ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث      خبراء تغذية: الثوم بمقدمة أفضل التوابل لحماية وصحة الكلى      تنويهاً لموظفي كوردستان.. مشروع "حسابي" يحدد 31 آب موعداً نهائياً للتحول المصرفي      رئيس الوزراء يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية      البابا يختار موضوع اليوم العالمي للسلام 2027: نزع سلاح التكنولوجيا وخدمة السلام      داعش والقاعدة في غابة واحدة.. "كينجي" تلد وحشا جديدا      كورك تيليكوم تصف إجراءات هيئة الإعلام والاتصالات بـ"التعسفية والسياسية" وتدعو الزيدي للتدخل وإنصاف الشركة      روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون      إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية وسط غياب لقاح وعلاج للسلالة
| مشاهدات : 1029 | مشاركات: 0 | 2021-02-21 09:29:32 |

الصراع مع فرق الموت!

جاسم الشمري

 

فرق الموت مصطلح مليء بالخوف والرعب والإرهاب والشرّ، ولا يمكن أن تكون في رقعة ما إلا وينتشر فيها الموت والدماء والدمار والكراهية.

ويُقال بأنّ هذا المصطلح ظهر بداية في السلفادور بأمريكا اللاتينيّة قبل أكثر من 30 سنة، ثمّ بَرز في العراق بعد مرحلة الاحتلال الأمريكيّ مباشرة، وكذلك في سوريّا قبل عدّة سنوات.

وفرق الموت عُرفت بعدّة مسميات منها فرق الإعدام، أو القتل، أو غسل العار أو غيرها من المسمّيات التي تؤكّد غياب القانون وتنامي حالة اللادولة.

ساهمت فرق الموت بعد الاحتلال في قتل المئات من الضبّاط والطيّارين والعلماء والمفكّرين العراقيّين في موجة قتل مُبكّرة مدروسة بعناية ودقة، وكانت لغايات تخريبيّة لمستقبل العراق العلميّ والمهنيّ والمجتمعيّ.

ثمّ بعد ذلك برزت (فرق الموت) من جديد مع الظهور العلنيّ للمليشيات، وبالتحديد بعد تفجير المرقدين العسكريّين في سامرّاء في شباط/ فبراير 2006، ومن يومها عادت تلك المجاميع الإرهابيّة لتخريب مفهوم المواطنة، ليس فقط عبر قتل الأبرياء وتغييبهم، ولكن بواسطة التغيير الديمغرافيّ والهجرة الجماعيّة الداخليّة والخارجيّة.

وبقيت فرق الموت الرسميّة وغير الرسميّة تعبث بأمن الوطن والمواطن ولا أحد يَجْرُؤ على التقرب منها لأنّها جزء من المشهدين السياسيّ والأمنيّ، ومع ذلك لا أحد يعرف حتّى الساعة كم أعدادها في عموم العراق، وهي، في كلّ الأحوال، لا تقلّ عن مئة فرقة!

وفي تطوّر خطير في هذا الملفّ الشائك ألقت أجهزة الاستخبارات، يوم الأحد الماضي (14/2/2021) القبض على واحدة من عصابات فرق الموت في مدينة البصرة الجنوبيّة بتهمة تنفيذ عمليّات اغتيال لشخصيّات سياسيّة ومدنيّة.

وأبرز الشخصيّات المغدورة هم: الشيخ يوسف الحسان إمام وخطيب جامع البصرة الكبير الذي اغتيل في العام 2006، والمحافظ الأسبق محمد الوائلي في العام 2012، والصحافيّ أحمد عبد الصمد والمصوّر صفاء غالي والناشطة جنان ماذي في كانون الثاني/ يناير 2020، والناشطة ريهام يعقوب والناشط تحسين الخفاجي في آب/ أغسطس 2020 وغيرهم العشرات.

إنّ التطوّر الكبير ليس فقط في القبض على واحدة من عصابات فرق الموت الخطيرة بل في (جُرأة) حكومة بغداد في التعامل مع هذا الملفّ الشائك، وهذه الخطوة، ربّما، تُشير إلى أنّ الخطوط الحمراء بدأت تتلاشى في العراق!

المجرمون اعترفوا، حتّى الساعة، بالتورّط في 16 عمليّة اغتيال متفرّقة في البصرة. ورغم أنّ عمليّة اعتقال بعض أفراد العصابة قد تمّت قبل عدّة أشهر إلا أنّ الضغوطات السياسيّة جعلت الإعلان عن القبض على العصابة يتأخّر إلى هذا الوقت!

رئيس الحكومة العراقيّة مصطفى الكاظمي، وفي تحد خطير قال بأنّ محاكمة فرقة الموت البصريّة ستكون علنيّة!

الأجهزة الأمنيّة لم تعلن أيّ تفاصيل أخرى بخصوص القضيّة. وقد ذكر إسماعيل الوائلي، شقيق محافظ البصرة المغدور في أكثر من لقاء تلفزيونيّ أنّ المجاميع المتورّطة بالاغتيالات تنتمي إلى كتائب حزب الله العراقيّ وحزب الفضيلة، إلى جانب خضوع قسم منها إلى شخصيّة سياسيّة نافذة في بغداد، لم يسمّها، وأنّ فرقة الموت البصريّة يتزعّمها أحمد الركابي، المعروف بـ(أحمد طويسة)،  وقد قُبض على حمزة الحلفي وحيدر العيداني، فيما هرب أحمد طويسة وعباس هاشم و(السيّد نائل) والسيّد علاء المنتمين لـ(كتائب حزب الله)!

ومع هذه التطوّرات الخطيرة والتحدّي الأمنيّ الكبير نتساءل:

هل ستصمد حكومة الكاظمي أمام الضغوطات التي ستُمارسها بعض الأطراف الداخليّة والخارجيّة لتسويف المحاكمة العلنيّة لهؤلاء المجرمين؟

ومنْ هو الطرف السياسيّ المتنفّذ الذي أشار إليه شقيق محافظ البصرة المغدور، وهل ستكشفه العدالة للرأي العامّ؟

وهل هذه العمليّة الأمنيّة هي بداية لنهاية ملفّ فرق الموت؟

وهل ستعتقل الحكومة (الطرف الثالث) الذي قتل أكثر من (800) من شباب العراق المتظاهرين؟

وهل الانتخابات البرلمانيّة القادمة ستجري في موعدها، أم أنّ الطرف السياسيّ المتّهم والمتورّط مع فرق الموت سيخلط الأوراق لتفريق كلمة العدالة؟

فرق الموت لم تأت من المرّيخ، وغالبيّتها من العراقيّين، وتستمدّ قوّتها من دعم بعض القوى السياسيّة، والقادرة على حمايتها وقلب الحقائق وطمس معالم جرائمها!

الأيّام القادمة مليئة بالتطوّرات الأمنيّة، وربّما سنكون أمام صراع علنيّ وليس مُحاكمة علنيّة ما بين الحكومة وبعض الفصائل الولائيّة المسلّحة!

مَنْ يُريد أن يَبسط الأمن عليه أن يَضرب بيد من حديد كلّ مَنْ يعبث بأمن البلاد والناس وإلا فستسمرّ تلك العصابات الحاقدة في ترهيب المواطنين وتخريب الوطن!

هذه التحديات وغيرها ستجعل الحكومة في مواجهة مجاميع فرق الموت في عموم العراق، فمَنْ سينتصر في نهاية المعركة؟

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1690 ثانية