أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      غبطة البطريرك يونان يزور فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بعبدا – لبنان      عام على اعتقال السوريّ سليمان خليل ومنظّمات مسيحيّة تُطالب بإطلاقه      جداريّتان تاريخيّتان في العراق تنفضان عنهما غبار التخريب «الداعشيّ»      محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تنظر في قضايا طرد وتضييق بحق مسيحيين في تركيا      نداءات دولية عاجلة لترسيخ الوجود المسيحي في الشرق الأوسط      من لينشوبينغ السويدية.. المرصد الآشوري وأورهاي يستحضران إرث نعوم فائق: مئة عام من الفكر الوحدوي في مواجهة شتات الحاضر      الرئيس بارزاني يستقبل فيكتوريا تايلور في مصيف صلاح الدين      سجناء داعش في العراق- الألمان يشكلون المجموعة الأكبر أوروبيا      روسيا لا تستبعد ضرب أميركا لإيران      موجة حر دائمة خطيرة على البشر.. والخبراء: الأرض تتحول لبيت زجاجي ساخن      الشاي والقهوة وتدهور الذاكرة.. دراسة تكشف نتائج جديدة      وداعا للتعادل.. اليابان تُحدث "ثورة" في قواعد كرة القدم      البابا: إنَّ كلمة الله تكشف لنا سر الله الذي لا ينضب!      صليب فريد من نوعه رمز للوحدة في مدينة الألعاب الأولمبية ميلانو      عضو في الكونغرس: أمريكا لم تدر ظهرها للكورد ومنع عودة "داعش" أولوية قصوى      بينهم "أمير إسطنبول" .. 2000 تركي ضمن قوائم داعش المرحلين من سوريا إلى العراق
| مشاهدات : 1029 | مشاركات: 0 | 2020-07-12 10:23:45 |

آخر مهمة مع الهاشمي

جاسم الحلفي

 

آخر مهمة جمعتني مع شهيد الموقف الوطني، الصديق هشام الهاشمي، كانت نشاطا تضامنيا غايته التحري عن مصير الصديقين المغيبين مازن لطيف وتوفيق التميمي. فقد اتفقنا، الدكتور علي الرفيعي والدكتور علي المرهج والدكتور هشام الهاشمي والكتبي بلال ستار والكتبي عبد الحليم السامرائي وانا، على طرق باب أحدى المؤسسات الأمنية. ومن اجل ذلك شكلنا وفدا للقاء السيد مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات العراقي، الذي لم يكن وقتها ضمن  المرشحين الاوفر حظا لرئاسة الوزراء.

حدد موعد اللقاء في الساعة العاشرة من صباح ١٤ آذار الماضي، واتفقنا أن نتجمع في بيتي، وكان العزيز هشام أول من وصلوا. وحال وصوله بدأ النقاش حول الأوضاع الأمنية ومآل الانتفاضة ومرشحي رئاسة الوزراء.

اللقاءات معه كانت بالنسبة لي ولغيري مفيدة وممتعة دوما، فقد كان ذا معرفة غزيرة بالأوضاع الأمنية، وهو الباحث الجاد الدؤوب في نشاطه، والذي يحدّث معلوماته باستمرار، ويجدد تحليلاته، ويطور استنتاجاته.

تأخر موعد اللقاء حتى الساعة الثانية بعد الظهر بطلب من مكتب الكاظمي، ما وفر لنا وقتا اضافيا لتداول أوضاع البلد وأزمة بناء النظام السياسي في العراق ومعوقاته، ومنها انفلات السلاح وانتشاره، وعمليات الاغتيال والخطف التي لم تتوقف.

وتواصلت هذه المواضيع كمدار بحث في لقائنا مع السيد مصطفى الكاظمي رئيس الجهاز، وركزنا من جانبنا على إختطاف الصديقين، وأهمية دوره في الكشف عن مصيرهما، سيما وهو على معرفة بهما، كذلك بحكم منصبه كرئيس لجهاز المخابرات.

من جانبه بيّن لنا إنها مسالة خطف وليس اعتقال، اذ لم تعتقلهما أية جهة رسمية. واقترح علينا اللقاء مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ليساعد في الكشف عن مصيرهما، بحكم موقعه كرئيس للوزراء وتأثيره على قادة الفصائل كافة. رفضنا الاقتراح، وبينا له عدم رغبتنا اللقاء بعبد المهدي الذي نحمّله مسؤولية قتل المتظاهرين ومصير المخطوفين.

أكدنا رسالتنا التي لا تحتاج الى توضيح، وهي "أن الكشف عن مصير مازن لطيف وتوفيق التميمي يسهم في ترميم جزء من هيبة الدولة التي وهنت في اعين المواطنين، وان عدم وضع حد لعمليات الخطف والاغتيال سيمكن القتلة من الايغال في غيهم، ويحولهم الى قوة بطش تطال كل ناشط وصاحب رأي، وستتجاوز هذه العصابات الحدود وتفرض نفسها قوة مقابل الدولة).

سقطت حكومة عبد المهدي تحت ضغط الانتفاضة، وغدا الكاظمي اليوم رئيس الحكومة، وها ان امامنا فرصة تذكيره بفهمه لدور رئيس الوزراء، ولموقعه المؤثر على قادة الفصائل، وقدرته على الوصول الى الخاطفين ومعرفة القتلة، كما بيّن لنا في مجرى اللقاء سالف الذكر.

اليوم نخاطب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مجددين مطلب الوفد الذي كان ضمنه هشام الهاشمي. فقيدنا الذي اغتيل وهو يقدم الدعم والمشورة لحكومة الكاظمي، في فترة من حياته كانت الاكثر تميزا بالجرأة والأقدام في الدفاع عن الدولة ومؤسساتها الامنية. ونذكر الكاظمي بنصيحته لنا حين كان رئيس جهاز المخابرات، ان نتصل برئيس الوزراء باعتباره المعني بحكم منصبه في الكشف عن العابثين بأمن المواطنين. ونحدّث مطلبنا مشددين على الكشف سريعا عن قتلة الهاشمي، ومحاكمة المجرمين الذين اوغلوا قتلا بشبان الانتفاضة. ولئن كشف عن مصير الصديقين مازن لطيف والتميمي وأسهم في تحريرهما من الخاطفين، فسيكون بذلك كمن يحيي هشام الهاشمي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الجمعة 10/ 7/ 2020










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0004 ثانية