منتدى بغديدا الثقافي يحيي ذكرى ضحايا فاجعة العرس بأمسية استذكارية      إعلان صادر عن بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية      نعي وتعزية الى السيد كامل زومايا بوفاة نجله المرحوم      بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      كم مرة استضاف العراق بطولة كأس الخليج؟.. هل ستكون نسخة 28 في بغداد؟      هل تغسل الأرز قبل الطهي؟.. خبراء يحسمون الجدل ويكشفون الحقيقة الصادمة      لماذا ننسى أحلامنا بعد الاستيقاظ؟      البابا لاون الرابع عشر يشدد على ضرورة أحياء جذور أوروبا المسيحية والإنسانية      بغداد تعلن فرض السيادة الكاملة على منشآتها السيادية بعد تسلم مقر القوات الأمريكية      اليمين المتطرف الفرنسي يشكّل كتلته البرلمانية الأولى في مجلس الشيوخ      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة
| مشاهدات : 1073 | مشاركات: 0 | 2020-02-08 09:52:59 |

جيش القبّعات الزرقاء وحكومة علاوي!

جاسم الشمري

 

 

مع إعلان الرئيس العراقيّ برهم صالح تكليفه لمحمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من الاعتراضات الكبيرة عليه من غالبيّة ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات، بدأت في العراق مرحلة جديدة، ربّما، ستدخل البلاد في نفق مظلم جديد!

المرحلة الجديدة المظلمة تمثّلت بدخول محور مقتدى الصدر عبر جماعة القبّعات الزرقاء، أو الزرق، لقمع المتظاهرين في عموم العراق!

وجيش القبّعات الزرقاء هم إحدى واجهات التيار الصدريّ المدنيّة التي تظهر في العديد من المناسبات لكنّهم في الحقيقة عبارة عن مليشيات مسلّحة مستعدّة لتنفيذ أيّ أمر ضدّ أيّ جماعة، وفي أيّ وقت.

المؤامرة على المتظاهرين السلميّين بدأت بعد تغريدة الصدر التي بارك فيها لرئيس الحكومة المكلّف، وأشار فيها إلى ضرورة أن يسعى أتباعه بالتنسيق مع القوّات الأمنيّة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح الطرقات والمدارس!

وبعد عدّة ساعات شهدت ساحات التظاهرات في بغداد ومدن الجنوب تجاوزات مخجلة لعصابات القبّعات الزرقاء، وكأنّ الأمر متّفق عليه، وكأنّهم تمّ إعدادهم لهذه المرحلة الحرجة من تاريخ العمل السياسيّ في العراق!

محاولات جيش القبّعات الزرقاء تكميم أفواه المتظاهرين ودفعهم لعدم الاعتراض على ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة لا تتّفق مع الديمقراطيّة ولا يمكنها أن ترهب شباب العراق الذين دخلوا في مراحل مواجهة سلميّة مليئة بالتحدّي، وخالية من الخوف حتّى من المليشيات الدمويّة!

وفي هذه الأثناء كتب (صالح محمد العراقي) يوم الاثنين الماضي، (وهو كما معلوم لدى غالبيّة العراقيّين، الحساب الثاني لمقتدى الصدر في تويتر) بأنّ: " القبّعات الزرق: سلاحهم الورد، ودرعهم الحبّ، وقوّتهم السلام، فعلى الجميع دعمهم ولو إعلاميّاً ومعنويّاً، وكلّ منْ يحمل السلاح ضدّهم فهو مُخرِّب ومُندسّ، وعلى القوّات الأمنيّة التعامل مع المندسّين بين المتظاهرين بحزم"!

وهذه التغريدة لا تتّفق مع الواقع بل ما يحصل مع المتظاهرين على خلاف هذه المعاني المذكورة، وهي تغريدة تحمل في طياتها تهديدات مباشرة للمتظاهرين، وغير مباشرة لوزارتي الدفاع والداخليّة، فكيف يمكن بناء دولة في ظل هكذا أوضاع غير صحّيّة، بل وتدميريّة؟

ورغم الخطابات المُنمّقة ارتكب جيش القبّعات الزرقاء ليلة الأربعاء الماضي مجزرة بشعة بحقّ المتظاهرين في مدينة النجف سقط فيها ما لا يقلّ عن 20 قتيلاً، وأكثر من مئة جريح، ولا ندري هل هؤلاء قتلوا بالورود أم بالرصاص الحيّ؟

بروز جماعة القبّعات الزرقاء فيه أكثر من دلالة، ومنها:

- ما هو الإطار القانونيّ لهذه الجماعة التي تُرهب المتظاهرين وتقمعهم، أم نحن أمام فوضى قوّة المليشيات في بلاد لا أحد يعرف منْ يُديرها ويُسيرها؟

- ظهور (القبّعات الزرقاء) كقوّة إرهابيّة جديدة ستتحكّم في الملفّات السياسيّة والأمنيّة والشعبيّة، وبالنتيجة ستقود البلاد إلى مرحلة الضياع التي حذّرنا منها مراراً!

- الصدر وجماعته أثبتوا أنّهم غير متّفقين مع المتظاهرين بل وأنّهم منسّقون مع الكتل السياسيّة لضرب وإجهاض  طروحات وآمال الجماهير العراقيّة التي فقدت حتّى اليوم أكثر من 750 شهيداً، وأكثر من 30 ألف جريح!

- ضياع هيبة الدولة، وكأنّ قوّات الجيش والشرطة في حالة فقدان تامّ للوعي ولدورهم الدستوريّ والأخلاقيّ!

- اعتداءات جيش القبّعات الزرقاء الدمويّة على المتظاهرين في النجف وكربلاء والحلة والناصرية وبغداد، لا يمكن أن تُعبّد الطريق لتشكيل الحكومة، بل على خلاف ذلك تماماً، وستكون سبباً لفشل كلّ المحاولات الرامية للملمة الأوراق المتناثرة، وخداع الجماهير!

- رغم زيارة وزير الداخليّة للنجف يوم أمس الخميس استمرّت جماعة القبّعات الزرقاء بترهيب الناس، وإزهاق أرواحهم، وعليه لا ندري منْ يقود الدولة العراقيّة، ويحفظ الأمن فيها؟

- التطوّرات السياسيّة والأمنيّة الميدانيّة تُنذر بمزيد من التعقيدات، وربمّا في لحظة ما سنكون أمام شرارة لا يمكن السيطرة عليها، وحينها ستشتعل البلاد، من أقصاها إلى أقصاها!

هذه التطوّرات دفعت رئيس الحكومة المكلّف يوم أمس الخميس بالتهديد بترك مهمّته في حال استمرّت عمليّات قتل المتظاهرين!
ولا ندري هل يعلم رئيس الحكومة أنّ المتظاهرين رافضون لتكليفه، أم أنّه يحاول تغافل أصواتهم الرافضة لحكومته المرتقبة؟

المتظاهرون العراقيّون رقم صعب جداً في الواقع الجديد، لا تعزله رغبة سياسيّة غير وطنيّة، ولا إرادة خارجيّة حاقدة، ورسالتهم ستقود العراق إلى الحالة الأفضل والأجمل، وستملأ حياة العراقيّين بالعدل والحرّيّة والسلام والديمقراطيّة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6588 ثانية