قداسة مار كيواركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس جاورجيوس في يونكوبينغ، السويد      آلاف الحجاج المسيحيين يؤدون الحج السنوي الكاثوليكي في موقع المغطس بالأردن      حارس الأراضي المقدسة يدعو لاستئناف الحج: حضوركم يثبّت المسيحيين ويصنع رجاءً      غبطة البطريرك يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      بالصور.. اليوم الثاني لاحتفالية تذكار مار يوخنا المعمدان – كاتدرائية مار يوخنا المعمدان في عنكاوا      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور نيافة المطران مار ثيوفيلوس جورج صليبا في مقرّ إقامته في البوشرية – المتن، جبل لبنان      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يلتقي رئيس وأعضاء اللجنة الاستشارية لأبرشية بغداد والبصرة      بالصور.. عيد استشهاد وقطع رأس مار يوحنا المعمدان وعيد استشهاد مار اسطيفانوس رئيس الشمامسة وبكر الشهداء – كاتدرائية ام النور في عنكاوا      علامة تاريخية لتكريم حي “البلدة الكلدانية” في ديترويت، القلب التاريخي للجالية الكلدانية      بالصور.. بغديدي وبرطلة      اتحاد الكرة يحدد موعد انطلاق الجولة الـ 12 لدوري نجوم العراق مع اشتداد التنافس      معلمو بريطانيا ينتفضون ضد مواقع التواصل.. "احظروها"      دراسة طبية تثير المخاوف.. هل توجد أدلة قاطعة على علاقة لقاح كورونا بالسرطان؟      البابا للشباب: خُلقنا من أجل الحقيقة لا من أجل علاقات افتراضية      ابتكار ألماني قد يغيّر مستقبل صناعة البلاستيك      ميسي ضد كريستيانو رونالدو.. اشتعال معركة المليار دولار      وقف أدوية السمنة يعيد الوزن ومخاطره الصحية تظهر في غضون عامين      البابا لاوون يحمل عصا رعائيّة جديدة... ما معانيها ودلالاتها؟      بطاقات مصرفية تتحول إلى كابوس للمواطنين وشكاوى متصاعدة من اختلاسات      علي حمة صالح: السوداني أكد الاستمرار في إرسال الرواتب لإقليم كوردستان
| مشاهدات : 1000 | مشاركات: 0 | 2020-02-08 09:52:59 |

جيش القبّعات الزرقاء وحكومة علاوي!

جاسم الشمري

 

 

مع إعلان الرئيس العراقيّ برهم صالح تكليفه لمحمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من الاعتراضات الكبيرة عليه من غالبيّة ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات، بدأت في العراق مرحلة جديدة، ربّما، ستدخل البلاد في نفق مظلم جديد!

المرحلة الجديدة المظلمة تمثّلت بدخول محور مقتدى الصدر عبر جماعة القبّعات الزرقاء، أو الزرق، لقمع المتظاهرين في عموم العراق!

وجيش القبّعات الزرقاء هم إحدى واجهات التيار الصدريّ المدنيّة التي تظهر في العديد من المناسبات لكنّهم في الحقيقة عبارة عن مليشيات مسلّحة مستعدّة لتنفيذ أيّ أمر ضدّ أيّ جماعة، وفي أيّ وقت.

المؤامرة على المتظاهرين السلميّين بدأت بعد تغريدة الصدر التي بارك فيها لرئيس الحكومة المكلّف، وأشار فيها إلى ضرورة أن يسعى أتباعه بالتنسيق مع القوّات الأمنيّة لإعادة الحياة إلى طبيعتها وفتح الطرقات والمدارس!

وبعد عدّة ساعات شهدت ساحات التظاهرات في بغداد ومدن الجنوب تجاوزات مخجلة لعصابات القبّعات الزرقاء، وكأنّ الأمر متّفق عليه، وكأنّهم تمّ إعدادهم لهذه المرحلة الحرجة من تاريخ العمل السياسيّ في العراق!

محاولات جيش القبّعات الزرقاء تكميم أفواه المتظاهرين ودفعهم لعدم الاعتراض على ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة لا تتّفق مع الديمقراطيّة ولا يمكنها أن ترهب شباب العراق الذين دخلوا في مراحل مواجهة سلميّة مليئة بالتحدّي، وخالية من الخوف حتّى من المليشيات الدمويّة!

وفي هذه الأثناء كتب (صالح محمد العراقي) يوم الاثنين الماضي، (وهو كما معلوم لدى غالبيّة العراقيّين، الحساب الثاني لمقتدى الصدر في تويتر) بأنّ: " القبّعات الزرق: سلاحهم الورد، ودرعهم الحبّ، وقوّتهم السلام، فعلى الجميع دعمهم ولو إعلاميّاً ومعنويّاً، وكلّ منْ يحمل السلاح ضدّهم فهو مُخرِّب ومُندسّ، وعلى القوّات الأمنيّة التعامل مع المندسّين بين المتظاهرين بحزم"!

وهذه التغريدة لا تتّفق مع الواقع بل ما يحصل مع المتظاهرين على خلاف هذه المعاني المذكورة، وهي تغريدة تحمل في طياتها تهديدات مباشرة للمتظاهرين، وغير مباشرة لوزارتي الدفاع والداخليّة، فكيف يمكن بناء دولة في ظل هكذا أوضاع غير صحّيّة، بل وتدميريّة؟

ورغم الخطابات المُنمّقة ارتكب جيش القبّعات الزرقاء ليلة الأربعاء الماضي مجزرة بشعة بحقّ المتظاهرين في مدينة النجف سقط فيها ما لا يقلّ عن 20 قتيلاً، وأكثر من مئة جريح، ولا ندري هل هؤلاء قتلوا بالورود أم بالرصاص الحيّ؟

بروز جماعة القبّعات الزرقاء فيه أكثر من دلالة، ومنها:

- ما هو الإطار القانونيّ لهذه الجماعة التي تُرهب المتظاهرين وتقمعهم، أم نحن أمام فوضى قوّة المليشيات في بلاد لا أحد يعرف منْ يُديرها ويُسيرها؟

- ظهور (القبّعات الزرقاء) كقوّة إرهابيّة جديدة ستتحكّم في الملفّات السياسيّة والأمنيّة والشعبيّة، وبالنتيجة ستقود البلاد إلى مرحلة الضياع التي حذّرنا منها مراراً!

- الصدر وجماعته أثبتوا أنّهم غير متّفقين مع المتظاهرين بل وأنّهم منسّقون مع الكتل السياسيّة لضرب وإجهاض  طروحات وآمال الجماهير العراقيّة التي فقدت حتّى اليوم أكثر من 750 شهيداً، وأكثر من 30 ألف جريح!

- ضياع هيبة الدولة، وكأنّ قوّات الجيش والشرطة في حالة فقدان تامّ للوعي ولدورهم الدستوريّ والأخلاقيّ!

- اعتداءات جيش القبّعات الزرقاء الدمويّة على المتظاهرين في النجف وكربلاء والحلة والناصرية وبغداد، لا يمكن أن تُعبّد الطريق لتشكيل الحكومة، بل على خلاف ذلك تماماً، وستكون سبباً لفشل كلّ المحاولات الرامية للملمة الأوراق المتناثرة، وخداع الجماهير!

- رغم زيارة وزير الداخليّة للنجف يوم أمس الخميس استمرّت جماعة القبّعات الزرقاء بترهيب الناس، وإزهاق أرواحهم، وعليه لا ندري منْ يقود الدولة العراقيّة، ويحفظ الأمن فيها؟

- التطوّرات السياسيّة والأمنيّة الميدانيّة تُنذر بمزيد من التعقيدات، وربمّا في لحظة ما سنكون أمام شرارة لا يمكن السيطرة عليها، وحينها ستشتعل البلاد، من أقصاها إلى أقصاها!

هذه التطوّرات دفعت رئيس الحكومة المكلّف يوم أمس الخميس بالتهديد بترك مهمّته في حال استمرّت عمليّات قتل المتظاهرين!
ولا ندري هل يعلم رئيس الحكومة أنّ المتظاهرين رافضون لتكليفه، أم أنّه يحاول تغافل أصواتهم الرافضة لحكومته المرتقبة؟

المتظاهرون العراقيّون رقم صعب جداً في الواقع الجديد، لا تعزله رغبة سياسيّة غير وطنيّة، ولا إرادة خارجيّة حاقدة، ورسالتهم ستقود العراق إلى الحالة الأفضل والأجمل، وستملأ حياة العراقيّين بالعدل والحرّيّة والسلام والديمقراطيّة.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4878 ثانية