من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1048 | مشاركات: 0 | 2021-02-21 09:29:32 |

الصراع مع فرق الموت!

جاسم الشمري

 

فرق الموت مصطلح مليء بالخوف والرعب والإرهاب والشرّ، ولا يمكن أن تكون في رقعة ما إلا وينتشر فيها الموت والدماء والدمار والكراهية.

ويُقال بأنّ هذا المصطلح ظهر بداية في السلفادور بأمريكا اللاتينيّة قبل أكثر من 30 سنة، ثمّ بَرز في العراق بعد مرحلة الاحتلال الأمريكيّ مباشرة، وكذلك في سوريّا قبل عدّة سنوات.

وفرق الموت عُرفت بعدّة مسميات منها فرق الإعدام، أو القتل، أو غسل العار أو غيرها من المسمّيات التي تؤكّد غياب القانون وتنامي حالة اللادولة.

ساهمت فرق الموت بعد الاحتلال في قتل المئات من الضبّاط والطيّارين والعلماء والمفكّرين العراقيّين في موجة قتل مُبكّرة مدروسة بعناية ودقة، وكانت لغايات تخريبيّة لمستقبل العراق العلميّ والمهنيّ والمجتمعيّ.

ثمّ بعد ذلك برزت (فرق الموت) من جديد مع الظهور العلنيّ للمليشيات، وبالتحديد بعد تفجير المرقدين العسكريّين في سامرّاء في شباط/ فبراير 2006، ومن يومها عادت تلك المجاميع الإرهابيّة لتخريب مفهوم المواطنة، ليس فقط عبر قتل الأبرياء وتغييبهم، ولكن بواسطة التغيير الديمغرافيّ والهجرة الجماعيّة الداخليّة والخارجيّة.

وبقيت فرق الموت الرسميّة وغير الرسميّة تعبث بأمن الوطن والمواطن ولا أحد يَجْرُؤ على التقرب منها لأنّها جزء من المشهدين السياسيّ والأمنيّ، ومع ذلك لا أحد يعرف حتّى الساعة كم أعدادها في عموم العراق، وهي، في كلّ الأحوال، لا تقلّ عن مئة فرقة!

وفي تطوّر خطير في هذا الملفّ الشائك ألقت أجهزة الاستخبارات، يوم الأحد الماضي (14/2/2021) القبض على واحدة من عصابات فرق الموت في مدينة البصرة الجنوبيّة بتهمة تنفيذ عمليّات اغتيال لشخصيّات سياسيّة ومدنيّة.

وأبرز الشخصيّات المغدورة هم: الشيخ يوسف الحسان إمام وخطيب جامع البصرة الكبير الذي اغتيل في العام 2006، والمحافظ الأسبق محمد الوائلي في العام 2012، والصحافيّ أحمد عبد الصمد والمصوّر صفاء غالي والناشطة جنان ماذي في كانون الثاني/ يناير 2020، والناشطة ريهام يعقوب والناشط تحسين الخفاجي في آب/ أغسطس 2020 وغيرهم العشرات.

إنّ التطوّر الكبير ليس فقط في القبض على واحدة من عصابات فرق الموت الخطيرة بل في (جُرأة) حكومة بغداد في التعامل مع هذا الملفّ الشائك، وهذه الخطوة، ربّما، تُشير إلى أنّ الخطوط الحمراء بدأت تتلاشى في العراق!

المجرمون اعترفوا، حتّى الساعة، بالتورّط في 16 عمليّة اغتيال متفرّقة في البصرة. ورغم أنّ عمليّة اعتقال بعض أفراد العصابة قد تمّت قبل عدّة أشهر إلا أنّ الضغوطات السياسيّة جعلت الإعلان عن القبض على العصابة يتأخّر إلى هذا الوقت!

رئيس الحكومة العراقيّة مصطفى الكاظمي، وفي تحد خطير قال بأنّ محاكمة فرقة الموت البصريّة ستكون علنيّة!

الأجهزة الأمنيّة لم تعلن أيّ تفاصيل أخرى بخصوص القضيّة. وقد ذكر إسماعيل الوائلي، شقيق محافظ البصرة المغدور في أكثر من لقاء تلفزيونيّ أنّ المجاميع المتورّطة بالاغتيالات تنتمي إلى كتائب حزب الله العراقيّ وحزب الفضيلة، إلى جانب خضوع قسم منها إلى شخصيّة سياسيّة نافذة في بغداد، لم يسمّها، وأنّ فرقة الموت البصريّة يتزعّمها أحمد الركابي، المعروف بـ(أحمد طويسة)،  وقد قُبض على حمزة الحلفي وحيدر العيداني، فيما هرب أحمد طويسة وعباس هاشم و(السيّد نائل) والسيّد علاء المنتمين لـ(كتائب حزب الله)!

ومع هذه التطوّرات الخطيرة والتحدّي الأمنيّ الكبير نتساءل:

هل ستصمد حكومة الكاظمي أمام الضغوطات التي ستُمارسها بعض الأطراف الداخليّة والخارجيّة لتسويف المحاكمة العلنيّة لهؤلاء المجرمين؟

ومنْ هو الطرف السياسيّ المتنفّذ الذي أشار إليه شقيق محافظ البصرة المغدور، وهل ستكشفه العدالة للرأي العامّ؟

وهل هذه العمليّة الأمنيّة هي بداية لنهاية ملفّ فرق الموت؟

وهل ستعتقل الحكومة (الطرف الثالث) الذي قتل أكثر من (800) من شباب العراق المتظاهرين؟

وهل الانتخابات البرلمانيّة القادمة ستجري في موعدها، أم أنّ الطرف السياسيّ المتّهم والمتورّط مع فرق الموت سيخلط الأوراق لتفريق كلمة العدالة؟

فرق الموت لم تأت من المرّيخ، وغالبيّتها من العراقيّين، وتستمدّ قوّتها من دعم بعض القوى السياسيّة، والقادرة على حمايتها وقلب الحقائق وطمس معالم جرائمها!

الأيّام القادمة مليئة بالتطوّرات الأمنيّة، وربّما سنكون أمام صراع علنيّ وليس مُحاكمة علنيّة ما بين الحكومة وبعض الفصائل الولائيّة المسلّحة!

مَنْ يُريد أن يَبسط الأمن عليه أن يَضرب بيد من حديد كلّ مَنْ يعبث بأمن البلاد والناس وإلا فستسمرّ تلك العصابات الحاقدة في ترهيب المواطنين وتخريب الوطن!

هذه التحديات وغيرها ستجعل الحكومة في مواجهة مجاميع فرق الموت في عموم العراق، فمَنْ سينتصر في نهاية المعركة؟

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6591 ثانية