محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز      النائب الرسوليّ لجنوب شبه الجزيرة العربيّة يدعو إلى «حوارٍ ذكيّ» بين الأديان
| مشاهدات : 907 | مشاركات: 0 | 2020-03-11 09:51:23 |

في ذكرى إتفاقية آذار وما بعدها...

صبحي ساله يى

 

 

قاد الخالد مصطفى البارزاني، الكورد والمناضلين الكوردستانيين لعقود عدة في سبيل تحقيق حقوقهم المشروعة، والتصدي لإعتداءات وتجاوزات الحكومات العراقية الملكية والجمهورية. وفي عهد ثورة أيلول المجيدة التي إنطلقت في 11/ أيلول/1961، فاوض البارزاني الخالد حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع مع الأخير في آذار 1970 على إتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يتم تشريع وتطبيق قانون للحكم الذاتي في كوردستان.

ولكن نظام البعث الذي إشتد عوده، كما كان يعتقد واهماً، جراء تأميم النفط والإتفاق مع الإتحاد السوفيتي السابق، وتشكيل جبهة وطنية داخلية مزيفة، خرق الإتفاقية وأفرغها من محتواها، وإلتف على غالبية موادها، رغبة في إصابة الكوردستانيين باليأس والتنازل عن وجودهم وحقوقهم .

في المقابل واصل الكوردستانيون بقيادة البارزاني الخالد، السير في طريق تحقيق أحلامهم وحقوقهم المشروعة بتأن وعقلانية. وحتى عندما تم التآمر على ثورتهم في الجزائر في سنة 1975، لم يجازفوا ولم يغامروا. بل انتظروا وراعوا الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرؤا المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية، واتجهوا بخطى واثقة نحو الامام في ثورة كولان التقدمية التي تعتبر إمتداداً طبيعياً لثورة أيلول.

كما كانوا معتمدين على أنفسهم ومؤمنين بسياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبحوا يوما جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنهم لم يتحركوا بعواطفهم ولم يستغلوا الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنهم كانوا أصحاب رؤى وأهداف واضحة، لم ينحازوا الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكلوا يوماً تهديداً على أحد.

خلال عمليات تحرير العراق من نظام البعث، شاركوا فيها بفعالية، وبعدها شاركوا بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكنهم لم ينجحوا فيها لأن شركائهم لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود. وتبين لاحقاً أن الكثيرين منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاه الكورد وكوردستان، ومازالوا، حتى الآن، يخدشون شعور الكوردستانيين، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة، ومرات أخرى بإدعات باطلة وبحركات وتصريحات بعيدة عن اللياقة والثقافة وقيم التفاهم والتعايش والتسامح.

في المرحلة التي عاش فيها العراقيون في ظل ظروف بالغة الخطورة، ومثخنة بالجراحات والإقتتال الطائفي، وخلال سنوات الحرب ضد داعش الارهابي، كان الكوردستانيون على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقعوا على الكثير من الاتفاقات مع أناس (للأسف الشديد) لايؤمنون بالإتفاق، ولكن مصير جميعها كان متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، وتم التثبت من أن هناك بوناً شاسعا بين الأقوال والأفعال وانقلاباً دائما على كل الإتفاقات، مع ذلك، ورغم أن الكوردستانيين قدموا الكثير من التضحيات، حققوا إنتصارات مادية ومعنوية وكسبوا صداقات الكثيرين في دول الجوار وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصلوا على الدعم من أطراف مختلفة، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظهم بصداقات، وحصولهم على مساعدات، من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على مساعدة الكوردستانيين ودعمهم، وتنسج معهم علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

في هذه الأيام ونحن نستذكر إتفاقية آذار، ونتمسك بالنهج الديمقراطي السلمي، ونواجه وباء كورونا الشرس والكثير من التحديات والصعوبات، من جهة. ومشكلة إنخفاض أسعار النفط، وعدم الإتفاق على تسمية رئيس جديد للحكومة في بغداد، من جهة أخرى، لابد أن نقول: إن فشل الإتفاقات السابقة لايعني سد باب الإتفاقات.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6102 ثانية