المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      غبطة البطريرك نونا يزور السفارة البابوية في السويد ويبحث أوضاع الكلدان في الدول الاسكندنافية      صدور كتاب «توثيق قرية قارو».. مبادرة لحفظ تاريخ القرية الآشورية وأملاكها وتراثها      الفنان الآشوري إيفان ياكو يتألق في عرضه الثالث على مسرح أوبرا سيدني      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تل قصرا في عنكاوا.. شاهد آشوري وسومري يكشف عمق التاريخ الحضاري لأربيل      استمرار توافد البعثات التنقيبية الآثارية الأجنبية إلى ذي قار.. 10 فرق دولية تستكشف مدن وآثار الحضارة السومرية      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال      انتخاب الأرشمندريت أنترانيك كيفوركيان رئيساً روحياً جديداً لطائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق      الطب في بلاد الرافدين – الجزء الخامس- الجراحة في بلاد الرافدين.. علاج الجروح والكسور قبل آلاف السنين      البطل القادم من كاليفورنيا.. جوليوس «جوجو» بالو أمل العراق في الميدالية الأولمبية      برج E1 في أربيل.. علامة عمرانية جديدة ترسم ملامح التحول الحضري في عاصمة كوردستان      أكبر عملية سرقة للعملات المشفرة في التاريخ.. اختراق «بينانس» بـ6.3 مليارات دولار يثير مخاوف أمنية أميركية من كوريا الشمالية      دراسة تقارن أربع ترجمات تاريخية لشهادة فلافيوس يوسيفوس حول السيد المسيح وقيامته
| مشاهدات : 1101 | مشاركات: 0 | 2020-03-28 09:51:04 |

انقلاب عسكريّ في العراق!

جاسم الشمري

 

 

قبل خمسة أيّام ذكرت جريدة (الجريدة) الكويتيّة أنّ هنالك فرضيّة احتمال وقوع انقلاب عسكريّ وشيك، ومدعوم أمريكيّاً في العراق!

وذكرت الجريدة بأنّ" مصدراً في فيلق القدس الإيرانيّ كشف عن إعلان الحرس الثوريّ وبعض فصائل الحشد الشعبيّ (العراقيّة) حالة التأهّب بجميع القوّات تحسباً لانقلاب عسكريّ يدبّره الأميركيّون للسيطرة على السلطة في بغداد، وبأنّ الأميركيّين أبلغوا حلفاءهم في بغداد أنّ الاعتماد على منظّمات المجتمع المدنيّ لم يعد مُجدياً، ولن ينجح، دون تحرّك موازٍ للقوّات المسلّحة الموالية لواشنطن للإجهاز على طهران وحلفائها بالعراق"!

الجريدة الكويتيّة لم تأت بجديد لأنّ هذا السيناريو من  السيناريوهات " المتوقّعة، أو الدعايات المتداولة" منذ عدّة سنوات، التي تُشير إلى أنّ الإدارة الأمريكيّة تسعى لفرض حاكم عسكريّ بعد إنزال قوّات المارينز في قلب العاصمة بغداد، والمدن المهمّة والكبرى، ثمّ فرض حالة الطوارئ، وإعلان تنصيب حاكم عسكريّ يقود البلاد في مرحلة انتقاليّة، ربّما، تؤسّس لعمليّة سياسيّة "ديمقراطيّة حقيقيّة".

إنّ الذهاب إلى فكرة " انقلاب عسكري" أمامها الكثير من العقبات، وفي مقدّمتها أنّ القوى الشيعيّة، الدينيّة والسياسيّة والمليشياويّة، ربّما سينظرون للموضوع على أنّه انقلاب "سُنّيّ" بمساعدة أمريكيّة لاستعادة السُنّة لحكم العراق، وعليه أتصوّر أنّ السياسيّين الشيعة والمليشيات وزعماء إيران وأنصارها لن يقبلوا بمثل هذه الحلول التي ينظرون إليها على أنّها ضربة مباشرة لهم!

وحينها يمكن أن يكون مجرّد الحديث عن "انقلاب" مناسبة لتوحيد صفوف القوى الشيعيّة المُتناحرة الآن، وبالنتيجة، ربّما، سيدخلون البلاد حينها في مرحلة تناحر دمويّة، وبالمحصّلة سنكون أمام خطوة، أو مرحلة تدميريّة تقسيميّة للبلاد والمجتمع على حدّ سواء!

خيار الانقلاب، وإن كان ممكناً، إلا أنّ المعطيات على أرض الواقع لا تدفعنا لترجيحه وذلك بسبب عدم وجود رغبة أمريكيّة، أو أوروبّيّة جادّة في بناء حكم عسكريّ إنقاذيّ في العراق.

ثمّ حتّى لو فرضنا (إمكانيّة وقوع الانقلاب) واستبعاد فكرة قائد أجنبيّ لحكم العراق في مرحلة الانقلاب، فمنْ هو القائد العسكريّ العراقيّ المؤهّل لهذه المهمّة الدقيقة والعسيرة؟

في تقديريّ ليس من السهولة تحديد شخصيّة وطنيّة عسكريّة عراقيّة يمكن الاتّفاق عليها في مرحلة الانقلاب "المتوقّع"!

والواقع أنّ فرض حاكم عسكريّ أجنبيّ، أو عراقيّ بدعم خارجيّ لا يمكن أن يُنهي إشكاليّة العراق لأنّها فكرة غير مقبولة لدى غالبيّة فئات الشعب والقوى المؤثّرة.

اليوم، ومع استمرار الخلافات الحادّة بين غالبيّة الكتل الحاكمة، وبالذات الشيعيّة منها، بخصوص تكليف عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة، ومن قبله فشل محمد علاوي في "رحلة" تشكيل الحكومة، أتصوّر أنّ كلّ السيناريوهات مُمكنة، ومنها الانقلاب العسكريّ، ومن لا يستوعب هذه الفرضيّة عليه أن يتذكّر كيف أنّ العراق كان دولة كبيرة، وأصبح خلال فترة بسيطة من الدول المحتلّة، وما زال يعاني من تلك الكارثة حتّى الساعة؟

ورغم هذا الواقع (الهشّ والقابل، ربّما، لفرضيّة الانقلاب) أظنّ أنّ الحلّ الخارجيّ للقضيّة العراقيّة هو نوع من الهروب نحو الأمام، وهذا ما لا نتمنّاه أن يفرض على العراقيّين الذين يحلمون بحياة حرّة كريمة بعيداً عن حكم العسكر الذين أثبتت التجارب المختلفة  أنّ حُكمهم يستند إلى السلاح، ولا يفهم إلا لغة القتل والاعتقالات والضرب بقبضة حديديّة، ولا أرى أنّ هذا الأسلوب يمكن أن يتماشى مع "تطوّر" الفكر العراقيّ، والانفتاح الكبير على التجارب الديمقراطيّة العالميّة.

وفي أفضل الأحوال فإنّ الحكم العسكريّ يمكن أن يكون الوسيلة التي تقود العراق، ولو بصورة مؤقتة، إلى مرحلة بناء الدولة، وإنهاء السلاح خارج إطار القوّات الرسميّة؟

أتصوّر أنّ المَرْعُوبين من التغيير المُرتقب في العراق هم أنفسهم الذين قتلوا المتظاهرين، وأنّ العراق اليوم بحاجة إلى انقلاب شعبيّ، وليس عسكريّاً، وأنّ مظاهرات تشرين يمكن أن تكون الحجر الأساس لبناء دولة المواطنة، بعيداً عن الحلول الترقيعيّة، ومنها الانقلاب العسكريّ، الذي من المؤكّد بأنّه سيعيد العراق إلى مراحل الفوضى المظلمة، وفي ذات الوقت نأمل أن تُساهم الدول الكبرى، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة في دعم الانقلاب الشعبيّ للخلاص من حالة " اللادولة" القائمة حالياً!

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8422 ثانية