بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1028 | مشاركات: 0 | 2020-10-17 09:55:56 |

تبرير الخطيئة بالتماس الأعذار

وردا إسحاق قلّو

 

 

( جميع تصرفات الإنسان تبدو نقية في عيني نفسه ، ولكن الرب مطلع على حوافز الأرواح ) " أم 2:16" 

نحن المؤمنين بالمسيح يجب أن نحيى حياة مسيحية نقية ، وإن أخطأنا فعلينا أن نعترف بخطايانا والله سيغفر لنا عندما نتوب توبة حقيقية ، هكذا يجب نحن أيضاً أن نغفر لمن يخطأ علينا ، والإعتراف بالخطيئة فضيلة أيمانية لتطهير النفس ، وهكذا نعيش حياة التوبة بقوة وبكل وضوح دون خجل . لكن الذي يبحث عن أعذار وتبريرات لخطيئته فإنه يعني عدم الأعتراف بذنوبه كمن يخفي مرضه على الناس وعلى طبيبه ، فكيف يلتمس العلاج ، هناك الكثيرين يخطأون ويعتبرون أخطائهم هفوات طبيعية ، إضافة إلى تقديم الأعذار والتبريرات دفاعاً عن نفسه أمام الناس لكي يكون بلا لوم ولكي يربح ضميره ، مثل هذا الإنسان كيف يمكنه أن يتوب إن لم يعترف مع نفسه أولاً وأمام المجتمع والله .  

الله لا يقبل الأعذار ، لماذا ؟ لأن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يموت على الصليب حاملاً كل خطايا العالم ، لهذا السبب لا عذر لمن يقدم العذر عن خطاياه ، وكلام يسوع واضح جداً ، قال ( لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية ، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم ) " يو 22:15 " . كذلك الرسول بولس وضح لنا موضوع العذر قائلاً ( أنت بلا عذر أيها الإنسان ) " رو1:21 " . هذا في العهد الجديد الذي صار كل شىء واضحاً لنا علماً بأن الله لا يقبل كل الأعذار وحتى في العهد القديم ، بل كان يرفضها ، كتبرير آدم لله ، فبدلاً من أن يعترف بخطيئته قدّمَ لله عذراً وتبريراً قائلاً ( المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ) وهكذا حواء أيضاً قدمت أعتذارها قائلة ( الحية أغرتني فأكلت ) . لكن الله وجد أعذارهم لا تستحق الرد ، بل عاقبهم في الحال . كذلك لم يقبل أعذار الأنبياء كموسى الذي قدم أعتذاراً عن الخدمة التي وكله بها الله قائلاً ( لست أنا صاحب كلام ... بل أنا ثقيل الفم واللسان ) " خر 10:4 " لكن الرب رفض عذره . كذلك إيليا النبي عندما خاف من إيزابيل وهرب ، فسأله الرب عن سبب هروبه قائلاً ( ما لك ههنا يا إيليا ؟ ) فوجد له عذراً وتبريراً وقال ( قتلوا أنبيائك بالسيف ، فبقيت أنا وحدي ، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها ) " 1 مل 10:19 " وهكذا نسي أعمال الله العجيبة معه .  

الرب يسوع يطرق أبوابنا فعلينا أن لا نتأخر عندما نسمع صوت الطرق ( رؤ 20:3 ) أو نسمع صوته ينادينا وتبررين بحجج لكي لا نلبي طلبه كما فعلت عذراء نشيد الأنشاد عندما قرع الرب على بابها ، وظل طول الليل هكذا حتى امتلأ رأسه من الطل وقصصه من ندى الليل وهو يناديها بصوته بأرق الألفاظ قائلاً ( ... أفتحي لي يا أختي ، يا حبيبتي ، يا حمامتي ، يا كاملتي ! ) ومع ذلك اعتذرت عن أن تفتح له قائلة ( قد خلعت ثوبي فكيف أرتديه ثانيةً ؟ قد غسلت رجليّ فكيف أوسخها ؟ ) " نش 5: 2-3 " . لكن الرب لن يقبل عذرها فتحول وعبَر لكي يجعلها تعاني مرارة التخلي عن حبيبها ، فندمت وقالت ( طلبته فما وجدته ، دعوته فلم يجب ) " نش 6:5 " هكذا لم يقبل الرب يسوع أعتذار الذي قال له ( يا سيد ، أسمح لي أن أذهب أولاً فأدفن أبي ! ) فرد عليه قائلاً ( أتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم ) " مت 8: 21-22 " .  

أخيراً نقول : طوبى لمن يسمع الوصايا ويعمل بها ، طوبى لأولئك الجبابرة في الإيمان الذي انتصروا على قلوبهم وكبريائهم ولم يعتذروا على صعوبة الوصايا والطلبات الثقيلة التي وكلها الله لهم كأبراهيم الذي طلب منه الله ذبح أبنه إسحاق ، ونوح ، ولوط البار ، ويوسف الصديق ، فملكوت الله يحتاج إلى قلوب صخرية لا تلين أمام التجارب والتهديدات فلا تضعف أمام الصعاب ولا تقدم الأعذار والتبريرات ، بل تنفذ الوصية بكل قوة وكما أوصاهم الكتاب ( تشدد وكن رجلاً ) " 1 مل 2:2 " هنا تبرز الرجولة الحقيقية في حياة القداسة والكمال 

ولربنا الجبروت والعظمة والجلال والمجد إلى أبد الآبدين 

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0982 ثانية