محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز      النائب الرسوليّ لجنوب شبه الجزيرة العربيّة يدعو إلى «حوارٍ ذكيّ» بين الأديان
| مشاهدات : 1701 | مشاركات: 0 | 2020-01-16 11:34:33 |

الانتفاضة ودرس المواطنة الغائب عن طغمة الحكم

جاسم الحلفي

 

استعصى على طغمة الحكم فهم أسباب الانتفاضة وفواعلها وابعاد وسمات ومحتوى الانتفاضة وأهدافها. ولا زالوا غير مدركين مآلها، وتجدهم غارقين في مأزق استيعابها ويتخبطون في التعامل معها. فلا تصريحاتهم المؤيدة لها صادقة، وسرعان ما تكشفها رود افعالهم المعادية لها، ولا هم قادرون على إجهاضها، رغم أساليب البطش التي لجأوا اليها، حتى سجل القتل أرقاما مخيفة.

لم تحرك صور الموت الرهيب شيئا من وجدانهم ولم تمس ضمائرهم، التي تأكد موتها بعد كل هذه اللامبالاة ازاء إرهاب اجهزتهم الرسمية وغير الرسمية ودمويتها.

تقف طغمة الحكم غارقة في فشلها حينما لا تجد خيط يربطها بشبان الانتفاضة. تشعر طغمة الفساد بعارها وهي عاجزة عن ادراك مغزى إصرار المنتفضين العجيب وهم يستقبلون الموت بالعشرات دون تراجع، بل تزداد قوة شكيمتهم كلما اوغل الاوغاد في جرائمهم.

اهم ما توصلت اليه طغمة الفساد في تعاملها مع الانتفاضة هو استلهام ارث النظام الدكتاتوري الراحل البغيض وذخيرته المدانة في تعامله مع المعارضين له، حيث كان يعتمد سياسة الترغيب والترهيب. وهي الأساليب التي مكنت النظام من تشديد قبضته على الشعب، الذي صبر طويلا لأسباب منها ضعف المعارضة المنظمة.

هذه السياسة التي انتجت في نهاية المطاف الكراهية للنظام، فحتى الذي عمل مخبرا للنظام، لم يكن يخفي احتقاره لنفسه وهو يؤدي واجبه الوضيع.

فشلت طغمة الفساد وهي تستلهم أساليب القمع الفاشية المدانة من النظام المقبور مع خزيه وفظاعة افعاله المشينة، وهي غير مدركة ان النظام السابق اتبع المركزية الشديدة، محتكراً السلاح والاعلام ومركز القرار الاستخباراتي والأمني والقمعي. اما اليوم فالأمر يختلف، فالسلاح منتشر، وكل فصيل له قائده، وكل عصابة لها رأسها، وكل طائفة لها مرجعها، وما اكثر العصابات والفصائل المسلحة وتنوع ارتباطاتها، فيما الاضعف بين الموجود هو الحكومة وتشتت قرارها وضعف أدائها.

الفشل هو النتيجة الواضحة لأداء طغمة الحكم، فطريقة تعاملها وارتباكها هو حصيلة الفجوة الواسعة بينها وبين الشعب، وهي الفجوة متعددة الجوانب، الفجوة المعيشية، وكل ما يخص غياب العدالة بكل صورها، وبالأساس غياب العدالة الاجتماعية، الى جانب فجوة عدم الثقة، وكل ما يتصل بالتواصل والاتصال وفهم مشاكل المجتمع ومعاناته.

ولعل اكبر درس كتبته الانتفاضة بحروف من ذهب، ولم تستوعبه طغمة الحكم، هو درس الوطنية والتمسك بالهوية الوطنية، وترسيخ التعامل على أساسها، والانتماء الى العراق وطنا للجميع، والحرص على وحدته.  هذا الدرس الذي أخاف الطائفيين الذين لا رصيد لهم سوى التمترس وراء الطائفية والانقسام.

وفي هذه الأجواء عقد اجتماعان في الامارات وايران، الأول بهدف تشكيل (إقليم سني)، والثاني لإخراج القوات الامريكية من العراق. ومع اختلاف مقاصد الاجتماعين والقائمين عليهما، فقد سببا قلقاً عند المنتفضين وخشية من عودة التمترس الطائفي، الذي لم يكسب منه الشعب العراقي سوى الكوارث والمواجع والفقدان، وقد كان احد أسباب ازمة النظام عندما بنيت قاعدته الأساسية وفق الطائفية، ما انعكس سلباً على استقرار البلد ومعيشة المواطنين، الذين وجدوا في إعادة البناء وفق مبدأ المواطنة، الأساس لاقامة نظام وطني يوفر الامن والاستقرار والعيش الكريم، ويضمن سيادة حقيقية للبلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 16/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6932 ثانية