اكتشافات أثرية جديدة في إزنيق التركية قد تحدد موقع انعقاد مجمع نيقية الاول      رئيس حكومة إقليم كوردستان يستقبل رئيس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم      النائب كبرئيل موشي مخاطباً الرئيس الشرع: نطالب بمرسوم يضمن حقوق السريان الآشوريين في سوريا      نيافة المطران اوشاكان كولكوليان رئيس طائفة الارمن الارثوذكس في العراق يقيم قداسا الهيا في كنيسة القديسة مريم العذراء في زاخو      رتبة الجنّاز والدفن لمثلَّث الرحمات مار تيموثاوس حكمت بيلوني في كاتدرائية سيّدة الإنتقال في مراكاي – فنزويلا      البطريرك نونا يلتقي معلّمي ومعلّمات التعليم المسيحي في بغداد      قداسة البطريرك ما گورگيس الثالث يونان يترأس الرسامة المقدسة لشمامسة - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو      لجنة التعليم المسيحي لايبارشية اربيل الكلدانية تختتم نشاطها الصيفي لطلبة المرحلة الإعدادية تحت شعار «نعمة، شركة، رسالة»      النعي الرسمي للمثلَّث الرحمات المطران مار تيموثاوس حكمت بيلوني      منظمات حقوقية تطالب الأمم المتحدة بالتدقيق في مزاعم الاعتقال التعسفي بحق أقليات سورية قبيل مراجعة الاستعراض الدوري الشامل      رئيس إقليم كوردستان في دمشق في زيارة رسمية      اخترق بعض الشركات سرا.. هل خرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة؟      دراسة الالتزام بروتين يومي قد يقلل الألم والاكتئاب      بـ 3 فرق.. أوميغا بول: ثورة رياضية جديدة تتحدى قواعد كرة القدم التقليدية      العراق يؤكد مجدداً التزامه بمنع الهجمات على الدول المجاورة      العجز والاقتراض يطوقان المالية العراقية.. اقتراض يتجاوز 3 تريليونات دينار!      كوبا تغرق في الظلام مجددا وانهيار الشبكة الكهربائية      أوامر بإجلاء 60 ألف شخص بسبب الحرائق في ولاية واشنطن      الراعي: محبّة لبنان لا تكون بالشعارات      البابا: لنواصل الصلاة من أجل السلام لكي تتوقف الحروب في العالم
| مشاهدات : 952 | مشاركات: 0 | 2020-03-10 10:22:17 |

فايروس التشبث بالسلطة أخطر من كورونا!

مرتضى عبد الحميد

 

هذا الشعار الجديد في سوح الحراك الجماهيري، المنتشرة في ربوع الوطن، يدل على عظمة الانتفاضة وذكاء المنتفضين، الذين شخصوا بدقة إصرار القوى المتنفذة والفاسدة على الامساك بتلابيب السلطة ليس بأيديهم وأرجلهم فحسب بل حتى بأسنانهم ومخالبهم.

لا نأتي بجديد إذا قلنا أنه لا توجد سلطة في أي بلد من بلدان العالم وبصرف النظر عن طبيعة وهوية نظامها السياسي حتى وإن كان مستبداً أو دكتاتورياً، لا تفكر بتقديم تنازلات لشعبها إذا ثار أو تحرك ضدها جماهيرياً وشاركت فيه مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية كما يجري الأن في العراق.

وقد تكون هذه التنازلات محدودة أو قريبة من تخوم الجذرية حسب موازين القوى السياسية والاجتماعية  السائدة في تلك اللحظات العاصفة، لأنها تدرك بفطرتها الاستحواذية والأنانية، أن عدم الاستجابة ولو بشكل جزئي للطوفان الجماهيري، وإيجاد مسارب ومنافذ لاحتوائه، وتجنب تطوره وتجذره، سيؤدي لا محالة الى اكتساح قلاعهم المشيدة بدماء ودموع شعوبهم، وبالتالي ضياع سلطتهم، ومزاياها التي لا حدود لها في المال والنفوذ والوجاهة الاجتماعية والتحكم بمصائر الناس والتلاعب بمقدراتهم، فضلاً عن رغبتهم في عدم الانتقال الى مزبلة التاريخ، مشيعين بالآهات واللعنات.

ولا يشذ عن تذكر تجارب الشعوب في معاقبة حكامها الذين ساموها سوء العذاب، سوى من تكدس الجهل والغباء وفقدان البصيرة في عقولهم، وزحف إلى كل خلايا أجسامهم من الرأس الى أخمص القدم.

ولا نعتقد أن أحداً من المنتفضين الأبطال، وكل الحريصين على وطنهم وشعبهم من العراقيين، يشك لحظة واحدة في أن المتنفذين وخاصة الفاسدين منهم، في عراقنا المنكوب بهم وبشذوذهم في التشبث المرضي بالكرسي، ينتمون الى الصنف الأخير من الحكام، وإلا ما معنى الاستمرار على النهج الفاشل والعدواني ذاته، تفكيراً وممارسة، وتجاهل ما تطالب به ساحات الاحتجاج منذ خمسة أشهر ونيفّ، وسقوط هذا العدد الهائل من الشهداء والجرحى والمعاقين، برصاص زبانيتهم الحي والقنابل المسيلة للدموع المحرمة دولياً، والاَن ببنادق الصيد، بعد أن أدت المليشيات  دورها على أتم وجه، دون أن تحقق كل هذه الأساليب الجهنمية الهدف منها في التصدي للانتفاضة والإجهاز عليها.

كما لم ينفع وسوف لن ينفع مستقبلاً، أسلوب المماطلة والتسويف، ومحاولات تسويق وجوه كالحة سبق وان جربتها الجماهير المنتفضة طيلة السنوات السبع عشرة الماضية، متناسين عمداً أن عدم تقديم تنازلات للشباب العراقي المنتفض، والاستجابة لمطالبهم المشروعة في اختيار رئيس وزراء غير جدلي، وتشكيل حكومة وطنية مؤقتة، تأخذ على عاتقها تحديد موعد للانتخابات المبكرة، وتصحيح المنظومة الانتخابية، قانوناً ومفوضية، ومحاسبة القتلة المجرمين الذين أزهقوا أرواح المتظاهرين السلميين، ان ذلك سيدفع الأمور باتجاه تعميق الانقسام المجتمعي وربما الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد!

إن توصيف ثوار اكتوبر لكم بأنكم أخطر من مرض كورونا المستجد، هو توصيف عادل وموضوعي، وليس أمامكم غير طريق سالك وحيد لا ثاني له، هو تنفيذ ما يطالب به المنتفضون، لحماية انفسكم قبل كل شيء، وتجنب الخزي والعار في الدنيا وما بعد الممات. لا سيما وقد جربتم كل ابتكارات العقول المريضة لإنهاء الانتفاضة ولم تفلحوا، فثوبوا الى رشدكم إن كنتم مدركين!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 10/ 3/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6593 ثانية