نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يترأس درساً في الكتاب المقدس حول عيد الصليب بـ ولاية أريزونا الأمريكية      رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية يبحث مع رئيس مجلس النواب سبل دعم المكونات وحماية حقوقها      رامي نوري سياوش: انتهاء مهمة التحالف يجدد مخاوفنا المشروعة      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم      انخفاض مرتقب في إنتاج الغاز بحقل كورمور لمدة 30 يوماً.. تأثير محدود متوقع على الكهرباء      الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط مع تصاعد التوتر مع إيران      بطريرك بلغاريا يختتم زيارته التاريخية إلى القدس بدعوات للسلام في الشرق الأوسط      وزارة الصحة تعلن شمول 9 محافظات بنظام الضمان الصحي نهاية العام الحالي وتطلق إجراءات التسجيل الإلكتروني      الخارجية الألمانية تؤكد استمرار التعاون الأمني والتنموي مع العراق وإقليم كوردستان بعد انسحاب قواتها      وزارة الداخلية البولندية تمدد الرقابة الحدودية مع ألمانيا وليتوانيا لستة أشهر إضافية لمكافحة الهجرة غير الشرعية
| مشاهدات : 1315 | مشاركات: 0 | 2021-01-11 09:09:11 |

البطريرك الراعي: نصلّي لكي يمُسّ الله ضمائر المسؤولين السياسيين فيتنازلوا عن كبريائهم ومصالحهم

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي صباح يوم الأحد العاشر من كانون الثاني في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي وألقى عظة بعنوان "هذا هو حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم" (يو 1: 29).

 

وقال غبطته "نصلّي معًا الى الله الغنيّ بالرحمة كي يُبدد وباء كورونا ويُحرّر منه كل الكرة الارضية، ويشفي المصابين، رأفةً بالفقراء والعاطلين عن العمل والمقهورين. ونصلّي لكي يمُسّ الله ضمائر المسؤولين السياسيين فيتنازلوا عن كبريائهم ومصالحهم، ويتصالحوا مع شعبهم الذي هو ضحية اهمالهم، ومع السياسة كفنّ شريف لخدمة الخير العام. لكنه فنٌّ يقتضي من المسؤول ان يكون مضحّيًا ومتواضعًا ومتجردًا".

 

أضاف البطريرك الماروني: "غداة معمودية يسوع على يد يوحنا المعمدان، والظهور الالهي الذي أعلن بنوّة يسوع الالهية الازلية، تنبّأ يوحنا عنه شاهدًا :"هذا هو حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم" (يو1:29). هذه النبوءة بأنوار الروح القدس، أتت يوحنا المعمدان عندما رأى يسوع متقدّمًا مع الخطأة لينال معمودية التوبة، هو الذي لم يعرف خطيئة شخصية، ولم يكن بحاجة الى توبة. فأدرك يوحنا ان يسوع مشى مع الخطأة لكي يتضامن معهم، ويحمل خطاياهم، ويكفّر عنهم. وهذا ما جرى بموته على الصليب فدىً عن الجميع، وبقيامته من بين الاموات ليبثّ الحياة الالهية في المؤمنين".

 

وأشار البطريرك الراعي إلى أنه" عندما نتأمل في وصف القديس بولس الرسول تفاني الرب يسوع في سبيل خلاص العالم وفداء الانسان، بقوله: "تخلّقوا بخلق المسيح الذي، مع انه على مثال الله، لم يعدّ مساواته الله غنيمة، بل أخلى ذاته... وواضع نفسه، واطاع حتى الموت، موتًا على الصليب" (فيليبي 2: 5-8)، عندما نتأمل في هذا الكلام وفي هذا الواقع نتساءل: هلّ الحقائب والحصص وتسمية الوزراء أهم وأغلى عند المسؤولين عن تشكيل الحكومة من صرخة أمٍّ لا تعثر على ما تطعم به اولادها، ومن وجع أبٍ لا يجد عملاً ليعيل عائلته، ومن جرح شاب في كرامته لا يملك قسطه المدرسي والجامعي؟ عندما زارنا فخامة رئيس الجمهورية الخميس الماضي اكّدنا معًا وجوب الاسراع في تشكيل حكومة انقاذية غير سياسية تباشر مهمّاتها الاصلاحية، وتكون المدخل لحلّ الازمات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية"، وأضاف غبطته "ونتساءل ايضًا: ألا تتلاشى العقبات الداخلية والخارجية أمام إنقاذ مصير لبنان وإحياء دولة المؤسسات؟ ولماذا الاصرار على ربط هذا الانقاذ بلعبة الامم وصراع المحاور؟ ما قيمة حكومةِ اختصاصيّين إذا تمّ القضاءُ على استقلاليّتها وقدراتِها باختيار وزراء حزبيّن وليسوا على مستوى المسؤولية؟ ما قيمةُ الحيادِ والتجرّدِ والشفافية والنزاهة إذا تسلّمَ الحقائب المعنيّة بمكافحة الفساد ومقاضاة الفاسدين وزراءُ يُمثلون قوى سياسيةً؟".

 

وقال: "هذه الاسئلة الخطيرة تحملنا على تجديد الدعوة الى فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلّف لعقد اجتماع مصالحة شخصية، يجددان فيه الثقة التي تقتضيها مسؤوليتهما العليا، ولا ينهيانه من دون اعلان حكومة، وفقًا لنص الدستور وروحه. من المعيب حقًا، لكي لا أقول جريمة أن يبقى الاختلافُ على اسمٍ من هنا وآخرَ من هناك، وعلى حقيبةٍ من هنا وأُخرى من هناك، وعلى نسبةِ الحصصِ ولعبةِ الأثلاث واضافة الاعداد، فيما تكاد الدولة تسقط نهائيًا، ولسنا ندري لصالح من هذا الانتحار. نحن ندرك ان ثمّة صعوبات تعترض الجهود لتشكيل الحكومة، لكن الصعوبات الكبيرة تستدعي موقفًا بطوليًا. والموقف البطوليّ هنا يَندرج في انقاذ لبنان لان تأليفها هو المدخلُ الالزاميُّ والطبيعيُّ والدستوريُّ لاعادة الحياة اللبنانية الى طبيعتها. ايّها المسؤولون والسياسيّون لكم نقول: استفيدوا من هدوء العاصفة الشعبية لتتفادوا هبوبًا من جديد. فالشعبُ يُمهل ولا يُهمل."

 

وفي ختام عظته، قال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي "نرجو أن يجدد اللبنانيون ثقتهم بلبنان "الرسالة والنموذج"، وان تحافظ عليه الجماعة السياسية، وتتفانَ في سبيل انقاذه، لكي تتم فيه كلمة الكتاب المقدّس: "مجد لبنان أُعطي لله" (اشعيا 2:35)، الآب والابن والروح القدس، الان والى الابد، آمين".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5865 ثانية