لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1582 | مشاركات: 0 | 2020-05-20 14:58:50 |

صعود المسيح إلى أعلى السموات ܣܘܠܵܩܐ

وردا إسحاق قلّو

 

 

( لذلك يقول : إذ صعد إلى علاء سبي سبياً وأعطى الناس عطايا ) " أف 8:4 "

تحتفل الكنيسة المقدسة كل عام بعيد صعود الرب يسوع بالجسد والنفس إلى أعلى السموات ليجلس على عرشه السماوي ، والله الآب ( .. أجلسه عن يمينه في الأماكن السماوية ، أرفع جداً من كل رئاسة وسلطة وقوة وسيادة ) " أف 1: 20-21 " .

صعد يسوع أمام أنظار الرسل والمؤمنين منطلقاً إلى الأعالي بإرادته وسلطانه ليثبت لنا لاهوته وأصله . قبل موته أخفى لاهوته فلم يتحدث عنه كثيراً ، حتى الأبليس لم يدرك سر التجسد الإلهي لكن ما بين القيامة والصعود أظهر حقيقته لتلاميذه ( ناسوته ولاهوته معاً ) لكي يؤمنون أن الرب قد قام من بين الأموات بقوة لاهوته بجسد ممجد كاسراً شوكة الموت وبعدها أنتقل إلى مرحلة الصعود ، فبصعوده ختم عمله على الأرض بعد أن نشر سر ملكوته بين البشر وأنجز عمل الفداء والخلاص على الصليب الذي عليه دفع ثمن الخطيئة فتمت المصالحة بين السماء والأرض .

صعد إلى السماء ليعد للمؤمنين به منازل وبحسب وعده ، فكما جلس هو عن يمين الله الآب ، هكذا سيفعل لكل مؤمن به ، لهذا قال ( وكل من ينتصر سأجلسه معي على عرشي ... ) " رؤ 21:3 " وكما عاد يسوع إلى السماء بمشهد عجيب ومن ثم حجبته سحابة السماء عن أنظار المودين الذين ظلوا يحدقون إلى السماء وهو ينطلق إليها ، فقالا لهم الملاكين اللذين رافقا المسيح في صعوده ( أن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ، سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء ) " أع 11:1" . وهكذا سيعود إلى الأرض يوم الحساب كما انطلق نازلاً من السماء على السحاب وبحسب النبؤة ( فرأيت سحابة بيضاء يجلس عليها كائن يشبه إبن الإنسان ، على رأسه أكليل من ذهب .. ) " رؤ14:14" .

حدث صعود الرب إلى السماء تحدثت عنه نبؤات كثيرة في العهد القديم قبل التجسد بمئات السنين ، فداود الملك كتب لنا في " مز 18:68 " ( صعد إلى العلاء وسبيت سبياً ) وهذه الآية شرحها لنا الرسول بولس قائلاً ( ... إذ صعد إلى الأعالي ، ساق أسرى ، ووهب الناس مواهب ! ) " أف 8:4 " . أما سليمان الملك فكتب عن مشهد الصعود ، قال ( من صعد إلى السموات ونزل ؟ من جمع الريح في حفنتيه ؟ من صر المياه في ثوب ؟ من ثبت جميع أطراف الأرض ؟ ما اسم ابنه إن عرفت ) " أم 30 " فأجاب الرب يسوع سؤال سليمان لنيقديموس قائلاً ( ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، إبن الإنسان الذي هو في السماء ) " يو 13:3 " .

صعود المسيح يهمنا لأنه صعد لكي يعد لنا مكاناً " يو 14: 2-3 " كما صعد لكي يرسل لنا المعزي ( روحه القدوس ) وبه يؤسس الكنيسة المقدسة التي تحتضن كل المؤمنين به ، ففي كلامه الوداعي لتلاميذه قبل الموت ، قال ( أنه خير لكم أن أنطلق لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزي ... ) " يو 16 " كذلك في صعوده أعطانا بركات كثيرة منها لكي يشفع فينا عند الله الآب لأنه الشفيع الوحيد لمغفرة خطايانا لكونه هو الذي دفع الفدية للآب ، وبصعوده أيضاُ أعطى الناس عطايا ( أف 8:4 9 كمواهب الخدمة والكرازة وصنع المعجزات والحكمة ومواهب الشفاء والتكلم بألسنة وغيرها للمزيد ( طالع 1 قور 12: 8-10 . مر 17:16 ) . ومن عطاياه أيضاً السلام ، قال ( سلاماً أترك لكم سلامي أنا أعطيكم ) " يو 21:14 " " في 6:4 " ، كذلك أعطى لنا عطية المجد ، مجد القيامة بأجسادنا مثله والخلود والوجود الدائم معه في السماء للحياة الأبدية " يو 22:17 " . علينا إذاً أن ننتظر بصبر وإيمان لكي نصعد نحن أيضاً ونتحد به عندما يعود بموكب عظيم مع ملائكته القديسين . سيقومون أيضاً الراقدين على رجاء القيامة من الموت إلى الحياة صاعدين معه ‘لى السحاب لكي يدخلوا في سره ، بل إلى ملكوته ومجده .

أخيراً نقول : علينا أن لا نرفع أنظارنا كالجليلين المودين للرب ، بل نرفع أفكارنا وقلوبنا لأنه علمنا كيف نتوق إلى السماء حيث كنزنا الثمين الموجود على يمين القدرة ، وهكذا نطبق وصيته لكل منا ، قال ( لأن حيث يكون كنزك يكون قلبك أيضاً ) " مت 21:6" ففي السماء هو كنزنا ومنزلنا الحقيقي فلنرفع أفكارنا عن كل خيرات الأرض لنستعد للقاء السيد الذي ينتظرنا في الديار الأبدية ز حينذاك سينتهي موضوع الصعود لنعيش الأبدية . تقول هذه الآية :

 ( لك يا رب العظمة والجبروت والجلال والبهاء والمجد ، لأن لك كل ما في السماء والأرض ، أنت يا رب صاحب الملك . وقد تعاليت فوق رؤوس الجميع ) 

" 1 أخ 11:29 " .    

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5599 ثانية