مؤسسة عمل الشرق تحتفل بالذكرى الـ170 لتأسيسها بقداس من أجل مسيحيي الشرق      البطريرك نونا من مالبورن: “ما يميّزنا هو غيرتنا على إيماننا وكنيستنا”      بعد مطالبات حثيثة من الأطفال وذويهم.. الصليب السرياني يطلق النسخة الثانية من مشروع فن وسلام لدعم الأطفال المتضررين من تفجير كنيسة مار الياس      المطران مار اوكين الخوري نعمت السكرتير البطريركي يحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/عينكاوا      وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية يلتقي المطران مار يوحنا لحدو في المالكية/ ديريك      هدم دير يسلط الضوء على الضغوط التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط      البطريرك المسكوني ورئيس الوزراء اليوناني يناقشان حماية مسيحيي الشرق الأوسط      البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      القنصل التركي: زيارة مسرور بارزاني لتركيا "استراتيجية وناجحة"      النقد الدولي: انكماش حاد يضرب اقتصاد العراق في 2026      هرمز يشعل إنذار التجارة العالمية.. هل تقترب صدمة سلاسل التوريد الكبرى؟      علامات في دمك قد تشير لإصابتك بالاكتئاب.. آخر أبحاث العلم      برشلونة يهزم ريال مدريد..ويتوج بـ"الليغا" للمرة 29 في تاريخه      كاتبة القصص ومخرجة الأفلام وئام نعمو.. تحمل راية الحفاظ على الإرث الكلداني السرياني الآشوري      البابا يدعو للسلام في منطقة الساحل ويذكّر بيوم الصداقة القبطية الكاثوليكية      إيداع الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لشهر نيسان في الحساب البنكي لوزارة المالية الاتحادية      العراق يحافظ على مركزه في التصنيف العالمي لاحتياطي الذهب خلال 2026      "عملية معقدة وحساسة".. إدارة ترمب تنجح في إخراج يورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا
| مشاهدات : 1075 | مشاركات: 0 | 2020-02-27 11:10:45 |

الحركة الاحتجاجية آفاق مفتوحة

جاسم الحلفي

 

يصعب تحديد اليوم الذي انطلقت فيه اول تظاهرة بعد سقوط النظام الدكتاتوري، وإثر الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله في نيسان عام ٢٠٠٣. اذ انطلقت آنذاك وتواصلت تظاهرات متنوعة الأهداف، عديدة الاشكال، في بغداد وبقية مناطق العراق، مع استثمار المواطنين أجواء الحرية والفوضى التي سادت الوضع السياسي آنذاك، بعد  عقود من الكبت وسلب الارادة وخنق حرية التعبير، جراء القبضة الحديدة للنظام الدكتاتوري التي سدت منافذ حرية التعبير، وحاصرت أصحاب الرأي بمختلف توجهاتهم. بل وصل الامر حد ملاحقة كل من يطلق نكتة سياسية تمس النظام الدكتاتوري من قريب او بعيد.

هذا لا يعني ان نظام المحاصصة الذي فرضته سلطة الاحتلال افضل من ناحية توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الفرص المتساوية. فإن كانت الوظائف العامة ابان الدكتاتورية تمنح للحزبيين فقط، فانها بعد التغيير حصرت الوظيفة العامة في حدود طغمة الحكم المتنفذة، التي عجزت عن تلبية متطلبات التغيير. اذ اصبح الفساد جزءاً من طبيعة النظام السياسي، بعد تزييف الإرادة العامة عبر منظومة انتخابية غير عادلة وممارسات مشينة سادها التزوير، وافرغت الانتخابات من مضمونها، ونزعت من الديمقراطية جوهرها، وجعلتها شكلية فاقدة للقيمة، حتى اصبح موضوع حرية التعبير مادة للتندر. وما اكثر ما ترددت الحكاية البليغة المعبرة عن إدارة الظهر لمطالب المواطنين وحاجاتهم: النظام السابق وضع القطن في فم المواطن وبهذا منعه من الكلام، اما النظام الجديد فوضع القطن في اذنه هو كي لا يسمع صوت المواطن.

بالعودة الى موضوعنا، هناك اتفاق عام على ان يوم ٢٥ شباط ٢٠١١ هو اليوم الذي يجمع العراقيين على انه يوم الاحتجاج الكبير. حيث خرجت جموع غفيرة من المحتجين في بغداد وباقي المحافظات تطالب بإصلاح النظام السياسي ومحاربة الفساد وتأمين الخدمات، سيما تلك التي تمس الحياة المعيشية.  واجهت طغمة الحكم التظاهرة  بحملة تشويه ضد مطلقي الدعوة اليها، ونعتتهم بالإرهابيين والبعثيين والمعادين، واستنفرت قواتها القمعية وسخرتها لضرب التظاهرة، بعد ان قطعت الطرقات وضيقت على المتوجهين الى ساحة التحرير، واستخدمت في نفس اليوم الطائرات السمتية، وقامت بحملة اعتقالات بعد انفضاض التظاهرة.

اذا اعتبرنا ٢٥ شباط اليوم الذي يؤرخ لانطلاق حركة الاحتجاج بخصائصها المعروفة، كعفوية الانطلاق، وأفقية التنظيم، واجتماعية المحتوى، ووطنية الأهداف وشعبية التركيبة الاجتماعية،  ضمن مفهوم حركة الاحتجاج الجديدة، فان يوم ١ أكتوبر ٢٠١٩ الذي انطلقت فيه تظاهرات عارمة قوية جوبهت بقهر وعسف واضطهاد واتباع منهج القتل المنظم،  فان هذا اليوم المجيد، اعطى زخماً جديداً لحركة الاحتجاج، لتتحول يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩، الى انتفاضة شعبية عارمة متواصلة حتى اليوم.

انتفاضة تشرين الباسلة هي احد تجليات حركة الاحتجاج، منذ انطلاق اول تظاهرة بعد التغيير. لذا  فأي فعل احتجاجي سبقها هو عامل تراكمي، له فعل ثوري عزز وأغنى وحضر بشكل غير مباشر لهذه الانتفاضة التي هي تتويج لجميع التظاهرات، حتى لتلك التي لم تُدوّن وتؤرشف ولم يسلط عليها الضوء.

تستمر حركة الاحتجاج، وهي تجدد اشكالها، وتنوع اساليبها، ويبقى صراع الشعب مع طغمة الفساد مفتوحا، لا ينحصر فقط في الجانب السياسي رغم أهميته. فالصراع حول القضايا الاجتماعية، من مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل وكل ما يرتبط بتحسين المعيشة سيستمر. وهذا ليس استنتاجاً عاطفياً، بل ان الحاجة للتغيير، نحو دولة مدنية ديمقراطية تؤمّن العدالة الاجتماعية، هي التي تفرضه وتوجب تحويله الى واقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريقث الشعب" ص2

الخميس 27/ 2/ 2020

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5648 ثانية