أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بتذكار القديسة شموني وأبنائها في قرية كشكاوة - منطقة نهلة      على درب القوافل من ماردين إلى القامشلي: قصة نجاة عائلة أرمنية من الإبادة      أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      مصدر عراقي: صرف رواتب موظفي اقليم كوردستان سيتم قبل العيد      الحكومة: فجوة مالية بالعراق بـ9.5 مليار دولار شهرياً.. والاقتراض الداخلي قد يهدد السيولة رغم تأمين الرواتب      رونالدو يقود النصر لإحراز لقب الدوري السعودي للمرة العاشرة      آرام الأول يجدد دعوته لعقد مجمع فاتيكاني ثالث لمواجهة تحديات العصر      22 مايو/أيّار.. ذكرى القدّيسة ريتا من كاشيا      تفشّي الخناق (الدفتيريا) يمتد عبر الولايات الأسترالية      روبيو يؤكد على عزم واشنطن تغيير النظام في كوبا بالتزامن مع وصول حاملة طائرات إلى البحر الكاريبي      علماء ابتكروا مادة فائقة جديدة قد تكون بديلاً للبلاستيك      اكتشاف اضطراب بيولوجي صامت يسبق الإصابة بمرض السكري      قفزة نوعية في قطاع البناء.. إقليم كوردستان يعتمد "الكود الأمريكي" معياراً إلزامياً للمشاريع الإنشائية
| مشاهدات : 967 | مشاركات: 0 | 2020-03-13 09:55:17 |

الحرب قادمة ؟!!\

محمد حسن الساعدي

 

 

عملت الولايات المتحدة منذ سنين على حكم العالم من خلال السيطرة على الاقتصاد العالمي ككل، وكانت تسعى أن تكون هي صاحبة الفضل الأول في جميع دول العالم،لذلك فهي تحاول اصطناع حرب جديدة من اجل أجبار الصين على الجلوس معها على طاولة الحوار من أجل شراكتها في السيطرة على العالم، ولكن الأخيرة ترفض ذلك، لأنها وبخطواته المدروسة وخلال العقد القادم سيجعل منها القطب الأوحد في قيادة العالم، والسيطرة على اقتصاديات الدول،خصوصاً وان الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى الحاجة الفعلية إلى نظام جديد للسيطرة على العالم غير الذي كان مرسوماً في عام 1948، لذلك بدأت تسعى إلى إيجاد الذرائع من اجل الاحتكاك بالصين لإجبارها على الجلوس معها على طاولة واحدة من اجل رسم معالم سيطرة القطبين على العالم .
ما يدور من صراع اقتصادي بين الولايات المتحدة والصين هو بالأساس صراع أسس إستراتيجية ، فبدلاً من تنافس مجمعات التسلح العسكري في عقود سابقة على منح دولها السبق والأفضلية في صدارة التنافس العالمي، انتقلت قيادة السباق إلى شركات التكنولوجيا وعملاقة المعلوماتية والاتصالات مثل "هواوي" الصينية، و"جوجل" و"آبل" الأمريكيتان، وانتقلت مسارح العمليات من الصحارى والبحار والمحيطات وغرف العمليات القتالية إلى أسواق المال والمصارف،وعلى الرغم أن الخبراء والباحثين وكبار الاقتصاديين والساسة يترقبون أي اتفاق أو تفاهم صيني ـ أمريكي حول الخلافات التجارية، فإن فهم بيئة الصراع بشكل دقيق يشير إلى أنه من المستبعد فعلياً أن يثمر أي تفاهم أو توافق تجاري بين القطبين التنافس الشرس القائم بينهما، لأن وتيرة التفوق الاقتصادي الصيني تفوق بمراحل نظيرتها الأمريكية، وبالتالي من البديهي أن تعود أسباب وعوامل الصراع في المجال الاقتصادي بأسرع مما يتوقع الجميع لأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هيمنة البضائع والسلع والصينية وسيطرتها على الأسواق الأمريكية، لأن هذا الأمر لا يعني فقط تعمق الاختلال في ميزان التبادل التجاري، ولكنه يعني أيضاً ارتفاع معدلات البطالة بين الأمريكيين واتجاه مزيد من الشركات الأمريكية للتصنيع في الصين والاستيراد منها.
أن الأمر اللافت في هذا الصراع أن الولايات المتحدة التي تضع الصين في خانة المنافس والخصم الاستراتيجي منذ أكثر من ثلاثة عقود، قد رفعت مستوى التهديد الصيني في الفترة الأخيرة، حيث كان لافتاً خطاب نائب الرئيس الأمريكي في أكتوبر الماضي حين قال إن الصين اختارت طريق "العدوان الاقتصادي" عوضا عن "الشراكة"، أضف إلى ذلك أن طموحات الصين الإستراتيجية باتت أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، كما أن أحد جوانب هذا الصراع أنه يمثل منافسة شرسة بين نظامين اقتصاديين مختلفين، أحدهما (الاقتصاد الأمريكي) قائم على السوق الحرة وقواعد الرأسمالية، والآخر (الاقتصاد الصيني) اقتصاد ذا خلفية اشتراكية يدار بآليات مركزية وتتحكم فيه الدولة ولكنه اثبت قدرة هائلة على النمو الاقتصادي اعتماداً على قطاع المعلوماتية والتكنولوجيا، وبالتالي فإن انتصار أي من النموذجين سيؤثر بالتبعية في السياسات الاقتصادية بدول العالم المختلفة ، الحرب التجارية بين البلدين ربما تتفاقم، ولكنها في جميع الأحوال لن تنتهي لأن الاقتصاد بات ساحة الصراع الإستراتيجية الرئيسية بينهما ، وبالتالي فإن العالم مقبل على موجات مد وجزر لهذا الصراع، الذي لن تقتصر تبعاته على الاقتصاد الصيني والأمريكي، بل ستطال العالم أجمع، حيث سيدفع الجميع فاتورة كبيرة للتنافس القطبي مثلما دفع الجميع سابقاً تكلفة الحرب الباردة بين القطبين الأمريكي والسوفيتي ، وان الحرب الاقتصادية قادمة لا محال ، وبمختلف الأسلحة التقليدية .

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6606 ثانية