تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      مهرجان «القوش تقرأ» في موسمه الثالث يوزّع أكثر من 2500 كتاب مجاناً ويحتفي بالثقافة والتراث      نائبان مسيحيان في برلمان كوردستان يستنكران الهجوم على كنيسة مار جاورجيوس في الأردن      منظمة دولية تدعو الحكومات إلى قطع مصادر تمويل الإرهاب وتحذّر من استمرار استهداف المسيحيين      البطريرك يونان يدين الهجوم الإرهابي على كنيسة القديس جاورجيوس في الكرك الأردنية      ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية إلى 8 قتلى و40 مصاباً      بيان إدانة صادر عن حكومة إقليم كوردستان      افتتاح المقر الرئيسي لشركة «نيسان» في زاخو.. استثمار ياباني يعزز موقع كوردستان الاقتصادي والصناعي      بطولة BXF5 للملاكمة في أربيل تستقطب الأنظار بمواجهات قوية      مستشفيات كوردستان وفّرت أكثر من 182 مليار دينار على المواطنين خلال عام 2025      متظاهرو ساحة التحرير يحيون الذكرى السابعة لانتفاضة تشرين ويطالبون بمحاسبة قتلة المحتجين      الحوثيون يصعّدون هجماتهم على السعودية ويهددون مطار الرياض.. ومضيق باب المندب في قلب المواجهة الإقليمية      أستراليا: تصاعد التهديدات والعنف ضد السياسيين يثير مخاوف على سلامة الحياة الديمقراطية      ترامب وأوباما يكثّفان تحركاتهما الانتخابية في ميشيغان.. والسباق على الكونغرس يدخل مرحلته الحاسمة      موجة احتجاجات تجتاح أوروبا بسبب غلاء المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات.. والسلطات تشدد الإجراءات الأمنية      البعثة العراقية الأمريكية تنجح في فك رموز مسلة نينوى الرخامية الضخمة للملك آشور بانيبال      ماذا قال مورينيو وفليك قبل الكلاسيكو؟
| مشاهدات : 956 | مشاركات: 0 | 2020-03-15 19:37:25 |

صراع الدولة واللادولة

زيد شحاثة

 

تكثر التوصيفات لتوضيح معنى مصطلح " الدولة" لكن أغلبها يتحدث عن كيان يتكون من ثلاثة عناصر هي " مواطنون , وإقليم أو أرض, وسلطة أو مؤسسات تملك سلطة".. هذا ما يخص الفهم الشكلي أو الهيكلي للدولة.

من الناحية الإجتماعية والفلسفية والسياسية, تختلف وتتوسع وتتعدد مفاهيم الدولة.. وإختلافها هو في توصيف معنى ونوع ومواصفات وشروط العناصر الثلاثة أعلاه.. فهناك من يرى أنها ورغم وجود شعب يسكن أرضا محددة, لكنها لا يمكن أن توصف بانها "دولة" إن لم تكن هناك مؤسسات تستطيع فرض القوانين والسلطة ونظم الحكم على هذا الشعب.

يميل الإنسان بطبيعته الغرائزية للتخلص من القيود, التي تحدد رغباته وتوجهاته وميوله, بغض النظر مقبولة كانت أو غير ذلك.. لكن الإنسان "المواطن" كما يفترض, يجب أن يمتلك قدرا كافيا من التحكم بنفسه ورغباتها, فيلتزم بالنظم والقوانين التي تقود الحياة العامة, ويحاول أن يحقق من رغباته ما يتماشى معها, ويتجاوز غيرها ممن تخرج عن إطار الحياة والحقوق العامة.

هناك كم كبير من الأفراد, ممن لا يستطيعون ولا يريدون أن يمنعوا أنفسهم من أي شيء يريدونه, فيخالفون القوانين والنظم والحياة العامة ولا يراعون حقوق الأخرين, ويكون معيارهم الوحيد رغباتهم ورؤيتهم للأمور فقط.. وهؤلاء دوما ما تنتهي حياتهم خلف القضبان أو مقتولين.. وإلا دمروا المحيط الذي يعيشون فيه وشوهوا نمط حياة كل من يدور في فلكهم.

تصبح الأمور أخطر إن كان من يمارس حياة وفكر " اللادولة" جهة سياسية أو متنفذة ولها أتباع ومريدون..  فهم يؤسسون مفهوما جديد, يدفع الناس للإعتقاد أن ما يفعله هؤلاء هو الصواب, رغم خروجهم عن إطار النظام والقانون الذي يفترض أن يسودا الحياة العامة, ويقلدهم كثيرون في الأفعال بحجة المساواة, أو عدم الجدوى من النظام لأن من يخالفه كثيرون.. وربما يقتدي بهم كثير من السذج ممن لا وعي لديهم ولا يحملون فكرا!

المنافع الخاصة والرغبة في التسلط والمحافظة على الحكم, هو هدف أمثال هؤلاء الأفراد والجهات, حتى لو حاولوا  أن يغلفوها بإطار فكري وإيدلوجي, ويدعون أنهم إنما يدعمون الدولة ومؤسساتها, في مغالطة واضحة وصريحة لا يصدقها حتى الأطفال!

لا يمكن أن يؤتى الحق من حيث الباطل.. ولا يمكن أن تبنى الدولة عن طريق الفوضى والخروج عن إطار القوانين العادلة, ولا يعطي الفوز بالإنتخابات "حقا أو باطلا" أو وجود أتباع ومريدين, وإمتلاك قوة وسلاح لترهيب الناس, الحق لأي جهة بفرض الفوضى بديلا للدولة, أو أن يجعل من يهدم الدولة ويخالف نظمها ممثلا للدولة..

الدول بمفهوم سياسي إداري بسيط يمكننا أن نستوعبه, تمثل مجموعة من المؤسسات تؤطرها النظم والقوانين, التي تسري بشكل عادل وصارم وواضح, على كل مواطنيها بغض النظر عن مسمياتهم, تعمل لخدمتهم وتحقيق مصالحهم, ضمن "العقد الإجتماعي السياسي" المتفق عليه.. ومن يخرج عن  هذه النظم والقوانين ويخالفها أو يحاول فرض رؤيته المشوهة عليها, فهو يهدم الدولة, وليس أكثر من "غول" يحاول إبتلاع الدولة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5754 ثانية