اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 979 | مشاركات: 0 | 2020-03-10 10:22:17 |

فايروس التشبث بالسلطة أخطر من كورونا!

مرتضى عبد الحميد

 

هذا الشعار الجديد في سوح الحراك الجماهيري، المنتشرة في ربوع الوطن، يدل على عظمة الانتفاضة وذكاء المنتفضين، الذين شخصوا بدقة إصرار القوى المتنفذة والفاسدة على الامساك بتلابيب السلطة ليس بأيديهم وأرجلهم فحسب بل حتى بأسنانهم ومخالبهم.

لا نأتي بجديد إذا قلنا أنه لا توجد سلطة في أي بلد من بلدان العالم وبصرف النظر عن طبيعة وهوية نظامها السياسي حتى وإن كان مستبداً أو دكتاتورياً، لا تفكر بتقديم تنازلات لشعبها إذا ثار أو تحرك ضدها جماهيرياً وشاركت فيه مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية كما يجري الأن في العراق.

وقد تكون هذه التنازلات محدودة أو قريبة من تخوم الجذرية حسب موازين القوى السياسية والاجتماعية  السائدة في تلك اللحظات العاصفة، لأنها تدرك بفطرتها الاستحواذية والأنانية، أن عدم الاستجابة ولو بشكل جزئي للطوفان الجماهيري، وإيجاد مسارب ومنافذ لاحتوائه، وتجنب تطوره وتجذره، سيؤدي لا محالة الى اكتساح قلاعهم المشيدة بدماء ودموع شعوبهم، وبالتالي ضياع سلطتهم، ومزاياها التي لا حدود لها في المال والنفوذ والوجاهة الاجتماعية والتحكم بمصائر الناس والتلاعب بمقدراتهم، فضلاً عن رغبتهم في عدم الانتقال الى مزبلة التاريخ، مشيعين بالآهات واللعنات.

ولا يشذ عن تذكر تجارب الشعوب في معاقبة حكامها الذين ساموها سوء العذاب، سوى من تكدس الجهل والغباء وفقدان البصيرة في عقولهم، وزحف إلى كل خلايا أجسامهم من الرأس الى أخمص القدم.

ولا نعتقد أن أحداً من المنتفضين الأبطال، وكل الحريصين على وطنهم وشعبهم من العراقيين، يشك لحظة واحدة في أن المتنفذين وخاصة الفاسدين منهم، في عراقنا المنكوب بهم وبشذوذهم في التشبث المرضي بالكرسي، ينتمون الى الصنف الأخير من الحكام، وإلا ما معنى الاستمرار على النهج الفاشل والعدواني ذاته، تفكيراً وممارسة، وتجاهل ما تطالب به ساحات الاحتجاج منذ خمسة أشهر ونيفّ، وسقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى والمعاقين، برصاص زبانيتهم الحي والقنابل المسيلة للدموع المحرمة دولياً، والاَن ببنادق الصيد، بعد أن أدت المليشيات  دورها على أتم وجه، دون أن تحقق كل هذه الأساليب الجهنمية الهدف منها في التصدي للانتفاضة والإجهاز عليها.

كما لم ينفع وسوف لن ينفع مستقبلاً، أسلوب المماطلة والتسويف، ومحاولات تسويق وجوه كالحة سبق وان جربتها الجماهير المنتفضة طيلة السنوات السبع عشرة الماضية، متناسين عمداً أن عدم تقديم تنازلات للشباب العراقي المنتفض، والاستجابة لمطالبهم المشروعة في اختيار رئيس وزراء غير جدلي، وتشكيل حكومة وطنية مؤقتة، تأخذ على عاتقها تحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتصحيح المنظومة الانتخابية، قانوناً ومفوضية، ومحاسبة القتلة المجرمين الذين أزهقوا أرواح المتظاهرين السلميين، ان ذلك سيدفع الأمور باتجاه تعميق الانقسام المجتمعي وربما الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد!

إن توصيف ثوار اكتوبر لكم بأنكم أخطر من مرض كورونا المستجد، هو توصيف عادل وموضوعي، وليس أمامكم غير طريق سالك وحيد لا ثاني له، هو تنفيذ ما يطالب به المنتفضون، لحماية انفسكم قبل كل شيء، وتجنب الخزي والعار في الدنيا وما بعد الممات. لا سيما وقد جربتم كل ابتكارات العقول المريضة لإنهاء الانتفاضة ولم تفلحوا، فثوبوا الى رشدكم إن كنتم مدركين!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 10/ 3/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8927 ثانية