بمباركة قداسة البطريرك مار آوا الثالث، الندوة السريانية السابعة والمنتدى السرياني السابع المنعقدين برعاية مؤسسة برو أورينته – فيينا      بالصور.. قداس التناول الاول يترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة في كاتدرائية مار يوسف الكلدانية و في كنيسة ام المعونة الدائمة / عنكاوا      غبطة البطريرك نونا يلقي كلمة في ندوة المشاكل القانونية للمسيحيين في المحاكم المدنيّة      بعد اكتمال نصابه... التمثيل المسيحي في البرلمان السوري يرتفع إلى ستة أعضاء      لجنة التعليم المسيحي لكنيسة المشرق الآشورية في سوريا – مركز تل تمر تفتتح دورةً لتعليم اللغة الآشورية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث روئيل، يستضيف أخاه قداسة البطريرك مار گورگيس الثالث يونان على مأدبة غداء في المقر الأسقفي لكنيسة المشرق الآشورية في مورتون غروف، إلينوي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يهنئ الأستاذ كبرئيل موشي مهنئًا بتعيينه عضواً في مجلس الشعب السوري الجديد      البرلمان الأوروبي يتلقى تحذيرات صادمة حول أوضاع مسيحيي العراق.. ومبادرة التضامن المسيحي تطالب بتدخل فوري      أبناء الجالية في كندا يحتفلون باليوم الوطني الكندي      كبرئيل موشي عضواً في البرلمان السوري ضمن لائحة الرئيس  السوري      بيل غيتس: 4 مهن فقط ستصمد أمام هيمنة الذكاء الاصطناعي      الصحة العالمية تعلن انتهاء تفشي فيروس "هانتا"      الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو ينجح في فك العقدة التاريخية التي لازمته طوال مسيرته المونديالية      نيجيرفان بارزاني ومسعود بزشكيان: نأمل بدء مرحلة جديدة من العلاقات الطيبة بين دول المنطقة      الزيدي: مستمرون بملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة      8 آلاف بحار ما زالوا عالقين في مياه الخليج رغم مطالب المرور الآمن وغير المقيد      البابا يصلّي من أجل احترام الحياة البشرية      ماذا ينتظر الأرض بعد موت الشمس؟.. اكتشاف تاريخي يقرّب العلماء من الإجابة      دراسة مركب مشتق من فيتامين ب12 لعلاج سرطان الدماغ      أرقام مرعبة.. لماذا أصبح هجوم فرنسا حديث المونديال؟
| مشاهدات : 1033 | مشاركات: 0 | 2020-02-13 10:27:12 |

المؤامرة .. في عقول المتنفذين فقط

جاسم الحلفي

 

يحلو لمن لا ينظرون إلى الانتفاضة الشعبية السلمية باعتبارها انتفاضة مواطنين احرار من اجل وطن يحفظ كرامة مواطنية،  يحلو لهم وصفها بالمؤامرة الخارجية. فطغمة الحكم لا تبصر حجم ظلمها، لذلك ترمي من يقف في وجهها بالعمالة للأجنبي. كما لا تعترف بان الشبيبة العراقيين لم يعودوا يصبرون على فسادها ونهبها للمال العام، فتحاول إخفاء فضيحتها باتهام المنتفضين بالارتباط بأجندات أجنبية.

المرتبطون بطغمة الفساد لا يقفون مكتوفي الايدي فيما الانتفاضة الباسلة توجه لهم الضربات. لا يستسلمون مع اتباعهم لمصيرهم المحتوم جزاء ما اقترفوا من جرائم سرقة المال العام والاستحواذ على الوظائف العامة دون وجه حق ودون اهتمام بمعايير العدالة.

لكن عقول "مفكري" المتنفذين عجزت عن ادراك التحولات الجارية وفهم أسباب اندلاع الانتفاضة ورؤية مآلها، لذا وعلى عادة كسالى الفكر وقاصريه، يلجأون الى تهمة المؤامرة فهي اسهل ما يستطيعون انتاجه.

وكم هو مضحك ان تجد ابواق طغمة الحكم تملأ وسائل الاعلام ضجيجا، وهي تخرج باستنتاج مفاده ان الانتفاضة مؤامرة تهدف الى افشال الاتفاقية العراقية الصينية! ويستمرون في تحليلهم الهزيل زاعمين ان خيوط المؤامرة تم نسجها في واشنطن، كجزء من الصراع الصيني الأمريكي على اقتصاديات العراق.

لا احد ينكر ان العراق وبسبب حكامه لا غيرهم، وقع فريسة للصراع الدولي والإقليمي على موقعه الاستراتيجي وموارده الطبيعية والمالية. لكن هذا الصراع ان جرى النظر اليه خارج الصراع الداخلي فستكون نتائجه هزيلة، لا تقنع ذا عقل.

بليدة هي العقول "الاستراتيجية" التي تنظر الى بلدنا كما الى وحدة صغيرة من وحدات صراع المصالح الدولية، بعيدا عن الفواعل الداخلية ومنها كفاح شعبنا من اجل الاستقرار والتنمية والبناء. فلا يمكن لدراسة موضوعية ان تفهم الانتفاضة من دون تقصي أبعادها الداخلية، بدءا ببنى النظام المتهالكة بسبب المحاصصة والفساد، مرورا بالامن المنفلت نتيجة عدم قدرة الدولة على احتكار السلاح، ووصولا الى الوضع المعيشي والحياتي المزري وغياب العدالة واتساع نطاق البطالة، وما يجري في اطار ذلك من صراع يومي.

ولعل اسهل أمر عند أصحاب نظرية المؤامرة، هو اطلاق الاحكام المسبقة والاتهامات الجاهزة، مثلما سارت عليه الأنظمة الفاشلة ومفكرو الاستبداد من نعت كل من يقف ضد الظلم والطغيان بالعمالة والتبعية للاجنبي. هكذا وعلى مر التاريخ تجد الأنظمة من  يبرر لها ويدافع عنها ويزين فشلها ويسوغ قمعها. تجدهم يخفون بخبث أساس الصراع الكامن في قمع الحرية وسلب الحقوق وفي سعي المواطن الى انتزاع تلك الحرية والحقوق.

لا احد ينكر منطق الصراع الدولي على مناطق النفوذ، الذي هو منطق مصالح الشركات العابرة للقارات، التي لا تهتم بمصالح الشعوب قدر اهتمامها بتأمين الأسواق لتصريف بضاعتها وخدماتها. وهذا الصراع كان ويبقى واحدا من  تجليات الصراع الطبقي، بين من يفرض هيمنته على العالم بالقوة الغاشمة ناهبا خيرات الشعوب، وبين الشعوب التي تعاني الويلات في دول أفقدتها الحروب والصراعات  الداخلية والاستبداد حقها في التطور ومواكبة العصر.

ويبقى الحديث عن مقاومة الأجنبي وابعاد العراق عن هيمنة الدول الطامعة في موارده، فهذا مطلوب بشدة وهو ممكن جدا، لكن شرطه الأساسي ان يكون المواطن حرا آمنا يتوفر على اسباب العيش الكريم. فلا يمكن لطغمة الفساد ان تصادر حق المواطن في السكن والعمل والطبابة والتعليم وغيرها، وتتركه محتاجا على قارعة الطريق، او ضحية للبطالة والعوز والسكن البائس في العشوائيات، ثم تأتي لتطلب منه ان يقاوم الأجنبي!

وبالعودة الى ذخيرة التجربة التاريخية الفاشلة للأنظمة العربية، وادعائها المخادع مقاومة إسرائيل ومن خلفهم الأمريكان، فقد تم كشف فسادها ولم تتمكن من إخفاء واقع القمع والظلم اللذين تمارسه ضد شعوبها.

ان المقاومة الحقيقية للتدخل والعدوان الخارجيين هي التي تبدأ في الأساس من مقاومة الفساد والجشع والظلم في الداخل. نعم، المقاومة الصادقة هي التي تنطلق أساسا من حفظ كرامة المواطن وتهدف الى المزيد من حفظ هذه الكرامة وصونها.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6456 ثانية