قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين
| مشاهدات : 1637 | مشاركات: 0 | 2020-03-20 10:40:26 |

مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو الأحد لوقفة إتحاد في الصلاة في زمن الوباء

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

في زمن الصوم وتفشّي وباء كورونا المستجد، الذي يهدّد البشرية جمعاء، دعا مجلس كنائس الشرق الأوسط إلى تكريس صلوات يوم الأحد 22 آذار 2020، في الكنائس والرعايا، بروح وشركة واحدة، على نيّة المرضى المصابين بالفيروس، والطواقم الطبيّة والصحيّة المعنيّة بالعلاج والوقاية.

 وفيما يلي نص البيان:

 في الصوم دعوة إلى الاختلاء والصلاة والتوبة والاهتداء تستهلّها الكنيسة بطلب الغفران من الله تعالى، واستغفار الإخوة والأخوات، استعدادًا لرحلة العبور (الفصح) من الظلمة إلى النور، ومن الموت إلى القيامة. وقد شبّه الآباء القديسون هذه الرحلة بعبور شعب الله، أي الكنيسة، في الصحراء، قبل الوصول إلى أرض الميعاد، أرض العهد والحياة الجديدة مع الله. فيها اختبر مشقّات هذه الحياة ومصاعبها وتجاربها، وفي الوقت عينه تقبّل عهد الله له ووصاياه وخلاصه. في عبور الصحراء، كشف الله لشعبه عن وهج وجهه البهيّ الساطع، وأظهر مجده وعظمته بصبره وحنوّه ومحبّته. وفي الصوم الأربعيني عبور من الإنسان العتيق إلى حريّة أبناء الله التي نالوها بقيامة المسيح من بين الأموات، فيه يختبر الإنسان ضعفه وخطيئته ويتوب إلى الله وإلى نفسه ويعود إلى الإخوة. فيه ينال أيضًا نعمة بهاء الوجه الإلهيّ المتجلّي بصورة الابن المعلّق على الصليب الذي أحبّ إخوته البشر إلى الغاية. فيه كذلك شوق إلى أنوار القيامة وجدّة الحياة الإلهيّة المنسكبة بالروح القدس على المؤمنين.

 لا ريب أيّها الإخوة والأخوات أن عبور الصحراء الزمنيّة والروحيّة في صومنا هذه السنة عبورٌ شاقٌ ومريرٌ للغاية. حربٌ من هنا، وتهجير وتشرّد من هناك؛ مآسٍ من هنا ووباءٌ من هناك. تغرّب روحيٌّ من هنا وضعفٌ في القيم الإنسانيّة من هناك. ولكنّنا في خضم كلّ هذه الظروف لا نخاف ولا نضطرب، لأنّ الله معنا، كما يقول المزمور، ولا تخزى وجوهنا لأننا وجه الله البهيّ نطلب، وإلى محبّة الأخ نبادر، وإلى تقديس الطبيعة نسعى. إن روح المسؤوليّة أمام الخالق تحدو بنا إلى التفكير العميق في معنى التضامن الأخويّ بين الناس، والتعاضد بين الإنسان والإنسان، وكلّنا مع الطبيعة، حفاظًا على أنظومة الكون والتوازن الإيكولوجيّ فيها، ونضالاً في سبيل تصويب المسارات والسياسات التي أدّت إلى تدمير التوازن وتعطيل الأنظومة. فلا معنى لصيامنا ما لم نُخلِ ذواتنا على صورة من أخلى ذاته و"صار طائعًا حتّى الموت على الصليب" (فيلبي 2، 7-8)، وما لم نتطهّر لنغلب المشقّات والآلام والأوبئة، وما لم نسعَ إلى المحبّة والسخاء والطهر والتضحية.

 لقد فرض وباء الكورونا علينا الاختلاء القسرّي، وها نحن أسرى الصحراء والخوف من العدوى والموت. لكنّ دعوة الله لنا تحثّنا على النظر إلى "مبدأ الإيمان ومكمّله يسوع" (عبرانيين 12، 2) الذي يسير معنا ويقودنا لنستمدّ منه القوة والشجاعة، فنحوّل هذه الصحراء إلى فرصةٍ للتقارب والمصالحة والمساندة والتكاتف، وعون المعوزين نجدة المرضى والمهجّرين، إلى فرصة لاختبار الأخوّة الإنسانية في عمقها الإلهيّ، وإلى فرصةٍ للولوج إلى الداخل، ولإعادة اكتشاف معنى وجودنا والقيم الروحيّة والإنسانيّة الأصيلة.

 باسم جميع الكنائس الأعضاء، وببركة الرؤساء الروحيّين، يضع مجلس كنائس الشرق الأوسط إمكاناته المتوفّرة، ويضاعف جهوده للقيام بواجبه الروحيّ والإنسانيّ وفق الظروف، ويدعو إلى إقامة الصلوات يوم الأحد المقبل الواقع فيه 22 آذار 2020، وإلى رفع الصوت والدعاء بروحٍ واحدة، وشركةٍ واحدة، على نية المرضى المصابين بالفيروس وأسرهم، ولأجل الطواقم الطبيّة والصحيّة التي تخاطر بصحتها في سبيل العلاج والوقاية، ولا سيما المسؤولين المعنيّين عن الصحّة العامّة، كي يلهمهم الرّب الإله سبل احتواء تفشّي الفيروس، ويهدي سعيهم إلى تدارك التداعيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والبيئيّة.

 صباح الأحد المقبل، تتلاقى قلوبنا وكنائسنا في صلاة عميقة تضع الإنسانيّة والكون في عهدة الله "أبو الرأفة وإله كلّ تعزيّة" (2 كورنثوس 1: 3). رجاؤنا أن يستعيد أفرادنا ومجتمعاتنا عافيتهم في فعل تضامنٍ إيمانيّ، ووحدةٍ مسيحيّة وإنسانيّة نابعة من قلب الله. ألا قدّرنا الله تعالى على التحلّي بروح المسؤوليّة والشجاعة والإخلاص للإنسان والخليقة، حتّى تشعّ في عالمنا أنوار المسيح القائم منتصرًا على الشرّ والموت.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6859 ثانية