كبرئيل موشي: الاعتراف الدستوري بالسريان الآشوريين وحقوقهم الثقافية واللغوية يعزز وحدة سوريا وتنوعها      الفنانة إستير إيليا تستحضر الهوية الآشورية المعاصرة بأعمال فنية تمزج التراث القديم بالحياة الحديثة      السفير البابوي في العراق يزور دير مار بهنام وأخته سارة الشهيدين في نينوى      التوصيات الختامية لندوة “الإرث الكنسي المشرقي: تسليم واستلهام” 5 و6 تشرين الثاني 2026      وزير شؤون المكونات في حكومة كوردستان يدعم مقترح افتتاح مدرسة باللغة السريانية في السليمانية      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة في مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في رعية مار توما الرسول بمدينة فيسبادن في ألمانيا      الكنائس الرسولية في إيران.. جذور مسيحية عريقة وتراث أرمني وآشوري وكلداني      ندوة علمية في الجامعة الكاثوليكية بأربيل تبحث الإرث الكنسي المشرقي وإسهاماته الحضارية      النائب جورج أصلان يطالب بإعادة الكنائس والأديرة المصادَرة إلى أصحابها الشرعيين وينتقد تهميش التراث السرياني في تركيا      سيول أربيل تخلّف قتيلين وأضراراً واسعة.. أمطار قاربت 80 ملم تغمر المنازل والأسواق وتعيد ملف البنية التحتية إلى الواجهة      الزيدي يشدد على حصر السلاح بيد الدولة ورفض التجاوز على حقوق المواطنين.. وكتائب سيد الشهداء تنفي الاتفاق على تسليم سلاحها      تحذيرات من موسم حرائق غابات خطير في أستراليا.. الحكومة تخصص أكثر من 150 مليون دولار لتعزيز أسطول مكافحة النيران      بيوت القصب السومرية وصحة الإنسان.. هل توفر العمارة التقليدية بيئة سكنية أكثر صحة؟      أربيل وكوردستان العراق في قلب ممرات الإنسان القديم.. ماذا تكشف آثار النياندرتال عن تحركات البشر بين زاغروس والهضبة الإيرانية؟      الرباع العراقي علي عمار يعتلي عرش العالم.. ذهبيتان وفضية في بطولة العالم لرفع الأثقال بالصين      ريال مدريد يكتسح بلنسية ويتساوى مع برشلونة في النقاط      تفاصيل الهرم الغذائي العالمي الجديد.. علماء يقلبون المفاهيم السائدة      نصف المصابين بمشكلات قلبية بسبب "الكافيين" من الشباب      البطريرك نونا يزور المغطس وجبل نيبو ويؤكد أهمية الأردن على خارطة الحج المسيحي
| مشاهدات : 1520 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:56:51 |

الكون المظلم سيضيء بنور المسيح يوم القيامة

وردا إسحاق قلّو

 

 

( وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء ... ) " مت 24 : 30 " 

 

   قيامة يسوع من بين الأموات دشنت موضوع القيامة ، ليس للبشر فحسب ، بل الخليقة كلها تنظر ذلك اليوم العظيم الذي يسبقه الظلام ، تقول الاية ( وحالاً بعد الضيقة في تلك الأيام ، تظلم الشمس ، ويحجب القمر ضوءه ، وتتهاوى النجوم من السماء ، وتتزعزع قوات السماوات ) " مت 29:24 " . إذاً الظلام سيغطي الكون كله إلى وقت ظهور إبن الإنسان في السماء في موكبٍ عظيم فيشرق بنوره على العالم المظلم لتصبح كل حركة كونية جزءاً من الفصح الأخير ، إذ ذاك سنتذكر ونفهم معنى ترتيلتنا التي كنا نقدمها في صباح عيد الفصح في القداس الإلهي ( المسيح قام من بين الأموات ووطىء الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور ) إنها القيامة العامة .  

     مهمتنا نحن المؤمنين اليوم هي نقل خبر قيامة المسيح من بين الأموات إلى العالم كله حتى يضىء المسيح بنوره ظلام قلوب العائشين في الظلمة ، فنبلغ كلمة الرسول بولس الخاصة بنور المسيح القادم في يوم الحساب الرهيب ، قائلين لكل إنسان ( أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضىء لك المسيح ) " أف 14:5 " وهكذا ينبغي أن نفعل . 

    وفي القيامة سيظهر صليب المسيح أولاً ليكون هو النور الوحيد الذي يضىء العالم ، لأن كل الأنوار الموجودة في قبة السماء ستنطفيء . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم ( إن كانت الشمس تظلم فإنه لا يمكن للصليب أن يظهر ما لم يكن أكثر بهاءً من الشمس ! فلا يخجل التلاميذ من الصليب ولا يحزنون. ، إنه يتحدث عنه كعلامة تظهر في المجد ! فستظهر علامة الصليب لتبكم جسارة اليهود ! سيأتي المسيح ليدين مشيراً إلى جراحاته كما إلى طريقة موته المملوء عاراً  ، عندئذ تنوح كل قبائل الأرض . فإنهم إذ يرون الصليب يفكرون كيف أنهم لم يستفيدوا شيئاً من موته ، وأنهم صلبوا من كان يجب أن يعبدوه ) .  

     واجب نقل هذا الإنذار مفروض على كل المؤمنين لمقاومة ظلام هذا العالم ولأجل نشر نور هذه البشرى في كل أقطار المعمورة . ونور هذا العالم وملحه هو نحن المؤمنين ، وهذا الدور ليس لأفراد معينين فقط ، بل للكنيسة التي رأسها المسيح ملتزمة ببث هذه البشرى . إنه بث الحياة بالروح القدس العامل فيها ، إنها حاملة بلسم الخطيئة ، وحاملة الحياة في المسيح القائم من بين الأموات مهمتها تتم بنشر الفرح بين البشر . فأعضاء الكنيسة هم خُدّام لفرح الإنسانية   ، لهذا يقول الرسول (... إننا معاونون لكم نعمل لأجل فرحكم ) " 2 قور 24:1 " . لهذا لا يمكن للكنيسة أن تسكت أمام العقائد والأديان الأخرى لأنها إمتداد لجسد المسيح الحي القائم من بين الأموات ، فكنيسة اليوم المضطهدة مصلوبة كسيدها من أجل دعوة الناس إلى الإيمان والإستعداد للقيامة مع الرب القادم على السحاب .  

     يسوع ترك العالم وعاد إلى عرشه السماوي ، لكنه ترك كلمته في قلوب البشر والتاريخ ، وأرسل روحه المُعين ليعمل في العالم ،  إنه كلمة الحياة وحضور الله في البشر ، فإن كان حضور الكنيسة في العالم ناقصاً فيعني ذلك هناك نقصاً في الإيمان الأنجيلي لدعوة الناس للأستعداد لعبور المدينة الأرضية إلى الملكوت السرمدي عبر جسر القيامة . فمسيرة اللقاء مع يسوع على الغمام يحتاج إلى إيمان ونضال وحمل الصليب وتضحية . في ذلك اليوم العظيم سيتجلى العالم كله بالمجد الإلهي الظاهر في ذلك اليوم ، ونحن المخلصين لنا دور مشترك مع عمل الله في التاريخ ، إذ نحن ( عاملون معه ) " 1 قور 9:3" . الكنيسة جسد المسيح السري وهو رأسها ، تعمل لأضاءة الدروب أمام البشر بنور القيامة ، بنور الروح القدس الساكن فيها لتتحول الأرض إلى أرض جديدة ، لأنه سيكون بعد ذلك ( سماء جديدة وأرضاً جديدة.. ) " رو 1:21 " . 

    يسوع تجلى على الجبل أمام التلاميذ الثلاث ، هو دليلنا إلى ان الطبيعة الإنسانية بماديتها مدعوّة إلى التجلي أيضاً وإلى التغيير لكي تتحول من حالة إلى حالة أفضل ، من حالة الخضوع والموت إلى حالة يضيئها نور الله الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ( في 21:3 ) يدعونا إلى أن نتغير من الآن ، فيقول ( تغيرّروا من شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ) " رو 2:12 " .  

     في اليوم الأخير لن يتدمر هذا الكّون ، وإنما سيتحول إلى ما هو أسمى . فلا جوهر الخليقة ، ولا المادة سيزولان ، لأنه حق ثابت لله الذي أسسها ، وإنما ( هيئة هذا العالم سيزول ) " 1 قور 31: 7 " أي الأشياء التي كانت فيها المعصية ، كذلك أكد لنا الرسول بطرس في قوله ( ... فننتظر سماوات جديدة وأرضاً جديدة ، حيث يسكن البر ) " 2 بط 13 :3 " حينذاك يصير الله ( الكل في الكل ) " أف 23 :1 " .    

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7346 ثانية