مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      الذكاء الاصطناعي يتفوق في أولمبياد الرياضيات الدولي لأول مرة      دراسة على مليون زوج: إصابة أحد الطرفين بالخرف تزيد احتمال إصابة الآخر بنحو 70%      الكشف عن موعد المباراة الأخيرة لرونالدو مع منتخب البرتغال      إسبانيا تعلن حالة طوارىء وطنية في مدريد بسبب حرائق الغابات      بيان عراقي إيراني مشترك: اتفاق على توسيع التعاون الثنائي وتأكيد على تسوية الأزمات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية      ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن      ارتفاع الاعتداءات على المسيحيين في فرنسا %70 خلال عام 2025      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق      بعد سنوات من الحذر هوليوود تنفتح على الذكاء الاصطناعي
| مشاهدات : 1441 | مشاركات: 0 | 2021-02-23 10:17:40 |

بعد هجرة العدد الأكبر منهم... مسيحيو العراق يكافحون دون جدوى لاستعادة منازلهم

 

عشتار تيفي كوم – مونت كارلو/

هاجر العدد الأكبر من المسيحيين من العراق وراءهم منازل وعقارات باتت استعادتها شبه مستحيلة بعدما استولت عليها أطراف مختلفة بينها فصائل مسلحة وأخرى ذات نفوذ في ظل عدم استقرار سياسي وضعف الأمن في البلاد.

ويقول الطبيب البيطري فوزي بولص، وهو مسيحي من بغداد، "انتهى بي الأمر بأن أبيع المنزل بالمبلغ الذي عرضوه"، وهو أقل بكثير من قيمة البيت البالغة مساحته 350 مترا مربعا في شارع فلسطين، أحد الشوارع الرئيسية وسط بغداد الذي لم يعد إليه بولص منذ 2007. في تلك الفترة، كانت الحروب الطائفية تعم البلاد. فقرّر بولص الانتقال الى كردستان. ويستذكر قائلاً "بمجرد وصولي إلى كردستان، عرفت أنهم سيطروا على البيت". وتعرض الطبيب لتهديدات متكررة بالقتل، في كل مرة حاول فيها الوصول لشارع فلسطين حيث كان بيته.

ودفعه الأمر لمناشدة رئيس الوزراء في تلك الفترة، ودفع 15 ألف دولار لمحامي ليتولى الدفاع عن حقه، وأحيلت قضيته على قيادة عمليات بغداد، من دون نتيجة. ويقول بولص أنه أنفق على ذلك وعلى الرشى ومبالغ لوسطاء ما يوازي تقريبا قيمة المبلغ الذي دُفع له في مقابل البيت: 400 ألف دولار، علما أن منزله يساوي، بحسب سعر السوق، ضعف هذا المبلغ. وفقدت عائلات مسيحية كثيرة منازل وعقارات أصبح استرجاعها اليوم ضرباً من الخيال بسبب البيروقراطية والفساد، وفق ما قال مسؤولون ورجال دين لوكالة فرانس برس.

لا حزب ولا عشيرة

ويكشف رئيس منظمة حمورابي المستقلة للدفاع عن الأقليات وليم وردة أنه تقدّم بشكاوى في عشر قضايا مماثلة الى القضاء تمكنت وكالة فرانس برس من الاطلاع على ملفاتها. وتتكرر القصة نفسها في كل مرة، إذ يواجه أصحاب المنزل أو أقارب يسكنونه لحراسته بعدما هاجر مالكوه، لتهديدات غالبا بالسلاح، ما يجبرهم على ترك المنزل. ويتهم أصحاب المنازل المصادرة، وبينهم مسيحيون ومسلمون من ضحايا الصراع الطائفي، فصائل شيعية مسلحة، بينها موالية لإيران، بالقيام بذلك. وتتمتع هذه المجموعات اليوم بنفوذ واسع ولديها ممثلون داخل البرلمان ووزراء في الحكومة.

في مواجهتها، يشعر المسيحيون أن لا حل أمامهم إلا الاستسلام.

شكوى رسمية

وشكلت الحكومة العام 2008، تزامنا مع تراجع موجة العنف الطائفي، لجنة مكلفة طرد واضعي اليد على المنازل والعقارات وإعادتها الى أصحابها. واستطاعت اللجنة المؤلفة من أربعة أعضاء في بغداد حيث يسكن عشرة ملايين نسمة، إعادة أكثر من 26500 منزل الى أصحابها القانونيين. لكنها كانت كلها تقريبا ملكا لمواطنين من الشيعة أو من السنة. أما بالنسبة الى المسيحيين الذين يترددون في التوجه الى القضاء أو لم يعودوا موجودين في البلد، فتمت استعادة خمسين منزلا فقط.

في محافظة نينوى (شمال) مثلا، كانت الأقليات الدينية العراقية وبينها المسيحيون، هدفا لتنظيم الدولة الإسلامية بعد سيطرته العام 2014 على ثلث مساحة البلاد. بعد ذلك، خسر المسيحيون مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية التي سيطرت عليها مجموعات مسلحة برزت خلال مشاركتها في المعارك لطرد الارهابيين من المنطقة. ودفع هذا الأمر واشنطن لمعاقبة بعض قادة الفصائل المسلحة، وأحدهم مسيحي، لاستيلائهم على أراضي وقرى  بكاملها.

وعن عدد منازل المسيحيين المصادرة، يقول الفريد لوكالة فرانس برس "هذا الأمر حدث وبكثرة، لا يوجد عدد دقيق"، مشيرا الى قيام "كثيرين بكسر أبواب واقتحام بيوت أو تزوير وثائق والاستيلاء على منازل أو عقارات". ويضيف الكاهن الذي التقى مراراً بعائلات سلبت منازلها، بأسف، "لجأنا للقانون ولم نترك لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الوزراء ولا رئيس البرلمان، وشُكلت لجان"، مقدرا أن نسبة النجاح في استرجاع الأملاك وصلت الى "نسبة 20 بالمئة". ويقول رئيس لجنة إخلاء الدور المغتصبة اللواء مظهر المولى، بأنه يجب تقديم شكوى رسمية لطلب استعادة أي منزل، مشيرا الى أن الشكوى يجب أن ترفق ب"وثائق الملكية وأخرى لنزوح العائلة عن منطقتها، لإثبات تزوير الوثائق وإجبار واضعي اليد على ترك أي منزل".

"تحت رحمة الحاكم"

لكن آفة الفساد المستشري في العراق الذي يعد بين أكثر دول العالم فساداً، دفعت الكثير من المسيحيين والمسلمين الى اليأس من جدوى الشكاوى، خصوصا ضد أطراف نافذة ومسلحة. ويقول وردة الذي يتابع باستمرار مثل هذه القضايا، إن "عائلات مسيحية حصلت على قرار قضائي لصالحها من دون أن تنفذه قوات الأمن". وأعلن رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر، زعيم التيار الذي قاتل القوات الأميركية والأقليات، لسنوات بعد غزو العراق عام 2003، أخيرا، عن تشكيل لجنة لحماية المسيحيين وإعادة منازلهم.

وقال تعليقا على الزيارة المرتقبة للبابا فرنسيس الى العراق في آذار/مارس، "الانفتاح على الأديان أمر مستحسن وزيارته للعراق مرحب بها وقلوبنا قبل أبوابنا مفتوحة له". لكن مسيحيين ومسؤولين استقبلوا إعلان تشكيل اللجنة بتشكيك، مشيرين الى أن قسما كبيرا من واضعي اليد على المنازل هم من التيار الصدري. ويقول مسيحي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "ليس عليه إلا أن يأمر رجاله بالخروج من منازلنا بدل الإدلاء بمثل هذه التصريحات الوصولية مع زيارة البابا". ويقول وردة "لا يوجد قانون ولا مؤسسة تضمن التنوع والمواطنة للجميع. وطالما الوضع على هذه الحال، سيبقى المسيحيون في العراق تحت رحمة الحاكم".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7161 ثانية