احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      خطوة غير مسبوقة: إدراج «معاداة المسيحية» في تقارير البرلمان الأوروبي      نائب الرئيس الأمريكي فانْس يثير جدلاً بعد اعترافه بالإبادة الأرمنية ثم التراجع عنه      الفنان فراس البازي القادم من استراليا في ضيافة قناة عشتار الفضائية      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي      رسالة البابا لاوُن الرابع عشر بمناسبة زمن الصوم ٢٠٢٦      دلشاد شهاب: الدول في مؤتمر ميونخ جددت دعمها لإقليم كوردستان      ترامب يلوّح بوقف دعم بغداد إذا عاد المالكي لرئاسة الحكومة      تحديد زمان ومكان الجولة الثانية من مفاوضات واشنطن وطهران      نقوش عمرها 10 آلاف عام تظهر في جنوب سيناء      تحذيرات استخباراتية من تسخير الذكاء الاصطناعي لإطلاق جائحة وبائية جديدة      "هدف كوميدي" وليلة كارثية لبرشلونة.. فليك يحذر بعد الهزيمة
| مشاهدات : 1068 | مشاركات: 0 | 2020-05-31 09:24:33 |

الدستور وفضاء السياسة المفتوح

صبحي ساله يى

 

الذين انشغلوا قبل حوالي خمسة عشر عاماً بكتابة الدستور العراقي، والذين قدموا التنازلات والتسهيلات في سبيل إخراجه الى النور، والذين رحبوا به وصوتوا لصالحه في إستفتاء شعبي، بلغت نسبتهم أكثر من 80% ، كانوا يتوقعون أن مضمون هذا الدستور وسعة آفاقه وجمعه للكثير من الأمور الإيجابية، سيتعدى الغرض السياسي المؤقت، ويصبح مشروعاً حضارياً وإنسانياً يدعم التفكير في القوانين التي تضع الإنسان في الصدارة، ويدعم العلاقات الدينية والقومية والسياسية والاجتماعية والثقافية بين المكونات العراقية، وينهي الخلافات والرؤية الخاطئة تجاه الكثير من الأمور المتعلقة بحرياتهم وحياتهم.

ولكن هذا الدستور بتسهيلاته الفنية والقانونية، وفضاء السياسة المفتوح الخاضع للمزايدات. والكثرة المؤثرة وغير المؤثرة من الأحزاب السياسية، جعلت السياسة والتوجه إلى الفعل السياسي مهنة وهواية سهلة لكل من هب ودب، تغري البعض لكي يحلم بأن يصبح رقماً مهماً في عالم السياسة، ويحتل مكانة متميزة في ذاكرة الآخرين وفي المشهد السياسي والإجتماعي عموماً، ويحقق أهدافاً وغايات كثيرة،  وينال تكريمات مختلفة.     

تلك السهولة في دخول الساحة السياسية، وضعت عموم متابعي الشأن السياسي أمام متاهاتٍ من التساؤل. وجعلت الكثير من التصوّرات والتقديرات دون معنى، وقابلة للشك والتأويل في أحايين كثيرة، وبالذات عندما أصبح الإنتماء الى الحزب لسد الفراغ الفاقد للمضمون المفيد، وعندما أكثرت المشاغل والازمات والمستحيلات وعقدت الحياة، وكشفت المستور والنوايا الدفينة، وأبعدت الكثيرين عن الواقع والمهنية والمصداقية والدقة وحسن الإختيار.

أما الذين إستغلوه لصالح مآربهم الخاصة وصالح أحزابهم، لم يهمهم شىء سوى الإحتفاظ بالسلطة، لذلك جلبوا المصائب، وقسموا العراقيين عمودياً وأفقياً، ومارسوا الظلم الفادح والجرائم الكثيرة تجاه الجميع، بما فيهم أبناء طائفتهم لإجبارهم على الالتصاق والإحتماء بهم أو الإضطرار للهرب واللجوء إلى الخارج أو الى إقليم كوردستان. كما فرضوا عليهم الاختيار بين حقيقة ما تهمهم من أهداف ورؤى وأفكار وأدلة وشواهد مؤثرة، وما يستفيدون منه بأقل قدر من الجهود وبأسرع وقت ولو على حساب العمل مع جهات رسمية وغير رسمية محلية وخارجية.    

في إكتوبر الماضي، أيد أكثر من نصف العراقيين على الأقل، الاحتجاجات التي إستهدفت الأحزاب السياسية المتنفذة، والدائرة الضيقة القريبة من قمة هرم السلطة، والرموز التي أوجدت الظروف الاستثنائية ومرحلة طويلة من التعب والإرهاق، وهتفوا للحرية وتمنوا الموت الزؤام لتلك الأحزاب وقادتها. والأقل من النصف الآخر لم يعد يؤيدون تلك الأحزاب لأنهم يتذكرون ما حلّ بهم من مظالم، ومجريات سنيِّ حكمها ومساهمتها في صناعة الدمار الشامل والفضائح التي أحدثوها والذيول التي خلفوها والتي تشكل ثقلاً موجعاً، وكيفية مصادرة حقوقهم في التفكير والاختلاف.

أما الساسة الذين أغرتهم السياسة، رغم إقترابهم من مرحلة الفناء، فمازالوا ينطقون عن هوى، ويحسبون الحسابات وفق مصالحهم ورغباتهم وأمانيهم التي تنقط الكراهية. ويتسابقون نحو إبراز المشكلات وإختلاق الأزمات، وقضايا تشغل الرأي العام تحت عباءة الدفاع عن مستقبل وحقوق مكونهم أو حقوق الإنسان بشكل عام. ويكشفون في المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام، جزءاً من اهدافهم الخبيثة والمسمومة في الشكل والمضمون، ويتسترون خلف شعارات متفاوتة لإطالة أمد البقاء التشبث بالأحلام المستميتة، ويفصحون عن مكنونات قلوبهم وتوجهاتهم وتعليقاتهم التي توحي الى أنَّ العملية السياسية برمتها تؤول إلى السقوط  بدونهم.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4826 ثانية