غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس الأحد السابع بعد عيد العنصرة - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في الكرسي البطريركي / المتحف – بيروت      غبطة البطريرك نونا يحتفل بالتناول الأول ويزور مرسم لوقا للفنون في كنيسة تهنئة العذراء مريم ببغداد      أبناء شعبنا الآشوري يحيون رحلةً احتفالية بمناسبة عيد نوسرديل (عيد الله) في مدينة لندن، أونتاريو، كندا      أبناء شعبنا الآشوري في منطقة الخابور، تل تمر يحتفلون بعيد نوسرديل (عيد الله)      قداس إلهي في كنيسة مار زيا بمدينة لندن، أونتاريو كندا، بمناسبة عيد نوسارديل (عيد الله)، وإحياءً لذكرى الرسل الاثني عشر، وتذكار المطران مار یوسیب خنانيشو      نيافة المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف: نثمن دعوة رئيس الحكومة لعودة المسيحيين.. وندعو لاستأصال الفساد من البلد      الزيدي خلال استقباله البطريرك نونا يعلن جهوزية الحكومة لدعم عودة المسيحيين ويشملهم بمشروع "مليون قطعة أرض سكنية"      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس ختام أيام عينكاوا للشباب: “الرسالة ليست ما نفعله لله، بل ما يفعله الله فينا وبيننا ولأجل العالم”      صلاة السنة لمثلث الرحمات المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بالتزامن مع اختتام أعمال المؤتمر الوطني الثامن والثلاثين للشبيبة، قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس الاحتفال بالقداس الإلهي في كنيسة مريم العذراء بمدينة ديترويت، ميشيغان      حاسة سادسة في جسمك تؤثر على حياتك اليومية ولا تعرفها!      وزارة الصحة: 270 إصابة مؤكدة و17 وفاة بالحمى النزفية منذ بداية العام      ديشامب: إسبانيا المرشح الأول للمونديال.. والضغوط تقع على عاتقها      الكاردينال بيتسابالا من فلورنسا: السلام يبدأ عندما نرى الآخر إنسانًا      تريزا دي لوس أنديس... قداسةٌ ازدهرت في الحياة اليوميّة      المالية الاتحادية تبدأ بتمويل رواتب موظفي إقليم كوردستان لشهر حزيران      قادة العراق على طاولة واحدة.. “إدارة الدولة” تدعم تحرك الزيدي إلى واشنطن وتضع مكافحة الفساد في الواجهة      أوروبا تشدد الضغوط على إيران وتتمسك بحرية الملاحة في هرمز      ثورة زراعية في كوردستان.. الاستثمار يقفز إلى 12% والمنتجات المحلية تغزو الأسواق العالمية      مرصد العراق الأخضر يدعو إلى تقليص ساعات الدوام الرسمي بسبب موجة الحر
| مشاهدات : 1112 | مشاركات: 0 | 2020-05-23 09:47:08 |

محنة العراق والأودية المهلكة!

جاسم الشمري

 

 

صدق الرئيس الأمريكيّ السادس عشر أبراهام لنكولن ( اغتيل في 15 نيسان/ أبريل 1865) حينما قال: ( إنّ البيت المُنقسم على نفسه لا يستطيع النهوض)!

الانقسام في عراق اليوم هو انقسام فكريّ وعقائديّ ومجتمعيّ وأمنيّ وسياسيّ، فكيف يمكن أن تنهض البلاد وسط هذه الانشقاقات العميقة؟

ثمّ لماذا تترنّح الدولة العراقيّة في أودية الفشل والضياع، وأين الخلل، ومنْ المسؤول عن هذا التشرذم في غالبيّة المجالات؟

ما يجري يَأخذ ألباب الحكماء، ويُذهل العقلاء، ويحيّر العلماء ويضيّع الدهماء، أو عامّة الناس!

هل يعقل أنّ العراق ليس فيه شخصيّة واحدة يمكنها أن تُعدّل المركب، وتُلملم شتات البلد، وتُنقذه من الغرق؟

هل يعقل أنّ كلّ ما يُقال في المحطّات التلفزيونيّة ووسائل الإعلام المتنوّعة من المقالات والدراسات والتحليلات، وبينها آراء دقيقة وحكيمة، هي مجرّد صرخات في أودية سحيقة مهلكة لا أثر لها على الأرض، وأنّ السياسيّين يتجاهلونها كأنّهم في برج عاجي لا يهمهم ما يدور حولهم؟

هذا الحال المتآكِل جعل اليأس يدبّ في نفوس بعض (الوطنيّين والمثقّفين)، بينما يرى البعض الآخر بأنّها بداية التغيير المرتقب في العراق، رغم ظلمات الوديان العميقة، والمتاهات المخيفة!

وهنا يحقّ لنا أن نتساءل هل للعراقيّين أيّ مخرج من محنتهم؟

حالة الملل من الواقع وصلت حدّها، والنفور من الحلول (التخديريّة) وصل لمرحلة القنوط بعد أن تشبّعت عقول الناس بالوعود، ونفرت نفوسهم من الانتظار، وضاقت أرواحهم ذرعًا بتلك الحلول الوهميّة، أو البعيدة كالسراب الذي لا يمكن الإمساك به!

فهل سيبقى الحال هكذا لسنوات وسنوات؟

وهل الحلّ بيد الحكومة، أم الشعب، أم الطبقات الواعية؟

بلاد بلا حكومة واضحة المعالم، ومرفوضة من ساحات التظاهر، وخزينة الدولة في طريقها للإفلاس لأنّ 95 بالمئة من وارداتها تعتمد على سوق النفط المتدهور، وفيروس كورونا يتنامى في كلّ ساعة ولا أحد يعلم حجمه، وفوضى سياسيّة عارمة، ومخاوف من قطوعات كبيرة لرواتب الموظّفين، أو ما أسمته الحكومة الادّخار الإجباريّ باقتطاع 35 بالمئة من مخصّصات الموظّفين على أمل إعادتها في حال تحسّنت أسعار النفط!

واقع مليء بمشاكل عميقة ومتداخلة، وبلا حلول جذريّة، وحكومة حائرة وتتجاهل غالبيّة تلك المشاكل الكبيرة!

إنّ الوقوف على جوهر مشكلة العراق، وتفهمها بعمق وموضوعيّة، وتمحيصها تمحيصًا ذهنيًّا وطنيًّا أصيلًا يمكن أن نستلهم منه روح الاندفاع، وتلمّس بعض الضوء الذي يستنير به الوطن للوصول إلى ذلك النور المليء بالرحمة والتكاتف والعدالة والازدهار والإنصاف!

الأفكار الصحيحة تستدعي من الجميع الوقوف بجانب أصحابها والقفز على المصالح الشخصيّة والقضاء على (الأنا) والشَخْصَنة وزرع مفاهيم المصلحة العامّة القائمة على تحقيق الذات الجمعيّة عبر فريق متكاتف!

المفاهيم العميقة والحلول العمليّة لا يمكن قطف ثمارها بين ليلة وضحاها، وهي بحاجة لتطوير الخطاب الوطنيّ والإعلاميّ والدينيّ والمجتمعيّ للنهوض بالإنسان ليقف على قدميه بوجه الذين سرقوه باسم الدين والوطن و(النضال) ضدّ (الدكتاتوريّة)!

المثابرة وترك الراحة والدعة، وشدّ الأحزمة، والتسلّح بحبّ الوطن والاستعداد للبذل والعطاء في سبيله كلّها مقدّمات لبناء الإنسان والدولة والمستقبل!

وكذلك التفاعل الحقيقيّ ودوام التفكير الجماعيّ المثمر هو القوّة الدافعة نحو التغيير، والقادرة على البناء، واجتثاث الخراب الفكريّ والأمنيّ والمادّيّ من جذوره، والدافعة للعمل والعمران على أسس متينة وعميقة قائمة على الجرأة في مواجهة الواقع، والاستعداد للبذل من أجل التغيير، وعدم القفز على السلبيّات لبناء (وطن) على الأنقاض!

السعي لبناء (وطن) على الأنقاض دون الاجتهاد لمعالجة جذور تلك الآفات وتراكماتها هي محاولة "خبيثة" من أعداء الحياة للاستمرار في تخريب الدولة، وتدمير الناس عبر مخطّطات سياسيّة وعمرانيّة وهميّة وسقيمة!

الأداة الوحيدة لردم الانفصام بين الشعب والدولة العراقيّة هي السعي لبناء منظومة الدولة العادلة، وهذه بدورها تقود لمرحلة بناء الإنسان، وهي المرحلة الأهم، ودون هذه الخطوات لا يمكن لأيّ قوّة أن تنجح في قيادة البلاد، حتّى ولو بالقبضة الحديديّة!

بناء الوطن يبدأ بتحديد المشكلة، وعدم السعي لتشتيتها، ثمّ بتلبية احتياجات الناس، وتنظيم مرحلة انتقالية ضمن برنامج وطنيّ شامل تشارك فيه كلّ القوى النقيّة بعيداً عن سُرّاق الحياة والوطن وساعتها يمكن القول إنّنا وضعنا قطار العراق على المسار الصحيح لنصل في نهاية المطاف لتحقيق الدولة العادلة والحياة الكريمة للمواطنين!

 

@dr_jasemj67

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5365 ثانية