رئيس أبرشية البطريركية المسكونية في الولايات المتحدة يناقش حماية مسيحيي الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية      نيافة راعي الابرشية يحتفل بمناولة كوكبة من ابناء رعية كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس في كركوك      ختامية مهرجان مار كيوركيس ديانا الثقافي والرياضي بنسخته العاشرة      دير "مار قرياقس": الإرث السرياني الممتد لـ 1600 عام في باتمان – تركيا      بعد عقود من الغياب، البطريرك نونا يترأس قداسًا تاريخيًا في دير الربّان هرمزد      رئيس الديوان يقود تحركاً لتوفير منح دراسية لأبناء المكونات في الجامعة الأمريكية      عمانوئيل حنُّو يخوض انتخابات بلدية سودرتاليا عن الحزب الديمقراطي المسيحي      المدارس المسيحيّة في سوريا… بين إنصاف العائلات وضمان استمرار التعليم وجودته      مهرجان الطعام الآشوري في "مورتون غروف" يحتفي بالثقافة والموسيقى والتراث      البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      وزير داخلية إقليم كوردستان: تسليم المطلوبين بقضايا فساد إلى الحكومة العراقية      رئيس الوزراء يوجه بتفعيل قانون مكافأة المخبرين عن الفساد وتقديم تقارير شهرية وفصلية      ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والتبت إلى أكثر من 750 قتيلاً      هل بديل السكر آمن؟ دراسة تكشف ارتباط "الزيليتول" بمخاطر قلبية وعائية      ميسي يسجل أول "سوبر هاتريك" مع إنتر ميامي في سباعية مونتريال      قلادة مسيحية قديمة عمرها 1500 عام قد تحمل سراً كتابياً      كيف أثرت مجموعة مسيحية وطنية على قانون تكساس الجديد الذي يلزم المدارس العامة بالسماح بحصص دراسة الكتاب المقدس      البابا يمنح سينودس الكنائس البطريركية صلاحية عزل البطاركة      ثورة في عالم الفلك.. تلسكوب "رومان" يحصل على الضوء الأخضر النهائي للانطلاق      انبعاثات الكبريت تحاصر بغداد.. مرصد بيئي يحذر من تزايد الأزمات التنفسية
| مشاهدات : 1724 | مشاركات: 0 | 2020-01-22 09:40:28 |

البابا فرنسيس: أن يكون المرء مسيحيًّا هي عطيّة من الله

 

عشتار تيفي كوم – اذاعة الفاتيكان/

"ليس أمرًا مسيحيًّا أن نبحث عن دعم لكي ننمو في المقامات الكنسيّة" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح يوم الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان.

"أن نكون مسيحيين، كهنة أو أساقفة هي عطيّة مجانية من الرب ولا يمكن شراؤها. وهذا ما تقوم عليه القداسة الحفاظ على هذه العطيّة التي نلناها مجّانًا وليس لأجل استحقاقاتنا" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الثلاثاء في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان والتي استهلّها انطلاقًا المزمور الثامن والثمانين الذي تقدّمه لنا الليتورجية اليوم ومن القراءة الأولى من سفر صموئيل الأول.

قال البابا فرنسيس يذكّرنا المزمور الثامن والثمانين باختيار داود كملك لإسرائيل، بعد أن كان الرب قد رفض شاول لأنه لم يطِعه. أما في القراءة الأولى فيرسل الرب صموئيل لكي يمسح ملكًا واحدًا من أبناء يسّى في بيت لحم. تشير المسحة على اختيار الله وتُستعمل أيضًا لمسح الكهنة والأساقفة. نحن المسيحيون أيضًا قد مُسحنا بالزيت في المعموديّة. تابع الأب الأقدس يقول ذهب صموئيل ولكنه لم يكن سعيدًا فوبّخه الرب. كان ليسّى ثمانية أبناء فدعاهم وأجازهم واحدًا واحدًا أمام صموئيل ولدى رؤيته لألياب قال: "إِنَّ أَمامَ الرَّبِّ مَسيحَهُ". لكن الرب قال لصموئيل: "لا تَلتَفِت إِلى مَنظَرِهِ وَطولِ قامَتِهِ. فَإِنّي قَد رَذَلتُهُ، لِأَنَّه لَيسَ كَما يَنظُرُ الإِنسان. فَإِنَّ الإِنسانَ إِنَّما يَنظُرُ إِلى العَينَين، وَأَمّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنظُرُ إِلى القَلب".

تابع الحبر الأعظم مذكرًا بالأحداث التي كانت تعاش في تلك المرحلة: كان الشباب يحاربون ضدّ الفلستيين للدفاع عن مملكة إسرائيل، لقد كان لديهم استحقاقاتهم لكن الرب قال: "لا". في الختام قالَ صَموئيلُ لِيَسّى: "أَهَؤلاءِ جَميعُ الغِلمان؟" فَقالَ لَهُ: "قَد بَقِيَ الصَّغير، وَهُوَ يَرعى الغَنَم". لقد كان الأخير بين إخوته، شاب عندما كان بإمكانه، كان يترك القطيع ليذهب ليرى إخوته فيما كانوا يحاربون ضدّ الفلستيين، أما إخوته فكانوا يعيدونه إلى رعاية الغنم، لقد كان مهمّشًا نوعًا ما. فَأَرسَلَ يسّى وَأَتى بِهِ، وَكانَ أَشقَر، حَسَنَ العَينَينِ وَسيمَ المَنظَر. فَقالَ الرَّبّ: "قُم فَٱمسَحهُ، لِأَنَّ هَذا هُوَ". فَأَخَذَ صَموئيلُ قَرنَ الدُّهنِ، وَمَسَحَهُ مِن بَينِ إِخوَتِهِ، فَحَلَّ روحُ الرَّبِّ عَلى داوُدَ مِن ذَلِكَ اليَومِ فَصاعِدًا.

أضاف الأب الأقدس يقول إنها قصّة تجعلنا نفكّر وتدفعنا لكي نسأل أنفسنا كيف يمكن للرب أن يختار شابًا عاديًّا ربما كان يتصرّف أيضًا بطريقة صبيانيّة، ولم يكن شابًا تقيًّا يصلّي يوميًّا وكان يتوق ليصبح مثل إخوته الذين يملكون استحقاقات أكثر منه؛ لكن وبالرغم من ذلك اختار الله الأصغر، والأكثر محدوديّة ذلك الذي لم يكن يملك ألقابًا أو أي شيء آخر، كما أنه لم يكن قد حارب حتى. وهذا الأمر يرينا مجانية اختيار الله.

تابع الحبر الأعظم يقول عندما يختار الله شخصًا ما، هو يظهر حريّته والمجانية. لنفكر بأنفسنا جميعًا نحن الموجودون هنا: لماذا اختارنا الرب نحن بالذات؟ لا ليس لأننا من عائلة مسيحية ومن ثقافة مسيحية... كثيرون من عائلات مسيحية وثقافة مسيحية يرفضون الرب ولا يريدونه. ولكن لماذا نحن هنا ونحن مختارون من الرب؟ مجانًا وبدون أي استحقاق. إن الرب قد اختارنا مجانًا، نحن لم ندفع شيئًا لكي نصبح مسيحيين. كذلك أيضًا نحن الكهنة والأساقفة لم ندفع شيئًا لكي نصبح كهنة وأساقفة، علمًا أن هناك أولئك الذين يرغبون في التقدّم في المراتب الكنسية فيتصرفون بسيمونية ويبحثون عن الدعم لكي يصبحوا كذا وكذا... إنهم الوصوليّون... لكن هذا الأمر ليس مسيحيًّا. لأنّ واقع أن نكون مسيحيين ومعمّدين، أو كهنة وأساقفة هو فعل مجانيّة تام، لأنَّ عطايا الرب لا تُشترى.

أضاف الأب الأقدس يقول مسحة الروح هي مجانيّة. فماذا يمكننا أن نفعل؟ علينا أن نصبح قديسين والقداسة المسيحية هي الحفاظ على هذه العطية؛ لا أكثر ولا أقل، وذلك من خلال عيشي بطريقة تسمح للرب وعطيته أن يبقيا في حياتي بدون أن أعتبر أن هذا الأمر هو استحقاق منّي. في الحياة العادية في الشركات والعمل غالبًا وللحصول على مركز أعلى نتحدّث مع ذلك الموظّف أو ذلك الحاكم لكي يرفعنا منصبًا. هذه ليست عطيّة، هذه وصوليّة! أما أن نكون مسيحيين أو كهنة أو أساقفة فهذه عطيّة وحسب. وهكذا يمكننا أن نفهم موقف التواضع الذي ينبغي علينا أن نتحلّى به: بدون أي استحقاق. علينا فقط أن نحافظ على هذه العطيّة لكي لا نفقدها. جميعنا قد مُسحنا باختيار الرب وعلينا أن نحافظ على هذه المسحة التي جعلتنا مسيحيين أو كهنة أو أساقفة. هذه هي القداسة، أما الأمور الأخرى فليس بها فائدة. علينا أن نتحلّى بتواضع الحفاظ على العطيّة. وما هي عطية الله الكُبرى؟ إنها الروح القدس! عندما اختارنا الرب منحنا الروح القدس وهذه نعمة خالصة وبدون أي استحقاق.

وختم البابا فرنسيس عظته مسلطًا الضوء على أن داود قد أُخذ من خلف الغنم ومن شعبه. فإن نسينا نحن المسيحيون شعب الله، حتى أولئك الذين لا يؤمنون، وإن نسينا نحن الكهنة والأساقفة قطيعنا وشعرنا بأننا أهمُّ من الآخرين نحن ننكر عطيّة الله، كمن يقول للروح القدس: "عُد بسلام إلى الثالوث الأقدس يمكنني أن أهتمّ بأموري لوحدي" وهذا الأمر ليس مسيحيًّا. وهذا ليس حفاظًا على العطيّة. وإذ نفكر بداود لنطلب من الرب اليوم ان يعطينا نعمة أن نشكره على العطيّة التي منحنا إياها بأن نكون مدركين لهذه العطية الكبيرة والجميلة ونحافظ عليها بأمانتنا.      










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6157 ثانية