نائب في البرلمان الاوروبي عن أحداث السقيلبية : “الروم الأرثوذكس مجتمع مسيحي أصيل يمتلك تاريخاً يمتد لقرون وله الحق في البقاء في ديار أجداده بأمان وحرية وكرامة”      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      مجلس الوزراء العراقي يقر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي
| مشاهدات : 1770 | مشاركات: 0 | 2020-01-16 11:34:33 |

الانتفاضة ودرس المواطنة الغائب عن طغمة الحكم

جاسم الحلفي

 

استعصى على طغمة الحكم فهم أسباب الانتفاضة وفواعلها وابعاد وسمات ومحتوى الانتفاضة وأهدافها. ولا زالوا غير مدركين مآلها، وتجدهم غارقين في مأزق استيعابها ويتخبطون في التعامل معها. فلا تصريحاتهم المؤيدة لها صادقة، وسرعان ما تكشفها رود افعالهم المعادية لها، ولا هم قادرون على إجهاضها، رغم أساليب البطش التي لجأوا اليها، حتى سجل القتل أرقاما مخيفة.

لم تحرك صور الموت الرهيب شيئا من وجدانهم ولم تمس ضمائرهم، التي تأكد موتها بعد كل هذه اللامبالاة ازاء إرهاب اجهزتهم الرسمية وغير الرسمية ودمويتها.

تقف طغمة الحكم غارقة في فشلها حينما لا تجد خيط يربطها بشبان الانتفاضة. تشعر طغمة الفساد بعارها وهي عاجزة عن ادراك مغزى إصرار المنتفضين العجيب وهم يستقبلون الموت بالعشرات دون تراجع، بل تزداد قوة شكيمتهم كلما اوغل الاوغاد في جرائمهم.

اهم ما توصلت اليه طغمة الفساد في تعاملها مع الانتفاضة هو استلهام ارث النظام الدكتاتوري الراحل البغيض وذخيرته المدانة في تعامله مع المعارضين له، حيث كان يعتمد سياسة الترغيب والترهيب. وهي الأساليب التي مكنت النظام من تشديد قبضته على الشعب، الذي صبر طويلا لأسباب منها ضعف المعارضة المنظمة.

هذه السياسة التي انتجت في نهاية المطاف الكراهية للنظام، فحتى الذي عمل مخبرا للنظام، لم يكن يخفي احتقاره لنفسه وهو يؤدي واجبه الوضيع.

فشلت طغمة الفساد وهي تستلهم أساليب القمع الفاشية المدانة من النظام المقبور مع خزيه وفظاعة افعاله المشينة، وهي غير مدركة ان النظام السابق اتبع المركزية الشديدة، محتكراً السلاح والاعلام ومركز القرار الاستخباراتي والأمني والقمعي. اما اليوم فالأمر يختلف، فالسلاح منتشر، وكل فصيل له قائده، وكل عصابة لها رأسها، وكل طائفة لها مرجعها، وما اكثر العصابات والفصائل المسلحة وتنوع ارتباطاتها، فيما الاضعف بين الموجود هو الحكومة وتشتت قرارها وضعف أدائها.

الفشل هو النتيجة الواضحة لأداء طغمة الحكم، فطريقة تعاملها وارتباكها هو حصيلة الفجوة الواسعة بينها وبين الشعب، وهي الفجوة متعددة الجوانب، الفجوة المعيشية، وكل ما يخص غياب العدالة بكل صورها، وبالأساس غياب العدالة الاجتماعية، الى جانب فجوة عدم الثقة، وكل ما يتصل بالتواصل والاتصال وفهم مشاكل المجتمع ومعاناته.

ولعل اكبر درس كتبته الانتفاضة بحروف من ذهب، ولم تستوعبه طغمة الحكم، هو درس الوطنية والتمسك بالهوية الوطنية، وترسيخ التعامل على أساسها، والانتماء الى العراق وطنا للجميع، والحرص على وحدته.  هذا الدرس الذي أخاف الطائفيين الذين لا رصيد لهم سوى التمترس وراء الطائفية والانقسام.

وفي هذه الأجواء عقد اجتماعان في الامارات وايران، الأول بهدف تشكيل (إقليم سني)، والثاني لإخراج القوات الامريكية من العراق. ومع اختلاف مقاصد الاجتماعين والقائمين عليهما، فقد سببا قلقاً عند المنتفضين وخشية من عودة التمترس الطائفي، الذي لم يكسب منه الشعب العراقي سوى الكوارث والمواجع والفقدان، وقد كان احد أسباب ازمة النظام عندما بنيت قاعدته الأساسية وفق الطائفية، ما انعكس سلباً على استقرار البلد ومعيشة المواطنين، الذين وجدوا في إعادة البناء وفق مبدأ المواطنة، الأساس لاقامة نظام وطني يوفر الامن والاستقرار والعيش الكريم، ويضمن سيادة حقيقية للبلاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 16/ 1/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6018 ثانية