قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم      صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟      "العالمي" رونالدو يحقق فوزه الخامس في المسابقة ويعادل رقما قياسيا تاريخيا بالتسجيل في 93 مباراة متتالية      تقنيات "الحرب الباردة" ترسم الخريطة المدفونة لمدينة "نمرود" الآشورية دون حفر!      قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط      اختتام التدريبات الصيفية لكرة القدم التابعة لكنيسة القديسة مريم للأرمن الأرثوذكس في زاخو      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم
| مشاهدات : 1144 | مشاركات: 0 | 2020-02-27 11:10:45 |

الحركة الاحتجاجية آفاق مفتوحة

جاسم الحلفي

 

يصعب تحديد اليوم الذي انطلقت فيه اول تظاهرة بعد سقوط النظام الدكتاتوري، وإثر الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله في نيسان عام ٢٠٠٣. اذ انطلقت آنذاك وتواصلت تظاهرات متنوعة الأهداف، عديدة الاشكال، في بغداد وبقية مناطق العراق، مع استثمار المواطنين أجواء الحرية والفوضى التي سادت الوضع السياسي آنذاك، بعد  عقود من الكبت وسلب الارادة وخنق حرية التعبير، جراء القبضة الحديدة للنظام الدكتاتوري التي سدت منافذ حرية التعبير، وحاصرت أصحاب الرأي بمختلف توجهاتهم. بل وصل الامر حد ملاحقة كل من يطلق نكتة سياسية تمس النظام الدكتاتوري من قريب او بعيد.

هذا لا يعني ان نظام المحاصصة الذي فرضته سلطة الاحتلال افضل من ناحية توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الفرص المتساوية. فإن كانت الوظائف العامة ابان الدكتاتورية تمنح للحزبيين فقط، فانها بعد التغيير حصرت الوظيفة العامة في حدود طغمة الحكم المتنفذة، التي عجزت عن تلبية متطلبات التغيير. اذ اصبح الفساد جزءاً من طبيعة النظام السياسي، بعد تزييف الإرادة العامة عبر منظومة انتخابية غير عادلة وممارسات مشينة سادها التزوير، وافرغت الانتخابات من مضمونها، ونزعت من الديمقراطية جوهرها، وجعلتها شكلية فاقدة للقيمة، حتى اصبح موضوع حرية التعبير مادة للتندر. وما اكثر ما ترددت الحكاية البليغة المعبرة عن إدارة الظهر لمطالب المواطنين وحاجاتهم: النظام السابق وضع القطن في فم المواطن وبهذا منعه من الكلام، اما النظام الجديد فوضع القطن في اذنه هو كي لا يسمع صوت المواطن.

بالعودة الى موضوعنا، هناك اتفاق عام على ان يوم ٢٥ شباط ٢٠١١ هو اليوم الذي يجمع العراقيين على انه يوم الاحتجاج الكبير. حيث خرجت جموع غفيرة من المحتجين في بغداد وباقي المحافظات تطالب بإصلاح النظام السياسي ومحاربة الفساد وتأمين الخدمات، سيما تلك التي تمس الحياة المعيشية.  واجهت طغمة الحكم التظاهرة  بحملة تشويه ضد مطلقي الدعوة اليها، ونعتتهم بالإرهابيين والبعثيين والمعادين، واستنفرت قواتها القمعية وسخرتها لضرب التظاهرة، بعد ان قطعت الطرقات وضيقت على المتوجهين الى ساحة التحرير، واستخدمت في نفس اليوم الطائرات السمتية، وقامت بحملة اعتقالات بعد انفضاض التظاهرة.

اذا اعتبرنا ٢٥ شباط اليوم الذي يؤرخ لانطلاق حركة الاحتجاج بخصائصها المعروفة، كعفوية الانطلاق، وأفقية التنظيم، واجتماعية المحتوى، ووطنية الأهداف وشعبية التركيبة الاجتماعية،  ضمن مفهوم حركة الاحتجاج الجديدة، فان يوم ١ أكتوبر ٢٠١٩ الذي انطلقت فيه تظاهرات عارمة قوية جوبهت بقهر وعسف واضطهاد واتباع منهج القتل المنظم،  فان هذا اليوم المجيد، اعطى زخماً جديداً لحركة الاحتجاج، لتتحول يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩، الى انتفاضة شعبية عارمة متواصلة حتى اليوم.

انتفاضة تشرين الباسلة هي احد تجليات حركة الاحتجاج، منذ انطلاق اول تظاهرة بعد التغيير. لذا  فأي فعل احتجاجي سبقها هو عامل تراكمي، له فعل ثوري عزز وأغنى وحضر بشكل غير مباشر لهذه الانتفاضة التي هي تتويج لجميع التظاهرات، حتى لتلك التي لم تُدوّن وتؤرشف ولم يسلط عليها الضوء.

تستمر حركة الاحتجاج، وهي تجدد اشكالها، وتنوع اساليبها، ويبقى صراع الشعب مع طغمة الفساد مفتوحا، لا ينحصر فقط في الجانب السياسي رغم أهميته. فالصراع حول القضايا الاجتماعية، من مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل وكل ما يرتبط بتحسين المعيشة سيستمر. وهذا ليس استنتاجاً عاطفياً، بل ان الحاجة للتغيير، نحو دولة مدنية ديمقراطية تؤمّن العدالة الاجتماعية، هي التي تفرضه وتوجب تحويله الى واقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريقث الشعب" ص2

الخميس 27/ 2/ 2020

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0432 ثانية