فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش يدعوان إلى إنهاء تعطيل برلمان كوردستان      البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة الكلدانية روما، 16 – 19 تشرين الأول 2026      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقدّاس الإلهي في كاتدرائيّة مريم العذراء في لندن      رسالة تعزية من قداسة مار كيوركيس الثالث يونان إلى غبطة مار بولس الثالث نونا بمناسبة انتقال المثلث الرحمات مار صبري أنار      كنيسة برطلة تحيي عيد مار دانيال بصلاة التشمشت في ديره التاريخي      مشروع قانون في الكونغرس الأمريكي لمحاسبة مسؤولين سوريين متهمين بانتهاكات ضد المكونات الدينية والقومية      رغم الحرب.. شاب لبناني يطلق مبادرة سياحية لتعريف العالم بجمال المواقع المسيحية في لبنان      لغة الجسد تخفي أسرارا.. ما علاقتها بأعراض الاكتئاب؟      لافتة "مرعبة" تفجر أزمة بين برشلونة وباريس سان جرمان      الحكومة الأردنية تقرّر إعلان موقع المعمودية محمية طبيعية استعدادًا ليوبيل 2030      البابا لاوُن الرابع عشر يتصل هاتفيًّا بزيلينسكي: هدنة في أوليشكي وإجلاء المدنيين بأمان      الديمقراطي الكوردستاني يطالب باستكمال الجلسة الأولى وانتخاب رئاسة برلمان كوردستان      الأنوناكي والحمض النووي البشري.. هل تخفي أساطير بلاد ما بين النهرين أسراراً عن أصل الإنسان؟      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء الخامس، غلبيرت سامي.. من الحبانية إلى القوة الجوية والشرطة والمنتخب العراقي      أستراليا: اتهام رجل بدهس النائبة هيلين هاينز مرتين.. إصابتها حرجة والشرطة تحقق في دوافع الهجوم      الولايات المتحدة تمنح الأوكرانيين والسودانيين مهلة جديدة من الترحيل وسط غموض بشأن إقامتهم
| مشاهدات : 1037 | مشاركات: 0 | 2021-01-08 09:54:08 |

العين الساهرة بذكراها التاسعة والتسعون

رياض هاني بهار

 

 

     نحتفل بذكرى مرور تسعة وتسعون عاما على تشكيل الشرطة العراقية الموافق في 9/كانون الثاني1922 الذي أصبح تقليدا سنويا، وبالوقت الذي أحيي فيها اخواني رجال الشرطة في هذا اليوم ممن كانوا بالخدمة وخارج الخدمة .

  بقت الشرطة العراقية وعبر مسيرتها الطويلة التي أمتدت ما يقرب من مائة عام تمثل صمام الامان وخط الدفاع الاول في حفظ حياة وممتلكات المواطن العراقي واليد الامينة التي عملت دوماً علي بسط هيبة الدولة وإنفاذ  القانون .

      استقر هذا اليوم في ضميرنا ووجداننا وأصبح رمزًا متجددًا لبطولات رجال الشرطة الأوفياء الذي خاضوا أشرس المعارك ، وجادوا خلالها بأرواحهم الطاهرة من أجل عزة وكرامة وطنهم واستقلال وسلامة شعبه وأمانه ، ولا يفوتنا الا ان نستذكر شهداء قوى الامن الداخلي العراقية الذين دفعوا أغلى التضحيات والذين بلغ عددهم (29000) الذين ضحوا بارواحهم عند ادائهم لواجبهم المقدس، وجرحانا الذين بلغ عددهم اكثرمن (30000) عدا الاصاباتهم خفيفة لم تثبت ارقامهم ، وهذه الارقام تعتبر اعلى التضحيات في اجهزة الشرطة بالعالم ، لقد كانوا مناضلين في مواجهة الجريمة والإرهاب بكل جسارة ، لم يتخلفون يومًا عن واجبهم من أجل وطن ينعم بالسلام، وهي احدى الأجهزة التي تصدت لخطر الإرهاب ببسالة، والتي لا تجد من رجال الشرطة الأوفياء إلا كل إصرار على التصدي بكل حسم لما يمس أمن الوطن وسلامة أراضيه ويبذلون في سبيل ذلك أرواحهم فداءً للوطن، ما خانتهم أبدًا شجاعتهم، وروت وما تزال دمائهم تراب هذا الوطن بامتداد ربوعه من أجل تعضيد أمنه واستقراره . 

    وفي هذا اليوم تبرز من جديد الخدمة الكبيرة التي يجب ان تؤديها المؤسسة الشرطوية العراقية، وعلينا التعامل مع متغيرات العصر وتحدياته ، فإن عمل قوى الامن الداخلي بأسلوب عصري وحديث يشكل وسيلة هامة في هذا المجال ، من أجل اللحاق بركب التقدم ، بإصلاح أحوالنا، ووضوح الرؤي في أداء المهام ، بتطبيق السياسات الأمنية الثابتة والراسخة، واتباع نهج العقيدة الأمنية القائمة على احترام حق المواطن بالتعبير عن رأيه وفقاً للقوانين .

ان ظروف العنف السابقة التي مرت بالعراق افرزت قيادات غيرمؤهلة ، لا تتناسب مع الظروف الحالية قيادات عسكرية كانت المرحلة تتطلبها افقدت الشرطة مهامها ووظيفتها الأساسية ، وتحولت الى قوة ماسكه للأرض مثل اَي قوة عسكرية ، ان الأوان ان تعاد قيادات الشرطة الى مدنيتها والعودة بممارسة مهامها الحقيقة ومغادرة الاجراءات والممارسات التي فرضتها فترة العنف ومحاربة داعش ، وهذا يتطلب تظافر جهود وطنية لدعم الخدمة الكبيرة التي يجب ان تؤديها المؤسسة الشرطوية العراقية، وعليها التعامل مع متغيرات العصر وتحدياته ، فإن عمل قوى الامن الداخلي بأسلوب عصري وحديث يشكل وسيلة هامة في هذا المجال ، من أجل اللحاق بركب التقدم بإصلاح أحوالنا، ووضوح الرؤي في أداء المهام ، بتطبيق السياسات الأمنية الثابتة والراسخة، واتباع نهج العقيدة الأمنية القائمة على احترام حق المواطن بالتعبيرعن رأيه وفقاً للقوانين .

      كما اصبح وجوبا على قيادات الشرطوية التي تدير دفة الأمور بتحديد المخاطر الحقيقة القادمة ، وتحديد الأولويات لإعادة بناء وضرورة السعي لتطوير الاداء ودعم القدرات من خلال التخطيط العلمي والاستعانة بأحدث النظم والتكنولوجيا الحديثة وعلى الارتقاء بالعنصر البشري باعتباره ركيزة العمل الأمني والارتقاء بالخدمات الأمنية في كافة المرافق الشرطية .

       املنا باصلاح واعادة هيكلة بعض الادارات لتتناسب مع العصر وتتجانس مع المرحلة لغرض النهوض بكل المهام بأبعاده الجنائية لنحفظ جبهتنا الداخلية في إطار احترام الدستور والقانون والتزام بمعايير حقوق الإنسان ، ومنها سن التشريعات وإقرار السياسات التى تحكم عمل الشرطة وسلوكها بوضوح ودقة لا تسمح بالالتباس وبما يتفق مع الدستور والمعايير الدولية المنظمة لعمل الشرطة ، وعلى قادة الشرطة العمل على عدم إشاعة الفرقة المجتمعية، وتفتيت النسيج المجتمعى ، ومراجعة السلوكيات التي تتقاطع مع التحول الديمقراطى، حيث تكون رؤية محورية مؤداها أن عمل الشرطة فى خدمة الشعب يقتضى تحول التوجه الأمنى من الطابع التسلطى إلى الطابع الخدمى، والذى يعنى أن الشرطة ليست سلطة بقدرما هى خدمة عامة للجميع الحق فيها دون تفريق أو تمييز، واعتماد المبادئ الأساسية لتحدد الإطار الديمقراطى لعمل جهاز الشرطة، لكى يصبح مؤهلاً لخدمة الشعب ، وهى التمسك بسيادة القانون والدور الاجتماعى للشرطة وحماية حقوق المواطنين وحرياتهم، وقواعد التنظيم الجيد والإدارة الفعالة لجهاز الشرطة ، ووضع إطار قانونى منظِّم لاستخدام القوة ضمن سياسات الشرطة شاملاً التعريفات التى تحدد طبيعة استخدام القوة فى الجرائم الجنائية ،وبما يتوافق مع قيم المجتمع الديمقراطى، والامتناع عن تنفيذ الأوامر المخالفة للقانون، مهما كانت سلطة وصلاحيات الذين أصدروا هذه الأوامر، والمواجهة الحازمة لأى انتهاكات للقانون ومبادئ حقوق الإنسان، والعمل على الخضوع للمساءلة القانونية عن أى انتهاكات

    وفي الختام ولما كان تحقيق الأمن الداخلي من أولى أولويات الدولة الحديثة ، فإننا نطمح ان يؤدي جهاز الشرطة عمله بأسلوب عصري وحديث ، يشكل وسيلة هامة لاداء مهام الامن ، لا سيما ان كافة الموارد المادية والبشرية متاحة، واصبح لزاما على الحكومة الحالية ، بوضع خطة متكاملة لاصلاح وتطوير جهاز الشرطة ، وعصرنة الوسائل وتزويد المؤسسة بالمعدات والأجهزة التكنولوجية الحديثة ، وابعاد الجيش عن مهام الامن الداخلي لفشلها باداء مهام غير مهامها الاصلية.

    الخلاصة : على المفكرون والستراتيجيون والامنيون تقديم مشروع اصلاح الشرطة ( ستراتيجيات وسياسات واعادة النظر بالهياكل) بما يتناسب مع المرحلة القادمة وتحديت وعصرنة ادارات الشرطة بحيث تتوافق مع معايير العصر وتبتعد عن امزجة الساسة.

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7524 ثانية