مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنىء بعيد القيامة ويدعو المسيحيين لاستقبال العيد بالاقتصار فقط على الصلوات في الكنائس      الجيش النيجيري يحرّر 31 مصليًا بعد هجوم دموي خلال عيد الفصح      رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      القداس الالهي بمناسبة عيد قيامة ربنا يسوع المسيح له كل المجد في كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      مراسم الجمعة العظيمة - كنيسة مار زيا في لندن أونتاريو كندا      الاحتفال بـ قداس احد السعانين - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      رعايا إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بعيد القيامة برجاءٍ يتجاوز القلق      «اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة      تحرك حكومي لضبط الأسواق في كوردستان.. تسهيلات للاستيراد والجودة خط أحمر      البدء بتصدير نفط البصرة عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي      النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد تهديدات ترمب لإيران      ريال مدريد يراهن على "لعنة" بايرن.. إقصاء يعني الفوز باللقب      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟      37 يوماً من الحرب.. إقليم كوردستان يتعرض لـ 650 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات      اسبوع مائي في العراق.. والعراق يقترب من الحرارة الثلاثينية
| مشاهدات : 1080 | مشاركات: 0 | 2020-03-28 09:51:04 |

انقلاب عسكريّ في العراق!

جاسم الشمري

 

 

قبل خمسة أيّام ذكرت جريدة (الجريدة) الكويتيّة أنّ هنالك فرضيّة احتمال وقوع انقلاب عسكريّ وشيك، ومدعوم أمريكيّاً في العراق!

وذكرت الجريدة بأنّ" مصدراً في فيلق القدس الإيرانيّ كشف عن إعلان الحرس الثوريّ وبعض فصائل الحشد الشعبيّ (العراقيّة) حالة التأهّب بجميع القوّات تحسباً لانقلاب عسكريّ يدبّره الأميركيّون للسيطرة على السلطة في بغداد، وبأنّ الأميركيّين أبلغوا حلفاءهم في بغداد أنّ الاعتماد على منظّمات المجتمع المدنيّ لم يعد مُجدياً، ولن ينجح، دون تحرّك موازٍ للقوّات المسلّحة الموالية لواشنطن للإجهاز على طهران وحلفائها بالعراق"!

الجريدة الكويتيّة لم تأت بجديد لأنّ هذا السيناريو من  السيناريوهات " المتوقّعة، أو الدعايات المتداولة" منذ عدّة سنوات، التي تُشير إلى أنّ الإدارة الأمريكيّة تسعى لفرض حاكم عسكريّ بعد إنزال قوّات المارينز في قلب العاصمة بغداد، والمدن المهمّة والكبرى، ثمّ فرض حالة الطوارئ، وإعلان تنصيب حاكم عسكريّ يقود البلاد في مرحلة انتقاليّة، ربّما، تؤسّس لعمليّة سياسيّة "ديمقراطيّة حقيقيّة".

إنّ الذهاب إلى فكرة " انقلاب عسكري" أمامها الكثير من العقبات، وفي مقدّمتها أنّ القوى الشيعيّة، الدينيّة والسياسيّة والمليشياويّة، ربّما سينظرون للموضوع على أنّه انقلاب "سُنّيّ" بمساعدة أمريكيّة لاستعادة السُنّة لحكم العراق، وعليه أتصوّر أنّ السياسيّين الشيعة والمليشيات وزعماء إيران وأنصارها لن يقبلوا بمثل هذه الحلول التي ينظرون إليها على أنّها ضربة مباشرة لهم!

وحينها يمكن أن يكون مجرّد الحديث عن "انقلاب" مناسبة لتوحيد صفوف القوى الشيعيّة المُتناحرة الآن، وبالنتيجة، ربّما، سيدخلون البلاد حينها في مرحلة تناحر دمويّة، وبالمحصّلة سنكون أمام خطوة، أو مرحلة تدميريّة تقسيميّة للبلاد والمجتمع على حدّ سواء!

خيار الانقلاب، وإن كان ممكناً، إلا أنّ المعطيات على أرض الواقع لا تدفعنا لترجيحه وذلك بسبب عدم وجود رغبة أمريكيّة، أو أوروبّيّة جادّة في بناء حكم عسكريّ إنقاذيّ في العراق.

ثمّ حتّى لو فرضنا (إمكانيّة وقوع الانقلاب) واستبعاد فكرة قائد أجنبيّ لحكم العراق في مرحلة الانقلاب، فمنْ هو القائد العسكريّ العراقيّ المؤهّل لهذه المهمّة الدقيقة والعسيرة؟

في تقديريّ ليس من السهولة تحديد شخصيّة وطنيّة عسكريّة عراقيّة يمكن الاتّفاق عليها في مرحلة الانقلاب "المتوقّع"!

والواقع أنّ فرض حاكم عسكريّ أجنبيّ، أو عراقيّ بدعم خارجيّ لا يمكن أن يُنهي إشكاليّة العراق لأنّها فكرة غير مقبولة لدى غالبيّة فئات الشعب والقوى المؤثّرة.

اليوم، ومع استمرار الخلافات الحادّة بين غالبيّة الكتل الحاكمة، وبالذات الشيعيّة منها، بخصوص تكليف عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة، ومن قبله فشل محمد علاوي في "رحلة" تشكيل الحكومة، أتصوّر أنّ كلّ السيناريوهات مُمكنة، ومنها الانقلاب العسكريّ، ومن لا يستوعب هذه الفرضيّة عليه أن يتذكّر كيف أنّ العراق كان دولة كبيرة، وأصبح خلال فترة بسيطة من الدول المحتلّة، وما زال يعاني من تلك الكارثة حتّى الساعة؟

ورغم هذا الواقع (الهشّ والقابل، ربّما، لفرضيّة الانقلاب) أظنّ أنّ الحلّ الخارجيّ للقضيّة العراقيّة هو نوع من الهروب نحو الأمام، وهذا ما لا نتمنّاه أن يفرض على العراقيّين الذين يحلمون بحياة حرّة كريمة بعيداً عن حكم العسكر الذين أثبتت التجارب المختلفة  أنّ حُكمهم يستند إلى السلاح، ولا يفهم إلا لغة القتل والاعتقالات والضرب بقبضة حديديّة، ولا أرى أنّ هذا الأسلوب يمكن أن يتماشى مع "تطوّر" الفكر العراقيّ، والانفتاح الكبير على التجارب الديمقراطيّة العالميّة.

وفي أفضل الأحوال فإنّ الحكم العسكريّ يمكن أن يكون الوسيلة التي تقود العراق، ولو بصورة مؤقتة، إلى مرحلة بناء الدولة، وإنهاء السلاح خارج إطار القوّات الرسميّة؟

أتصوّر أنّ المَرْعُوبين من التغيير المُرتقب في العراق هم أنفسهم الذين قتلوا المتظاهرين، وأنّ العراق اليوم بحاجة إلى انقلاب شعبيّ، وليس عسكريّاً، وأنّ مظاهرات تشرين يمكن أن تكون الحجر الأساس لبناء دولة المواطنة، بعيداً عن الحلول الترقيعيّة، ومنها الانقلاب العسكريّ، الذي من المؤكّد بأنّه سيعيد العراق إلى مراحل الفوضى المظلمة، وفي ذات الوقت نأمل أن تُساهم الدول الكبرى، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة في دعم الانقلاب الشعبيّ للخلاص من حالة " اللادولة" القائمة حالياً!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5744 ثانية