مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي      مستأجرو أستراليا يواجهون رسوماً جديدة عبر منصات دفع الإيجار الإلكتروني      كارني يحذّر من انفصال ألبرتا: «كندا أقوى عندما تبقى موحّدة»      هجوم إلكتروني غير مسبوق يضرب مئات المتاجر الفرنسية ويتسبب بإتلاف الأغذية      الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد      عادة يومية بسيطة مدعومة بالعلم تعيد تشكيل الدماغ وتعزز المرونة النفسية      ماذا يحدث في الفاتيكان عندما يخضع البابا للتخدير العام؟
| مشاهدات : 966 | مشاركات: 0 | 2020-03-11 09:51:23 |

في ذكرى إتفاقية آذار وما بعدها...

صبحي ساله يى

 

 

قاد الخالد مصطفى البارزاني، الكورد والمناضلين الكوردستانيين لعقود عدة في سبيل تحقيق حقوقهم المشروعة، والتصدي لإعتداءات وتجاوزات الحكومات العراقية الملكية والجمهورية. وفي عهد ثورة أيلول المجيدة التي إنطلقت في 11/ أيلول/1961، فاوض البارزاني الخالد حكومات الزعيم قاسم، والاخوين عارف، ونظام البعث ووقع مع الأخير في آذار 1970 على إتفاقية تاريخية، وبموجب تلك الاتفاقية كان من المفترض أن يتم تشريع وتطبيق قانون للحكم الذاتي في كوردستان.

ولكن نظام البعث الذي إشتد عوده، كما كان يعتقد واهماً، جراء تأميم النفط والإتفاق مع الإتحاد السوفيتي السابق، وتشكيل جبهة وطنية داخلية مزيفة، خرق الإتفاقية وأفرغها من محتواها، وإلتف على غالبية موادها، رغبة في إصابة الكوردستانيين باليأس والتنازل عن وجودهم وحقوقهم .

في المقابل واصل الكوردستانيون بقيادة البارزاني الخالد، السير في طريق تحقيق أحلامهم وحقوقهم المشروعة بتأن وعقلانية. وحتى عندما تم التآمر على ثورتهم في الجزائر في سنة 1975، لم يجازفوا ولم يغامروا. بل انتظروا وراعوا الظروف السياسية المحلية والدولية، وقرؤا المستجدات والمتغيرات بدقة وعقلانية، واتجهوا بخطى واثقة نحو الامام في ثورة كولان التقدمية التي تعتبر إمتداداً طبيعياً لثورة أيلول.

كما كانوا معتمدين على أنفسهم ومؤمنين بسياسة التدرج ومفهوم عدم حرق المراحل، ولم يصبحوا يوما جزءاً من مشكلات المنطقة المتشابكة والملتهبة، لأنهم لم يتحركوا بعواطفهم ولم يستغلوا الفرص لتحقيق المكاسب على حساب الآخرين، سواءاً كانوا ضعفاء أم متداعين، ولأنهم كانوا أصحاب رؤى وأهداف واضحة، لم ينحازوا الى جهة على حساب جهة أخرى، ولم يشكلوا يوماً تهديداً على أحد.

خلال عمليات تحرير العراق من نظام البعث، شاركوا فيها بفعالية، وبعدها شاركوا بإخلاص في إعادة تشكيل الدولة العراقية، ولكنهم لم ينجحوا فيها لأن شركائهم لم يلتزموا بالإتفاقات والعهود. وتبين لاحقاً أن الكثيرين منهم يحملون في دواخلهم أطناناً من الحقد الدفين تجاه الكورد وكوردستان، ومازالوا، حتى الآن، يخدشون شعور الكوردستانيين، مرة بتوليف سيناريوهات ملفقة، ومرات أخرى بإدعات باطلة وبحركات وتصريحات بعيدة عن اللياقة والثقافة وقيم التفاهم والتعايش والتسامح.

في المرحلة التي عاش فيها العراقيون في ظل ظروف بالغة الخطورة، ومثخنة بالجراحات والإقتتال الطائفي، وخلال سنوات الحرب ضد داعش الارهابي، كان الكوردستانيون على الدوام عاملاً للوحدة والتآلف، ووقعوا على الكثير من الاتفاقات مع أناس (للأسف الشديد) لايؤمنون بالإتفاق، ولكن مصير جميعها كان متشابها لمصير إتفاقية آذار 1970، وتم التثبت من أن هناك بوناً شاسعا بين الأقوال والأفعال وانقلاباً دائما على كل الإتفاقات، مع ذلك، ورغم أن الكوردستانيين قدموا الكثير من التضحيات، حققوا إنتصارات مادية ومعنوية وكسبوا صداقات الكثيرين في دول الجوار وأصحاب القرار والدول الفاعلة، وحصلوا على الدعم من أطراف مختلفة، وربما تكون المفارقة الفريدة من نوعها هي إحتفاظهم بصداقات، وحصولهم على مساعدات، من أطراف لها أجندات مختلفة ومتنافسة فيما بينها على النفوذ والمصالح، بل تكن العداء لبعضها لكنها تجتمع وتتفق على مساعدة الكوردستانيين ودعمهم، وتنسج معهم علاقات إستراتيجية متوسطة وبعيدة المدى.

في هذه الأيام ونحن نستذكر إتفاقية آذار، ونتمسك بالنهج الديمقراطي السلمي، ونواجه وباء كورونا الشرس والكثير من التحديات والصعوبات، من جهة. ومشكلة إنخفاض أسعار النفط، وعدم الإتفاق على تسمية رئيس جديد للحكومة في بغداد، من جهة أخرى، لابد أن نقول: إن فشل الإتفاقات السابقة لايعني سد باب الإتفاقات.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5949 ثانية