غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعى رحيل الناشط القومي كوركيس خوشابا (أبو فينوس)      إنجاز طبي وعلمي بارز لأبناء شعبنا.. الدكتورة تماره أبلحد حنا ساكا تحصد المرتبة الأولى في البورد العراقي للطب العدلي      في صلاة مسكونيّة جامعة... سمعان العموديّ يستقبل الحجّاج بعد 15 عامًا من الغياب      رئيس الديوان يستقبل السفير الياباني لبحث آفاق التعاون المشترك في مجال دعم المكونات الاصيلة      انطلاق مهرجان عنكاوا الصيفي 2026 وسط أجواء احتفالية مميزة      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة رئيس الأساقفة الأعلى للكنيسة السريانية الملبارية رافاييل ثاتّيل ويشارك في جلسة لسينودس هذه الكنيسة، جبل القديس توما – كاكانات، كيرالا، الهند      رحيل رائدة الطب النسوي في دهوك الدكتورة ألماس منصور ياقو عن عمر يناهز 79 عاماً      الأمم المتحدة تخفض توقعاتها لمخزونات الحبوب العالمية بنهاية موسم 2026/2027      ابتكار «تيتانيوم عائم» لتطوير المنشآت البحرية      الصورة: رقائق الشوفان / رخصة المشاع الإبداعي  FreeFoodPhotos      المباراة النهائية لبطولة عشائر السريان التاسعة بكرة القدم المصغرة في برطلي 2026      المطران إياد الطوال: الأردن هو واحة سلام، وحضور المسيحيين ضرورة لغنى الشرق الأوسط      بينهم نجم عربي.. أغلى 10 صفقات في سوق الانتقالات الصيفية      بينهم نجم عربي.. أغلى 10 صفقات في سوق الانتقالات الصيفية      العراق يُسجل 145 إصابة و9 وفيات بالحمّى النزفية خلال 2026      سفير الاتحاد الأوروبي في العراق:  إقليم كوردستان كان ناجحاً جداً      النجباء تبعث برسائل تحدٍ للزيدي عبر الإطار التنسيقي
| مشاهدات : 1026 | مشاركات: 0 | 2020-10-17 09:55:56 |

تبرير الخطيئة بالتماس الأعذار

وردا إسحاق قلّو

 

 

( جميع تصرفات الإنسان تبدو نقية في عيني نفسه ، ولكن الرب مطلع على حوافز الأرواح ) " أم 2:16" 

نحن المؤمنين بالمسيح يجب أن نحيى حياة مسيحية نقية ، وإن أخطأنا فعلينا أن نعترف بخطايانا والله سيغفر لنا عندما نتوب توبة حقيقية ، هكذا يجب نحن أيضاً أن نغفر لمن يخطأ علينا ، والإعتراف بالخطيئة فضيلة أيمانية لتطهير النفس ، وهكذا نعيش حياة التوبة بقوة وبكل وضوح دون خجل . لكن الذي يبحث عن أعذار وتبريرات لخطيئته فإنه يعني عدم الأعتراف بذنوبه كمن يخفي مرضه على الناس وعلى طبيبه ، فكيف يلتمس العلاج ، هناك الكثيرين يخطأون ويعتبرون أخطائهم هفوات طبيعية ، إضافة إلى تقديم الأعذار والتبريرات دفاعاً عن نفسه أمام الناس لكي يكون بلا لوم ولكي يربح ضميره ، مثل هذا الإنسان كيف يمكنه أن يتوب إن لم يعترف مع نفسه أولاً وأمام المجتمع والله .  

الله لا يقبل الأعذار ، لماذا ؟ لأن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يموت على الصليب حاملاً كل خطايا العالم ، لهذا السبب لا عذر لمن يقدم العذر عن خطاياه ، وكلام يسوع واضح جداً ، قال ( لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية ، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم ) " يو 22:15 " . كذلك الرسول بولس وضح لنا موضوع العذر قائلاً ( أنت بلا عذر أيها الإنسان ) " رو1:21 " . هذا في العهد الجديد الذي صار كل شىء واضحاً لنا علماً بأن الله لا يقبل كل الأعذار وحتى في العهد القديم ، بل كان يرفضها ، كتبرير آدم لله ، فبدلاً من أن يعترف بخطيئته قدّمَ لله عذراً وتبريراً قائلاً ( المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ) وهكذا حواء أيضاً قدمت أعتذارها قائلة ( الحية أغرتني فأكلت ) . لكن الله وجد أعذارهم لا تستحق الرد ، بل عاقبهم في الحال . كذلك لم يقبل أعذار الأنبياء كموسى الذي قدم أعتذاراً عن الخدمة التي وكله بها الله قائلاً ( لست أنا صاحب كلام ... بل أنا ثقيل الفم واللسان ) " خر 10:4 " لكن الرب رفض عذره . كذلك إيليا النبي عندما خاف من إيزابيل وهرب ، فسأله الرب عن سبب هروبه قائلاً ( ما لك ههنا يا إيليا ؟ ) فوجد له عذراً وتبريراً وقال ( قتلوا أنبيائك بالسيف ، فبقيت أنا وحدي ، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها ) " 1 مل 10:19 " وهكذا نسي أعمال الله العجيبة معه .  

الرب يسوع يطرق أبوابنا فعلينا أن لا نتأخر عندما نسمع صوت الطرق ( رؤ 20:3 ) أو نسمع صوته ينادينا وتبررين بحجج لكي لا نلبي طلبه كما فعلت عذراء نشيد الأنشاد عندما قرع الرب على بابها ، وظل طول الليل هكذا حتى امتلأ رأسه من الطل وقصصه من ندى الليل وهو يناديها بصوته بأرق الألفاظ قائلاً ( ... أفتحي لي يا أختي ، يا حبيبتي ، يا حمامتي ، يا كاملتي ! ) ومع ذلك اعتذرت عن أن تفتح له قائلة ( قد خلعت ثوبي فكيف أرتديه ثانيةً ؟ قد غسلت رجليّ فكيف أوسخها ؟ ) " نش 5: 2-3 " . لكن الرب لن يقبل عذرها فتحول وعبَر لكي يجعلها تعاني مرارة التخلي عن حبيبها ، فندمت وقالت ( طلبته فما وجدته ، دعوته فلم يجب ) " نش 6:5 " هكذا لم يقبل الرب يسوع أعتذار الذي قال له ( يا سيد ، أسمح لي أن أذهب أولاً فأدفن أبي ! ) فرد عليه قائلاً ( أتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم ) " مت 8: 21-22 " .  

أخيراً نقول : طوبى لمن يسمع الوصايا ويعمل بها ، طوبى لأولئك الجبابرة في الإيمان الذي انتصروا على قلوبهم وكبريائهم ولم يعتذروا على صعوبة الوصايا والطلبات الثقيلة التي وكلها الله لهم كأبراهيم الذي طلب منه الله ذبح أبنه إسحاق ، ونوح ، ولوط البار ، ويوسف الصديق ، فملكوت الله يحتاج إلى قلوب صخرية لا تلين أمام التجارب والتهديدات فلا تضعف أمام الصعاب ولا تقدم الأعذار والتبريرات ، بل تنفذ الوصية بكل قوة وكما أوصاهم الكتاب ( تشدد وكن رجلاً ) " 1 مل 2:2 " هنا تبرز الرجولة الحقيقية في حياة القداسة والكمال 

ولربنا الجبروت والعظمة والجلال والمجد إلى أبد الآبدين 

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2003 ثانية