في قلب نمرود.. العاصمة الآشورية التي نجت من داعش      البطريرك نونا يزور أخاه مطران الأرمن الكاثوليك وبطريركيّة الكنيسة الشرقيّة القديمة في بغداد      الأردن يعمل على توثيق وتعزيز وتطوير 34 موقعًا مسيحيًا في الأرض المقدسة      قدّاس إعلان الشركة الكنسيّة وقدّاس غبطة البطريرك نونا في الفاتيكان      توما وأعماله... بين الحقيقة التاريخيّة والأسطورة الأدبيّة      قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى      مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة السريانية بجامعة صلاح الدين – أربيل للباحثة نانسي عبد الأحد گورگيس      بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      تحذير للآباء.. لا تنشروا صور أطفالكم على الإنترنت      بدعمٍ من حكومة كوردستان.. نمو متصاعد للاستثمار في أربيل بـ 50 رخصة جديدة      المرصد العراقي الأخضر: ثلاث مدن مهددة بالهجرة خلال 50 عاماً      أخطرها في دالاس.. "FBI" يصادر 600 مسيرة بالقرب من ملاعب كأس العالم      رئيس الوزراء يدعو المواطنين إلى الإخبار عن الأصول والأموال العامة المتحصلة من جرائم فساد      نيوساوث ويلز الأسترالية تعلن اكتشاف إصابة جديدة بإنفلونزا الطيور      ترقب لاستئناف مفاوضات واشنطن وطهران بعد "جنازة خامنئي" وسط تباين بشأن هرمز      تحذير.. معظم واقيات الشمس قد تتضمن مكونات مثيرة للقلق!      اتهامات لإنفانتينو بدعم الأرجنتين بعد "زلة لسان".. ماذا قال؟      البابا: لا توجد محبة لله بدون محبة القريب!
| مشاهدات : 1154 | مشاركات: 0 | 2020-02-18 09:33:35 |

لا دخان أبيض يلوح في الأفق!

مرتضى عبد الحميد

 

تعمل القوى المتنفذة، الممسكة بالسلطة على مسك من يتضور جوعاً وحصل على وجبة شهية لم يذق مثلها طيلة حياته، بطريقتين او مسارين متوازيين، وفي آن واحد، حرصا منها على إبقاء المشهد السياسي دون تغيير يذكر، رغم فشله وفساده اللذين باتا مضرب الامثال.

المسار الأول، وهنا علينا الاعتراف مقدماً بأن الكذب والتدليس ومحاولة الضحك على الذقون صارت جزءاً لا يتجزأ من الممارسة والنشاط السياسي لهذه القوى وربما ادخلها البعض في متبنياته الأيديولوجية. ففي الوقت الذي صدعت به تلك القوى رؤوس المواطنين لكثرة ترديدها بمناسبة ومن دونها انها خولت رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل كابينته الوزارية بعيدا عن المحاصصة والتقاسم الوظيفي استجابة لما يريده الشارع العراقي، وانها سوف لن تتدخل في اختياراته لا من قريب ولا من بعيد، فانها في السر وفي الاروقة المظلمة تمرر له رسائل تسمى مجازاً من تحت الطاولة، تعلن فيها بوقاحة لا نظير لها عدم تنازلها عن حصصها في الوزارة، باعتبارها استحقاقاً انتخابياً لا يمكن التنازل عنه، بل يجب تعزيزه وتحصينه، لأن الشراكة في الحكم (والمقصود الشراكة في النهب والفرهود) تتطلب وجود ممثلين عنها في الحكومة الجديدة.

ويتوزع فرسان هذا المسار على المكونات الاجتماعية الثلاثة من دون استثناء بل ان بعضهم يتلون تلون الحرباء، متنقلا كما يفعل المهرج من موقف معين الى نقيضه دون احراج او حياء. والبعض الآخر تراه مغرماً بكل ما هو غريب ومشين في عالم السياسة، فيقوم بمحاولات بائسة شملت حتى استخدام القوة لإجبار المنتفضين البواسل على القبول بترشيح "علاوي"، والموافقة عليه وهو المرفوض منهم جهاراً نهاراً، رغم ان الرجل (علاوي) وبصرف النظر عن الدوافع كان قد "هدد بالتنحي عن منصبه اذا استمر قتل المليشيات للمتظاهرين، واستمرت موجة العنف التي خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وان هذا الوضع ليس مقبولا بالمرة، فالذين في الساحات هم أبناؤنا السلميون، ويستحقون منا كل تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماع صوتهم، لا ان يتعرضوا الى القمع والتضييق" الامر الذي سيؤدي لا محالة الى استمرار حالة الاستعصاء وزيادة تعقيدها واعلاء راية المماطلة والتسويف مجدداً، في مراهنة على الوقت لم تثبت جدواها حتى الآن. وهذا المآل سيفرض نفسه على ارض الواقع حتى اذا استطاع السيد علاوي تدبير حكومة يعتقد انها سترضي الكتل السياسية والمتظاهرين.

المسار الآخر، ليس جديداً كلياً، فقد جُرّب سابقاً ولم يلق غير الازدراء والتنصل منه في اقرب فرصة. فبعد الفشل الذريع في وأد الانتفاضة والانتهاء منها، باستخدام الرصاص الحي وقناصي المليشيات، وهجومات الملثمين الجبانة، على ساحات التظاهر والاعتصام، واستشهاد وجرح وتعويق هذا العدد الكبير من الشباب الثائرين على الظلم والاستبداد والفساد، يعيدون اليوم عزف الأسطوانة المشروخة التي تتهم المنتفضين الابطال بالانفلات الأخلاقي والاختلاط والثمالة والفسق والفجور، في محاولة هي الأخرى فاشلة لتشويه سمعة الانتفاضة واضعافها وتعميق الانقسام المجتمعي، في وقت لم يدرك فيه هؤلاء العازفون الى الآن ان الوعي المتجذر الذي يتحلى به المنتفضون وعوائلهم، والغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي، كفيل بجعل هذه الترهات والدعايات المغرضة مناسبة للتندر والاستخفاف بها وبقائليها.

من دون الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين، لا سيما تشكيل حكومة ترضيهم وتقنعهم بجدوى تأييدها، وتعمل على محاسبة قتلة المتظاهرين وحصر السلاح بيد الدولة، والحد من نفوذ الدولة العميقة، وتحديد موعد معقول لاجراء انتخابات مبكرة، على ان يسبقها تعديل قانون الانتخابات واستكماله وضمان استقلالية مفوضية الانتخابات، لن يتحقق السلام والاستقرار في العراق ولن يعود المتظاهرون السلميون الى بيوتهم، كما تتمنون وتحلمون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 18/ 2/ 2020

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6553 ثانية