مار ماري… مُتَلْمِذ المشرق ومؤسِّس كرسيّ كنيسته البطريركيّ      غبطة البطريرك نونا يزور غبطة البطريرك يونان و قداسة البطريرك مار أغناطيوس في بيروت      الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      دائرة الاعلام والمعلومات: حجم الاستثمار في إقليم كوردستان يتجاوز 25 مليار دولار      الذكاء الاصطناعي يتفوق في أولمبياد الرياضيات الدولي لأول مرة      دراسة على مليون زوج: إصابة أحد الطرفين بالخرف تزيد احتمال إصابة الآخر بنحو 70%      الكشف عن موعد المباراة الأخيرة لرونالدو مع منتخب البرتغال      إسبانيا تعلن حالة طوارىء وطنية في مدريد بسبب حرائق الغابات      بيان عراقي إيراني مشترك: اتفاق على توسيع التعاون الثنائي وتأكيد على تسوية الأزمات الإقليمية بالحوار والدبلوماسية      ترامب: سنستخدم الأموال الإيرانية لتعويض أضرار السفن      ارتفاع الاعتداءات على المسيحيين في فرنسا %70 خلال عام 2025      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق
| مشاهدات : 1172 | مشاركات: 0 | 2020-02-18 09:33:35 |

لا دخان أبيض يلوح في الأفق!

مرتضى عبد الحميد

 

تعمل القوى المتنفذة، الممسكة بالسلطة على مسك من يتضور جوعاً وحصل على وجبة شهية لم يذق مثلها طيلة حياته، بطريقتين او مسارين متوازيين، وفي آن واحد، حرصا منها على إبقاء المشهد السياسي دون تغيير يذكر، رغم فشله وفساده اللذين باتا مضرب الامثال.

المسار الأول، وهنا علينا الاعتراف مقدماً بأن الكذب والتدليس ومحاولة الضحك على الذقون صارت جزءاً لا يتجزأ من الممارسة والنشاط السياسي لهذه القوى وربما ادخلها البعض في متبنياته الأيديولوجية. ففي الوقت الذي صدعت به تلك القوى رؤوس المواطنين لكثرة ترديدها بمناسبة ومن دونها انها خولت رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل كابينته الوزارية بعيدا عن المحاصصة والتقاسم الوظيفي استجابة لما يريده الشارع العراقي، وانها سوف لن تتدخل في اختياراته لا من قريب ولا من بعيد، فانها في السر وفي الاروقة المظلمة تمرر له رسائل تسمى مجازاً من تحت الطاولة، تعلن فيها بوقاحة لا نظير لها عدم تنازلها عن حصصها في الوزارة، باعتبارها استحقاقاً انتخابياً لا يمكن التنازل عنه، بل يجب تعزيزه وتحصينه، لأن الشراكة في الحكم (والمقصود الشراكة في النهب والفرهود) تتطلب وجود ممثلين عنها في الحكومة الجديدة.

ويتوزع فرسان هذا المسار على المكونات الاجتماعية الثلاثة من دون استثناء بل ان بعضهم يتلون تلون الحرباء، متنقلا كما يفعل المهرج من موقف معين الى نقيضه دون احراج او حياء. والبعض الآخر تراه مغرماً بكل ما هو غريب ومشين في عالم السياسة، فيقوم بمحاولات بائسة شملت حتى استخدام القوة لإجبار المنتفضين البواسل على القبول بترشيح "علاوي"، والموافقة عليه وهو المرفوض منهم جهاراً نهاراً، رغم ان الرجل (علاوي) وبصرف النظر عن الدوافع كان قد "هدد بالتنحي عن منصبه اذا استمر قتل المليشيات للمتظاهرين، واستمرت موجة العنف التي خلفت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، وان هذا الوضع ليس مقبولا بالمرة، فالذين في الساحات هم أبناؤنا السلميون، ويستحقون منا كل تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماع صوتهم، لا ان يتعرضوا الى القمع والتضييق" الامر الذي سيؤدي لا محالة الى استمرار حالة الاستعصاء وزيادة تعقيدها واعلاء راية المماطلة والتسويف مجدداً، في مراهنة على الوقت لم تثبت جدواها حتى الآن. وهذا المآل سيفرض نفسه على ارض الواقع حتى اذا استطاع السيد علاوي تدبير حكومة يعتقد انها سترضي الكتل السياسية والمتظاهرين.

المسار الآخر، ليس جديداً كلياً، فقد جُرّب سابقاً ولم يلق غير الازدراء والتنصل منه في اقرب فرصة. فبعد الفشل الذريع في وأد الانتفاضة والانتهاء منها، باستخدام الرصاص الحي وقناصي المليشيات، وهجومات الملثمين الجبانة، على ساحات التظاهر والاعتصام، واستشهاد وجرح وتعويق هذا العدد الكبير من الشباب الثائرين على الظلم والاستبداد والفساد، يعيدون اليوم عزف الأسطوانة المشروخة التي تتهم المنتفضين الابطال بالانفلات الأخلاقي والاختلاط والثمالة والفسق والفجور، في محاولة هي الأخرى فاشلة لتشويه سمعة الانتفاضة واضعافها وتعميق الانقسام المجتمعي، في وقت لم يدرك فيه هؤلاء العازفون الى الآن ان الوعي المتجذر الذي يتحلى به المنتفضون وعوائلهم، والغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي، كفيل بجعل هذه الترهات والدعايات المغرضة مناسبة للتندر والاستخفاف بها وبقائليها.

من دون الاستجابة لمطالب المتظاهرين السلميين، لا سيما تشكيل حكومة ترضيهم وتقنعهم بجدوى تأييدها، وتعمل على محاسبة قتلة المتظاهرين وحصر السلاح بيد الدولة، والحد من نفوذ الدولة العميقة، وتحديد موعد معقول لاجراء انتخابات مبكرة، على ان يسبقها تعديل قانون الانتخابات واستكماله وضمان استقلالية مفوضية الانتخابات، لن يتحقق السلام والاستقرار في العراق ولن يعود المتظاهرون السلميون الى بيوتهم، كما تتمنون وتحلمون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 18/ 2/ 2020

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6756 ثانية