الذكرى الـ 111 لمجازر "سيفو"      بالصور.. تذكار مار كيوركيس في بيديال، الجمعة 24 نيسان 2026      محافظ الحسكة يستقبل وفدًا من رؤساء الطوائف المسيحية      الذكرى 111 لمجزرة الابادة الجماعية الارمنية التي حدثت في 24 نيسان 1915      الأرمن ذاكرة الألم التي غدت شهادة حياة      الأب طوني إلياس: البلدات المسيحية الثلاث في جنوب لبنان لا تزال في خطر      سلطات إسطنبول تحظر إحياء ذكرى الإبادة الجماعية للأرمن في نيسان للعام الخامس على التوالي      بيان المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في الذكرى الثالثة عشرة لتغييب مطراني حلب: الصمت الممنهج هو شراكة كاملة في الجريمة      البطريرك نونا لدى استقباله من أبناء أبرشية أسقفيته: ” تحديات كنيستنا كبيرة، لكن إيماننا أكبر وأقوى“      من قداسة البابا .. الشعب العراقي الحبيب      البابا لاوون: لا للإعدامات في إيران ولا لدعم الحرب      داخلية كوردستان تشدد الإجراءات البيئية      حكومة إقليم كوردستان تجدد تأكيدها على الالتزام بالاستقرار والسيادة وعلاقات حسن الجوار      هل يتأثر العراق بوقف شحنات الدولار؟.. اقتصادي يجيب: حصتها 7% فقط      برشلونة يكشف تفاصيل إصابة لامين يامال وموقفه من كأس العالم      مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: يقلقنا التركيز على نووي إيران دون الصواريخ والأذرع      البابا لاوُن الرابع عشر يحتفل بالقداس الإلهي مختتمًا زيارته الرسولية إلى غينيا الاستوائيّة      تربية إقليم كوردستان تعلن الألوان والتصاميم الجديدة للزي المدرسي الموحد      المتحدث باسم الإعمار والتنمية: السوداني يحظى بدعم 118 نائباً من الإطار التنسيقي      أسوأ السيناريوهات قادم.. نقص وقود الطائرات ينذر بشلل عالمي
| مشاهدات : 1083 | مشاركات: 0 | 2020-03-28 09:51:04 |

انقلاب عسكريّ في العراق!

جاسم الشمري

 

 

قبل خمسة أيّام ذكرت جريدة (الجريدة) الكويتيّة أنّ هنالك فرضيّة احتمال وقوع انقلاب عسكريّ وشيك، ومدعوم أمريكيّاً في العراق!

وذكرت الجريدة بأنّ" مصدراً في فيلق القدس الإيرانيّ كشف عن إعلان الحرس الثوريّ وبعض فصائل الحشد الشعبيّ (العراقيّة) حالة التأهّب بجميع القوّات تحسباً لانقلاب عسكريّ يدبّره الأميركيّون للسيطرة على السلطة في بغداد، وبأنّ الأميركيّين أبلغوا حلفاءهم في بغداد أنّ الاعتماد على منظّمات المجتمع المدنيّ لم يعد مُجدياً، ولن ينجح، دون تحرّك موازٍ للقوّات المسلّحة الموالية لواشنطن للإجهاز على طهران وحلفائها بالعراق"!

الجريدة الكويتيّة لم تأت بجديد لأنّ هذا السيناريو من  السيناريوهات " المتوقّعة، أو الدعايات المتداولة" منذ عدّة سنوات، التي تُشير إلى أنّ الإدارة الأمريكيّة تسعى لفرض حاكم عسكريّ بعد إنزال قوّات المارينز في قلب العاصمة بغداد، والمدن المهمّة والكبرى، ثمّ فرض حالة الطوارئ، وإعلان تنصيب حاكم عسكريّ يقود البلاد في مرحلة انتقاليّة، ربّما، تؤسّس لعمليّة سياسيّة "ديمقراطيّة حقيقيّة".

إنّ الذهاب إلى فكرة " انقلاب عسكري" أمامها الكثير من العقبات، وفي مقدّمتها أنّ القوى الشيعيّة، الدينيّة والسياسيّة والمليشياويّة، ربّما سينظرون للموضوع على أنّه انقلاب "سُنّيّ" بمساعدة أمريكيّة لاستعادة السُنّة لحكم العراق، وعليه أتصوّر أنّ السياسيّين الشيعة والمليشيات وزعماء إيران وأنصارها لن يقبلوا بمثل هذه الحلول التي ينظرون إليها على أنّها ضربة مباشرة لهم!

وحينها يمكن أن يكون مجرّد الحديث عن "انقلاب" مناسبة لتوحيد صفوف القوى الشيعيّة المُتناحرة الآن، وبالنتيجة، ربّما، سيدخلون البلاد حينها في مرحلة تناحر دمويّة، وبالمحصّلة سنكون أمام خطوة، أو مرحلة تدميريّة تقسيميّة للبلاد والمجتمع على حدّ سواء!

خيار الانقلاب، وإن كان ممكناً، إلا أنّ المعطيات على أرض الواقع لا تدفعنا لترجيحه وذلك بسبب عدم وجود رغبة أمريكيّة، أو أوروبّيّة جادّة في بناء حكم عسكريّ إنقاذيّ في العراق.

ثمّ حتّى لو فرضنا (إمكانيّة وقوع الانقلاب) واستبعاد فكرة قائد أجنبيّ لحكم العراق في مرحلة الانقلاب، فمنْ هو القائد العسكريّ العراقيّ المؤهّل لهذه المهمّة الدقيقة والعسيرة؟

في تقديريّ ليس من السهولة تحديد شخصيّة وطنيّة عسكريّة عراقيّة يمكن الاتّفاق عليها في مرحلة الانقلاب "المتوقّع"!

والواقع أنّ فرض حاكم عسكريّ أجنبيّ، أو عراقيّ بدعم خارجيّ لا يمكن أن يُنهي إشكاليّة العراق لأنّها فكرة غير مقبولة لدى غالبيّة فئات الشعب والقوى المؤثّرة.

اليوم، ومع استمرار الخلافات الحادّة بين غالبيّة الكتل الحاكمة، وبالذات الشيعيّة منها، بخصوص تكليف عدنان الزرفي لتشكيل الحكومة، ومن قبله فشل محمد علاوي في "رحلة" تشكيل الحكومة، أتصوّر أنّ كلّ السيناريوهات مُمكنة، ومنها الانقلاب العسكريّ، ومن لا يستوعب هذه الفرضيّة عليه أن يتذكّر كيف أنّ العراق كان دولة كبيرة، وأصبح خلال فترة بسيطة من الدول المحتلّة، وما زال يعاني من تلك الكارثة حتّى الساعة؟

ورغم هذا الواقع (الهشّ والقابل، ربّما، لفرضيّة الانقلاب) أظنّ أنّ الحلّ الخارجيّ للقضيّة العراقيّة هو نوع من الهروب نحو الأمام، وهذا ما لا نتمنّاه أن يفرض على العراقيّين الذين يحلمون بحياة حرّة كريمة بعيداً عن حكم العسكر الذين أثبتت التجارب المختلفة  أنّ حُكمهم يستند إلى السلاح، ولا يفهم إلا لغة القتل والاعتقالات والضرب بقبضة حديديّة، ولا أرى أنّ هذا الأسلوب يمكن أن يتماشى مع "تطوّر" الفكر العراقيّ، والانفتاح الكبير على التجارب الديمقراطيّة العالميّة.

وفي أفضل الأحوال فإنّ الحكم العسكريّ يمكن أن يكون الوسيلة التي تقود العراق، ولو بصورة مؤقتة، إلى مرحلة بناء الدولة، وإنهاء السلاح خارج إطار القوّات الرسميّة؟

أتصوّر أنّ المَرْعُوبين من التغيير المُرتقب في العراق هم أنفسهم الذين قتلوا المتظاهرين، وأنّ العراق اليوم بحاجة إلى انقلاب شعبيّ، وليس عسكريّاً، وأنّ مظاهرات تشرين يمكن أن تكون الحجر الأساس لبناء دولة المواطنة، بعيداً عن الحلول الترقيعيّة، ومنها الانقلاب العسكريّ، الذي من المؤكّد بأنّه سيعيد العراق إلى مراحل الفوضى المظلمة، وفي ذات الوقت نأمل أن تُساهم الدول الكبرى، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة في دعم الانقلاب الشعبيّ للخلاص من حالة " اللادولة" القائمة حالياً!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4586 ثانية