دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      وسط حضور حكومي ورسمي... ڤان شوقي گليانا يتسنم مهام المدير العام للثقافة والفنون السريانية بإقليم كوردستان      الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم      تناول المشروبات الساخنة جداً قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات، وفقاً لما توصلت إليه دراسة      30 مرشحا للكرة الذهبية      سد باوَنور: عملاق كوردستان الجديد يولَد في كَرميان لتأمين المياه والطاقة      العراق يعزز دفاعاته الجوية بمنظومات حديثة.. والوجبة الأولى قريباً      "سنتكوم" تعلن تدمير الجيش الأميركي 5 ناقلات نفط خام إيرانية      الذكاء الاصطناعي يكشف مؤشرات صحية خفية في فحوصات النوم      لاهور بين أكثر 10 مدن تلوثاً في العالم مع تجاوز مؤشر جودة الهواء 150      كوردستان وUNODC يبحثان توسيع التعاون بمكافحة الجريمة
| مشاهدات : 1707 | مشاركات: 0 | 2020-09-22 15:51:04 |

مجمع الإيمان يصدر رسالة "السامري الصالح": الموت الرحيم هو جريمة ضدّ الحياة

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

"غير القابل للشفاء لا يعني أبدًا أنه غير قابل للعلاج": يحقُّ للمرضى في المرحلة الأخيرة من حياتهم أن يحصلوا على القبول والعناية والحب. هذا ما تؤكّده رسالة "Samaritanus bonus" (السامري الصالح) الصادرة عن مجمع عقيدة الإيمان حول رعاية الأشخاص في المراحل الحرجة والنهائية من الحياة.

 وتهدف الرسالة إلى تقديم توجيهات ملموسة من أجل تفعيل رسالة السامري الصالح. حتى عندما يكون الشفاء مستحيلاً أو غير محتمل، تبقى المرافقة الطبية والنفسية والروحية واجب لا مفر منه. "الشفاء إن أمكن، أما العلاج فعلى الدوام". تشرح كلمات يوحنا بولس الثاني هذه أن غير القابل للشفاء لا يعني أبدًا أنه غير قابل للعلاج؛ لأن العناية حتى النهاية، والتواجد مع المريض، ومرافقته بالإصغاء إليه، وجعله يشعر بالحب، هو ما يمكن أن يُجنّبه الشعور بالوحدة، والخوف من المعاناة والموت. وبالتالي تركز الوثيقة بأكملها على معنى الألم والمعاناة في ضوء الإنجيل وتضحية يسوع.

 وتؤكّد الرسالة أن قيمة الحياة لا تُنتهك وهي حقيقة أساسية للقانون الأخلاقي الطبيعي وأساس جوهري للنظام القانوني. لا يمكننا أن نختار بشكل مباشر أن نعتدي على حياة كائن بشريّ، حتى ولو طلب ذلك. وبالتالي يضرّ الإجهاض والموت الرحيم والانتحار الطوعي بالحضارة البشريّة ويسيئان إلى كرامة الخالق بشكل كبير. وتذكُر الوثيقة بعض العوامل التي تحُدُّ من القدرة على فهم قيمة الحياة، مثل اعتبار الحياة "جديرة" فقط في وجود بعض الخصائص النفسية أو الجسدية. عائق أيضًا هو الفهم الخاطئ لمصطلح "الشفقة": لأن الشفقة الحقيقية في الواقع لا تتمثل في التسبب في الموت وإنما في قبول المريض ودعمه بالمحبة والوسائل من أجل تخفيف معاناته. عقبة أخرى هي الفردية المتزايدة التي تؤدي إلى العزلة.

 وتقول: إنه تعليم قاطع أن القتل الرحيم يمثل جريمة ضد الحياة البشريّة، وعمل شرير في جوهره في جميع الظروف. وكلُّ تعاون رسمي أو مادي فوري هو خطيئة خطيرة ضد الحياة البشرية ولا يمكن لأي سلطة أن تفرضه أو تسمح به بشكل شرعي. وبالتالي يصبح الذين يوافقون على قوانين الموت الرحيم شركاء ومذنبين بارتكاب فضيحة لأن هذه القوانين تساهم في تشويه الضمائر. يبقى فعل القتل الرحيم غير مقبول حتى لو كان بإمكان اليأس أو الكآبة أن يقللا أو يخففا من المسؤولية الشخصية للذين يطلبونه.

 وتشرح الوثيقة أنَّ حماية كرامة الموت تعني أيضًا استبعاد التعنّت العلاجي. وبالتالي، مع اقتراب الموت الحتمي من المشروع اتخاذ قرار بالتخلي عن العلاج الذي لن يؤدي إلا إلى إطالة الحياة بشكل مؤقّت ومؤلم، بدون إرجاء العلاجات العادية الواجبة للمريض. كذلك هو واجب أيضًا ضمان التغذية والماء. فيما تبقى العلاجات التخفيفية أداة ثمينة ولا غنى عنها لمرافقة المريض. من بين العلاجات التخفيفية، التي لا يمكنها أن تتضمن مطلقًا إمكانية الموت الرحيم، نجد أيضًا المساعدة الروحية للمرضى وعائلاتهم. فهي تزرع الثقة والرجاء في الله في الشخص المحتضر وفي عائلته، مما يساعدهم على قبول موت القريب. وبالتالي فهي مساهمة أساسية تخص العاملين الرعويين والجماعة المسيحية بأسرها، على مثال السامري الصالح.

 وتضيف: من الأهمية بمكان خلال العلاج ألا يشعر المريض أنّه عبء لأحد، بل يجب أن يحظى بقرب وتقدير أحبائه. في هذه المهمة، تحتاج العائلة إلى المساعدة والوسائل المناسبة. كذلك تحتاج الدول في هذا المجال أيضًا إلى الاعتراف بالوظيفة الاجتماعية الأولويّة والأساسية للعائلة ولدورها الذي لا بديل له، من خلال توفير الموارد والهيكليات الضروريّة لدعمها. ومنذ لحظة الحبل بهم، يجب أن تتم مرافقة الأطفال الذين يعانون من التشوهات أو الأمراض بطريقة تحترم الحياة. وفي حالة أمراض ما قبل الولادة التي ستؤدي بالتأكيد إلى الموت القريب وفي حالة عدم وجود علاجات قادرة على تحسين ظروف هؤلاء الأطفال، لا ينبغي في أي وضع كان التخلي عن مساعدتهم، بل يجب أن تتم مرافقتهم حتى موتهم الطبيعي بدون تعليق التغذية والماء. وبالتالي يُدان الاستخدام المهووس أحيانًا لتشخيص ما قبل الولادة وترسُّخ ثقافة معادية للإعاقة: إن الإجهاض في الواقع ليس قانونيًا أبدًا.

 تتابع: وللتخفيف الألم، قد يتم استخدام الأدوية التي يمكن أن تسبب تخدير المريض. وبالتالي تؤكد الكنيسة على شرعية هذه العمليّة لكي يبلغ المريض إلى نهاية الحياة بأكبر قدر ممكن من السلام. هذا الأمر صحيح أيضًا في حالة العلاجات التي تقترب من وقت الوفاة (التخدير العميق المخفف في المرحلة النهائية)". لكن التخدير غير مقبول إذا تم إعطاؤه من أجل التسبب بالموت بشكل مباشر ومتعمد. حتى في حالة الغيبوبة يجب الاعتراف بقيمة المريض ومساعدته بالرعاية المناسبة، كما يحق له أيضًا بالتغذية والماء. ومع ذلك، قد تكون هناك حالات قد تصبح فيها هذه التدابير غير متناسبة، لأنها لم تعد فعالة أو لأن الوسائل التي تستعمل من أجل إعطائها للمريض قد تخلق عبئًا إضافيًّا. وبالتالي تؤكّد الرسالة على أنه من الضروري توفير الدعم الكافي لأفراد العائلة في تحمل عبء المساعدة المطول للمرضى في حالة إنباتية.

 وتطلب الرسالة مواقف واضحة من قبل الكنائس المحلية وتدعو المؤسسات الصحية الكاثوليكية لكي تقدّم شهادتها. إن القوانين التي توافق على الموت الرحيم تثير في الواقع واجبًا قاطعًا بالمعارضة مع الاستنكاف الضميري؛ وبالتالي من الأهميّة بمكان أن تتم تنشئة الأطباء والعاملين الصحيين على المرافقة المسيحية للأشخاص المشرفين على الموت. أما بالنسبة للمرافقة الروحية للذين يطلبون الموت الرحيم، فمن الأهميّة بمكان أن يصار إلى قرب يدعو دائمًا إلى الارتداد، ولكن لا يمكن قبول أي تصرّف خارجي يمكن تفسيره كموافقة على ذلك، كالمكوث إلى جانب المريض لدى ممارسته للموت الرحيم.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6291 ثانية