افتتاح بطريركية جديدة للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد      سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية      صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية      هل يتكرر "سيناريو الدم"؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية      طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ      أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك      مدريد يكتسح سوسيداد برباعية ويعتلي صدارة الليغا "مؤقتا"      البابا لاوُن الرابع عشر: كونوا دائماً رسلاً للرجاء والمحبة والسلام!      وفد من الكونغرس الأميركي يؤكد لنيجيرفان بارزاني أهمية مكانة إقليم كوردستان بالمنطقة      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي
| مشاهدات : 1612 | مشاركات: 0 | 2020-03-20 10:40:26 |

مجلس كنائس الشرق الأوسط يدعو الأحد لوقفة إتحاد في الصلاة في زمن الوباء

 

عشتار تيفي كوم – ابونا/

في زمن الصوم وتفشّي وباء كورونا المستجد، الذي يهدّد البشرية جمعاء، دعا مجلس كنائس الشرق الأوسط إلى تكريس صلوات يوم الأحد 22 آذار 2020، في الكنائس والرعايا، بروح وشركة واحدة، على نيّة المرضى المصابين بالفيروس، والطواقم الطبيّة والصحيّة المعنيّة بالعلاج والوقاية.

 وفيما يلي نص البيان:

 في الصوم دعوة إلى الاختلاء والصلاة والتوبة والاهتداء تستهلّها الكنيسة بطلب الغفران من الله تعالى، واستغفار الإخوة والأخوات، استعدادًا لرحلة العبور (الفصح) من الظلمة إلى النور، ومن الموت إلى القيامة. وقد شبّه الآباء القديسون هذه الرحلة بعبور شعب الله، أي الكنيسة، في الصحراء، قبل الوصول إلى أرض الميعاد، أرض العهد والحياة الجديدة مع الله. فيها اختبر مشقّات هذه الحياة ومصاعبها وتجاربها، وفي الوقت عينه تقبّل عهد الله له ووصاياه وخلاصه. في عبور الصحراء، كشف الله لشعبه عن وهج وجهه البهيّ الساطع، وأظهر مجده وعظمته بصبره وحنوّه ومحبّته. وفي الصوم الأربعيني عبور من الإنسان العتيق إلى حريّة أبناء الله التي نالوها بقيامة المسيح من بين الأموات، فيه يختبر الإنسان ضعفه وخطيئته ويتوب إلى الله وإلى نفسه ويعود إلى الإخوة. فيه ينال أيضًا نعمة بهاء الوجه الإلهيّ المتجلّي بصورة الابن المعلّق على الصليب الذي أحبّ إخوته البشر إلى الغاية. فيه كذلك شوق إلى أنوار القيامة وجدّة الحياة الإلهيّة المنسكبة بالروح القدس على المؤمنين.

 لا ريب أيّها الإخوة والأخوات أن عبور الصحراء الزمنيّة والروحيّة في صومنا هذه السنة عبورٌ شاقٌ ومريرٌ للغاية. حربٌ من هنا، وتهجير وتشرّد من هناك؛ مآسٍ من هنا ووباءٌ من هناك. تغرّب روحيٌّ من هنا وضعفٌ في القيم الإنسانيّة من هناك. ولكنّنا في خضم كلّ هذه الظروف لا نخاف ولا نضطرب، لأنّ الله معنا، كما يقول المزمور، ولا تخزى وجوهنا لأننا وجه الله البهيّ نطلب، وإلى محبّة الأخ نبادر، وإلى تقديس الطبيعة نسعى. إن روح المسؤوليّة أمام الخالق تحدو بنا إلى التفكير العميق في معنى التضامن الأخويّ بين الناس، والتعاضد بين الإنسان والإنسان، وكلّنا مع الطبيعة، حفاظًا على أنظومة الكون والتوازن الإيكولوجيّ فيها، ونضالاً في سبيل تصويب المسارات والسياسات التي أدّت إلى تدمير التوازن وتعطيل الأنظومة. فلا معنى لصيامنا ما لم نُخلِ ذواتنا على صورة من أخلى ذاته و"صار طائعًا حتّى الموت على الصليب" (فيلبي 2، 7-8)، وما لم نتطهّر لنغلب المشقّات والآلام والأوبئة، وما لم نسعَ إلى المحبّة والسخاء والطهر والتضحية.

 لقد فرض وباء الكورونا علينا الاختلاء القسرّي، وها نحن أسرى الصحراء والخوف من العدوى والموت. لكنّ دعوة الله لنا تحثّنا على النظر إلى "مبدأ الإيمان ومكمّله يسوع" (عبرانيين 12، 2) الذي يسير معنا ويقودنا لنستمدّ منه القوة والشجاعة، فنحوّل هذه الصحراء إلى فرصةٍ للتقارب والمصالحة والمساندة والتكاتف، وعون المعوزين نجدة المرضى والمهجّرين، إلى فرصة لاختبار الأخوّة الإنسانية في عمقها الإلهيّ، وإلى فرصةٍ للولوج إلى الداخل، ولإعادة اكتشاف معنى وجودنا والقيم الروحيّة والإنسانيّة الأصيلة.

 باسم جميع الكنائس الأعضاء، وببركة الرؤساء الروحيّين، يضع مجلس كنائس الشرق الأوسط إمكاناته المتوفّرة، ويضاعف جهوده للقيام بواجبه الروحيّ والإنسانيّ وفق الظروف، ويدعو إلى إقامة الصلوات يوم الأحد المقبل الواقع فيه 22 آذار 2020، وإلى رفع الصوت والدعاء بروحٍ واحدة، وشركةٍ واحدة، على نية المرضى المصابين بالفيروس وأسرهم، ولأجل الطواقم الطبيّة والصحيّة التي تخاطر بصحتها في سبيل العلاج والوقاية، ولا سيما المسؤولين المعنيّين عن الصحّة العامّة، كي يلهمهم الرّب الإله سبل احتواء تفشّي الفيروس، ويهدي سعيهم إلى تدارك التداعيات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والبيئيّة.

 صباح الأحد المقبل، تتلاقى قلوبنا وكنائسنا في صلاة عميقة تضع الإنسانيّة والكون في عهدة الله "أبو الرأفة وإله كلّ تعزيّة" (2 كورنثوس 1: 3). رجاؤنا أن يستعيد أفرادنا ومجتمعاتنا عافيتهم في فعل تضامنٍ إيمانيّ، ووحدةٍ مسيحيّة وإنسانيّة نابعة من قلب الله. ألا قدّرنا الله تعالى على التحلّي بروح المسؤوليّة والشجاعة والإخلاص للإنسان والخليقة، حتّى تشعّ في عالمنا أنوار المسيح القائم منتصرًا على الشرّ والموت.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6901 ثانية