إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية
| مشاهدات : 1506 | مشاركات: 0 | 2021-02-03 09:42:19 |

البابا فرنسيس: إنَّ الرب لا يدعونا لكي نكون عازفين منفردين، وإنما لكي نكون جزءًا من جوقة، ينشد أفرادها معًا على الدوام

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"لنتأمل في صبر الله ولنلتمس من سمعان الصبر الواثق، لكي تتمكّن أعيننا أيضًا من أن ترى نور الخلاص وتحمله إلى العالم أجمع" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي بمناسبة عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل واليوم العالمي الخامس والعشرين للحياة المكرّسة

بمناسبة عيد تقدمة يسوع إلى الهيكل واليوم العالمي الخامس والعشرين للحياة المكرّسة ترأس قداسة البابا فرنسيس عصر الثلاثاء القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان وللمناسبة ألقى الأب الأقدس عظة قال فيها يكتب القديس لوقا "كان سِمعان، يَنتَظرُ الفَرَجَ لإِسرائيل". وإذ صعد إلى الهيكل فيما كان يوسف ومريم آتيان بيسوع، قبل المسيح بين ذراعيه. والذي رأى في الطفل النور الذي جاء لينير الشعوب هو الآن رجل مُسنٌّ انتظر بصبر تمام وعود الرب.

تابع الأب الأقدس يقول صبر سمعان. لننظر عن كثب إلى صبر سمعان. لقد انتظر طوال حياته وعاش صبر القلب. في الصلاة، تعلَّم أن الله لا يأتي في أحداث غير عادية، ولكنه يقوم بعمله في رتابة أيامنا الظاهرة، في إيقاع النشاطات المتعب أحيانًا، وفي الأشياء الصغيرة التي نقوم بها بشجاعة وتواضع إذ نسعى لتحقيق مشيئته. إذ سار بصبر، لم يسمح سمعان لمرور الوقت بأن ينهكه. إنه الآن رجل مسنّ، لكنَّ شعلة قلبه لا تزال مشتعلة، وفي حياته الطويلة ربما يكون قد جُرح وأصيب بخيبة أمل في بعض الأحيان، ولكنه لم يفقد الرجاء؛ وبصبر، حافظ على الوعد، دون أن يسمح بأن تنهكه مرارة الماضي أو حزن الاستسلام الذي يظهر عندما يصل المرء إلى شفق الحياة. لقد تُرجم رجاء الانتظار فيه إلى الصبر اليومي للذين يبقون ساهرين متيقّظين، بالرغم من كل شيء، إلى أن رأت أخيرًا عَيناه الخلاص.

أضاف الحبر الأعظم يقول من أين تعلم سمعان هذا الصبر؟ لقد ناله من الصلاة وحياة شعبه، الذي رأى على الدوام في الرب "إِلَهًا رَحِيمًا وَرَؤُوفًا، بَطِيء الغَضَبِ وَكَثِير الإحسَانِ وَالوَفَاءِ"؛ الآب الذي، حتى إزاء الرفض وعدم الأمانة، لا يتعب أبدًا، بل "يصبر لسنوات عديدة"، لكي يمنحنا في كل مرة إمكانية الارتداد.  لذلك فإن صبر سمعان هو مرآة لصبر الله، ومن صلاة شعبه وتاريخه تعلم سمعان أن الله صبور. وبصبره - يؤكد القديس بولس - "يدفعنا إلى الارتداد". يطيب لي أن أتذكر رومانو غوارديني، الذي كان يقول: الصبر هو الأسلوب الذي يستجيب به الله لضعفنا، لكي يمنحنا الوقت للتغيير. والمسيح، يسوع، الذي حمله سمعان بين ذراعيه، يكشف لنا صبر الله، الآب الذي يرحمنا ويدعونا حتى الساعة الأخيرة، والذي لا يطلب الكمال وإنما اندفاع القلب، الذي يفتح إمكانيات جديدة حيث يبدو أنَّ كل شيء قد ضاع، والذي يحاول أن يخترقنا حتى عندما تكون قلوبنا مغلقة، والذي يسمح للقمح بأن ينمو دون أن يقلع الزؤان. هذا هو سبب رجائنا: الله ينتظرنا بدون أن يتعب أبدًا. وعندما نبتعد يأتي ليبحث عنا، وعندما نسقط على الأرض يرفعنا، وعندما نعود إليه بعد أن نكون قد ضعنا ينتظرنا بأذرع مفتوحة. إن محبّته لا تُقاس بمقاييس حساباتنا البشرية، ولكنها تبعث فينا على الدوام الشجاعة لكي نبدأ من جديد.

تابع البابا فرنسيس يقول صبرنا. لننظر إلى صبر الله وصبر سمعان بالنسبة لحياتنا المكرسة. ولنسأل أنفسنا: ما هو الصبر؟ إنه ليس التسامح البسيط للصعوبات أو التحمل القسريّ للشدائد. الصبر ليس علامة ضعف: إنه قوة الروح التي تجعلنا قادرين على "تحمل ثقل" المشاكل الشخصية والجماعية، وتجعلنا نقبل باختلاف الآخر، وتجعلنا نثابر في الخير حتى عندما يبدو أنَّ كل شيء عديم الفائدة، وتُبقينا في المسيرة حتى عندما يسيطر علينا الملل والكسل. ولذلك أرغب في أن أشير إلى ثلاثة أماكن يصبح فيها الصبر ملموسًا.

الأول، أضاف الأب الأقدس يقول هو حياتنا الشخصية. في أحد الأيام استجبنا لدعوة الرب، وقدمنا أنفسنا له بحماس وسخاء، وخلال المسيرة، بالإضافة إلى التعزية، تلقينا أيضًا خيبات الأمل والإحباط. في بعض الأحيان، لا يتناسب حماس عملنا مع النتيجة التي كنا نرجوها، ويبدو أن بذارنا لا تنتج الثمار الملائمة، فتتلاشى حماسة الصلاة ولا نعود محصنين ضد الجفاف الروحي. قد يحدث، في حياتنا كأشخاص مكرسين، أن يتعب الرجاء بسبب الإنتظارات التي خابت. ولكن علينا أن نتحلى بالصبر على أنفسنا وننتظر بثقة أوقات الله وطرقه: لأنّه أمين لوعوده. وتذكر هذا الأمر يسمح لنا بأن نعيد التفكير في مساراتنا ونعزز أحلامنا، بدون الاستسلام للحزن الداخلي وغياب الثقة.

تابع البابا يقول المكان الثاني الذي يصبح فيه الصبر ملموسًا: هو الحياة الجماعيّة. إنَّ العلاقات الإنسانية، ولاسيما عندما يتعلق الأمر بمشاركة مشروع حياة ونشاط رسولي، ليست دائمًا سلمية. ففي بعض الأحيان تنشأ الخلافات ولا يمكننا أن نطلب حلاً فوريًّا، كما لا يجب علينا أن نحكم على الأشخاص أو المواقف بسرعة: يجب أن نعرف أن نأخذ المسافات الصحيحة، ونحاول ألا نفقد السلام، وننتظر الوقت الأفضل لكي نوضح الأمور في المحبة والحقيقة. هناك حاجة في جماعاتنا إلى هذا الصبر المتبادل: لأن نتحمّل، أي أن نحمل حياة إخوتنا على أكتافنا، حتى نقاط ضعفهم وعيوبهم. لنتذكر هذا الأمر دائمًا: إنَّ الرب لا يدعونا لكي نكون عازفين منفردين، وإنما لكي نكون جزءًا من جوقة، قد تُنشِّز أحيانًا، ولكن على أفرادها دائمًا أن يحاولوا أن ينشدوا معًا.

أضاف الحبر الأعظم يقول ختامًا، المكان الثالث وهو الصبر إزاء العالم. لقد عزّز سمعان وحنة في قلبيهما الرجاء الذي أعلنه الأنبياء، حتى لو تأخّر في أن يتحقق ونما ببطء داخل عدم الأمانة وأنقاض العالم. فهما لم يتذمّرا بسبب الأشياء التي لا تسير على ما يرام، بل انتظرا النور بصبر في ظلام التاريخ. نحن بحاجة لهذا الصبر لكي لا نبقى أسرى التذمّر: "العالم لم يعد يصغي إلينا"، "لم يعد لدينا دعوات"، "نعيش في أوقات عصيبة" ... قد نعارض أحيانًا الصبر الذي يعمل الله من خلاله في تربة التاريخ وقلوبنا، بنفادِ صبرِ من يحكم على كل شيء على الفور. وهكذا نفقد الرجاء.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول يساعدنا الصبر لكي ننظر إلى أنفسنا وجماعاتنا والعالم برحمة. يمكننا أن نسأل أنفسنا: هل نقبل صبر الروح القدس في حياتنا؟، هل نحمل في جماعاتنا بعضنا البعض على أكتافنا ونظهر فرح الحياة الأخوية؟ وهل نؤدي خدمتنا إزاء العالم بصبر أم أننا نحكم بقسوة؟ إنها التحديات لحياتنا المكرسة: لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي في حنين إلى الماضي أو أن نحُدَّ أنفسنا في تكرار الأشياء عينها على الدوام. نحن بحاجة إلى الصبر الشجاع لكي نسير ونكتشف طرقًا جديدة، ونبحث عما يقترحه الروح القدس علينا. لنتأمل في صبر الله ولنلتمس من سمعان الصبر الواثق، لكي تتمكّن أعيننا أيضًا من أن ترى نور الخلاص وتحمله إلى العالم أجمع.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6397 ثانية