العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1015 | مشاركات: 0 | 2021-02-17 10:00:48 |

سلوك مأزوم.. وتطرف مهزوم ج/3

حازم الشهابي

 

"من على مقصلة منصة العولمة"

 

يجد الكاتب والمفكر الإيراني (علي رضا شجاعي زند) في كتابه الدين والمتغيرات الثقافية؛ إن مجمل أسباب التطرف أو التناقضات الحاصلة, هي نتيجة للتناشز ما بين طبيعة المتغيرات الآنية ونمطية الطرح (الكلاسيكي) بمختلف أشكاله, الدينية والسياسية والاجتماعية الطبقية والقومية أيضا, فهو  يستمد قواه ومغذياته من خلال التناشز المنبثق من بين الظروف الواقعية التي لا مهرب من وجودها, وبين المطالبات التي كثيرا ما لا تتوافق ولا تنسجم مع ما يطرأ المتغيرات ذاتها, إذا أنها, المطالبات, وبغض النظر ماهيتها وعمقها المترسخ في صلب أرضية المجتمع, ما زالت وحتى اللحظة تدور في أفق ضيق للغاية, ولم تستطع التحرر من أطرها  ومحدودية فضاءاتها, على مستوى آلية الاستقصاء والطرح والتطبيق.

يريد الكاتب هاهنا أن يثبت بطريقة أو بأخرى إن غياب أدوات المزاوجة بين الواقع وما يقتضيه من جهة  وبين دعوات المطالبة وعدم امتلاكها والتخوف منها واستهجانها, من قبل المتصدين للقضايا المجتمعية, أدى إلى فقدان حلقة مهمة من السلسلة, وبالتالي, جعل ما ندعو إليه من مطالبات والتزامات تكليف شاق للغاية, بل إنها أصبحت مندثرة في صفحات الذهن وسرائر القلوب على أفضل تقدير, ومن هنا ومن خلال هذه الثغرة التي سرعان ما أقتنصها الغرب, وبمساعدة الشرقيين وبشكل غير مباشر ومن حيث لا يشعرون, بدأت الرحلة نحو عالم العلمنة, وبدأت رقعتها تتسع وترتفع نسبة المعجبين, و بالتالي أدت إلى خلق بيئة مناسبة وراض خصبة من التناقضات لنمو حركات هجينة متطرفة, ضبابية الهوية والانتماءات, تجتر بقايا ماض عتيد وتقتات على ما يحيطها من مستجدات, وما بينهما, تبدأ الحركات والجماعات الخاسرة المأزومة  (كما أسميناه في مقال سابق) تتكاثر كالأميبة في الانشطار, إذ إن التناشز الحاصل وطبيعة الترددات الفكرية الغير متزنة والمدوزنة, يكون من السهل بمكان توظيفها لدى الخاسر المأزوم والمرور من خلالها نحو أهدافه وطموحاته الخبيثة اللامحدودة. إن الانضواء الفكري ولتأطر, سيقطع الطرق دون أدنى شك عن محاولات تصحيح المسار وترميم بناءاته, فلا يمكن قطعا الولوج إلى صلب المشكلة وتفكيكها ودراسة حيثياتها وما لها من انعكاسات خطيرة على بنية المجتمع, دون أن نفكك أولا, وجهة الأطر الفكرية وتحديث الخطاب وتحرره من قيود كلاسيكية الطرح والاستقصاء, وفق قاعدة "ادخل للناس من حيث ما يحبون وخرج مهم من حيث ما تحب" مع الحفاظ على الثوابت والمرتكزات,  ليتسنى لنا من بعد ذلك وبكل يسر وسهولة خوض غمار المنازلة, بعد نقد ذاتي مجرد وجريء.

 بينما يجد المفكر (هانز ماغنوس)  إن من المستبعد جدا لمثل هكذا جماعات (الخاسر المأزوم وإتباعه) من استغلال وركوب موجة العولمة, فهم اقل بكثير من  فهمها وإدراك ما يعتريها ويحيطها, بل هي تعتمد كل الاعتماد على محدودية الأممية في مسيرها, والأمر متعلق كذلك بالدرجة الأساس باستغلال الإيديولوجيات والصراعات المتمخضة عنها.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6621 ثانية