بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك نونا يحتفل بقدّاس عيد الجسد في كنيسة مار كوركيس ببغداد       قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة اخويّة الى قداسة البطريرك مار أغناطيوس أفرام الثاني      الكابتن شمعون كوريال الريكاني يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      غبطة البطريرك يونان يلبّي دعوة سيادة المطران خوليو مراد السفير البابوي في السويد، ستوكهولم – السويد      خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      سعي لتطوير "لقاح شامل" ضد الأوبئة المستقبلية      بعد نجاح توقعاته.. عالم رياضيات يتنبأ ببطل مونديال 2026      في يوم البيئة العالمي.. إقليم كوردستان يعزز مساحاته الخضراء ويقلص انبعاثات الكاربون      لاخوف من الفيضانات.. وفرة مائية مفاجئة تعيد رسم مشهد المياه في العراق      العراق يخطف تعادلا مهما أمام إسبانيا تحضيرا للمونديال      أوكرانيا تتقدم ميدانيا على حساب روسيا للشهر الثاني.. هل بدأ استنزاف آلة حرب بوتين في 2026؟      "أنثروبيك" تدعو إلى وقف تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي مؤقتاً قبل خروجها عن السيطرة      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية
| مشاهدات : 1267 | مشاركات: 0 | 2020-05-08 13:32:39 |

والخلائق تسبح بحمده " القصبة "

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى ،  حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. فالقلب إذا ما خلا من الأنانية والكراهية ، أمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبعد، لأنه لا يتوقف عند سطحية الأمور، بل يفحص كل شيء ليصل إلى الغاية المنشودة والتي من أجلها كانت رسالة الله في المسيح الحي ، والتي فيها علّمنا ودرّبنا ورسم لنا طريقاً واحدة تقود إليه، وجعل الدنيا وما فيها من أجلنا عبرة ولغة وحقيقة.. وما الحقيقة إلا الله. فها هي المخلوقات تقودنا إلى الأمور العظيمة رغم الحواجز والفشل، وإلى الاستسلام لإرادة الله لأنه الخير الأسمى والعبرة السامية والغاية القصوى . فعبرَ مقالات  من " والخلائق تسبح بحمده" أُدرج هنا مخلوقات تعكس لنا ولكم محبة ورسالة وحقيقة .

 

مررتُ هذا المساء بمستنقع حيث مئات القصبات المنتصبة تتمايل، فتذكرت معمدك يوحنا فهو القصبة ، فتمتزج همسات حفيفها بنقيق الضفادع، بينما سطح الماء فوق المستنقع يتجعّد بمرور النسيم. وبدا لي كأنّ تلك القصبات تشعر بالسعادة وهي تحتلّ مواقعها. إن هذه النباتات المائية تقوم بدورها على أحسن ما يرام، ببراءة وصفاء طوية، وبدون تمرّد ضد قدرها المحتوم.هل صدفة توقفتُ على حافة هذا المستنقع لأتأمّل قصبات مترنّحة؟، أم لأنني أنا أيضاً قصبة ولكن "قصبة مفكرة" كما قال باسكال؟.إنني لا أبحث عن ذاتي في هذه القصبات، ولكنني أريد أن أضيع في داخلها، لأنني أعلم جيداً أنّ في أعماق هذا التأمل الصامت سوف أجد الحب الأزلي الذي كان مصدر وجودي ووجودها ووجود جميع الكائنات، " وخلقني على صورته" ( تك 1) و"حسنة " وبغتةً، ودون أي جهدٍ، اكتشفتُ نفسي في موقعها الحقيقي بين هذه القصبات، لا بل في هذا الكون برمّته؟.

فغالباً، يا إلهي، مخلوقاتكَ الحقيرة هي التي تقودنا إلى الحقائق الأزلية من دون الاستعانة بالكتب أو استخدام الكلمات. إنّ ما نحتاجه يا إلهي، هو بكل بساطة، أن نحبَّ خليقتكَ. ونحن نصنع العكس، نريد أن نستعملها لأغراضنا المحددة ، وأن تكون عبيدة لاهوائنا وأنانياتنا وكبريائنا. فمنذ أجيال ونحن نقطع القصب لنحرقه ونتدفّأ به إبان الشتاء، أو لنصنع منه أقلاماً للكتابة، أو سهاماً من أجل أن نتحارب. ولكن المحبة تأخذ اتجاهاً مغايراً: فهي تتأمل الأشيـاء ثم تتوقف عندها، لتقيم جسراً يربط ما بين جميع المخلوقات، معتبرةً كلاًّ منها هو خيرٌ بحدّ ذاته.

علّمني يا إلهي أن أحترم جميع المخلوقات مهما صغر شأنها، وأن أحبكَ من خلالها، وأن أحوّل كل غريزة للفتك بها وتدميرها إلى عاطفة حب لها، وأن أكون راضياً عنها لأنها من صنع يديكَ، فقد رأيتَ كل شي حسن " (تك1   ) وبعد كل هذا. نعم أنهم وضعوا قصبةً في يدكَ بدلاً من صولجان (متى29:27)، في تلك ليلة النزاع، ليلة الحب الالهي ،أتذكّر أيضاً الأشواك المغروسة في رأسكَ (متى29:27) بأمر من الانسان المخلوق ،  تحت ضربات قصبةٍ طيّعة، إنها أعمال الخليقة بانانيتها المعهودة ، وحقدها المصلحي، وكبريائها الوجودي.

يا رب!، هل بإمكان قصبات ضعيفة أن تمجّــــدكَ بمثل تلك الموسيقى الغريبة التي كانت تعزفها سيقانهــا المحتكّة بغير عنف مع بعضها!؟.آه يا سيدي!يا ربي ،  لقد شاركتْ هذه القصبة كما شارك الشوك واكليله ، أيضاً بعملية الفداء!عملية الحب السماوي !  وفظيعٌ ألاّ تكون للقصبة مكانةٌ خاصة في قلوب المسيحيين!وبدلا عنها غيّر البشر القصبة بصولجان من ذهب بسبب كبريائهم ، فكانت كعِجل أسرائيل يعبده الشعب المخلوق . فسامحني يارب وأجعلني قصبة تنشد لك لحن الحب الازلي ، ياإلهي ، نعم وآمين.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6102 ثانية