نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية
| مشاهدات : 1259 | مشاركات: 0 | 2020-02-22 10:25:26 |

مشكلتنا مشكلة معرفية

رسل جمال

 

 

جُل ما نعانيه من مشاكل وماتواجهنا من مطبات سواء في حياتنا وعلاقاتنا الاجتماعية، وما نعتقد به من افكار غير صحيحة، وما نتبناه من مذاهب واهية، إنما هي نتيجة قلة المعرفة، مما يعني استحكام الجهل في مقابل المعادلة، خطورة الأمر لا يقف عند الاعتقاد الخاطئ، او تصديق الخبر الكاذب، بل بالترتيب على هذا الخطأ، واتخاذ المواقف والبناء عليها والعمل على اساسها٠

 المعرفة سلاح فتاح بيد من يمتلكها، وهي حصانة وحماية له والتطور والتقدم العلمي الذي يشهده العالم اليوم خير دليل، لكنها بالمقابل تعني مسؤولية اخلاقية إنسانية، وإلا ستصبح تهديد دائم لمن لايملك مفاتيحها!

 وقد بحث العديد من الفلاسفة في العالم الغربي، والمتكلمين في العالم الإسلامي الشرقي، في مبحث المعرفة وقد اشبعوا هذا الموضوع نتاج فلسفي ومعرفي وأسموه (نظرية المعرفة)  Epistemology *

 وانقسموا في بحثهم عنها وفيها إلى مدارس أهمها، العقلية التي تؤمن بالعقل  كونه الأداة الوحيدة للوصول للمعرفة، أما المدرسة الحسية عابت على الاولى ايمانها المطلق بالعقل، وجاءت بدلائل توثق انخداع العقل، وعدم إمكانية الاطمئنان له وحده، أما المدرسة الثالثة نسفت ما سبقها من مدارس، لتؤكد لا بقاء الا للتجربة للحصول على المعرفة،  وتمسكت بها اشد التمسك من اجل الوصول إلى المعرفة بالطبع ظهر علماء وفلاسفة كثر في كل اتجاه ومدرسة٠

 بطبيعة الحال فان المعرفة لا يسعها إناء لنسكبها فيه، فهي جدول جار لا يتوقف ولا ينضب، ولا يمكن حصر أدوات الحصول عليها بما ذكر آنفاً، وعليه فلا غنى لنا عنها وان اختلفنا في مصادر معرفتنا، ففي ظل ما يعيشه اليوم الإنسان المعاصر من تيه معلوماتي، بسبب ما يتعرض له من سيل جارف من الصور والأخبار قد تصل في اليوم الواحد إلى الألف، والتي يشوبها الكثير من الزيف والخداع والتضليل والتشويه والفبركة، اصبح غربلة تلك المعارف أمراً واجب ٠

 عند انطلاق التظاهرات في تشرين العام الماضي، في توقيت محدد انطلق عبر منصات التواصل الاجتماعي، لم يستطيع احد من المتظاهرين والناشطين ان يعرفوا لماذا أختير هذا اليوم؟، ومن اختاره؟ كلها أسئلة بقت معلقة تحت نصب الحرية، واشتعلت شرارة التظاهرات مابين جريح من المتظاهرين وما بين قتيل من القوات الأمنية، او العكس لا فرق فكلاهما عراقي، كان للجهل يد طولى في تشويه المشهد عجز البعض عن معرفته فأسموهم الطرف الثالث !

 العلم والمعرفة يعني ان تعرف من أنت، واين انت وسط العاصفة،  والى أي ميدان تصطف وتُحسب قال الإمام علي عليه السلام "اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف من أتاه" فالمعرفة حماية للذات وبالنتيجة صيانة للمجتمع، فكما كفل الدستور العراقي حق التظاهر، كفل كذلك حق الدولة بالحفاظ على الأمن وبسطه، المعرفة الحقة بحقوق الفرد يجنبه الاعتداء على حقوق غيره ومصادرتها٠

 ان البحث الدائم عن المعرفة والتحقق في مصادرها، اشبه بطوق نجاة، أما الجهل فهو أفة العقول يجعل منها قطيع تسير بدون دراية ولا ادراك، اذ يشل كل مجسات المعرفة ويجعلها صماء عن التفاعل مع العالم الخارجي (نفذ ولا تناقش)

والصورة اوضح ما تكون بمجاميع انتشرت في بعض المحافظات (فرق مكافحة الدوام)٠

 هنا تتمركز الخطورة فلا يمكن لعقل بشري واحد اختزال المعرفة، لان اختلاف العقول واختلاف مصادر المعرفة، ما هي الا من اجل التلاقح والتبادل المعرفي، اذ لا تقوم المعرفة على درجة واحة، بل هي سلم تصاعدي تراتبي تراكمي، وهذا لا يمكن لعقل بشري حمله لوحده٠

 ونحن نشهد هذه الأيام انتشار "وباء كورونا "في العالم فان المعرفة هي العلاج الحقيقي، في كيفية الوقاية  منه وأسلوب التعامل معه، وهكذا فلا غنى لنا عن المعرفة وحلول كل مشاكلنا يكمن في البحث فيها واتباعها٠

 ——————————————————————————————

*نظرية المعرفة: مجد خضر

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5927 ثانية