ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن في زاخو تنظم برنامج ترفيهي للاطفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل      المطران مار بندكتوس يونان حنو يحتفل بتبريك جداريتي مار بهنام وأخته سارة      بطريرك الأرمن الكاثوليك يزور أخاه البطريرك نونا      غبطة البطريرك يونان يحضر حفل "الحصاد السنوي" بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة على تأسيس إرسالية مار أسيا الحكيم في سودرتاليا – السويد      استئناف العمل بكثافة في مشروع "مسار الحياة" الخدمي بأربيل      النجباء تجدد موقفها الرافض لـ"نزع السلاح": لن يتغير      إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية      سابقة طبية خطيرة من الولايات المتحدة لعلاج مصابي "إيبولا"      أسلوب تربية يُكسب الأطفال قوة لن يتعلموها بالفطرة      قميص صنع التاريخ.. إرث بيليه في مزاد خلال المونديال      البابا لاوُن الرابع عشر يعيّن علمانيةً عميداً لدائرة الاتصالات      مشروع "روناكي": إعادة 3 مليارات دينار للمواطنين      أصحاب الكهف: من يريد منّا أن نترك المقاومة عليه أن يجلب كتاباً من المرجعية حصراً      فصيل عراقي ثانٍ يعلن تسليم السلاح للدولة وفك الارتباط بـ«الحشد الشعبي»
| مشاهدات : 979 | مشاركات: 0 | 2020-03-13 09:55:17 |

الحرب قادمة ؟!!\

محمد حسن الساعدي

 

 

عملت الولايات المتحدة منذ سنين على حكم العالم من خلال السيطرة على الاقتصاد العالمي ككل، وكانت تسعى أن تكون هي صاحبة الفضل الأول في جميع دول العالم،لذلك فهي تحاول اصطناع حرب جديدة من اجل أجبار الصين على الجلوس معها على طاولة الحوار من أجل شراكتها في السيطرة على العالم، ولكن الأخيرة ترفض ذلك، لأنها وبخطواته المدروسة وخلال العقد القادم سيجعل منها القطب الأوحد في قيادة العالم، والسيطرة على اقتصاديات الدول،خصوصاً وان الولايات المتحدة بدأت تنظر إلى الحاجة الفعلية إلى نظام جديد للسيطرة على العالم غير الذي كان مرسوماً في عام 1948، لذلك بدأت تسعى إلى إيجاد الذرائع من اجل الاحتكاك بالصين لإجبارها على الجلوس معها على طاولة واحدة من اجل رسم معالم سيطرة القطبين على العالم .
ما يدور من صراع اقتصادي بين الولايات المتحدة والصين هو بالأساس صراع أسس إستراتيجية ، فبدلاً من تنافس مجمعات التسلح العسكري في عقود سابقة على منح دولها السبق والأفضلية في صدارة التنافس العالمي، انتقلت قيادة السباق إلى شركات التكنولوجيا وعملاقة المعلوماتية والاتصالات مثل "هواوي" الصينية، و"جوجل" و"آبل" الأمريكيتان، وانتقلت مسارح العمليات من الصحارى والبحار والمحيطات وغرف العمليات القتالية إلى أسواق المال والمصارف،وعلى الرغم أن الخبراء والباحثين وكبار الاقتصاديين والساسة يترقبون أي اتفاق أو تفاهم صيني ـ أمريكي حول الخلافات التجارية، فإن فهم بيئة الصراع بشكل دقيق يشير إلى أنه من المستبعد فعلياً أن يثمر أي تفاهم أو توافق تجاري بين القطبين التنافس الشرس القائم بينهما، لأن وتيرة التفوق الاقتصادي الصيني تفوق بمراحل نظيرتها الأمريكية، وبالتالي من البديهي أن تعود أسباب وعوامل الصراع في المجال الاقتصادي بأسرع مما يتوقع الجميع لأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هيمنة البضائع والسلع والصينية وسيطرتها على الأسواق الأمريكية، لأن هذا الأمر لا يعني فقط تعمق الاختلال في ميزان التبادل التجاري، ولكنه يعني أيضاً ارتفاع معدلات البطالة بين الأمريكيين واتجاه مزيد من الشركات الأمريكية للتصنيع في الصين والاستيراد منها.
أن الأمر اللافت في هذا الصراع أن الولايات المتحدة التي تضع الصين في خانة المنافس والخصم الاستراتيجي منذ أكثر من ثلاثة عقود، قد رفعت مستوى التهديد الصيني في الفترة الأخيرة، حيث كان لافتاً خطاب نائب الرئيس الأمريكي في أكتوبر الماضي حين قال إن الصين اختارت طريق "العدوان الاقتصادي" عوضا عن "الشراكة"، أضف إلى ذلك أن طموحات الصين الإستراتيجية باتت أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، كما أن أحد جوانب هذا الصراع أنه يمثل منافسة شرسة بين نظامين اقتصاديين مختلفين، أحدهما (الاقتصاد الأمريكي) قائم على السوق الحرة وقواعد الرأسمالية، والآخر (الاقتصاد الصيني) اقتصاد ذا خلفية اشتراكية يدار بآليات مركزية وتتحكم فيه الدولة ولكنه اثبت قدرة هائلة على النمو الاقتصادي اعتماداً على قطاع المعلوماتية والتكنولوجيا، وبالتالي فإن انتصار أي من النموذجين سيؤثر بالتبعية في السياسات الاقتصادية بدول العالم المختلفة ، الحرب التجارية بين البلدين ربما تتفاقم، ولكنها في جميع الأحوال لن تنتهي لأن الاقتصاد بات ساحة الصراع الإستراتيجية الرئيسية بينهما ، وبالتالي فإن العالم مقبل على موجات مد وجزر لهذا الصراع، الذي لن تقتصر تبعاته على الاقتصاد الصيني والأمريكي، بل ستطال العالم أجمع، حيث سيدفع الجميع فاتورة كبيرة للتنافس القطبي مثلما دفع الجميع سابقاً تكلفة الحرب الباردة بين القطبين الأمريكي والسوفيتي ، وان الحرب الاقتصادية قادمة لا محال ، وبمختلف الأسلحة التقليدية .

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6260 ثانية