بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 944 | مشاركات: 0 | 2020-03-15 19:37:25 |

صراع الدولة واللادولة

زيد شحاثة

 

تكثر التوصيفات لتوضيح معنى مصطلح " الدولة" لكن أغلبها يتحدث عن كيان يتكون من ثلاثة عناصر هي " مواطنون , وإقليم أو أرض, وسلطة أو مؤسسات تملك سلطة".. هذا ما يخص الفهم الشكلي أو الهيكلي للدولة.

من الناحية الإجتماعية والفلسفية والسياسية, تختلف وتتوسع وتتعدد مفاهيم الدولة.. وإختلافها هو في توصيف معنى ونوع ومواصفات وشروط العناصر الثلاثة أعلاه.. فهناك من يرى أنها ورغم وجود شعب يسكن أرضا محددة, لكنها لا يمكن أن توصف بانها "دولة" إن لم تكن هناك مؤسسات تستطيع فرض القوانين والسلطة ونظم الحكم على هذا الشعب.

يميل الإنسان بطبيعته الغرائزية للتخلص من القيود, التي تحدد رغباته وتوجهاته وميوله, بغض النظر مقبولة كانت أو غير ذلك.. لكن الإنسان "المواطن" كما يفترض, يجب أن يمتلك قدرا كافيا من التحكم بنفسه ورغباتها, فيلتزم بالنظم والقوانين التي تقود الحياة العامة, ويحاول أن يحقق من رغباته ما يتماشى معها, ويتجاوز غيرها ممن تخرج عن إطار الحياة والحقوق العامة.

هناك كم كبير من الأفراد, ممن لا يستطيعون ولا يريدون أن يمنعوا أنفسهم من أي شيء يريدونه, فيخالفون القوانين والنظم والحياة العامة ولا يراعون حقوق الأخرين, ويكون معيارهم الوحيد رغباتهم ورؤيتهم للأمور فقط.. وهؤلاء دوما ما تنتهي حياتهم خلف القضبان أو مقتولين.. وإلا دمروا المحيط الذي يعيشون فيه وشوهوا نمط حياة كل من يدور في فلكهم.

تصبح الأمور أخطر إن كان من يمارس حياة وفكر " اللادولة" جهة سياسية أو متنفذة ولها أتباع ومريدون..  فهم يؤسسون مفهوما جديد, يدفع الناس للإعتقاد أن ما يفعله هؤلاء هو الصواب, رغم خروجهم عن إطار النظام والقانون الذي يفترض أن يسودا الحياة العامة, ويقلدهم كثيرون في الأفعال بحجة المساواة, أو عدم الجدوى من النظام لأن من يخالفه كثيرون.. وربما يقتدي بهم كثير من السذج ممن لا وعي لديهم ولا يحملون فكرا!

المنافع الخاصة والرغبة في التسلط والمحافظة على الحكم, هو هدف أمثال هؤلاء الأفراد والجهات, حتى لو حاولوا  أن يغلفوها بإطار فكري وإيدلوجي, ويدعون أنهم إنما يدعمون الدولة ومؤسساتها, في مغالطة واضحة وصريحة لا يصدقها حتى الأطفال!

لا يمكن أن يؤتى الحق من حيث الباطل.. ولا يمكن أن تبنى الدولة عن طريق الفوضى والخروج عن إطار القوانين العادلة, ولا يعطي الفوز بالإنتخابات "حقا أو باطلا" أو وجود أتباع ومريدين, وإمتلاك قوة وسلاح لترهيب الناس, الحق لأي جهة بفرض الفوضى بديلا للدولة, أو أن يجعل من يهدم الدولة ويخالف نظمها ممثلا للدولة..

الدول بمفهوم سياسي إداري بسيط يمكننا أن نستوعبه, تمثل مجموعة من المؤسسات تؤطرها النظم والقوانين, التي تسري بشكل عادل وصارم وواضح, على كل مواطنيها بغض النظر عن مسمياتهم, تعمل لخدمتهم وتحقيق مصالحهم, ضمن "العقد الإجتماعي السياسي" المتفق عليه.. ومن يخرج عن  هذه النظم والقوانين ويخالفها أو يحاول فرض رؤيته المشوهة عليها, فهو يهدم الدولة, وليس أكثر من "غول" يحاول إبتلاع الدولة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8262 ثانية