الدراسة السريانية تفتتح معرضاً فنياً في كركوك      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      محافظة أربيل تخصص أراضٍ لـ 91 مشروعاً صناعياً جديداً لدعم القطاع الاقتصادي      تأجيل حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول آلية التصويت و"الخوف من البرلمان"      لتعزيز "الردع الأوروبي ضد روسيا".. فرنسا وبولندا تبحثان إجراء مناورات نووية      مصدر باكستاني: جولة المفاوضات الثانية بين أميركا وإيران ستعقد بموعدها      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي
| مشاهدات : 1003 | مشاركات: 0 | 2020-10-17 09:55:56 |

تبرير الخطيئة بالتماس الأعذار

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

( جميع تصرفات الإنسان تبدو نقية في عيني نفسه ، ولكن الرب مطلع على حوافز الأرواح ) " أم 2:16" 

نحن المؤمنين بالمسيح يجب أن نحيى حياة مسيحية نقية ، وإن أخطأنا فعلينا أن نعترف بخطايانا والله سيغفر لنا عندما نتوب توبة حقيقية ، هكذا يجب نحن أيضاً أن نغفر لمن يخطأ علينا ، والإعتراف بالخطيئة فضيلة أيمانية لتطهير النفس ، وهكذا نعيش حياة التوبة بقوة وبكل وضوح دون خجل . لكن الذي يبحث عن أعذار وتبريرات لخطيئته فإنه يعني عدم الأعتراف بذنوبه كمن يخفي مرضه على الناس وعلى طبيبه ، فكيف يلتمس العلاج ، هناك الكثيرين يخطأون ويعتبرون أخطائهم هفوات طبيعية ، إضافة إلى تقديم الأعذار والتبريرات دفاعاً عن نفسه أمام الناس لكي يكون بلا لوم ولكي يربح ضميره ، مثل هذا الإنسان كيف يمكنه أن يتوب إن لم يعترف مع نفسه أولاً وأمام المجتمع والله .  

الله لا يقبل الأعذار ، لماذا ؟ لأن الله أرسل ابنه الوحيد لكي يموت على الصليب حاملاً كل خطايا العالم ، لهذا السبب لا عذر لمن يقدم العذر عن خطاياه ، وكلام يسوع واضح جداً ، قال ( لو لم أكن قد جئت وكلمتهم لم تكن لهم خطية ، وأما الآن فليس لهم عذر في خطيتهم ) " يو 22:15 " . كذلك الرسول بولس وضح لنا موضوع العذر قائلاً ( أنت بلا عذر أيها الإنسان ) " رو1:21 " . هذا في العهد الجديد الذي صار كل شىء واضحاً لنا علماً بأن الله لا يقبل كل الأعذار وحتى في العهد القديم ، بل كان يرفضها ، كتبرير آدم لله ، فبدلاً من أن يعترف بخطيئته قدّمَ لله عذراً وتبريراً قائلاً ( المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت ) وهكذا حواء أيضاً قدمت أعتذارها قائلة ( الحية أغرتني فأكلت ) . لكن الله وجد أعذارهم لا تستحق الرد ، بل عاقبهم في الحال . كذلك لم يقبل أعذار الأنبياء كموسى الذي قدم أعتذاراً عن الخدمة التي وكله بها الله قائلاً ( لست أنا صاحب كلام ... بل أنا ثقيل الفم واللسان ) " خر 10:4 " لكن الرب رفض عذره . كذلك إيليا النبي عندما خاف من إيزابيل وهرب ، فسأله الرب عن سبب هروبه قائلاً ( ما لك ههنا يا إيليا ؟ ) فوجد له عذراً وتبريراً وقال ( قتلوا أنبيائك بالسيف ، فبقيت أنا وحدي ، وهم يطلبون نفسي ليأخذوها ) " 1 مل 10:19 " وهكذا نسي أعمال الله العجيبة معه .  

الرب يسوع يطرق أبوابنا فعلينا أن لا نتأخر عندما نسمع صوت الطرق ( رؤ 20:3 ) أو نسمع صوته ينادينا وتبررين بحجج لكي لا نلبي طلبه كما فعلت عذراء نشيد الأنشاد عندما قرع الرب على بابها ، وظل طول الليل هكذا حتى امتلأ رأسه من الطل وقصصه من ندى الليل وهو يناديها بصوته بأرق الألفاظ قائلاً ( ... أفتحي لي يا أختي ، يا حبيبتي ، يا حمامتي ، يا كاملتي ! ) ومع ذلك اعتذرت عن أن تفتح له قائلة ( قد خلعت ثوبي فكيف أرتديه ثانيةً ؟ قد غسلت رجليّ فكيف أوسخها ؟ ) " نش 5: 2-3 " . لكن الرب لن يقبل عذرها فتحول وعبَر لكي يجعلها تعاني مرارة التخلي عن حبيبها ، فندمت وقالت ( طلبته فما وجدته ، دعوته فلم يجب ) " نش 6:5 " هكذا لم يقبل الرب يسوع أعتذار الذي قال له ( يا سيد ، أسمح لي أن أذهب أولاً فأدفن أبي ! ) فرد عليه قائلاً ( أتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم ) " مت 8: 21-22 " .  

أخيراً نقول : طوبى لمن يسمع الوصايا ويعمل بها ، طوبى لأولئك الجبابرة في الإيمان الذي انتصروا على قلوبهم وكبريائهم ولم يعتذروا على صعوبة الوصايا والطلبات الثقيلة التي وكلها الله لهم كأبراهيم الذي طلب منه الله ذبح أبنه إسحاق ، ونوح ، ولوط البار ، ويوسف الصديق ، فملكوت الله يحتاج إلى قلوب صخرية لا تلين أمام التجارب والتهديدات فلا تضعف أمام الصعاب ولا تقدم الأعذار والتبريرات ، بل تنفذ الوصية بكل قوة وكما أوصاهم الكتاب ( تشدد وكن رجلاً ) " 1 مل 2:2 " هنا تبرز الرجولة الحقيقية في حياة القداسة والكمال 

ولربنا الجبروت والعظمة والجلال والمجد إلى أبد الآبدين 

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2309 ثانية