ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1506 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:56:51 |

الكون المظلم سيضيء بنور المسيح يوم القيامة

وردا إسحاق قلّو

 

 

( وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء ... ) " مت 24 : 30 " 

 

   قيامة يسوع من بين الأموات دشنت موضوع القيامة ، ليس للبشر فحسب ، بل الخليقة كلها تنظر ذلك اليوم العظيم الذي يسبقه الظلام ، تقول الاية ( وحالاً بعد الضيقة في تلك الأيام ، تظلم الشمس ، ويحجب القمر ضوءه ، وتتهاوى النجوم من السماء ، وتتزعزع قوات السماوات ) " مت 29:24 " . إذاً الظلام سيغطي الكون كله إلى وقت ظهور إبن الإنسان في السماء في موكبٍ عظيم فيشرق بنوره على العالم المظلم لتصبح كل حركة كونية جزءاً من الفصح الأخير ، إذ ذاك سنتذكر ونفهم معنى ترتيلتنا التي كنا نقدمها في صباح عيد الفصح في القداس الإلهي ( المسيح قام من بين الأموات ووطىء الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور ) إنها القيامة العامة .  

     مهمتنا نحن المؤمنين اليوم هي نقل خبر قيامة المسيح من بين الأموات إلى العالم كله حتى يضىء المسيح بنوره ظلام قلوب العائشين في الظلمة ، فنبلغ كلمة الرسول بولس الخاصة بنور المسيح القادم في يوم الحساب الرهيب ، قائلين لكل إنسان ( أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضىء لك المسيح ) " أف 14:5 " وهكذا ينبغي أن نفعل . 

    وفي القيامة سيظهر صليب المسيح أولاً ليكون هو النور الوحيد الذي يضىء العالم ، لأن كل الأنوار الموجودة في قبة السماء ستنطفيء . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم ( إن كانت الشمس تظلم فإنه لا يمكن للصليب أن يظهر ما لم يكن أكثر بهاءً من الشمس ! فلا يخجل التلاميذ من الصليب ولا يحزنون. ، إنه يتحدث عنه كعلامة تظهر في المجد ! فستظهر علامة الصليب لتبكم جسارة اليهود ! سيأتي المسيح ليدين مشيراً إلى جراحاته كما إلى طريقة موته المملوء عاراً  ، عندئذ تنوح كل قبائل الأرض . فإنهم إذ يرون الصليب يفكرون كيف أنهم لم يستفيدوا شيئاً من موته ، وأنهم صلبوا من كان يجب أن يعبدوه ) .  

     واجب نقل هذا الإنذار مفروض على كل المؤمنين لمقاومة ظلام هذا العالم ولأجل نشر نور هذه البشرى في كل أقطار المعمورة . ونور هذا العالم وملحه هو نحن المؤمنين ، وهذا الدور ليس لأفراد معينين فقط ، بل للكنيسة التي رأسها المسيح ملتزمة ببث هذه البشرى . إنه بث الحياة بالروح القدس العامل فيها ، إنها حاملة بلسم الخطيئة ، وحاملة الحياة في المسيح القائم من بين الأموات مهمتها تتم بنشر الفرح بين البشر . فأعضاء الكنيسة هم خُدّام لفرح الإنسانية   ، لهذا يقول الرسول (... إننا معاونون لكم نعمل لأجل فرحكم ) " 2 قور 24:1 " . لهذا لا يمكن للكنيسة أن تسكت أمام العقائد والأديان الأخرى لأنها إمتداد لجسد المسيح الحي القائم من بين الأموات ، فكنيسة اليوم المضطهدة مصلوبة كسيدها من أجل دعوة الناس إلى الإيمان والإستعداد للقيامة مع الرب القادم على السحاب .  

     يسوع ترك العالم وعاد إلى عرشه السماوي ، لكنه ترك كلمته في قلوب البشر والتاريخ ، وأرسل روحه المُعين ليعمل في العالم ،  إنه كلمة الحياة وحضور الله في البشر ، فإن كان حضور الكنيسة في العالم ناقصاً فيعني ذلك هناك نقصاً في الإيمان الأنجيلي لدعوة الناس للأستعداد لعبور المدينة الأرضية إلى الملكوت السرمدي عبر جسر القيامة . فمسيرة اللقاء مع يسوع على الغمام يحتاج إلى إيمان ونضال وحمل الصليب وتضحية . في ذلك اليوم العظيم سيتجلى العالم كله بالمجد الإلهي الظاهر في ذلك اليوم ، ونحن المخلصين لنا دور مشترك مع عمل الله في التاريخ ، إذ نحن ( عاملون معه ) " 1 قور 9:3" . الكنيسة جسد المسيح السري وهو رأسها ، تعمل لأضاءة الدروب أمام البشر بنور القيامة ، بنور الروح القدس الساكن فيها لتتحول الأرض إلى أرض جديدة ، لأنه سيكون بعد ذلك ( سماء جديدة وأرضاً جديدة.. ) " رو 1:21 " . 

    يسوع تجلى على الجبل أمام التلاميذ الثلاث ، هو دليلنا إلى ان الطبيعة الإنسانية بماديتها مدعوّة إلى التجلي أيضاً وإلى التغيير لكي تتحول من حالة إلى حالة أفضل ، من حالة الخضوع والموت إلى حالة يضيئها نور الله الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ( في 21:3 ) يدعونا إلى أن نتغير من الآن ، فيقول ( تغيرّروا من شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ) " رو 2:12 " .  

     في اليوم الأخير لن يتدمر هذا الكّون ، وإنما سيتحول إلى ما هو أسمى . فلا جوهر الخليقة ، ولا المادة سيزولان ، لأنه حق ثابت لله الذي أسسها ، وإنما ( هيئة هذا العالم سيزول ) " 1 قور 31: 7 " أي الأشياء التي كانت فيها المعصية ، كذلك أكد لنا الرسول بطرس في قوله ( ... فننتظر سماوات جديدة وأرضاً جديدة ، حيث يسكن البر ) " 2 بط 13 :3 " حينذاك يصير الله ( الكل في الكل ) " أف 23 :1 " .    

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5925 ثانية