العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية بيرسفي      بالصور.. صلاة التشمشت للموتى المؤمنين في مقبرة مارت شموني من كنيسة مارت شموني في برطلي، و من مقبرة القيامة في مقورتايا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث، يستقبل سعادة السيّد جيم شانون عضو مجلس العموم البريطانيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان، يلتقي بسعادة السيد سفين محسن دزيي، الوزير ورئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان      غبطة المطران مار ميلس زيا، يتفقد الاعمال الجارية في مجمع القديس مار يوسف خنانيشو      الفنان جارلس توما يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفد من اتّحاد الادباء والكتّاب السّريان      مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي: المنظمة على تواصل مستمر مع الحكومة السورية لتثبيت حقوق السريان الآشوريين      عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود يوجّه رسالة ترامب لدعم حقوق الكلدان السريان الآشوريين في العراق      حارس الأراضي المقدسة: مسيحيو إدلب علامة عظيمة للسلام والرجاء      على خطى الآباء.. احتفال شهير يجمع بين نجلي ميسي وسواريز      المجلس الوطني الكوردي في سوريا يعبّر عن تقديره للدور التاريخي للرئيس بارزاني ويؤكّد على أهمية التنسيق والتعاون بين القوى الكوردية      الأحد.. الموعد النهائي لحسم بديل المالكي لرئاسة وزراء العراق      مقاتلات أميركية وصينية في "مواجهة قصيرة" فوق البحر الأصفر      موقف لمركز "الجواهري" من شريط فيديو شعبوي لئيـم      ذخيرة من مذبح كنيسة البورسيونكولا في النيابة الرسوليّة لجنوب شبه الجزيرة العربيّة      (58 %) من مصابي السرطان في العراق نساء وتسجيل 5 أطفال مصابين يومياً      ترامب: ملفات الفضائيين قادمة.. وأوباما أخطأ حين كشف معلومات سرية      أربيل تطلق لجنة "حماية وتنظيم البيئة" بقرارات حازمة ضد المخالفين      أميركا تضغط لإنهاء مهمة الناتو في العراق
| مشاهدات : 1213 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 13:32:39 |

والخلائق تسبح بحمده " القصبة "

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى ،  حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. فالقلب إذا ما خلا من الأنانية والكراهية ، أمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبعد، لأنه لا يتوقف عند سطحية الأمور، بل يفحص كل شيء ليصل إلى الغاية المنشودة والتي من أجلها كانت رسالة الله في المسيح الحي ، والتي فيها علّمنا ودرّبنا ورسم لنا طريقاً واحدة تقود إليه، وجعل الدنيا وما فيها من أجلنا عبرة ولغة وحقيقة.. وما الحقيقة إلا الله. فها هي المخلوقات تقودنا إلى الأمور العظيمة رغم الحواجز والفشل، وإلى الاستسلام لإرادة الله لأنه الخير الأسمى والعبرة السامية والغاية القصوى . فعبرَ مقالات  من " والخلائق تسبح بحمده" أُدرج هنا مخلوقات تعكس لنا ولكم محبة ورسالة وحقيقة .

 

مررتُ هذا المساء بمستنقع حيث مئات القصبات المنتصبة تتمايل، فتذكرت معمدك يوحنا فهو القصبة ، فتمتزج همسات حفيفها بنقيق الضفادع، بينما سطح الماء فوق المستنقع يتجعّد بمرور النسيم. وبدا لي كأنّ تلك القصبات تشعر بالسعادة وهي تحتلّ مواقعها. إن هذه النباتات المائية تقوم بدورها على أحسن ما يرام، ببراءة وصفاء طوية، وبدون تمرّد ضد قدرها المحتوم.هل صدفة توقفتُ على حافة هذا المستنقع لأتأمّل قصبات مترنّحة؟، أم لأنني أنا أيضاً قصبة ولكن "قصبة مفكرة" كما قال باسكال؟.إنني لا أبحث عن ذاتي في هذه القصبات، ولكنني أريد أن أضيع في داخلها، لأنني أعلم جيداً أنّ في أعماق هذا التأمل الصامت سوف أجد الحب الأزلي الذي كان مصدر وجودي ووجودها ووجود جميع الكائنات، " وخلقني على صورته" ( تك 1) و"حسنة " وبغتةً، ودون أي جهدٍ، اكتشفتُ نفسي في موقعها الحقيقي بين هذه القصبات، لا بل في هذا الكون برمّته؟.

فغالباً، يا إلهي، مخلوقاتكَ الحقيرة هي التي تقودنا إلى الحقائق الأزلية من دون الاستعانة بالكتب أو استخدام الكلمات. إنّ ما نحتاجه يا إلهي، هو بكل بساطة، أن نحبَّ خليقتكَ. ونحن نصنع العكس، نريد أن نستعملها لأغراضنا المحددة ، وأن تكون عبيدة لاهوائنا وأنانياتنا وكبريائنا. فمنذ أجيال ونحن نقطع القصب لنحرقه ونتدفّأ به إبان الشتاء، أو لنصنع منه أقلاماً للكتابة، أو سهاماً من أجل أن نتحارب. ولكن المحبة تأخذ اتجاهاً مغايراً: فهي تتأمل الأشيـاء ثم تتوقف عندها، لتقيم جسراً يربط ما بين جميع المخلوقات، معتبرةً كلاًّ منها هو خيرٌ بحدّ ذاته.

علّمني يا إلهي أن أحترم جميع المخلوقات مهما صغر شأنها، وأن أحبكَ من خلالها، وأن أحوّل كل غريزة للفتك بها وتدميرها إلى عاطفة حب لها، وأن أكون راضياً عنها لأنها من صنع يديكَ، فقد رأيتَ كل شي حسن " (تك1   ) وبعد كل هذا. نعم أنهم وضعوا قصبةً في يدكَ بدلاً من صولجان (متى29:27)، في تلك ليلة النزاع، ليلة الحب الالهي ،أتذكّر أيضاً الأشواك المغروسة في رأسكَ (متى29:27) بأمر من الانسان المخلوق ،  تحت ضربات قصبةٍ طيّعة، إنها أعمال الخليقة بانانيتها المعهودة ، وحقدها المصلحي، وكبريائها الوجودي.

يا رب!، هل بإمكان قصبات ضعيفة أن تمجّــــدكَ بمثل تلك الموسيقى الغريبة التي كانت تعزفها سيقانهــا المحتكّة بغير عنف مع بعضها!؟.آه يا سيدي!يا ربي ،  لقد شاركتْ هذه القصبة كما شارك الشوك واكليله ، أيضاً بعملية الفداء!عملية الحب السماوي !  وفظيعٌ ألاّ تكون للقصبة مكانةٌ خاصة في قلوب المسيحيين!وبدلا عنها غيّر البشر القصبة بصولجان من ذهب بسبب كبريائهم ، فكانت كعِجل أسرائيل يعبده الشعب المخلوق . فسامحني يارب وأجعلني قصبة تنشد لك لحن الحب الازلي ، ياإلهي ، نعم وآمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6510 ثانية