انطلاق فعاليات عيد الصليب المسكوني 2026 في عنكاوا      غبطة البطريرك يوحنا العاشر: مسيحيو الشرق الأوسط يجب أن ينتقلوا من عقلية "الناجين" إلى "صُنّاع السلام"      غبطة البطريرك نونا يزور كاتدرائية أم الأحزان في بغداد      الفنانة لالة القادمة من ايران تزور قناة عشتار الفضائية      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تزور قرية( هوريسك الارمنية ) التابعة لمحافظة دهوك      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يحتفل بـ القداس الالهي (بـ عيد ولادة القديسة العذراء مريم والدة الاله) في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      غبطة المطران مار ميلس زيا، يزور سفارة جمهورية العراق في كانبيرا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      رائعة هاندل «المسيح» تصدح في مكاور تمهيدًا لإحياء ذكرى يوحنا المعمدان عام 2030      "يويفا" يكشف عن الفائز بجائزة الجولة الأولى لدوري الأبطال      الرقابة التجارية في أربيل تُغلق 51 منشأة وتصادر 199 طناً من الأغذية المنتهية الصلاحية خلال 8 أشهر      بعد الهجوم على السعودية.. العراق يقيل قيادات أمنية ويجري تحقيقات      الولايات المتحدة تحدد مواعيد لمرور الناقلات التي تبحر عبر مضيق هرمز      برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم      تصميم "بوابة عشتار" بالليغو ينتظر 10 آلاف صوت ليصبح منتجاً رسمياً      عباس يلتقي رؤساء الكنائس في الأرض المقدسة ويؤكد أولوية الحفاظ على الوجود المسيحي      دائرة دعاوى القديسين تنظم مؤتمراً في روما للتأمل في الشهداء الجدد في القرن الحادي والعشرين      تيباس غاضب من إعلان لقجع استضافة المغرب لنهائي كأس العالم
| مشاهدات : 949 | مشاركات: 0 | 2021-03-01 07:56:23 |

الحلم العراقي المستعصي

ثامر الحجامي

 

   عاش العراقيون منذ الأزل هاجس الخوف، بسبب التركيبة الإجتماعية المتداخلية والتعدد الطائفي والعرقي، وإستغلال هذا التنوع لإيجاد صراع داخلي وتدافع مجتمعي إتخذ أشكالا سياسية تتحكم في مصير البلاد، وصراعات طائفية كادت تحرق الجميع، وتسبب إنهيار أعمدة بنيان الأمة العراقية.

  هذا الخوف تبلور على الواقع العراقي، فأوجد شرخا بين معظم المكونات، جعل جميع الطوائف العراقية، شيعة وسنة وأكراد، ومسيحيين وتركمان وصابئة، تمر بمحطات عصيبة في تاريخ العراق، جعلت الجميع يعيش حالة القلق وعدم الاستقرار والخوف من المستقبل، وتولد عدم الثقة في الآخرين، الى الحد الذي جعل كل مكون يبحث عن إقصاء الآخر من أجل ضمان وجوده.

   فبعد سنوات الحكم القاسية التي أمتدت الى نصف قرن، إستخدم فيها نظام البعث الفاشي مختلف أساليب القمع والإضهاد ضد أغلب مكونات المجتمع العراقي، تحت عناوين طائفية وذرائع قومية، كان نتيجتها ملايين الضحايا من الشيعة والأكراد، فشل ذلك النظام في إيجاد دولة تحترم مواطنيها وتحرص على سلامتهم وتوفر أبسط حقوقهم، جاعلا من البلاد مقاطعة خاصة بفئة معينة، وحكاما يضربون بسياطهم كل مخالف.

   تداعيات هذه الأوضاع إنعكست بعد التغيير السياسي في العراق عام 2003، فكان كل مكون يفكر في مصالحه الخاصة بعيدا عن مصالح المكونات الأخرى، بسبب الصراع على الإستئثار بمقاليد الحكم والسيطرة على الثروات، مع تواجد التأثيرات الخارجية في توسيع الشرخ المجتمعي والطائفي بين المكونات العراقية، ومنع وصول العراق الى مصاف الدولة الكبرى المستقرة سياسيا وإجتماعيا، فغلب الخطاب الطائفي والصراع المناطقي على أصوات الخطاب الوطني.

 رغم حرارة النيران التي إندعلت في البلاد، ومازال بعض لهيبها مشتعل، وحجم الألم الذي دخل بيوت العراقيين، وضياع كثير من الطاقات البشرية، وهدر وفساد في ثروات العراق المالية، وفشل سياسي وإقتصادي كبير جعل صرخات العراقيين تتعالى في مظاهرات عارمة، وشباب خرجوا الى الشوارع مطالبين بفرص عمل، وحياة تتوفر فيها الإحتياجات البسيطة، إلا اننا نلاحظ أن الخطاب السياسي لم يتغير وما زال  نفسه منذ سبعة عشر عاما، رغم تغير المطالبات المجتمعية وتغير الاجيال التي ما عادت تعنيها الخطابات السابقة.

    ما يحتاجه العراق في المرحلة القادمة، هو كسر القواعد السابقة وإيجاد عقد سياسي جديد، وخلق حلم عراقي عنيد يضم أحلام جميع المكونات، وذلك لن يتحقق إلا بتحالفات جديدة عابرة للطائفية والمكوناتية، تكسر هواجس الحاضر وتزيل مخاوف الماضي، تطرح مشروعا وطنيا واقعيا يعيد الثقة بين مكونات المجتمعية، ويجعل الخيمة الوطنية هي السقف الذي يشعر الجميع تحته بالإطمئنان، وذلك يتطلب ارادة جادة وحقيقية بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة.

   إن تحقيق الحلم العراقي " المستعصي " ليس مستحيلا، لكنه يتطلب وعيا سياسيا كبيرا، وإدراكا عميقا لحاجة العراق وطوائفة الإجتماعية بمختلف تركيباتها العرقية والطائفية، الى إزالة جميع الفجوات والعراقيل والضغوطات التي تمنع ذلك الحلم، بإقامة دولة عصرية عادلة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8312 ثانية