لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      طبيبة تحذر: الجعة في الطقس الحار قد ترفع خطر الجلطة وضربة الشمس      أنثروبيك توقف نموذجين للذكاء الاصطناعي امتثالاً لأمر أمريكي بدواعي الأمن القومي      البابا: الغفران والمصالحة هما الطريق لسلام دائم      المونيتور: توم باراك سيزور أربيل وبغداد      العراق يؤكد الاستعداد للتعاون لكشف منفذي هجمات على دول خليجية      كندا تتعادل مع البوسنة وتحصد أول نقطة في تاريخها بكأس العالم      ابتداءً من تموز يوليو 2026.. تغييرات مالية ضخمة في أستراليا تشمل مدفوعات السنترلينك والضرائب والأجور والتقاعد      تفاصيل مقتل زعيم "أكثر المنظمات الإرهابية دموية على وجه الأرض"      تقرير: ترمب أوقف عملية عسكرية للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني      عنكبوت متوهج وجدجد مدرّع.. اكتشاف كائنات غريبة في مرتفعات أنغولا النائية
| مشاهدات : 887 | مشاركات: 0 | 2021-03-01 07:56:23 |

الحلم العراقي المستعصي

ثامر الحجامي

 

   عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي والعرقي، وإستغلال هذا التنوع لإيجاد صراع داخلي وتدافع مجتمعي إتخذ أشكالا سياسية تتحكم في مصير البلاد، وصراعات طائفية كادت تحرق الجميع، وتسبب إنهيار أعمدة بنيان الأمة العراقية.

  هذا الخوف تبلور على الواقع العراقي، فأوجد شرخا بين معظم المكونات، جعل جميع الطوائف العراقية، شيعة وسنة وأكراد، ومسيحيين وتركمان وصابئة، تمر بمحطات عصيبة في تاريخ العراق، جعلت الجميع يعيش حالة القلق وعدم الاستقرار والخوف من المستقبل، وتولد عدم الثقة في الآخرين، الى الحد الذي جعل كل مكون يبحث عن إقصاء الآخر من أجل ضمان وجوده.

   فبعد سنوات الحكم القاسية التي أمتدت الى نصف قرن، إستخدم فيها نظام البعث الفاشي مختلف أساليب القمع والإضهاد ضد أغلب مكونات المجتمع العراقي، تحت عناوين طائفية وذرائع قومية، كان نتيجتها ملايين الضحايا من الشيعة والأكراد، فشل ذلك النظام في إيجاد دولة تحترم مواطنيها وتحرص على سلامتهم وتوفر أبسط حقوقهم، جاعلا من البلاد مقاطعة خاصة بفئة معينة، وحكاما يضربون بسياطهم كل مخالف.

   تداعيات هذه الأوضاع إنعكست بعد التغيير السياسي في العراق عام 2003، فكان كل مكون يفكر في مصالحه الخاصة بعيدا عن مصالح المكونات الأخرى، بسبب الصراع على الإستئثار بمقاليد الحكم والسيطرة على الثروات، مع تواجد التأثيرات الخارجية في توسيع الشرخ المجتمعي والطائفي بين المكونات العراقية، ومنع وصول العراق الى مصاف الدولة الكبرى المستقرة سياسيا وإجتماعيا، فغلب الخطاب الطائفي والصراع المناطقي على أصوات الخطاب الوطني.

 رغم حرارة النيران التي إندعلت في البلاد، ومازال بعض لهيبها مشتعل، وحجم الألم الذي دخل بيوت العراقيين، وضياع كثير من الطاقات البشرية، وهدر وفساد في ثروات العراق المالية، وفشل سياسي وإقتصادي كبير جعل صرخات العراقيين تتعالى في مظاهرات عارمة، وشباب خرجوا الى الشوارع مطالبين بفرص عمل، وحياة تتوفر فيها الإحتياجات البسيطة، إلا اننا نلاحظ أن الخطاب السياسي لم يتغير وما زال  نفسه منذ سبعة عشر عاما، رغم تغير المطالبات المجتمعية وتغير الاجيال التي ما عادت تعنيها الخطابات السابقة.

    ما يحتاجه العراق في المرحلة القادمة، هو كسر القواعد السابقة وإيجاد عقد سياسي جديد، وخلق حلم عراقي عنيد يضم أحلام جميع المكونات، وذلك لن يتحقق إلا بتحالفات جديدة عابرة للطائفية والمكوناتية، تكسر هواجس الحاضر وتزيل مخاوف الماضي، تطرح مشروعا وطنيا واقعيا يعيد الثقة بين مكونات المجتمعية، ويجعل الخيمة الوطنية هي السقف الذي يشعر الجميع تحته بالإطمئنان، وذلك يتطلب ارادة جادة وحقيقية بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة.

   إن تحقيق الحلم العراقي " المستعصي " ليس مستحيلا، لكنه يتطلب وعيا سياسيا كبيرا، وإدراكا عميقا لحاجة العراق وطوائفة الإجتماعية بمختلف تركيباتها العرقية والطائفية، الى إزالة جميع الفجوات والعراقيل والضغوطات التي تمنع ذلك الحلم، بإقامة دولة عصرية عادلة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5079 ثانية