الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1255 | مشاركات: 0 | 2020-02-18 09:33:35 |

لا دخان أبيض يلوح في الأفق!

مرتضى عبد الحميد

 

تعمل القوى المتنفذة، الممسكة بالسلطة على مسك من يتضور جوعاً وحصل على وجبة شهية لم يذق مثلها طيلة حياته، بطريقتين او مسارين متوازيين، وفي آن واحد، حرصا منها على إبقاء المشهد السياسي دون تغيير يذكر، رغم فشله وفساده اللذين باتا مضرب الامثال.

المسار الأول، وهنا علينا الاعتراف مقدماً بأن الكذب والتدليس ومحاولة الضحك على الذقون صارت جزءاً لا يتجزأ من الممارسة والنشاط السياسي لهذه القوى وربما ادخلها البعض في متبنياته الأيديولوجية. ففي الوقت الذي صدعت به تلك القوى رؤوس المواطنين لكثرة ترديدها بمناسبة ومن دونها انها خولت رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل كابينته الوزارية بعيدا عن المحاصصة والتقاسم الوظيفي استجابة لما يريده الشارع العراقي، وانها سوف لن تتدخل في اختياراته لا من قريب ولا من بعيد، فانها في السر وفي الاروقة المظلمة تمرر له رسائل تسمى مجازاً من تحت الطاولة، تعلن فيها بوقاحة لا نظير لها عدم تنازلها عن حصصها في الوزارة، باعتبارها استحقاقاً انتخابياً لا يمكن التنازل عنه، بل يجب تعزيزه وتحصينه، لأن الشراكة في الحكم (والمقصود الشراكة في النهب والفرهود) تتطلب وجود ممثلين عنها في الحكومة الجديدة.

ويتوزع فرسان هذا المسار على المكونات الاجتماعية الثلاثة من دون استثناء بل ان بعضهم يتلون تلون الحرباء، متنقلا كما يفعل المهرج من موقف معين الى نقيضه دون احراج او حياء. والبعض الآخر تراه مغرماً بكل ما هو غريب ومشين في عالم السياسة، فيقوم بمحاولات بائسة شملت حتى استخدام القوة لإجبار المنتفضين البواسل على القبول بترشيح "علاوي"، والموافقة عليه وهو المرفوض منهم جهاراً نهاراً، رغم ان الرجل (علاوي) وبصرف النظر عن الدوافع كان قد "هدد بالتنحي عن منصبه اذا استمر قتل المليشيات للمتظاهرين، واستمرت موجة العنف التي خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وان هذا الوضع ليس مقبولا بالمرة، فالذين في الساحات هم أبناؤنا السلميون، ويستحقون منا كل تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماع صوتهم، لا ان يتعرضوا الى القمع والتضييق" الامر الذي سيؤدي لا محالة الى استمرار حالة الاستعصاء وزيادة تعقيدها واعلاء راية المماطلة والتسويف مجدداً، في مراهنة على الوقت لم تثبت جدواها حتى الآن. وهذا المآل سيفرض نفسه على ارض الواقع حتى اذا استطاع السيد علاوي تدبير حكومة يعتقد انها سترضي الكتل السياسية والمتظاهرين.

المسار الآخر، ليس جديداً كلياً، فقد جُرّب سابقاً ولم يلق غير الازدراء والتنصل منه في اقرب فرصة. فبعد الفشل الذريع في وأد الانتفاضة والانتهاء منها، باستخدام الرصاص الحي وقناصي المليشيات، وهجومات الملثمين الجبانة، على ساحات التظاهر والاعتصام، واستشهاد وجرح وتعويق هذا العدد الكبير من الشباب الثائرين على الظلم والاستبداد والفساد، يعيدون اليوم عزف الأسطوانة المشروخة التي تتهم المنتفضين الابطال بالانفلات الأخلاقي والاختلاط والثمالة والفسق والفجور، في محاولة هي الأخرى فاشلة لتشويه سمعة الانتفاضة واضعافها وتعميق الانقسام المجتمعي، في وقت لم يدرك فيه هؤلاء العازفون الى الآن ان الوعي المتجذر الذي يتحلى به المنتفضون وعوائلهم، والغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي، كفيل بجعل هذه الترهات والدعايات المغرضة مناسبة للتندر والاستخفاف بها وبقائليها.

من دون الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين، لا سيما تشكيل حكومة ترضيهم وتقنعهم بجدوى تأييدها، وتعمل على محاسبة قتلة المتظاهرين وحصر السلاح بيد الدولة، والحد من نفوذ الدولة العميقة، وتحديد موعد معقول لاجراء انتخابات مبكرة، على ان يسبقها تعديل قانون الانتخابات واستكماله وضمان استقلالية مفوضية الانتخابات، لن يتحقق السلام والاستقرار في العراق ولن يعود المتظاهرون السلميون الى بيوتهم، كما تتمنون وتحلمون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 18/ 2/ 2020

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7110 ثانية