الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      الاتحاد الأوروبي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات على المسيحيين والمكونات الأخرى في سوريا      المسيحيون الكلدان في العراق أمام مستقبل غامض وسط الهجرة والتوترات الإقليمية      العيادة المتنقلة للمجلس الشعبي تزور قرية شيوز في دهوك وتقدم خدماتها الطبية لـ53 مريضاً      المطران جاك مراد: المسيحيون يواجهون التمييز في سوريا.. والأسلمة تتوسع في مؤسسات الدولة      تقرير دولي: الأزمات الاقتصادية تفاقم اضطهاد المسيحيين وتدفع عائلاتهم إلى الهجرة من أوطانها      الجمعية الدولية لحقوق الإنسان: عام 2026 لم يشهد أي تحسّن في أوضاع المسيحيين المضطهدين أو حرية الدين والمعتقد      بطاركة أنطاكية يعربون عن قلقهم إزاء مستقبل المسيحيين في سوريا ويدينون الاعتداء على كنيسة مار جرجس في الأردن      إقليم كوردستان يعلن خطة استباقية لمواجهة السيول مع وصول موجة أمطار غزيرة      تعثر المفاوضات بشأن حصة إقليم كوردستان وتسليم النفط يؤجل جلسة مجلس الوزراء إلى 10 تشرين الثاني، وسط عجز مالي متوقع يبلغ 43 تريليون دينار.      الخدمة السرية الأمريكية تحبط تهديداً باستهداف ترامب بعد اعتقال رجل مسلح قرب البيت الأبيض      إيران تفتح باب مراجعة عقيدتها النووية وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة      أستراليا تبحث إصلاح نظام الأطباء الاختصاصيين بعد تأخر نحو مليوني شخص في الحصول على الرعاية الطبية      رئيس الوزراء الكندي يطلق خطة لإنهاء التشرد خلال عشر سنوات باستثمارات تقارب 30 مليار دولار      المسيحيون في تاريخ كرة القدم العراقية (7).. شدراك يوسف: نجم آشوري في الملاعب وصوت رياضي حاضر في ذاكرة العراقيين      دراسة: تراجع نسبة المسيحيين في القدس من 25% إلى 1.56% خلال قرن      بافل طالباني يعلن انسحاب الاتحاد الوطني الكوردستاني من حكومة إقليم كوردستان      الزيدي لترامب: العراق لن يسمح باستخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار
| مشاهدات : 1480 | مشاركات: 0 | 2021-02-23 10:17:40 |

بعد هجرة العدد الأكبر منهم... مسيحيو العراق يكافحون دون جدوى لاستعادة منازلهم

 

عشتار تيفي كوم – مونت كارلو/

هاجر العدد الأكبر من المسيحيين من العراق وراءهم منازل وعقارات باتت استعادتها شبه مستحيلة بعدما استولت عليها أطراف مختلفة بينها فصائل مسلحة وأخرى ذات نفوذ في ظل عدم استقرار سياسي وضعف الأمن في البلاد.

ويقول الطبيب البيطري فوزي بولص، وهو مسيحي من بغداد، "انتهى بي الأمر بأن أبيع المنزل بالمبلغ الذي عرضوه"، وهو أقل بكثير من قيمة البيت البالغة مساحته 350 مترا مربعا في شارع فلسطين، أحد الشوارع الرئيسية وسط بغداد الذي لم يعد إليه بولص منذ 2007. في تلك الفترة، كانت الحروب الطائفية تعم البلاد. فقرّر بولص الانتقال الى كردستان. ويستذكر قائلاً "بمجرد وصولي إلى كردستان، عرفت أنهم سيطروا على البيت". وتعرض الطبيب لتهديدات متكررة بالقتل، في كل مرة حاول فيها الوصول لشارع فلسطين حيث كان بيته.

ودفعه الأمر لمناشدة رئيس الوزراء في تلك الفترة، ودفع 15 ألف دولار لمحامي ليتولى الدفاع عن حقه، وأحيلت قضيته على قيادة عمليات بغداد، من دون نتيجة. ويقول بولص أنه أنفق على ذلك وعلى الرشى ومبالغ لوسطاء ما يوازي تقريبا قيمة المبلغ الذي دُفع له في مقابل البيت: 400 ألف دولار، علما أن منزله يساوي، بحسب سعر السوق، ضعف هذا المبلغ. وفقدت عائلات مسيحية كثيرة منازل وعقارات أصبح استرجاعها اليوم ضرباً من الخيال بسبب البيروقراطية والفساد، وفق ما قال مسؤولون ورجال دين لوكالة فرانس برس.

لا حزب ولا عشيرة

ويكشف رئيس منظمة حمورابي المستقلة للدفاع عن الأقليات وليم وردة أنه تقدّم بشكاوى في عشر قضايا مماثلة الى القضاء تمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع على ملفاتها. وتتكرر القصة نفسها في كل مرة، إذ يواجه أصحاب المنزل أو أقارب يسكنونه لحراسته بعدما هاجر مالكوه، لتهديدات غالبا بالسلاح، ما يجبرهم على ترك المنزل. ويتهم أصحاب المنازل المصادرة، وبينهم مسيحيون ومسلمون من ضحايا الصراع الطائفي، فصائل شيعية مسلحة، بينها موالية لإيران، بالقيام بذلك. وتتمتع هذه المجموعات اليوم بنفوذ واسع ولديها ممثلون داخل البرلمان ووزراء في الحكومة.

في مواجهتها، يشعر المسيحيون أن لا حل أمامهم إلا الاستسلام.

شكوى رسمية

وشكلت الحكومة العام 2008، تزامنا مع تراجع موجة العنف الطائفي، لجنة مكلفة طرد واضعي اليد على المنازل والعقارات وإعادتها الى أصحابها. واستطاعت اللجنة المؤلفة من أربعة أعضاء في بغداد حيث يسكن عشرة ملايين نسمة، إعادة أكثر من 26500 منزل الى أصحابها القانونيين. لكنها كانت كلها تقريبا ملكا لمواطنين من الشيعة أو من السنة. أما بالنسبة الى المسيحيين الذين يترددون في التوجه الى القضاء أو لم يعودوا موجودين في البلد، فتمت استعادة خمسين منزلا فقط.

في محافظة نينوى (شمال) مثلا، كانت الأقليات الدينية العراقية وبينها المسيحيون، هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته العام 2014 على ثلث مساحة البلاد. بعد ذلك، خسر المسيحيون مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي سيطرت عليها مجموعات مسلحة برزت خلال مشاركتها في المعارك لطرد الارهابيين من المنطقة. ودفع هذا الأمر واشنطن لمعاقبة بعض قادة الفصائل المسلحة، وأحدهم مسيحي، لاستيلائهم على أراضي وقرى  بكاملها.

وعن عدد منازل المسيحيين المصادرة، يقول الفريد لوكالة فرانس برس "هذا الأمر حدث وبكثرة، لا يوجد عدد دقيق"، مشيرا الى قيام "كثيرين بكسر أبواب واقتحام بيوت أو تزوير وثائق والاستيلاء على منازل أو عقارات". ويضيف الكاهن الذي التقى مراراً بعائلات سلبت منازلها، بأسف، "لجأنا للقانون ولم نترك لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الوزراء ولا رئيس البرلمان، وشُكلت لجان"، مقدرا أن نسبة النجاح في استرجاع الأملاك وصلت الى "نسبة 20 بالمئة". ويقول رئيس لجنة إخلاء الدور المغتصبة اللواء مظهر المولى، بأنه يجب تقديم شكوى رسمية لطلب استعادة أي منزل، مشيرا الى أن الشكوى يجب أن ترفق ب"وثائق الملكية وأخرى لنزوح العائلة عن منطقتها، لإثبات تزوير الوثائق وإجبار واضعي اليد على ترك أي منزل".

"تحت رحمة الحاكم"

لكن آفة الفساد المستشري في العراق الذي يعد بين أكثر دول العالم فساداً، دفعت الكثير من المسيحيين والمسلمين الى اليأس من جدوى الشكاوى، خصوصا ضد أطراف نافذة ومسلحة. ويقول وردة الذي يتابع باستمرار مثل هذه القضايا، إن "عائلات مسيحية حصلت على قرار قضائي لصالحها من دون أن تنفذه قوات الأمن". وأعلن رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، زعيم التيار الذي قاتل القوات الأميركية والأقليات، لسنوات بعد غزو العراق عام 2003، أخيرا، عن تشكيل لجنة لحماية المسيحيين وإعادة منازلهم.

وقال تعليقا على الزيارة المرتقبة للبابا فرنسيس الى العراق في آذار/مارس، "الانفتاح على الأديان أمر مستحسن وزيارته للعراق مرحب بها وقلوبنا قبل أبوابنا مفتوحة له". لكن مسيحيين ومسؤولين استقبلوا إعلان تشكيل اللجنة بتشكيك، مشيرين الى أن قسما كبيرا من واضعي اليد على المنازل هم من التيار الصدري. ويقول مسيحي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "ليس عليه إلا أن يأمر رجاله بالخروج من منازلنا بدل الإدلاء بمثل هذه التصريحات الوصولية مع زيارة البابا". ويقول وردة "لا يوجد قانون ولا مؤسسة تضمن التنوع والمواطنة للجميع. وطالما الوضع على هذه الحال، سيبقى المسيحيون في العراق تحت رحمة الحاكم".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5546 ثانية