بلدة محردة المسيحية تودع ابنها المغدور إيلي سيمون تقلا      احتفال بيوم الحياة المكرَّسة في عنكاوا      في سودرتاليا… لقاء تشاوري يناقش تطورات سوريا وانعكاساتها على المسيحيين      شمال شرق سوريا: ترتيبات جديدة تُربك المسيحيين بين وعد الاستقرار وشبح عودة داعش      البطريرك ساكو يترأس قداس يوم الحياة المكرسة في بغداد      صلاة الرمش في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الارثوذكس في زاخو بمناسبة عيد القديس ساركيس      المركز الأكاديمي الاجتماعي يشارك في دعم حملة “ضفيرة عنكاوا”      إيبارشية أربيل الكلدانية تحتفل بالرسامة القارئية والرسائلية      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية بخصوص الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية      الاتحاد السرياني الأوروبي يدعو جميع المسيحيين في الشرق الأوسط إلى عملٍ موحّد، مؤكّدًا أن “هذه المرحلة تضع على عاتقنا جميعًا واجبات ومسؤوليات تاريخية.”      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يصل إلى القمة العالمية للحكومات في دبي      الداخلية الاتحادية تنفي فتح الحدود العراقية لاستقبال 350 ألف لاجئ سوري      الرئيس الايراني: وجهت عراقجي بالتفاوض مع واشنطن بعد ضغوطات من "دول صديقة" بالمنطقة      إدمان العصر.. لماذا لا نستطيع ترك هواتفنا؟      "كذبة" الكورتيزول تجتاح مواقع التواصل.. وتتصدر الترند      ميسي يمنح ضوءا أخضر "مشروطا" للانتقال إلى غلطة سراي      البابا: إنَّ الكنيسة تشجعكم على أن تكونوا خميرة سلام وعلامة رجاء      تحذير طبي: حصوات الكلى قد تمر بلا أعراض قبل أن تفاجئك      حديث وتوثيق عن بيت الجواهري، الاول والاخير، في العراق      الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق
| مشاهدات : 896 | مشاركات: 0 | 2020-03-11 09:51:23 |

في ذكرى إتفاقية آذار وما بعدها...

صبحي ساله يى

 

 

قاد الخالد مصطفى البارزاني، الكورد والمناضلين الكوردستانيين لعقود عدة في سبيل تحقيق حقوقهم المشروعة، والتصدي لإعتداءات وتجاوزات الحكومات العراقية الملكية والجمهورية. وفي عهد ثورة أيلول المجيدة التي إنطلقت في 11/ أيلول/1961، فاوض البارزاني الخالد حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع مع الأخير في آذار 1970 على إتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يتم تشريع وتطبيق قانون للحكم الذاتي في كوردستان.

ولكن نظام البعث الذي إشتد عوده، كما كان يعتقد واهماً، جراء تأميم النفط والإتفاق مع الإتحاد السوفيتي السابق، وتشكيل جبهة وطنية داخلية مزيفة، خرق الإتفاقية وأفرغها من محتواها، وإلتف على غالبية موادها، رغبة في إصابة الكوردستانيين باليأس والتنازل عن وجودهم وحقوقهم .

في المقابل واصل الكوردستانيون بقيادة البارزاني الخالد، السير في طريق تحقيق أحلامهم وحقوقهم المشروعة بتأن وعقلانية. وحتى عندما تم التآمر على ثورتهم في الجزائر في سنة 1975، لم يجازفوا ولم يغامروا. بل انتظروا وراعوا الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرؤا المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية، واتجهوا بخطى واثقة نحو الامام في ثورة كولان التقدمية التي تعتبر إمتداداً طبيعياً لثورة أيلول.

كما كانوا معتمدين على أنفسهم ومؤمنين بسياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبحوا يوما جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنهم لم يتحركوا بعواطفهم ولم يستغلوا الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنهم كانوا أصحاب رؤى وأهداف واضحة، لم ينحازوا الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكلوا يوماً تهديداً على أحد.

خلال عمليات تحرير العراق من نظام البعث، شاركوا فيها بفعالية، وبعدها شاركوا بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكنهم لم ينجحوا فيها لأن شركائهم لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود. وتبين لاحقاً أن الكثيرين منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاه الكورد وكوردستان، ومازالوا، حتى الآن، يخدشون شعور الكوردستانيين، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة، ومرات أخرى بإدعات باطلة وبحركات وتصريحات بعيدة عن اللياقة والثقافة وقيم التفاهم والتعايش والتسامح.

في المرحلة التي عاش فيها العراقيون في ظل ظروف بالغة الخطورة، ومثخنة بالجراحات والإقتتال الطائفي، وخلال سنوات الحرب ضد داعش الارهابي، كان الكوردستانيون على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقعوا على الكثير من الاتفاقات مع أناس (للأسف الشديد) لايؤمنون بالإتفاق، ولكن مصير جميعها كان متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، وتم التثبت من أن هناك بوناً شاسعا بين الأقوال والأفعال وانقلاباً دائما على كل الإتفاقات، مع ذلك، ورغم أن الكوردستانيين قدموا الكثير من التضحيات، حققوا إنتصارات مادية ومعنوية وكسبوا صداقات الكثيرين في دول الجوار وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصلوا على الدعم من أطراف مختلفة، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظهم بصداقات، وحصولهم على مساعدات، من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على مساعدة الكوردستانيين ودعمهم، وتنسج معهم علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

في هذه الأيام ونحن نستذكر إتفاقية آذار، ونتمسك بالنهج الديمقراطي السلمي، ونواجه وباء كورونا الشرس والكثير من التحديات والصعوبات، من جهة. ومشكلة إنخفاض أسعار النفط، وعدم الإتفاق على تسمية رئيس جديد للحكومة في بغداد، من جهة أخرى، لابد أن نقول: إن فشل الإتفاقات السابقة لايعني سد باب الإتفاقات.

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5671 ثانية