شرطة إسطنبول تضبط أكثر من 10,000 قطعة أثرية منها ما يعود الى حضارات بلاد ما بين النهرين      قداسة البطريرك مار آوا الثالث: إدراك المجتمع الدوليّ معاناة مسيحيّي الشرق يُسهم في تخفيفها      اكتشاف مسلة نادرة لملك آشوري حكم قبل 2,600 عام في نينوى      غبطة البطريرك يونان يستقبل الدكتور ميشال عبس أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة البطريرك المسكوني برتلماوس      البطريرك يهبالاها الثالث المغوليّ… رائد العمل المسكونيّ      سيف آغا بطرس في دار أولمبيا للمزادات      رسالة من غبطة البطريرك نونا إلى أبرشيات إقليم كوردستان والموصل وكركوك      غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      "دودة حاسوبية ذكية".. هجوم إلكتروني جديد دون تدخل بشري يثير القلق      إقليم كوردستان يضم 1.190.391 متقاضياً للرواتب.. 49% منهم في محافظة أربيل      دهوك تستضيف كأس السوبر الخليجي للأندية 2026      وزير العدل يبحث مع السفير اللبناني تفعيل اتفاقية تبادل المحكومين      واشنطن تعتزم إرسال علاج تجريبي لفيروس إيبولا إلى إفريقيا      القرم تعلن حالة الطوارئ بعد ضربات أوكرانية شلّت الوقود والكهرباء      الولايات المتحدة تشن غارات في إيران بعد هجوم على سفينة حربية      فرنسا تستعد لاستقبال البابا: شعار الزيارة وصلاة خاصة وأماكن اللقاء مع المؤمنين      من جنوب آسيا إلى إفريقيا.. بعوضة ملاريا غازية تهدد 126 مليوناً      سرقات وخسائر بالمليارات.. ماذا يحدث داخل المتاجر الألمانية؟
| مشاهدات : 912 | مشاركات: 0 | 2020-03-15 19:37:25 |

صراع الدولة واللادولة

زيد شحاثة

 

تكثر التوصيفات لتوضيح معنى مصطلح " الدولة" لكن أغلبها يتحدث عن كيان يتكون من ثلاثة عناصر هي " مواطنون , وإقليم أو أرض, وسلطة أو مؤسسات تملك سلطة".. هذا ما يخص الفهم الشكلي أو الهيكلي للدولة.

من الناحية الإجتماعية والفلسفية والسياسية, تختلف وتتوسع وتتعدد مفاهيم الدولة.. وإختلافها هو في توصيف معنى ونوع ومواصفات وشروط العناصر الثلاثة أعلاه.. فهناك من يرى أنها ورغم وجود شعب يسكن أرضا محددة, لكنها لا يمكن أن توصف بانها "دولة" إن لم تكن هناك مؤسسات تستطيع فرض القوانين والسلطة ونظم الحكم على هذا الشعب.

يميل الإنسان بطبيعته الغرائزية للتخلص من القيود, التي تحدد رغباته وتوجهاته وميوله, بغض النظر مقبولة كانت أو غير ذلك.. لكن الإنسان "المواطن" كما يفترض, يجب أن يمتلك قدرا كافيا من التحكم بنفسه ورغباتها, فيلتزم بالنظم والقوانين التي تقود الحياة العامة, ويحاول أن يحقق من رغباته ما يتماشى معها, ويتجاوز غيرها ممن تخرج عن إطار الحياة والحقوق العامة.

هناك كم كبير من الأفراد, ممن لا يستطيعون ولا يريدون أن يمنعوا أنفسهم من أي شيء يريدونه, فيخالفون القوانين والنظم والحياة العامة ولا يراعون حقوق الأخرين, ويكون معيارهم الوحيد رغباتهم ورؤيتهم للأمور فقط.. وهؤلاء دوما ما تنتهي حياتهم خلف القضبان أو مقتولين.. وإلا دمروا المحيط الذي يعيشون فيه وشوهوا نمط حياة كل من يدور في فلكهم.

تصبح الأمور أخطر إن كان من يمارس حياة وفكر " اللادولة" جهة سياسية أو متنفذة ولها أتباع ومريدون..  فهم يؤسسون مفهوما جديد, يدفع الناس للإعتقاد أن ما يفعله هؤلاء هو الصواب, رغم خروجهم عن إطار النظام والقانون الذي يفترض أن يسودا الحياة العامة, ويقلدهم كثيرون في الأفعال بحجة المساواة, أو عدم الجدوى من النظام لأن من يخالفه كثيرون.. وربما يقتدي بهم كثير من السذج ممن لا وعي لديهم ولا يحملون فكرا!

المنافع الخاصة والرغبة في التسلط والمحافظة على الحكم, هو هدف أمثال هؤلاء الأفراد والجهات, حتى لو حاولوا  أن يغلفوها بإطار فكري وإيدلوجي, ويدعون أنهم إنما يدعمون الدولة ومؤسساتها, في مغالطة واضحة وصريحة لا يصدقها حتى الأطفال!

لا يمكن أن يؤتى الحق من حيث الباطل.. ولا يمكن أن تبنى الدولة عن طريق الفوضى والخروج عن إطار القوانين العادلة, ولا يعطي الفوز بالإنتخابات "حقا أو باطلا" أو وجود أتباع ومريدين, وإمتلاك قوة وسلاح لترهيب الناس, الحق لأي جهة بفرض الفوضى بديلا للدولة, أو أن يجعل من يهدم الدولة ويخالف نظمها ممثلا للدولة..

الدول بمفهوم سياسي إداري بسيط يمكننا أن نستوعبه, تمثل مجموعة من المؤسسات تؤطرها النظم والقوانين, التي تسري بشكل عادل وصارم وواضح, على كل مواطنيها بغض النظر عن مسمياتهم, تعمل لخدمتهم وتحقيق مصالحهم, ضمن "العقد الإجتماعي السياسي" المتفق عليه.. ومن يخرج عن  هذه النظم والقوانين ويخالفها أو يحاول فرض رؤيته المشوهة عليها, فهو يهدم الدولة, وليس أكثر من "غول" يحاول إبتلاع الدولة.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6777 ثانية