وقفة تذكارية لقناة عشتار في ذكرى شهداء مذبحة سميل      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٩٣ لمذبحة سميل      بيان بمناسبة يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) – 7 آب      5 طرق جعلت من الإمبراطورية الأشورية أول قوة عسكرية عظمى      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد التجلي – كنيسة مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      بعد مرمريتا... صيدنايا تلغي احتفالات الأعياد الكنسية      بعد صراع قانوني.. القضاء العراقي يصحح التصنيف الديني لشابة مسيحية      كلمة غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان في الذكرى السنوية السادسة لتفجير مرفأ بيروت (٤ آب ٢٠٢٠)      الرئيس بارزاني يستقبل بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يشارك في افتتاح أعمال المؤتمر السرياني الـ14 والمؤتمر الـ12 للدراسات العربية المسيحية المنعقدين في بوخارست- رومانيا      كيف تكتشف أن هاتفك مخترق؟       الصحة تعلن تسجيل 313 إصابة بالحمى النزفية و(24) وفاة منذ بداية العام      نيمار يفتح باب الاعتزال بعد نهاية عقده      نيجيرفان بارزاني حول اجتماع "إدارة الدولة": أكدنا دعم تنفيذ البرنامج الحكومي وأهمية حصر السلاح      ائتلاف ادارة الدولة: من يقومون بسلوك يهدد امن البلاد خارجون عن القانون يجب محاربتهم      بعد هجومين قرب باب المندب.. تحذيرات من تصعيد يهدد الملاحة في البحر الأحمر      مئات القاصرين بلا مأوى.. أزمة سبتة تتصاعد وتضغط على مدريد      البابا لاوُن الرابع عشر يزور في تشرين الثاني ٢٠٢٦ أوروغواي والأرجنتين وبيرو      ياباني يولّد الكهرباء من مصادر غير تقليدية لمواجهة تحديات الطاقة      رسميًا | برشلونة يعلن رحيل تير شتيجن على سبيل الإعارة حتى 2027 
| مشاهدات : 1051 | مشاركات: 0 | 2020-03-13 09:55:17 |

الحرب قادمة ؟!!\

محمد حسن الساعدي

 

 

عملت الولايات المتحدة منذ سنين على حكم العالم من خلال السيطرة على الاقتصاد العالمي ككل، وكانت تسعى أن تكون هي صاحبة الفضل الأول في جميع دول العالم،لذلك فهي تحاول اصطناع حرب جديدة من اجل أجبار الصين على الجلوس معها على طاولة الحوار من أجل شراكتها في السيطرة على العالم، ولكن الأخيرة ترفض ذلك، لأنها وبخطواته المدروسة وخلال العقد القادم سيجعل منها القطب الأوحد في قيادة العالم، والسيطرة على اقتصاديات الدول،خصوصاً وان الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى الحاجة الفعلية إلى نظام جديد للسيطرة على العالم غير الذي كان مرسوماً في عام 1948، لذلك بدأت تسعى إلى إيجاد الذرائع من اجل الاحتكاك بالصين لإجبارها على الجلوس معها على طاولة واحدة من اجل رسم معالم سيطرة القطبين على العالم .
ما يدور من صراع اقتصادي بين الولايات المتحدة والصين هو بالأساس صراع أسس إستراتيجية ، فبدلاً من تنافس مجمعات التسلح العسكري في عقود سابقة على منح دولها السبق والأفضلية في صدارة التنافس العالمي، انتقلت قيادة السباق إلى شركات التكنولوجيا وعملاقة المعلوماتية والاتصالات مثل "هواوي" الصينية، و"جوجل" و"آبل" الأمريكيتان، وانتقلت مسارح العمليات من الصحارى والبحار والمحيطات وغرف العمليات القتالية إلى أسواق المال والمصارف،وعلى الرغم أن الخبراء والباحثين وكبار الاقتصاديين والساسة يترقبون أي اتفاق أو تفاهم صيني ـ أمريكي حول الخلافات التجارية، فإن فهم بيئة الصراع بشكل دقيق يشير إلى أنه من المستبعد فعلياً أن يثمر أي تفاهم أو توافق تجاري بين القطبين التنافس الشرس القائم بينهما، لأن وتيرة التفوق الاقتصادي الصيني تفوق بمراحل نظيرتها الأمريكية، وبالتالي من البديهي أن تعود أسباب وعوامل الصراع في المجال الاقتصادي بأسرع مما يتوقع الجميع لأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هيمنة البضائع والسلع والصينية وسيطرتها على الأسواق الأمريكية، لأن هذا الأمر لا يعني فقط تعمق الاختلال في ميزان التبادل التجاري، ولكنه يعني أيضاً ارتفاع معدلات البطالة بين الأمريكيين واتجاه مزيد من الشركات الأمريكية للتصنيع في الصين والاستيراد منها.
أن الأمر اللافت في هذا الصراع أن الولايات المتحدة التي تضع الصين في خانة المنافس والخصم الاستراتيجي منذ أكثر من ثلاثة عقود، قد رفعت مستوى التهديد الصيني في الفترة الأخيرة، حيث كان لافتاً خطاب نائب الرئيس الأمريكي في أكتوبر الماضي حين قال إن الصين اختارت طريق "العدوان الاقتصادي" عوضا عن "الشراكة"، أضف إلى ذلك أن طموحات الصين الإستراتيجية باتت أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، كما أن أحد جوانب هذا الصراع أنه يمثل منافسة شرسة بين نظامين اقتصاديين مختلفين، أحدهما (الاقتصاد الأمريكي) قائم على السوق الحرة وقواعد الرأسمالية، والآخر (الاقتصاد الصيني) اقتصاد ذا خلفية اشتراكية يدار بآليات مركزية وتتحكم فيه الدولة ولكنه اثبت قدرة هائلة على النمو الاقتصادي اعتماداً على قطاع المعلوماتية والتكنولوجيا، وبالتالي فإن انتصار أي من النموذجين سيؤثر بالتبعية في السياسات الاقتصادية بدول العالم المختلفة ، الحرب التجارية بين البلدين ربما تتفاقم، ولكنها في جميع الأحوال لن تنتهي لأن الاقتصاد بات ساحة الصراع الإستراتيجية الرئيسية بينهما ، وبالتالي فإن العالم مقبل على موجات مد وجزر لهذا الصراع، الذي لن تقتصر تبعاته على الاقتصاد الصيني والأمريكي، بل ستطال العالم أجمع، حيث سيدفع الجميع فاتورة كبيرة للتنافس القطبي مثلما دفع الجميع سابقاً تكلفة الحرب الباردة بين القطبين الأمريكي والسوفيتي ، وان الحرب الاقتصادية قادمة لا محال ، وبمختلف الأسلحة التقليدية .

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6811 ثانية