أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      مصدر عراقي: صرف رواتب موظفي اقليم كوردستان سيتم قبل العيد      الحكومة: فجوة مالية بالعراق بـ9.5 مليار دولار شهرياً.. والاقتراض الداخلي قد يهدد السيولة رغم تأمين الرواتب      رونالدو يقود النصر لإحراز لقب الدوري السعودي للمرة العاشرة      آرام الأول يجدد دعوته لعقد مجمع فاتيكاني ثالث لمواجهة تحديات العصر      22 مايو/أيّار.. ذكرى القدّيسة ريتا من كاشيا      تفشّي الخناق (الدفتيريا) يمتد عبر الولايات الأسترالية      روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع وصول حاملة طائرات إلى البحر الكاريبي      علماء ابتكروا مادة فائقة جديدة قد تكون بديلاً للبلاستيك      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية
| مشاهدات : 3555 | مشاركات: 0 | 2020-11-07 09:31:55 |

من كان منكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

في شريعة موسى ، قال الله في الوصية السادسة ( لا تزنِ ) فالزاني والزانية بحسب الناموس يرجمان بالحجارةِ حتى الموت .   

في أحد الأيام كان يسوع منذ الفجر في الهيكل وحوله جمهور يسمعون إلى تعليمه ِ . أراد الكتبة ومعلموا الشريعة والفريسيون رسم خطة ذكية ودقيقة ضد يسوع لإيقاعه في مشكلة ، ومن ثم النيل منه أمام السلطات الرومانية . والخطة كانت جلب إمرأة زانية ضبطت في ذات الفعل مع إعداد شهود لكي يشهدوا بحسب شريعتهم لكي ترجم . لكننا نقول لماذا أتوا بها إلى المسيح  أليس لديهم شيوخ في مجمع السنهدريم ؟ الجواب ، لكي يضعوا مسؤولية رجمها وموتها على المسيح ، علماً بأن إعدام الإنسان لم يكن من حق أحد ، لهذا أرادوا تحويل قضية تلك الزانية إلى يسوع ليحملوه مسؤولية رجمها ، ومن ثم رفع الشكوى ضده أمام السلطات المدنية لأنه أمر برجمها وموتها . فالغاية الأساسية من جلب الزانية إلى يسوع لم يكن أولاً للحكم على الزانية ، بل كان لوضع يسوع في مشكلة أمام السلطة الرومانية . فطلبهم المنسوج في خطة دقيقة بحسب إعتقادهم سينالون من يسوع بكل تأكيد ، واثقين ومتحدين له من أجل تصفيته .  

 أحضروا الزانية أمام يسوع وسألوه قائلين ( يا معلم ، هذه المرأة ضبطت وهي تزني ، وقد أوصانا موسى في شريعته بإعدام أمثالها رجماً بالحجارة ، فما قولك أنت ؟ ) السؤال معد سلفاً بمكر ودهاء بحيث أن كان جوابه نعم لترجم بحسب الشريعة ، فإنه سيجعل من نفسه مسؤولاً يشرِع أوامر بالقتل فيشتكون عليه عند السلطات الرومانية التي لها الحق فقط بإصدار أوامر القتل ، وهم يعرفون هذه الحقيقة جيداً لهذا لم يستطيعوا يوماً قتل أو رجم المسيح لهذا عندما أتت ساعته أخذوه إلى بيلاطس البنطي . وإن أجاب بالنفي ، أي ترحم ولا ترجم فإنه سيخالف معتقدلتهم ويصبح عدوا للشريعة  فيشتكون عليه عند سلطاتهم الدينية لأنه نقض الناموس . لهذا ظنوا إنه الخاسر لا محاله بكلتي الحالتين . أي عندما يكون جوابه ب ( نعم ) أو ( لا )   .  

لم يرد عليهم المسيح بل أنحنى نحو الأسفل عند سماعه للطلب وبدأ يكتب بأصبعه على الأرض . لنسأل ونقول : ( ماذا كان يكتب على الأرض ؟ ) هل كان يدون خطايا كل المتحلقين حول المرأة لرجمها ؟ حدث صمت في تلك اللحظة لعدم إكتراث يسوع لطلبهم . لم يفهوا سبب سر صمته . لم يعلموا إنه يخطط للنيل منهم لا من المرأة ، وبعد قليل سيعلن الحكم ، أرادوا أن يخترقوا ذلك الصمت ليكرروا طلبهم بإلحاح للرد على سؤالهم . فاعتدل يسوع لكنه لم يرد على سؤالهم بنعم أو لا كما كانوا متوقعين . أي لم يكن رده معاكساً لشريعتهم أو للسطات الرومانية ، بل كان بعيداً عما خططوا له ، كما لم يهرب من سؤالهم ، بل قبل التحدي ، فقال لهم ( من كان بينكم بلا خطيئة فليرمها أولاً بحجر ) " يو 7:8 " . كان يعلم جيداً بكل خطاياهم ، إذاً لم يعادي الشريعة والناموس وينقضها ، بل جاء ليكملها ، وفي كلامه عمل بها لكن بدقة وكما تريد الشريعة حقاً بشكل شمولي ، فأمر برجم المرأة من قبل من يكون بمستوى الشريعة ، وفي الوقت نفسه لم يطلب بإطلاق سراحها ، ولم يؤيد فعلها الشنيع . وهكذا كانت ضربته قاسية جداً لهم ، لأنهم قساة القلوب ولا يحكمون بالعدل لأنهم هم أيضاً ملوثون بخطايا أسوأ من الزانية . ومن خطاياهم في هذه المشكلة إنهم لم يجلبوا الزاني الذي ضبط معها ، أم هل كان الزاني معهم أيضاً لأنهم هم من ارسلوه إليها مع إرسال شهود ليشهدوا على الجريمة ، ومن ثم يأتون بها إلى المسيح ؟ علم يسوع بنواياهم المبيتة ضده ، والزانية كانت حجة لهم لكي يناوا منه ـ لكنه كشف المؤامرة . هذا الذي يعرف حتى خطاياهم المستورة التي لا يعرفها أحد إلا هو ، فاحص القلوب والنوايا فبرهن بأنهم خطاة أيضاً ، وهم أيضاً يستحقون الرجم .  

 عاد يسوع بعدها وأنحنى ليكتب على الأرض ثانيةً . فماذا كتب ذلك الإله المحب لكل البشر ، والذي رد عليهم بكل محبة دون أن يجرح مشاعرهم ، أو يفضح خطاياهم ، ونياتهم أمام الحاضرين ، لأنه كالطبيب النفسي المعالج لجراح النفوس المريضة . بمهارةٍ أيقظ ضمائرهم لكي يفكروا بخطاياهم قبل أن يفكروا بخطايا غيرهم ، ولكي يدينوا أنفسهم أولاً قبل أن يدينوا الآخرين . كما دفعهم لكي يجتهدوا بإخراج الخشبة من عيونهم قبل أن يسعوا إلى إخراج القذى من عيون الآخرين . 

جواب يسوع للمتحدين هو عنوان هذا الموضوع ، لم يكن للمشتكين على المرأة وعلى قادتهم الذين أرسلوهم إلى يسوع فحسب ، بل صار يتردد عبر الأجيال لكل الخطاة الذين يعتبرون أنفسهم أفضل من غيرهم واللذين يتفننون في تغطية خطاياهم مُتحَدين الضمير ، والله الذي يعرف كل الخطايا . يستخدم الوعاظ وعلماء الدين والفلاسفة والكُتّاب قول يسوع لأمور كثيرة . لم يكن أحداً من الموجودين حول المسيح بدون خطيئة إلا هو . وهو الوحيد الذي كان محقً في رجمها ، لكنه لم يفعل لأنه لم ياتي إلى هذا العالم لكي يدين ، بل لكي يخَلص . فواجبه تِجاه الزانية كان الدفاع عنها لكي لا ترجم وتموت في خطيئتها ، وثانياً لكي يغفر لها بدلاً من أن يرجمها ، لهذا قال لها ، وأنا أيضاً لا أحكم عليك ، أذهبي ولا تعودي تخطئين . وهكذا محبته أسرت قلبها ، فلم تعد تخضع ثانيةً لطلبات شهواتها الجسدية ، هذه التي ارتكبت الخطيئة سراً مع عشيقها فكُشِفَ سِرها ، أما إطلاق سراحها من الرجم بعد مغادرة الجميع فكان سِراً بينها وبين حبيبها الجديد المخلص .هكذا نحن أيضاً علينا أن نقتدي به لكي لا نفكر بالأنتقام وهلاك الأنفس ، بل بخلاصها ، وهكذا نغفر لمن يخطأ إلينا . وإن غفرنا للناس زلاتهم سيغفر لنا أبانا الذي في السموات زلاتنا .  

 والمجد الدائم لربنا يسوع المحب والغافر للخطايا










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6336 ثانية