غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 938 | مشاركات: 0 | 2020-03-10 10:22:17 |

فايروس التشبث بالسلطة أخطر من كورونا!

مرتضى عبد الحميد

 

هذا الشعار الجديد في سوح الحراك الجماهيري، المنتشرة في ربوع الوطن، يدل على عظمة الانتفاضة وذكاء المنتفضين، الذين شخصوا بدقة إصرار القوى المتنفذة والفاسدة على الامساك بتلابيب السلطة ليس بأيديهم وأرجلهم فحسب بل حتى بأسنانهم ومخالبهم.

لا نأتي بجديد إذا قلنا أنه لا توجد سلطة في أي بلد من بلدان العالم وبصرف النظر عن طبيعة وهوية نظامها السياسي حتى وإن كان مستبداً أو دكتاتورياً، لا تفكر بتقديم تنازلات لشعبها إذا ثار أو تحرك ضدها جماهيرياً وشاركت فيه مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية كما يجري الأن في العراق.

وقد تكون هذه التنازلات محدودة أو قريبة من تخوم الجذرية حسب موازين القوى السياسية والاجتماعية  السائدة في تلك اللحظات العاصفة، لأنها تدرك بفطرتها الاستحواذية والأنانية، أن عدم الاستجابة ولو بشكل جزئي للطوفان الجماهيري، وإيجاد مسارب ومنافذ لاحتوائه، وتجنب تطوره وتجذره، سيؤدي لا محالة الى اكتساح قلاعهم المشيدة بدماء ودموع شعوبهم، وبالتالي ضياع سلطتهم، ومزاياها التي لا حدود لها في المال والنفوذ والوجاهة الاجتماعية والتحكم بمصائر الناس والتلاعب بمقدراتهم، فضلاً عن رغبتهم في عدم الانتقال الى مزبلة التاريخ، مشيعين بالآهات واللعنات.

ولا يشذ عن تذكر تجارب الشعوب في معاقبة حكامها الذين ساموها سوء العذاب، سوى من تكدس الجهل والغباء وفقدان البصيرة في عقولهم، وزحف إلى كل خلايا أجسامهم من الرأس الى أخمص القدم.

ولا نعتقد أن أحداً من المنتفضين الأبطال، وكل الحريصين على وطنهم وشعبهم من العراقيين، يشك لحظة واحدة في أن المتنفذين وخاصة الفاسدين منهم، في عراقنا المنكوب بهم وبشذوذهم في التشبث المرضي بالكرسي، ينتمون الى الصنف الأخير من الحكام، وإلا ما معنى الاستمرار على النهج الفاشل والعدواني ذاته، تفكيراً وممارسة، وتجاهل ما تطالب به ساحات الاحتجاج منذ خمسة أشهر ونيفّ، وسقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى والمعاقين، برصاص زبانيتهم الحي والقنابل المسيلة للدموع المحرمة دولياً، والاَن ببنادق الصيد، بعد أن أدت المليشيات  دورها على أتم وجه، دون أن تحقق كل هذه الأساليب الجهنمية الهدف منها في التصدي للانتفاضة والإجهاز عليها.

كما لم ينفع وسوف لن ينفع مستقبلاً، أسلوب المماطلة والتسويف، ومحاولات تسويق وجوه كالحة سبق وان جربتها الجماهير المنتفضة طيلة السنوات السبع عشرة الماضية، متناسين عمداً أن عدم تقديم تنازلات للشباب العراقي المنتفض، والاستجابة لمطالبهم المشروعة في اختيار رئيس وزراء غير جدلي، وتشكيل حكومة وطنية مؤقتة، تأخذ على عاتقها تحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتصحيح المنظومة الانتخابية، قانوناً ومفوضية، ومحاسبة القتلة المجرمين الذين أزهقوا أرواح المتظاهرين السلميين، ان ذلك سيدفع الأمور باتجاه تعميق الانقسام المجتمعي وربما الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد!

إن توصيف ثوار اكتوبر لكم بأنكم أخطر من مرض كورونا المستجد، هو توصيف عادل وموضوعي، وليس أمامكم غير طريق سالك وحيد لا ثاني له، هو تنفيذ ما يطالب به المنتفضون، لحماية انفسكم قبل كل شيء، وتجنب الخزي والعار في الدنيا وما بعد الممات. لا سيما وقد جربتم كل ابتكارات العقول المريضة لإنهاء الانتفاضة ولم تفلحوا، فثوبوا الى رشدكم إن كنتم مدركين!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 10/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6679 ثانية