وفد من قريتي ليفو وناف كندالا يزور قناة عشتار الفضائية في دهوك      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة رأس السنة الآشوريّة الجديدة 6776      تكريس كنيسة مار أفرام السريانيّ في بغديدا... علامة رجاء في زمن الحرب      قداس عيد البشارة في كنيسة مار سويريوس في المقر البطريركي – العطشانة      الاحتفال بالقداس الالهي بمناسبة عيد بشارة السيدة العذراء مريم بالحبل الإلهي - كاتدرائية ام النور في عنكاوا      برقية تعزية من اساقفة أربيل الى فخامة رئيس أقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني و دولة رئيس وزراء أقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني      بيان صادر عن بطريركية كنيسة المشرق الآشورية – أربيل، العراق      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الانطوانية الهرمزدية الكلدانية      النائبان جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياويش ينعيان استشهاد مقاتلي البيشمركة الابطال      بيان استنكار من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري      السفارة الأمريكية في بغداد تحذر مجددا الأمريكيين من السفر إلى العراق      ترمب يحث إيران على التعامل "بجدية" في مفاوضات إنهاء الحرب في الشرق الأوسط      اللاعب السرياني غبرييل تيلو ينضم لاتحاد كرة القدم الاسترالي للشباب      الكرسي الرسولي: لا مانع لاهوتي أمام زراعة الأعضاء بين الأنواع بشرط الالتزام الأخلاقي      عملاق الشحن الصيني يستأنف الحجوزات إلى العراق والخليج رغم التوتر      الأرصاد الجوية في إقليم كوردستان تحذر من موجة أمطار غزيرة واحتمال ارتفاع مناسيب المياه      تصويت تاريخي.. الأمم المتحدة تصف استعباد السود "أكبر جريمة ضد الإنسانية"      إيران تجهز مشروع قانون لفرض "رسوم عبور" في مضيق هرمز      علاج واعد للكبد الدهني يحبط الآمال بخطر خفي      إحصائية.. استهداف إقليم كوردستان بأكثر من 450 مسيّرة وصاروخاً
| مشاهدات : 1621 | مشاركات: 0 | 2020-01-07 12:31:22 |

التفريط بالسيادة الوطنية

مرتضى عبد الحميد

 

خلال الفترة الماضية، لم يبق عراقي حريص على شعبه ووطنه، الا وحذر من خطورة تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وخاصة بين المشروعين الأمريكي والإيراني، للثمن الباهظ، الذي سيدفعه شعبنا العراقي جراء هذه الصراعات والحروب، التي لا ناقة للعراقيين فيها، ولا حتى حمار!

وقد بُحت أصوات السياسيين المخلصين والنخب الثقافية والأكاديمية والمرجعية والمتظاهرين بضرورة النأي بالعراق وابعاده عن ان يكون ساحة حرب، سواء كانت مباشرة او بالوكالة، وان يلعب دوراً في التهدئة، وتخفيف حدة التوتر بين الأطراف المتصارعة على ارضه، او في الأقل الوقوف على الحياد، وان لم يستطع القيام بمثل هذا الدور الإيجابي، ولكن اسمعت لو ناديت حياً، فالقوى المتنفذة والفاسدة، لم تكتف بتخريب البلد وتدميره، وانما لجأت الى الاستقواء بالاجنبي، والانحياز الى مواقفه، بصرف النظر ان كان محقا فيها او معتديا ليكون لها سندا وداعما في البقاء على رأس السلطة وديمومة حكمها الفاشل.

احد الدوافع الرئيسة التي فجرت الانتفاضة البطولية في الأول من أكتوبر وقدمت من اجله هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى، كان رغبة المنتفضين وسعيهم الى منع تحول أراضي بلدهم الى ساحة صراع بين حلفاء العراق الطامعين فيه ومعرفتهم الجيدة بأدوات اللعبة الإقليمية والقوى المحركة لها، وأهدافها الخفية والعلنية، كذلك سكوت الحكومة العراقية على الانتهاكات الفظة واليومية للسيادة الوطنية، عدا التصريحات المكررة بأهمية النأي بالنفس وتحولها لاحقا الى ساعي بريد، لا مهمة له سوى نقل الرسائل بين الطرفين، في وقت كان التصعيد وما تبعه من مناوشات مستمراً طيلة الأشهر الماضية، الى ان وجدنا انفسنا في هذا الوضع الكارثي، الخطير جدا، والذي سيجعل العراق مجددا ساحة لتصفية حسابات المتصارعين   بعيداً عن اراضيهما، ومن العراقيين وقوداً لحرب قد تندلع بين لحظة وأخرى.

ان الافتقار الى مشروع وطني ديمقراطي، يلبي مصالح العراقيين على اختلاف اطيافهم السياسية وفئاتهم الاجتماعية، ويحفظ لهم كرامتهم وحقوقهم في الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية، سيؤدي لا محالة، وكما هو حالنا اليوم، الى جعل العراق مباءة لكل طامع فيه، وستركل السيادة الوطنية بأقدام اللاعبين الأساسيين منهم والفرعيين، وسيبقى التدخل في شؤونه الداخلية لكل من هب ودب، سيفاً مسلطاً على رقاب أبنائه.

ان الحل لا يكمن في الإهابات والتوسلات بهذا الطرف او ذاك، وانما بإصلاح العملية السياسية وتغييرها جذرياً، كما يطالب ابطال الانتفاضة، والخطوة هي تشكيل حكومة تعي خطورة المرحلة، وتعمل بصدق وإخلاص، وبمهنية ووطنية لا تشوبها شائبة لانتشال العراق من المحنة التي ادخلته فيها شلة من بائعي الضمير والأخلاق في سوق النخاسة الدولية والإقليمية.

كما ان الحديث الفارغ عن النأي بالنفس وابعاد العراق عن هذه الصراعات العبثية بالنسبة الى الشعب العراقي، والتي صدعت رؤوسنا بها، الحكومة الفاشلة، بل الأكثر فشلا من غيرها، لا يمكن ان يتحقق ولو بعضا منه، الا إذا استطعنا ترتيب بيتنا الداخلي واعلاء راية الوحدة الوطنية الرافعة الأساسية لتقدم المجتمع وازدهاره وبناء الدولة العصرية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 7/ 1/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4845 ثانية