علماء الآثار يكشفون عن "محو" ثلاثة ملوك من تاريخ الإمبراطورية الآشورية لما يقرب من 3,000 عام      من قلب آرهوس إلى أرمينيا... شبيبة مار ماري تحمل رسالة محبة وتضامن لأبناء شعبنا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ديربون      مدينة "الإله إنليل".. نيبور أقدم مركز روحي بوادي الرافدين ووجهة الملوك والكهنة      هل تتشارك كنيستا المشرق الكلدانيّة والآشوريّة الأسرار نفسها؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة رسمية إلى كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة سان دييغو، بولاية كاليفورنيا      نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      نظرية "يوم القيامة".. هل تبقى للبشرية 17 ألف عام فقط؟      الكونغو تعلن ارتفاع إصابات إيبولا المؤكدة إلى 2181 منها 864 وفاة      سكالوني يحذر: إسبانيا الأفضل في المونديال ومواجهتها تقلقني      إدخال 140 طناً من الغاز إلى إقليم كوردستان لسد النقص      العراق والولايات المتحدة وقعا 48 اتفاقا خلال زيارة الزيدي لواشنطن      موجة قصف أمريكية سابعة على إيران وطهران تتوعد بـ"التدمير الكامل"      اليمن.. الحكومة تحشد لـ"معركة حاسمة" والحوثيون يعلنون النفير       جولة مفاوضات جديدة وضغوط حكومية على رهبان دير سانت كاترين في مصر      مَجْمَع أورشليم... الخطوات الأولى على طريق السينوداليّة      توقيع إعلان روما حول الذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية
| مشاهدات : 1485 | مشاركات: 0 | 2020-09-19 09:56:51 |

الكون المظلم سيضيء بنور المسيح يوم القيامة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

( وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء ... ) " مت 24 : 30 " 

 

   قيامة يسوع من بين الأموات دشنت موضوع القيامة ، ليس للبشر فحسب ، بل الخليقة كلها تنظر ذلك اليوم العظيم الذي يسبقه الظلام ، تقول الاية ( وحالاً بعد الضيقة في تلك الأيام ، تظلم الشمس ، ويحجب القمر ضوءه ، وتتهاوى النجوم من السماء ، وتتزعزع قوات السماوات ) " مت 29:24 " . إذاً الظلام سيغطي الكون كله إلى وقت ظهور إبن الإنسان في السماء في موكبٍ عظيم فيشرق بنوره على العالم المظلم لتصبح كل حركة كونية جزءاً من الفصح الأخير ، إذ ذاك سنتذكر ونفهم معنى ترتيلتنا التي كنا نقدمها في صباح عيد الفصح في القداس الإلهي ( المسيح قام من بين الأموات ووطىء الموت بالموت ، ووهب الحياة للذين في القبور ) إنها القيامة العامة .  

     مهمتنا نحن المؤمنين اليوم هي نقل خبر قيامة المسيح من بين الأموات إلى العالم كله حتى يضىء المسيح بنوره ظلام قلوب العائشين في الظلمة ، فنبلغ كلمة الرسول بولس الخاصة بنور المسيح القادم في يوم الحساب الرهيب ، قائلين لكل إنسان ( أستيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيضىء لك المسيح ) " أف 14:5 " وهكذا ينبغي أن نفعل . 

    وفي القيامة سيظهر صليب المسيح أولاً ليكون هو النور الوحيد الذي يضىء العالم ، لأن كل الأنوار الموجودة في قبة السماء ستنطفيء . يقول القديس يوحنا ذهبي الفم ( إن كانت الشمس تظلم فإنه لا يمكن للصليب أن يظهر ما لم يكن أكثر بهاءً من الشمس ! فلا يخجل التلاميذ من الصليب ولا يحزنون. ، إنه يتحدث عنه كعلامة تظهر في المجد ! فستظهر علامة الصليب لتبكم جسارة اليهود ! سيأتي المسيح ليدين مشيراً إلى جراحاته كما إلى طريقة موته المملوء عاراً  ، عندئذ تنوح كل قبائل الأرض . فإنهم إذ يرون الصليب يفكرون كيف أنهم لم يستفيدوا شيئاً من موته ، وأنهم صلبوا من كان يجب أن يعبدوه ) .  

     واجب نقل هذا الإنذار مفروض على كل المؤمنين لمقاومة ظلام هذا العالم ولأجل نشر نور هذه البشرى في كل أقطار المعمورة . ونور هذا العالم وملحه هو نحن المؤمنين ، وهذا الدور ليس لأفراد معينين فقط ، بل للكنيسة التي رأسها المسيح ملتزمة ببث هذه البشرى . إنه بث الحياة بالروح القدس العامل فيها ، إنها حاملة بلسم الخطيئة ، وحاملة الحياة في المسيح القائم من بين الأموات مهمتها تتم بنشر الفرح بين البشر . فأعضاء الكنيسة هم خُدّام لفرح الإنسانية   ، لهذا يقول الرسول (... إننا معاونون لكم نعمل لأجل فرحكم ) " 2 قور 24:1 " . لهذا لا يمكن للكنيسة أن تسكت أمام العقائد والأديان الأخرى لأنها إمتداد لجسد المسيح الحي القائم من بين الأموات ، فكنيسة اليوم المضطهدة مصلوبة كسيدها من أجل دعوة الناس إلى الإيمان والإستعداد للقيامة مع الرب القادم على السحاب .  

     يسوع ترك العالم وعاد إلى عرشه السماوي ، لكنه ترك كلمته في قلوب البشر والتاريخ ، وأرسل روحه المُعين ليعمل في العالم ،  إنه كلمة الحياة وحضور الله في البشر ، فإن كان حضور الكنيسة في العالم ناقصاً فيعني ذلك هناك نقصاً في الإيمان الأنجيلي لدعوة الناس للأستعداد لعبور المدينة الأرضية إلى الملكوت السرمدي عبر جسر القيامة . فمسيرة اللقاء مع يسوع على الغمام يحتاج إلى إيمان ونضال وحمل الصليب وتضحية . في ذلك اليوم العظيم سيتجلى العالم كله بالمجد الإلهي الظاهر في ذلك اليوم ، ونحن المخلصين لنا دور مشترك مع عمل الله في التاريخ ، إذ نحن ( عاملون معه ) " 1 قور 9:3" . الكنيسة جسد المسيح السري وهو رأسها ، تعمل لأضاءة الدروب أمام البشر بنور القيامة ، بنور الروح القدس الساكن فيها لتتحول الأرض إلى أرض جديدة ، لأنه سيكون بعد ذلك ( سماء جديدة وأرضاً جديدة.. ) " رو 1:21 " . 

    يسوع تجلى على الجبل أمام التلاميذ الثلاث ، هو دليلنا إلى ان الطبيعة الإنسانية بماديتها مدعوّة إلى التجلي أيضاً وإلى التغيير لكي تتحول من حالة إلى حالة أفضل ، من حالة الخضوع والموت إلى حالة يضيئها نور الله الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده ( في 21:3 ) يدعونا إلى أن نتغير من الآن ، فيقول ( تغيرّروا من شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة ) " رو 2:12 " .  

     في اليوم الأخير لن يتدمر هذا الكّون ، وإنما سيتحول إلى ما هو أسمى . فلا جوهر الخليقة ، ولا المادة سيزولان ، لأنه حق ثابت لله الذي أسسها ، وإنما ( هيئة هذا العالم سيزول ) " 1 قور 31: 7 " أي الأشياء التي كانت فيها المعصية ، كذلك أكد لنا الرسول بطرس في قوله ( ... فننتظر سماوات جديدة وأرضاً جديدة ، حيث يسكن البر ) " 2 بط 13 :3 " حينذاك يصير الله ( الكل في الكل ) " أف 23 :1 " .    

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5968 ثانية