محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يزور الرئاسة الاسقفية لأبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك - الحمدانية      بدعم من لجنة العمل السياسي الآشوري الأمريكي… السيناتور لورا فاين تدخل سباق الكونغرس بدفعة جديدة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الرابع من زمن الصوم الكبير ويرفع الصلاة من أجل انتهاء الحرب وإحلال السلام والأمان في لبنان والمنطقة والعالم      مسؤولة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا : المرأة السريانية عبر التاريخ، كانت حارسة اللغة والتراث والقيم والمبادئ      البابا: عالم بلا صراعات ليس حلمًا مستحيلًا      غبطة الكاردينال ساكو: الحرب ليست حلاً و الطريق إلى معالجة الأزمات يجب أن يمر عبر الدبلوماسية      الآباء الكهنة يجتمعون مع شباب كنيسة برطلي في اللقاء الأول      المطران مار سويريوس روجيه أخرس ورئيس الرابطة السريانية – لبنان يوقعان اتفاقية هبة مكتبة للمساهمة في حفظ التراث السرياني وإتاحته للدارسين والباحثين      وسط تصاعد الحرب في الجنوب… الكنائس اللبنانية تدعو إلى السلام فيما يتمسّك مسيحيو القرى الحدودية بالبقاء في أرضهم      من أربيل.. الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      مالية كوردستان تعلن إيداع الدفعة الأخيرة من تمويل رواتب شهر شباط في حسابها الرسمي      تصاعد استهداف مواقع الحشد الشعبي، والجيش العراقي يتولى المسؤولية في بعض المناطق      التدخلات الرقمية تحارب الاكتئاب في 10 دقائق      صندوق الثروة النرويجي: الذكاء الاصطناعي كشف مخاطر خفية      البابا: لتشفع العذراء مريم للذين يتألَّمون بسبب الحرب، وترافق القلوب على دروب المصالحة والرجاء      إسرائيل تقصف البنية التحتية للطاقة وإيران تهدد برد مماثل      منتخب إيران للسيدات يغادر كأس آسيا وسط جدال النشيد والضغوط      برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً.. وترامب يعلق      كاردينال شيكاغو: تحويل الحرب إلى مشهد ترفيهي على الإنترنت أمرٌ مقزّز      النائب الرسوليّ لجنوب شبه الجزيرة العربيّة يدعو إلى «حوارٍ ذكيّ» بين الأديان
| مشاهدات : 1614 | مشاركات: 0 | 2020-01-07 12:31:22 |

التفريط بالسيادة الوطنية

مرتضى عبد الحميد

 

خلال الفترة الماضية، لم يبق عراقي حريص على شعبه ووطنه، الا وحذر من خطورة تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وخاصة بين المشروعين الأمريكي والإيراني، للثمن الباهظ، الذي سيدفعه شعبنا العراقي جراء هذه الصراعات والحروب، التي لا ناقة للعراقيين فيها، ولا حتى حمار!

وقد بُحت أصوات السياسيين المخلصين والنخب الثقافية والأكاديمية والمرجعية والمتظاهرين بضرورة النأي بالعراق وابعاده عن ان يكون ساحة حرب، سواء كانت مباشرة او بالوكالة، وان يلعب دوراً في التهدئة، وتخفيف حدة التوتر بين الأطراف المتصارعة على ارضه، او في الأقل الوقوف على الحياد، وان لم يستطع القيام بمثل هذا الدور الإيجابي، ولكن اسمعت لو ناديت حياً، فالقوى المتنفذة والفاسدة، لم تكتف بتخريب البلد وتدميره، وانما لجأت الى الاستقواء بالاجنبي، والانحياز الى مواقفه، بصرف النظر ان كان محقا فيها او معتديا ليكون لها سندا وداعما في البقاء على رأس السلطة وديمومة حكمها الفاشل.

احد الدوافع الرئيسة التي فجرت الانتفاضة البطولية في الأول من أكتوبر وقدمت من اجله هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، كان رغبة المنتفضين وسعيهم الى منع تحول أراضي بلدهم الى ساحة صراع بين حلفاء العراق الطامعين فيه ومعرفتهم الجيدة بأدوات اللعبة الإقليمية والقوى المحركة لها، وأهدافها الخفية والعلنية، كذلك سكوت الحكومة العراقية على الانتهاكات الفظة واليومية للسيادة الوطنية، عدا التصريحات المكررة بأهمية النأي بالنفس وتحولها لاحقا الى ساعي بريد، لا مهمة له سوى نقل الرسائل بين الطرفين، في وقت كان التصعيد وما تبعه من مناوشات مستمراً طيلة الأشهر الماضية، الى ان وجدنا انفسنا في هذا الوضع الكارثي، الخطير جدا، والذي سيجعل العراق مجددا ساحة لتصفية حسابات المتصارعين   بعيداً عن اراضيهما، ومن العراقيين وقوداً لحرب قد تندلع بين لحظة وأخرى.

ان الافتقار الى مشروع وطني ديمقراطي، يلبي مصالح العراقيين على اختلاف اطيافهم السياسية وفئاتهم الاجتماعية، ويحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم في الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية، سيؤدي لا محالة، وكما هو حالنا اليوم، الى جعل العراق مباءة لكل طامع فيه، وستركل السيادة الوطنية بأقدام اللاعبين الأساسيين منهم والفرعيين، وسيبقى التدخل في شؤونه الداخلية لكل من هب ودب، سيفاً مسلطاً على رقاب أبنائه.

ان الحل لا يكمن في الإهابات والتوسلات بهذا الطرف او ذاك، وانما بإصلاح العملية السياسية وتغييرها جذرياً، كما يطالب ابطال الانتفاضة، والخطوة هي تشكيل حكومة تعي خطورة المرحلة، وتعمل بصدق وإخلاص، وبمهنية ووطنية لا تشوبها شائبة لانتشال العراق من المحنة التي ادخلته فيها شلة من بائعي الضمير والأخلاق في سوق النخاسة الدولية والإقليمية.

كما ان الحديث الفارغ عن النأي بالنفس وابعاد العراق عن هذه الصراعات العبثية بالنسبة الى الشعب العراقي، والتي صدعت رؤوسنا بها، الحكومة الفاشلة، بل الأكثر فشلا من غيرها، لا يمكن ان يتحقق ولو بعضا منه، الا إذا استطعنا ترتيب بيتنا الداخلي واعلاء راية الوحدة الوطنية الرافعة الأساسية لتقدم المجتمع وازدهاره وبناء الدولة العصرية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 7/ 1/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5436 ثانية