رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      القداس الالهي بمناسبة (منتصف الصوم الاربعيني وتذكار ارتفاع الصليب المقدس وابجر الملك) - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      بلدات جنوب لبنان المسيحية تؤكد أنها ليست طرفًا في الحرب: لن نغادر      اللغة السريانية الآرامية وحق الاعتراف بها في الدستور السوري      مهنئاً بعيد نوروز.. الرئيس بارزاني يؤكد الحاجة الملحّة لتعاون القوى السياسية في ظل التوترات بالمنطقة      العراقيون يقبلون على شراء السلاح وسط هواجس أمنية      الفارو.. حبوب قديمة تتفوق على الشوفان      الفيفا يرفض نقل مباريات إيران من أميركا في مونديال 2026      عرض «آلام المسيح» في ساحة ترافالغار يوم الجمعة العظيمة      في اليوم الدوليّ للسعادة… أقوال للبابوات عن الفرح الحقيقيّ      ست دول بينها بريطانيا وفرنسا تعلن أنها "مستعدة للمساهمة" في تأمين مضيق هرمز      شركة أسترالية تستعد لإنشاء مراكز بيانات تعمل بخلايا من الدماغ البشري      النفط والحرب      توصيات عاجلة لوكالة الطاقة الدولية لمواجهة أزمة إمدادات النفط
| مشاهدات : 970 | مشاركات: 0 | 2020-03-23 15:28:25 |

مشرحة الخوف !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

" بالخوف من الموت... تحارب الكورونا !!! "

 

الخوف هو شعور يمر به كل شخص مرارًا وتكرارا في حياته، ومن جميع الأعمار والقوميات والاديان، والخوف يمكن أن يقتل ويمكن أن ينقذ، والخوف يمكن أن يساعد ويمكن أن يؤدي إلى اليأس، فما هو الخوف؟ بشكل عام إن الخوف المعتدل هو رد فعل طبيعي للشخص تجاه أي موقف حقيقي أو وهمي يهدد قيمه وحياته وهذه القيمة يمكن أن تكون الصحة والسلامة الجسدية والراحة أو غيرها، غير إن التساؤل الأهم يتعلق بماهية أساسيات الخوف؟؟ ومن أين يأتي؟؟؟ إن الشعور بالخوف هو أحد اشتقاقات المجهول وعندما لا نعرف شيئًا أو لا نستطيع التنبؤ به جزئيًا فإن الجهل وعدم اليقين يخيفاننا بشكل كبير، لأن المجهول يمكن أن يخفي خطرًا يهدد القيم لذلك فأن الخوف المعتدل رغم كل الأحاسيس غير السارة التي يقدمها فهو شعور ضروري ورد فعل طبيعي تمامًا تجاه الخطر بتهديد خيالي أو حقيقي تدعمه فينا غريزة قوية للغاية وهي غريزة الحفاظ على الذات.

هل كلا من الخوف والألم على حد سواء؟ لكل من الخوف والألم هدف مشترك وهو الحفاظ على الحياة، والخوف والألم يظهران معًا في كثير من الأحيان فيعطي الألم إشارة إلى وجود خطأ ما في الجسم فيركز جسمنا على استمرار الحياة، ويؤدي الألم وظائف التحذير مما يشير إلى أن هناك شيئًا ما خاطئًا في الجسم وهذا يؤدي في النهاية إلى إنقاذنا في معظم الحالات، وان الخوف لديه وظيفة وقائية مماثلة تجعلنا نتفاعل مع الإجراءات، وهو مثل الألم مصمم لحمايتنا ولجعلنا حذرين ليجب أن نفكر ونعيد البناء ونتخذ بعض القرارات، فيمكننا أن نقول أن كل من الألم والخوف هو مؤشر على الخطر الذي يجب علينا إدراكه واتخاذ التدابير المناسبة للتغلب به على المواقف الخطيرة. وان تحدثنا عن المجهول الذي يكمن وراء الخوف فالمجهول يخيفنا وهذا امرا معروفًا وهو محنة وهمية كما هو الشعور المرتعش للقلب بالقلق والندم، كما انه تهدئة للروح في فكر الشر المستقبلي الذي من المرجح أن يقع علينا، ولكي نعيش حياة طبيعية وكاملة نحتاج إلى حد ما أن نتخيل ما ينتظرنا في المستقبل فيجب أن نكون مستعدين لجميع أنواع المشاكل لمعرفة كيفية التغلب عليها، غير اننا لا نعرف ماذا سيحدث بعد ذلك وإذا كنا لا نعرف بكيفية الرد على التحفيز سينشأ الخوف بسهولة في حالة نقص المعلومات لذلك يمكن القول إن الفكرة والعلم والقدرة على التنبؤ والتنبؤ الدقيق وتحليل الحالة والتفكير المرن تحررنا من المخاوف وكلما كنا نسترشد في المواقف كلما قلت المخاوف.

غير إننا كثيرا خائفين ومن كل شيء نخاف! فلماذا نحن خائفين جدا من بعض الناس؟ ونحن خائفين من أولئك الذين لا نعرف منهم ما يمكن توقعه! ونخاف من الصعود! ومن طلب شيء من شخص مجهول لأننا لا نعرف ما سيخبرنا! ولماذا أيضا نخاف كثيرا من اتخاذ الخيارات واتخاذ القرارات؟ نحن خائفين من اتخاذ القرارات لأننا لسنا متأكدين من أنها صحيحة، ونحن خائفين من الحياة لأننا لا نعرف كيف نعيش بها، والمستقبل يخيفنا لأنه غير معروف، ونحن نخاف حتى حين يقفز أحد غير معروف وبشكل غير متوقع من الزاوية! فهل يمكن القول أنه كلما زاد عدم اليقين زاد الخوف؟ نعم تكون المخاوف أقوى كلما كان الشخص يواجه موقف مجهولاً، والحقيقة هي أن هناك مخاوف وهمية وحقيقية، ويجب أن أقول أنه في بعض الأحيان لا يوجد سبب للخوف من المجهول لكنه ببساطة صورة نمطية ثابتة للسلوك ورود الأفعال.

غالبًا ما تؤدي مخاوفنا التي لا أساس لها والتي تشكلت بخيال غني إلى عواقب وخيمة في الحياة الواقعية لكن هل يمكننا أن نعمل آلية للمخاوف؟ وبذلك سوف يمر الخوف عبر تدرجاته ومستوياته من التشويق إلى القدرة على التنبؤ، وإذا انخفض عدد العوامل غير المعروفة يظهر شعور بالاستقرار والنظام وسوف يقوم الخوف بتوسيع حدوده بمرور الوقت غير إن معرفة طبيعته ستبدد، ومع ذلك فأن هناك حالات يواجهها الشخص في الحياة والتي تسبب له خوفًا كبيرًا مما يتسبب بالارتباك التام وسوء التكيف وانهيار نظام حياته بأكمله، وكثير من الناس ينتابهم شعور الخوف عن عمد حينما يشاهدون ويطالعون اخبار الفايروس كورونا فلماذا يحدث لهم ذلك؟ فهل هو إخراج لخوف داخلي لأجل التغلب على نوع آخر من الخوف عبر توظيف شعور أقوى لقمع شعور أضعف! فإذا كان لدى الشخص مخاوف أساسية فإن التغلب على المفارقة يتم في خوف آخر يساعده على خلق وهم أنه يتعامل مع المخاوف الأساسية، وتلك الرغبة في إثبات لأنفسنا أو للآخرين بانعدام خوفنا عبر عدم ارتداء الكمامات والقفازات هي محاولة فاشلة بعدم حل المخاوف داخل الذات وإنما اظهار ذاتنا للآخرين في أننا لا نخاف من أي شيء، ومن المفارقات أن هؤلاء الأشخاص تكتشف حقيقتهم في المقام الأول كجبناء إذا حدث شيء خطير حقًا، وهنا تكمن المفارقة في الأشخاص الذين يريدون قتل أنفسهم كثيراً ما يقولون إنهم ينظرون بجرأة في وجه الموت، وفي لحظات الصراحة يعترفون بأنهم خائفين ومتمسكين بالعيش، ومن المضحك للغاية أن نسمع من أولئك الذين قرروا الانتحار بأن يقولوا إنهم شجعان للغاية وقادرين على مثل هذا العمل الذي يمكن أن يودي بحياتهم، واقول إنه أمر مضحك لأنهم مثلهم مثل معظم الناس ليس لديهم فقط رهبة الخوف من الموت ولكنهم أيضًا خائفين من الحياة وهو ما لا يمتلكه معظم الناس، ولديهم مخاوف أكثر من الآخرين، وبالخوف من الحياة يحارب الخوف من الموت!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5289 ثانية