الرقم الذي أخفاه الجميع: كيف تراجع الوجود المسيحي في سوريا والعراق إلى هذا الحد المرعب؟      الشرق الأدنى القديم في ضوء عام 2026: إعادة قراءة لـ "كلكامش" التاريخي بين النصوص المسمارية المكتشفة وحدود الأسطورة      المركز الأوروبي للقانون والعدالة ينظم مؤتمراً في بروكسل للمطالبة بضمانات دستورية للمسيحيين السوريين      عنكاوا تستعد لإطلاق مهرجان عيد الصليب المسكوني 2026 بمشاركة رسمية وشعبية واسعة      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا) ينعي رحيل عبد الواحد إبراهيم شيخ عبد السلام بارزاني      شبيبة "لقاء أبناء السلام" تستعد لإطلاق مهرجانها السنوي القادم تحت شعار روحي متجدد/ عنكاوا      رئيس طائفة الأدفنتست السبتيين الإنجيلية في العراق وإقليم كوردستان يعزّي الرئيس مسعود بارزاني بوفاة شقيقه      غبطة البطريرك يونان يزور ضريح القديس المفريان مار باسيليوس يلدو الباخديدي في كنيسة مار توما في كوتمانغالام – كيرالا، الهند      إينشكي تستعد لاحتضان أضخم مزار للعذراء في العراق      بطريركية كنيسة المشرق الآشورية تستضيف وفداً نمساوياً      رئيس إنفيديا: الذكاء الاصطناعي العام وصل      انطلاق فعاليات «قمة العراق للضمان الصحي والتأمين 2026»      العراق يحصد فضيتين في ملتقى مسقط للجائزة الكبرى بألعاب القوى      "لا التزام ولا تسليم".. مواقف جديدة من "سيد الشهداء" و"النجباء" بشأن ملف السلاح      بارزاني والحكيم يؤكدان حل القضايا العالقة بين بغداد وأربيل بالحوار      إيران: سنعلن قريباً عن منطقة محظورة في الخليج وخرائط لممر ملاحي جديد عبر هرمز      بغداد وأربيل تبحثان التنسيق العسكري الميداني وتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب والمخدرات      اليوم العالميّ لسلامة المرضى 17أيلول/ سبتمبر 2026      الدوري الألماني.. دورتموند يفوز وبايرن يسقط في فخ التعادل      رئيس الوزراء ورئيس ائتلاف دولة القانون يؤكدان على ضرورة استكمال تشكيلة الحكومة
| مشاهدات : 1241 | مشاركات: 0 | 2020-01-27 10:28:12 |

الثورات.. حقيقة أم صناعة؟

محمد جواد الميالي

 

 

كان موسم الربيع العربي، الذي أنطلق في عام ٢٠١١، بعد أن أحرق الشاب بوعزيزي جسده في تونس، وأشعل معه فتيل الثورات في المنطقة العربية، مرحلة مفصلية في تاريخ العرب..

أصبح الوضع فيما بعده مليئا بساحات ملتهبة جداً، ونتائجها كانت تختلف بين بلد وأخر، فتراوحت بين هروب الرؤساء كما حصل لبن علي في تونس، وبين "سحل" للقادة وقتلهم وكما حصل للقذافي، لكن هل إن ما جاء بعد هذه الثورة، كان يلبي طموح الأوطان؟

مصر التي أنتفضت في مجموعات التواصل الإجتماعي، لم تحقق سوى إستبدال العسكر بالعسكر.. ، فكان السيسي كأنما الوجه الآخر لمبارك،  تشوبه أتهامات العمالة لإسرائيل من كل النواحي، أما باقي البلدان المحتجة،  فلازالت تعوم في الفوضى..

لو بحثنا في مقارنات الوضع الإقتصادي، للشعوب قبل وبعد الثورات، سنجد أنها تتدهور كلما أشتعل فتيل الثورة، مثال ذلك سوريا ولبنان وتونس، التي تغرق في مشاكل نزول العملة وأرتفاع نسب البطالة، أما في العراق فالوضع متذبذب، بين أستقرار نسبي قبل تظاهرات ساحات المناطق السنية، التي تمخضت عن داعش، إلى تقشف بسبب العمليات العسكرية ضد التنظيم، وما أن أستقر الوضع، حتى دخلنا في معترك تظاهرات المناطق الشيعية.. فهل ستأتي بتقشف أقتصادي، أم ستفتح الباب على لجوء الشباب إلى بلدان المهجر؟.. فهما النتاج الوحيدة التي تصاحب الثورات في ربيعنا العربي.

رغم ما يحدث في خفقان الساحات المحتجة، نجد أن التعاطي السياسي معها كان دون المستوى، وأحياناً معدوم.. بسبب التوغل الخارجي في المنطقة، وتدخلاته في الشأن الوطني، كما في لبنان والعراق، حيث أن بلاد الرافدين تشهد تشتت وأنقسامات القادة السياسيين، متناسين الوضع الداخلي للمتظاهرين ومطالبهم، معتبرين أن ما يحدث هو مؤامرة، فما زال العقل النابض للسياسة العربية، يعتقد جداً بوجود هذه النظرية، منذ عهد تنصيب عبد الكريم قاسم، وإنهاء الملكية البريطانية، إلى كنف الجمهورية الأمريكية.

لا يمكن لأحد إنكار نظرية المؤامرة، والأيدي الخارجية التي تتلاعب في سريان الأوضاع في الشارع العربي عامة والعراقي خاصة، لكن الإحتجاجات أنطلقت بدوافع حقيقية، كالفقر والبطالة وسوء الخدمات.. وركبتها موجة السفارات لاحقا، لتجعل الوضع أكثر سوداوية، وتثير فتيل الفتنة، ليسود العنف على السلمية، ولم يعد يعرف أسفل التظاهر من أعلاه.. فهل يمكن أن يكون هذا الأمر صدفة لصالح التطرف الخارجي؟!

حركات الربيع العربي منذ قيامها لم تغير شيئا في المنطقة، والفجوة الإقتصادية والثقافية والسياسية بين الطبقة الحاكمة والشعب، هي دافع قيامها، أما العقل العربي فأصبح منقسما، بين أغلبية متفقة على أنها مؤامرة هدفها إدامة الخراب، وأخرى مسيرة بالعقل الجمعي، يدعمها التضخيم الإعلامي، ليبين أنها حقوق مسلوبة.

بعد كل ما سبق هل من حقنا ان نسأل وببساطة، هل أن الثورات.. حقيقة طبيعية أم صناعة؟









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4942 ثانية