ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      قداسةُ البطريرك مار آوا الثالث يستقبل وفداً من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      البطريرك نونا يصل باريس لزيارة المطران أنار الراقد في المستشفى      السقيلبية تحت الخوف مجدداً.. اعتداءات وإطلاق نار تهز مدينة مسيحية في ريف حماة ومطالب بمحاسبة المعتدين      مسرور بارزاني يبحث أوضاع المسيحيين مع رئيس طائفة السريان الأرثوذكس في الإقليم والموصل وكركوك      بحضور دبلوماسي وثقافي بارز.. انطلاق النسخة الثالثة لمعرض نورشوبينغ للكتاب بالسويد      المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      ديربي بغداد وصدام دهوك والزوراء.. دوري نجوم العراق يعود بجولة نارية بعد التوقف الدولي      100 ألف فرصة تعاقدية للخريجين في موازنة العراق 2027.. وإقليم كوردستان ضمن المستفيدين      العراق ينقل مليوني برميل نفط عبر مضيق هرمز في أول عملية من نوعها منذ عقود      اليمن يعلن بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة الأراضي الخاضعة للحوثيين      توقظك من النوم.. لماذا تحدث تشنجات الساق ليلا؟      "عاصفة رونالدو" تلاحق جيسوس.. الصمت لم يوقف الأسئلة      العرض العالمي الأول لفيلم يوثق الذاكرة الآشورية في لوس أنجلوس      ما أصول بابوات الكنيسة الكاثوليكيّة؟      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها
| مشاهدات : 1152 | مشاركات: 0 | 2020-02-27 11:10:45 |

الحركة الاحتجاجية آفاق مفتوحة

جاسم الحلفي

 

يصعب تحديد اليوم الذي انطلقت فيه اول تظاهرة بعد سقوط النظام الدكتاتوري، وإثر الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله في نيسان عام ٢٠٠٣. اذ انطلقت آنذاك وتواصلت تظاهرات متنوعة الأهداف، عديدة الاشكال، في بغداد وبقية مناطق العراق، مع استثمار المواطنين أجواء الحرية والفوضى التي سادت الوضع السياسي آنذاك، بعد  عقود من الكبت وسلب الارادة وخنق حرية التعبير، جراء القبضة الحديدة للنظام الدكتاتوري التي سدت منافذ حرية التعبير، وحاصرت أصحاب الرأي بمختلف توجهاتهم. بل وصل الامر حد ملاحقة كل من يطلق نكتة سياسية تمس النظام الدكتاتوري من قريب او بعيد.

هذا لا يعني ان نظام المحاصصة الذي فرضته سلطة الاحتلال افضل من ناحية توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الفرص المتساوية. فإن كانت الوظائف العامة ابان الدكتاتورية تمنح للحزبيين فقط، فانها بعد التغيير حصرت الوظيفة العامة في حدود طغمة الحكم المتنفذة، التي عجزت عن تلبية متطلبات التغيير. اذ اصبح الفساد جزءاً من طبيعة النظام السياسي، بعد تزييف الإرادة العامة عبر منظومة انتخابية غير عادلة وممارسات مشينة سادها التزوير، وافرغت الانتخابات من مضمونها، ونزعت من الديمقراطية جوهرها، وجعلتها شكلية فاقدة للقيمة، حتى اصبح موضوع حرية التعبير مادة للتندر. وما اكثر ما ترددت الحكاية البليغة المعبرة عن إدارة الظهر لمطالب المواطنين وحاجاتهم: النظام السابق وضع القطن في فم المواطن وبهذا منعه من الكلام، اما النظام الجديد فوضع القطن في اذنه هو كي لا يسمع صوت المواطن.

بالعودة الى موضوعنا، هناك اتفاق عام على ان يوم ٢٥ شباط ٢٠١١ هو اليوم الذي يجمع العراقيين على انه يوم الاحتجاج الكبير. حيث خرجت جموع غفيرة من المحتجين في بغداد وباقي المحافظات تطالب بإصلاح النظام السياسي ومحاربة الفساد وتأمين الخدمات، سيما تلك التي تمس الحياة المعيشية.  واجهت طغمة الحكم التظاهرة  بحملة تشويه ضد مطلقي الدعوة اليها، ونعتتهم بالإرهابيين والبعثيين والمعادين، واستنفرت قواتها القمعية وسخرتها لضرب التظاهرة، بعد ان قطعت الطرقات وضيقت على المتوجهين الى ساحة التحرير، واستخدمت في نفس اليوم الطائرات السمتية، وقامت بحملة اعتقالات بعد انفضاض التظاهرة.

اذا اعتبرنا ٢٥ شباط اليوم الذي يؤرخ لانطلاق حركة الاحتجاج بخصائصها المعروفة، كعفوية الانطلاق، وأفقية التنظيم، واجتماعية المحتوى، ووطنية الأهداف وشعبية التركيبة الاجتماعية،  ضمن مفهوم حركة الاحتجاج الجديدة، فان يوم ١ أكتوبر ٢٠١٩ الذي انطلقت فيه تظاهرات عارمة قوية جوبهت بقهر وعسف واضطهاد واتباع منهج القتل المنظم،  فان هذا اليوم المجيد، اعطى زخماً جديداً لحركة الاحتجاج، لتتحول يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩، الى انتفاضة شعبية عارمة متواصلة حتى اليوم.

انتفاضة تشرين الباسلة هي احد تجليات حركة الاحتجاج، منذ انطلاق اول تظاهرة بعد التغيير. لذا  فأي فعل احتجاجي سبقها هو عامل تراكمي، له فعل ثوري عزز وأغنى وحضر بشكل غير مباشر لهذه الانتفاضة التي هي تتويج لجميع التظاهرات، حتى لتلك التي لم تُدوّن وتؤرشف ولم يسلط عليها الضوء.

تستمر حركة الاحتجاج، وهي تجدد اشكالها، وتنوع اساليبها، ويبقى صراع الشعب مع طغمة الفساد مفتوحا، لا ينحصر فقط في الجانب السياسي رغم أهميته. فالصراع حول القضايا الاجتماعية، من مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل وكل ما يرتبط بتحسين المعيشة سيستمر. وهذا ليس استنتاجاً عاطفياً، بل ان الحاجة للتغيير، نحو دولة مدنية ديمقراطية تؤمّن العدالة الاجتماعية، هي التي تفرضه وتوجب تحويله الى واقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريقث الشعب" ص2

الخميس 27/ 2/ 2020

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9133 ثانية