محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      شاخوان عبد الله يحذّر: موظفو إقليم كوردستان قد يتقاضون 6 رواتب فقط سنوياً إذا أُقرت الموازنة بصيغتها الحالية      العراق يسجّل أكثر من 1.15 مليون شخص في التأمين الصحي.. ومباحثات لشمول إقليم كوردستان      العراق يعفي الأغذية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية.. والقرار لا يشمل كوردستان حالياً      تصعيد خطير في مضيق هرمز.. إيران تغيّر تكتيكاتها وتوسّع تهديداتها للسفن التجارية      من عنكاوا إلى الملاعب العالمية.. اللاعبون المسيحيون في رحلة العراق نحو كأس العالم      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي
| مشاهدات : 1078 | مشاركات: 0 | 2020-02-08 09:52:59 |

جيش القبّعات الزرقاء وحكومة علاوي!

جاسم الشمري

 

 

مع إعلان الرئيس العراقيّ برهم صالح تكليفه لمحمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من الاعتراضات الكبيرة عليه من غالبيّة ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات، بدأت في العراق مرحلة جديدة، ربّما، ستدخل البلاد في نفق مظلم جديد!

المرحلة الجديدة المظلمة تمثّلت بدخول محور مقتدى الصدر عبر جماعة القبّعات الزرقاء، أو الزرق، لقمع المتظاهرين في عموم العراق!

وجيش القبّعات الزرقاء هم إحدى واجهات التيار الصدريّ المدنيّة التي تظهر في العديد من المناسبات لكنّهم في الحقيقة عبارة عن مليشيات مسلّحة مستعدّة لتنفيذ أيّ أمر ضدّ أيّ جماعة، وفي أيّ وقت.

المؤامرة على المتظاهرين السلميّين بدأت بعد تغريدة الصدر التي بارك فيها لرئيس الحكومة المكلّف، وأشار فيها إلى ضرورة أن يسعى أتباعه بالتنسيق مع القوّات الأمنيّة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح الطرقات والمدارس!

وبعد عدّة ساعات شهدت ساحات التظاهرات في بغداد ومدن الجنوب تجاوزات مخجلة لعصابات القبّعات الزرقاء، وكأنّ الأمر متّفق عليه، وكأنّهم تمّ إعدادهم لهذه المرحلة الحرجة من تاريخ العمل السياسيّ في العراق!

محاولات جيش القبّعات الزرقاء تكميم أفواه المتظاهرين ودفعهم لعدم الاعتراض على ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة لا تتّفق مع الديمقراطيّة ولا يمكنها أن ترهب شباب العراق الذين دخلوا في مراحل مواجهة سلميّة مليئة بالتحدّي، وخالية من الخوف حتّى من المليشيات الدمويّة!

وفي هذه الأثناء كتب (صالح محمد العراقي) يوم الاثنين الماضي، (وهو كما معلوم لدى غالبيّة العراقيّين، الحساب الثاني لمقتدى الصدر في تويتر) بأنّ: " القبّعات الزرق: سلاحهم الورد، ودرعهم الحبّ، وقوّتهم السلام، فعلى الجميع دعمهم ولو إعلاميّاً ومعنويّاً، وكلّ منْ يحمل السلاح ضدّهم فهو مُخرِّب ومُندسّ، وعلى القوّات الأمنيّة التعامل مع المندسّين بين المتظاهرين بحزم"!

وهذه التغريدة لا تتّفق مع الواقع بل ما يحصل مع المتظاهرين على خلاف هذه المعاني المذكورة، وهي تغريدة تحمل في طياتها تهديدات مباشرة للمتظاهرين، وغير مباشرة لوزارتي الدفاع والداخليّة، فكيف يمكن بناء دولة في ظل هكذا أوضاع غير صحّيّة، بل وتدميريّة؟

ورغم الخطابات المُنمّقة ارتكب جيش القبّعات الزرقاء ليلة الأربعاء الماضي مجزرة بشعة بحقّ المتظاهرين في مدينة النجف سقط فيها ما لا يقلّ عن 20 قتيلاً، وأكثر من مئة جريح، ولا ندري هل هؤلاء قتلوا بالورود أم بالرصاص الحيّ؟

بروز جماعة القبّعات الزرقاء فيه أكثر من دلالة، ومنها:

- ما هو الإطار القانونيّ لهذه الجماعة التي تُرهب المتظاهرين وتقمعهم، أم نحن أمام فوضى قوّة المليشيات في بلاد لا أحد يعرف منْ يُديرها ويُسيرها؟

- ظهور (القبّعات الزرقاء) كقوّة إرهابيّة جديدة ستتحكّم في الملفّات السياسيّة والأمنيّة والشعبيّة، وبالنتيجة ستقود البلاد إلى مرحلة الضياع التي حذّرنا منها مراراً!

- الصدر وجماعته أثبتوا أنّهم غير متّفقين مع المتظاهرين بل وأنّهم منسّقون مع الكتل السياسيّة لضرب وإجهاض  طروحات وآمال الجماهير العراقيّة التي فقدت حتّى اليوم أكثر من 750 شهيداً، وأكثر من 30 ألف جريح!

- ضياع هيبة الدولة، وكأنّ قوّات الجيش والشرطة في حالة فقدان تامّ للوعي ولدورهم الدستوريّ والأخلاقيّ!

- اعتداءات جيش القبّعات الزرقاء الدمويّة على المتظاهرين في النجف وكربلاء والحلة والناصرية وبغداد، لا يمكن أن تُعبّد الطريق لتشكيل الحكومة، بل على خلاف ذلك تماماً، وستكون سبباً لفشل كلّ المحاولات الرامية للملمة الأوراق المتناثرة، وخداع الجماهير!

- رغم زيارة وزير الداخليّة للنجف يوم أمس الخميس استمرّت جماعة القبّعات الزرقاء بترهيب الناس، وإزهاق أرواحهم، وعليه لا ندري منْ يقود الدولة العراقيّة، ويحفظ الأمن فيها؟

- التطوّرات السياسيّة والأمنيّة الميدانيّة تُنذر بمزيد من التعقيدات، وربمّا في لحظة ما سنكون أمام شرارة لا يمكن السيطرة عليها، وحينها ستشتعل البلاد، من أقصاها إلى أقصاها!

هذه التطوّرات دفعت رئيس الحكومة المكلّف يوم أمس الخميس بالتهديد بترك مهمّته في حال استمرّت عمليّات قتل المتظاهرين!
ولا ندري هل يعلم رئيس الحكومة أنّ المتظاهرين رافضون لتكليفه، أم أنّه يحاول تغافل أصواتهم الرافضة لحكومته المرتقبة؟

المتظاهرون العراقيّون رقم صعب جداً في الواقع الجديد، لا تعزله رغبة سياسيّة غير وطنيّة، ولا إرادة خارجيّة حاقدة، ورسالتهم ستقود العراق إلى الحالة الأفضل والأجمل، وستملأ حياة العراقيّين بالعدل والحرّيّة والسلام والديمقراطيّة.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7256 ثانية