البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام
| مشاهدات : 1148 | مشاركات: 0 | 2020-02-27 11:10:45 |

الحركة الاحتجاجية آفاق مفتوحة

جاسم الحلفي

 

يصعب تحديد اليوم الذي انطلقت فيه اول تظاهرة بعد سقوط النظام الدكتاتوري، وإثر الغزو الأمريكي للعراق واحتلاله في نيسان عام ٢٠٠٣. اذ انطلقت آنذاك وتواصلت تظاهرات متنوعة الأهداف، عديدة الاشكال، في بغداد وبقية مناطق العراق، مع استثمار المواطنين أجواء الحرية والفوضى التي سادت الوضع السياسي آنذاك، بعد  عقود من الكبت وسلب الارادة وخنق حرية التعبير، جراء القبضة الحديدة للنظام الدكتاتوري التي سدت منافذ حرية التعبير، وحاصرت أصحاب الرأي بمختلف توجهاتهم. بل وصل الامر حد ملاحقة كل من يطلق نكتة سياسية تمس النظام الدكتاتوري من قريب او بعيد.

هذا لا يعني ان نظام المحاصصة الذي فرضته سلطة الاحتلال افضل من ناحية توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الفرص المتساوية. فإن كانت الوظائف العامة ابان الدكتاتورية تمنح للحزبيين فقط، فانها بعد التغيير حصرت الوظيفة العامة في حدود طغمة الحكم المتنفذة، التي عجزت عن تلبية متطلبات التغيير. اذ اصبح الفساد جزءاً من طبيعة النظام السياسي، بعد تزييف الإرادة العامة عبر منظومة انتخابية غير عادلة وممارسات مشينة سادها التزوير، وافرغت الانتخابات من مضمونها، ونزعت من الديمقراطية جوهرها، وجعلتها شكلية فاقدة للقيمة، حتى اصبح موضوع حرية التعبير مادة للتندر. وما اكثر ما ترددت الحكاية البليغة المعبرة عن إدارة الظهر لمطالب المواطنين وحاجاتهم: النظام السابق وضع القطن في فم المواطن وبهذا منعه من الكلام، اما النظام الجديد فوضع القطن في اذنه هو كي لا يسمع صوت المواطن.

بالعودة الى موضوعنا، هناك اتفاق عام على ان يوم ٢٥ شباط ٢٠١١ هو اليوم الذي يجمع العراقيين على انه يوم الاحتجاج الكبير. حيث خرجت جموع غفيرة من المحتجين في بغداد وباقي المحافظات تطالب بإصلاح النظام السياسي ومحاربة الفساد وتأمين الخدمات، سيما تلك التي تمس الحياة المعيشية.  واجهت طغمة الحكم التظاهرة  بحملة تشويه ضد مطلقي الدعوة اليها، ونعتتهم بالإرهابيين والبعثيين والمعادين، واستنفرت قواتها القمعية وسخرتها لضرب التظاهرة، بعد ان قطعت الطرقات وضيقت على المتوجهين الى ساحة التحرير، واستخدمت في نفس اليوم الطائرات السمتية، وقامت بحملة اعتقالات بعد انفضاض التظاهرة.

اذا اعتبرنا ٢٥ شباط اليوم الذي يؤرخ لانطلاق حركة الاحتجاج بخصائصها المعروفة، كعفوية الانطلاق، وأفقية التنظيم، واجتماعية المحتوى، ووطنية الأهداف وشعبية التركيبة الاجتماعية،  ضمن مفهوم حركة الاحتجاج الجديدة، فان يوم ١ أكتوبر ٢٠١٩ الذي انطلقت فيه تظاهرات عارمة قوية جوبهت بقهر وعسف واضطهاد واتباع منهج القتل المنظم،  فان هذا اليوم المجيد، اعطى زخماً جديداً لحركة الاحتجاج، لتتحول يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠١٩، الى انتفاضة شعبية عارمة متواصلة حتى اليوم.

انتفاضة تشرين الباسلة هي احد تجليات حركة الاحتجاج، منذ انطلاق اول تظاهرة بعد التغيير. لذا  فأي فعل احتجاجي سبقها هو عامل تراكمي، له فعل ثوري عزز وأغنى وحضر بشكل غير مباشر لهذه الانتفاضة التي هي تتويج لجميع التظاهرات، حتى لتلك التي لم تُدوّن وتؤرشف ولم يسلط عليها الضوء.

تستمر حركة الاحتجاج، وهي تجدد اشكالها، وتنوع اساليبها، ويبقى صراع الشعب مع طغمة الفساد مفتوحا، لا ينحصر فقط في الجانب السياسي رغم أهميته. فالصراع حول القضايا الاجتماعية، من مكافحة البطالة، وتوفير فرص العمل وكل ما يرتبط بتحسين المعيشة سيستمر. وهذا ليس استنتاجاً عاطفياً، بل ان الحاجة للتغيير، نحو دولة مدنية ديمقراطية تؤمّن العدالة الاجتماعية، هي التي تفرضه وتوجب تحويله الى واقع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريقث الشعب" ص2

الخميس 27/ 2/ 2020

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6051 ثانية