بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      بسبب هالاند.. مانشستر سيتي يتعرض لضربة قوية قبل لقاء ليفربول      فحص سرطان الثدي بين الوهم والحقيقة.. 5 معتقدات خاطئة قد تكلفك الكثير      حريق دمّر نينوى وأنقذ ذاكرة آشور.. كيف حفظت مكتبة آشوربانيبال آلاف النصوص للأجيال؟      البابا يجمع رؤساء مجالس الأساقفة حول العالم في الفاتيكان لبحث واقع العائلة      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة
| مشاهدات : 972 | مشاركات: 0 | 2020-03-10 10:22:17 |

فايروس التشبث بالسلطة أخطر من كورونا!

مرتضى عبد الحميد

 

هذا الشعار الجديد في سوح الحراك الجماهيري، المنتشرة في ربوع الوطن، يدل على عظمة الانتفاضة وذكاء المنتفضين، الذين شخصوا بدقة إصرار القوى المتنفذة والفاسدة على الامساك بتلابيب السلطة ليس بأيديهم وأرجلهم فحسب بل حتى بأسنانهم ومخالبهم.

لا نأتي بجديد إذا قلنا أنه لا توجد سلطة في أي بلد من بلدان العالم وبصرف النظر عن طبيعة وهوية نظامها السياسي حتى وإن كان مستبداً أو دكتاتورياً، لا تفكر بتقديم تنازلات لشعبها إذا ثار أو تحرك ضدها جماهيرياً وشاركت فيه مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية كما يجري الأن في العراق.

وقد تكون هذه التنازلات محدودة أو قريبة من تخوم الجذرية حسب موازين القوى السياسية والاجتماعية  السائدة في تلك اللحظات العاصفة، لأنها تدرك بفطرتها الاستحواذية والأنانية، أن عدم الاستجابة ولو بشكل جزئي للطوفان الجماهيري، وإيجاد مسارب ومنافذ لاحتوائه، وتجنب تطوره وتجذره، سيؤدي لا محالة الى اكتساح قلاعهم المشيدة بدماء ودموع شعوبهم، وبالتالي ضياع سلطتهم، ومزاياها التي لا حدود لها في المال والنفوذ والوجاهة الاجتماعية والتحكم بمصائر الناس والتلاعب بمقدراتهم، فضلاً عن رغبتهم في عدم الانتقال الى مزبلة التاريخ، مشيعين بالآهات واللعنات.

ولا يشذ عن تذكر تجارب الشعوب في معاقبة حكامها الذين ساموها سوء العذاب، سوى من تكدس الجهل والغباء وفقدان البصيرة في عقولهم، وزحف إلى كل خلايا أجسامهم من الرأس الى أخمص القدم.

ولا نعتقد أن أحداً من المنتفضين الأبطال، وكل الحريصين على وطنهم وشعبهم من العراقيين، يشك لحظة واحدة في أن المتنفذين وخاصة الفاسدين منهم، في عراقنا المنكوب بهم وبشذوذهم في التشبث المرضي بالكرسي، ينتمون الى الصنف الأخير من الحكام، وإلا ما معنى الاستمرار على النهج الفاشل والعدواني ذاته، تفكيراً وممارسة، وتجاهل ما تطالب به ساحات الاحتجاج منذ خمسة أشهر ونيفّ، وسقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى والمعاقين، برصاص زبانيتهم الحي والقنابل المسيلة للدموع المحرمة دولياً، والاَن ببنادق الصيد، بعد أن أدت المليشيات  دورها على أتم وجه، دون أن تحقق كل هذه الأساليب الجهنمية الهدف منها في التصدي للانتفاضة والإجهاز عليها.

كما لم ينفع وسوف لن ينفع مستقبلاً، أسلوب المماطلة والتسويف، ومحاولات تسويق وجوه كالحة سبق وان جربتها الجماهير المنتفضة طيلة السنوات السبع عشرة الماضية، متناسين عمداً أن عدم تقديم تنازلات للشباب العراقي المنتفض، والاستجابة لمطالبهم المشروعة في اختيار رئيس وزراء غير جدلي، وتشكيل حكومة وطنية مؤقتة، تأخذ على عاتقها تحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتصحيح المنظومة الانتخابية، قانوناً ومفوضية، ومحاسبة القتلة المجرمين الذين أزهقوا أرواح المتظاهرين السلميين، ان ذلك سيدفع الأمور باتجاه تعميق الانقسام المجتمعي وربما الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد!

إن توصيف ثوار اكتوبر لكم بأنكم أخطر من مرض كورونا المستجد، هو توصيف عادل وموضوعي، وليس أمامكم غير طريق سالك وحيد لا ثاني له، هو تنفيذ ما يطالب به المنتفضون، لحماية انفسكم قبل كل شيء، وتجنب الخزي والعار في الدنيا وما بعد الممات. لا سيما وقد جربتم كل ابتكارات العقول المريضة لإنهاء الانتفاضة ولم تفلحوا، فثوبوا الى رشدكم إن كنتم مدركين!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 10/ 3/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6963 ثانية