لسد الحاجة، إذا اعتبر أن معدل أفراد الأسرة أربعة أشخاص.. النقلق أكثر هو عدم وجود خطط حكومية واضحة لمعالجة هذه الأزمة المتفاقمة، رغم وجود قانون استثمار غير مفعل يمكن الاستفادة منه للحل، ووجود معوقات كثيرة على رأسها عدم وجود ضمانات لإستقرار أمني يطمئن المستثمرين على حقوقهم، وتسديد قيمة إستثماراتهم وأرباحها، والمشاريع السكنية الموجودة لم تحل الأزمة، ولا تغطي أحتياجات بلد نسبة زيادته السكانية تبلغ 3% سنوياً، ويقدر نفوسه بأنهم قد تجاوزوا 40 مليونا، وهناك جدل وإشكالات كبيرة ومشاريع إستثمارية لم تكتمل.

تسبب أزمة السكن المزمنة تفاقما بظاهرة السكن العشوائي في البلاد، وعلى اراضي مملوكة للدولة، بنسبة 76% وبعضها في مراكز المدن وفي ساحات، ومنشأت غير مخصصة للسكن، وأخرى في أراضي خاصة.. يقدر عدد العشوائيات بما يقارب الأربعة الآف عشوائية فيها، 520 الف وحدة سكنية عشوائية ويسكنها 3 ملايين و500 الف نسمة وتشكل 12% من نسبة سكان العراق.. وبغداد تحتل المركز الأول بعدد العشوائيات وبعدها محافظتي البصرة ونينوى، وأقلها في محافظتي كربلاء والنجف (98 و99) وحدة عشوائية.

إن عدم توزيع الحكومة لقطع أراضي سكنية منذ سنوات، أدى لانتشار أزمة السكن العشوائي، وباتت تتغول على الأراضي الحكومية والزراعية، ودفعت لإرتفاع أسعار العقارات، وصارت تتفاوت بين منطقة وأخرى بحسب تقييم خدماتها وموقعها، وتزايدت الطلبات منذ إطلاق السلف الحكومية والمصرفية للموظفين والمواطنين.. هناك طلب متزايد على البيوت ذات المساحات الصغيرة؛ لذا ارتفع سعرها بزيادة الطلب وقلة العرض، فصار العرلق يعاني أزمة سكنية خانقة متراكمة رغم بناء مجمعات سكنية كبيرة، لكنها لم تساعد في علاج الأزمة لذوي الدخل المحدود الذين يعجزون عن دفع الأقساط والدفعات العالية.

 وضعت للقروض شروط صعبة ومجحفة يراها المواطنون، ولن يستفيد منها ذوو الدخل المحدود، فهي تشترط وجود كفيل وحجز المنزل أو قطعة الأرض لحين تسديد المبلغ كاملاً، بضمانات عالية لا تتناسب مع راتب موظف يشترط أن لا يقل عن 900 ألف، وهذا سيحرم شريحة واسعة من الموظفين هم الأكثر إحتياجاً، ويقيدها أكثر شرط الكفيل أو الكفيلين الموظفين، لصعوبة تحقيقه، في ظل وجود كفالات سابقة للموظفين.. يعاني قطاع السكن في العراق من مشكلة عدم وجود تخطيط صحيح من قبل الدولة، فالحكومة تعتقد أن حل مشكلة الاسكان يكمن بالمزيد من القروض، لكن ضخ السيولة سيرفع الاسعار وسيزيد التضخم بصورة كبيرة.. والحلول الممكنة أنيا تكمن في توسعة البلديات، مع قيام الحكومة ببناء وحدات سكنية من وبيعها، أو من خلال التعاقد مع شركات عملاقة متخصصة، أو قروض بشروط وبأليات منتجة، ولا تكلف المقترض ضعف المبلغ بفوائد تراكمية تقصم ظهره عند التسديد.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6302 ثانية