لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      العراق يخطط لافتتاح 10 مستشفيات خلال ستة أشهر.. والجوادين والحرية في مقدمة المشاريع      بغديدا.. حكاية بلدة سريانية عريقة صمدت كنائسها ومخطوطاتها في وجه الغزوات والحروب      بطلات أكاد عنكاوا إلى نهائي بطولة أندية العراق للكرة الطائرة النسوية دون خسارة      الخارجية الأمريكية: إقليم كوردستان أكثر انفتاحاً على الاستثمار.. وفرص الغاز مرهونة بحل الخلافات مع بغداد      وزير النفط العراقي: الشركات الأمريكية ركيزة أساسية لتطوير قطاعي النفط والغاز      واشنطن تهدد مسؤولين انتخابيين في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية بسبب أصوات يُشتبه بأنها لغير مواطنين      عواصف رعدية وأمطار غزيرة تضرب أجزاء من أستراليا وتحذيرات من السيول المفاجئة      كندا تعدّل نظام الهجرة السريعة ابتداءً من 3 نوفمبر.. نقاط إضافية لأصحاب الخبرات والوظائف ذات الأجور المرتفعة      احتجاجات واسعة تجتاح فرنسا بسبب غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة      ممثلة حكومة إقليم كوردستان في إيطاليا: علاقات تاريخية تجمع الإقليم بالفاتيكان ودعم متواصل للمسيحيين
| مشاهدات : 1253 | مشاركات: 0 | 2020-01-27 10:28:12 |

الثورات.. حقيقة أم صناعة؟

محمد جواد الميالي

 

 

كان موسم الربيع العربي، الذي أنطلق في عام ٢٠١١، بعد أن أحرق الشاب بوعزيزي جسده في تونس، وأشعل معه فتيل الثورات في المنطقة العربية، مرحلة مفصلية في تاريخ العرب..

أصبح الوضع فيما بعده مليئا بساحات ملتهبة جداً، ونتائجها كانت تختلف بين بلد وأخر، فتراوحت بين هروب الرؤساء كما حصل لبن علي في تونس، وبين "سحل" للقادة وقتلهم وكما حصل للقذافي، لكن هل إن ما جاء بعد هذه الثورة، كان يلبي طموح الأوطان؟

مصر التي أنتفضت في مجموعات التواصل الإجتماعي، لم تحقق سوى إستبدال العسكر بالعسكر.. ، فكان السيسي كأنما الوجه الآخر لمبارك،  تشوبه أتهامات العمالة لإسرائيل من كل النواحي، أما باقي البلدان المحتجة،  فلازالت تعوم في الفوضى..

لو بحثنا في مقارنات الوضع الإقتصادي، للشعوب قبل وبعد الثورات، سنجد أنها تتدهور كلما أشتعل فتيل الثورة، مثال ذلك سوريا ولبنان وتونس، التي تغرق في مشاكل نزول العملة وأرتفاع نسب البطالة، أما في العراق فالوضع متذبذب، بين أستقرار نسبي قبل تظاهرات ساحات المناطق السنية، التي تمخضت عن داعش، إلى تقشف بسبب العمليات العسكرية ضد التنظيم، وما أن أستقر الوضع، حتى دخلنا في معترك تظاهرات المناطق الشيعية.. فهل ستأتي بتقشف أقتصادي، أم ستفتح الباب على لجوء الشباب إلى بلدان المهجر؟.. فهما النتاج الوحيدة التي تصاحب الثورات في ربيعنا العربي.

رغم ما يحدث في خفقان الساحات المحتجة، نجد أن التعاطي السياسي معها كان دون المستوى، وأحياناً معدوم.. بسبب التوغل الخارجي في المنطقة، وتدخلاته في الشأن الوطني، كما في لبنان والعراق، حيث أن بلاد الرافدين تشهد تشتت وأنقسامات القادة السياسيين، متناسين الوضع الداخلي للمتظاهرين ومطالبهم، معتبرين أن ما يحدث هو مؤامرة، فما زال العقل النابض للسياسة العربية، يعتقد جداً بوجود هذه النظرية، منذ عهد تنصيب عبد الكريم قاسم، وإنهاء الملكية البريطانية، إلى كنف الجمهورية الأمريكية.

لا يمكن لأحد إنكار نظرية المؤامرة، والأيدي الخارجية التي تتلاعب في سريان الأوضاع في الشارع العربي عامة والعراقي خاصة، لكن الإحتجاجات أنطلقت بدوافع حقيقية، كالفقر والبطالة وسوء الخدمات.. وركبتها موجة السفارات لاحقا، لتجعل الوضع أكثر سوداوية، وتثير فتيل الفتنة، ليسود العنف على السلمية، ولم يعد يعرف أسفل التظاهر من أعلاه.. فهل يمكن أن يكون هذا الأمر صدفة لصالح التطرف الخارجي؟!

حركات الربيع العربي منذ قيامها لم تغير شيئا في المنطقة، والفجوة الإقتصادية والثقافية والسياسية بين الطبقة الحاكمة والشعب، هي دافع قيامها، أما العقل العربي فأصبح منقسما، بين أغلبية متفقة على أنها مؤامرة هدفها إدامة الخراب، وأخرى مسيرة بالعقل الجمعي، يدعمها التضخيم الإعلامي، ليبين أنها حقوق مسلوبة.

بعد كل ما سبق هل من حقنا ان نسأل وببساطة، هل أن الثورات.. حقيقة طبيعية أم صناعة؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1119 ثانية