الأستاذ يعقوب يوسف يوسف مامو يحصل على شهادة الدكتوراه في القانون بتقدير امتياز - جامعة الموصل      محكمة الجنايات في أربيل تصدر حكماً بالسجن المؤبد بحق منفذ الهجوم الإرهابي بعيد "أكيتو" في دهوك (نوهدرا) العام الماضي      البطريرك أفرام الثاني خلال حفل استقبال للسفراء في سورية بمناسبة العام الجديد ٢٠٢٦: نشكر الدول التي تساعد سورية ونأمل أن يساهم المجتمع الدولي بإعادة إعمار سورية      رئيس الديوان من حاضرة الفاتيكان يؤكد نجاح العراق في مواجهة خطاب الكراهية      المجلس الشعبي يعزي برحيل العقيد المتقاعد ( عبد الاحد عزوز ) والد السيد امجد عبد الاحد عضو اللجنة المركزية في المجلس الشعبي      الوجود اليوناني (الروم) الأرثوذكسي في سوريا… إرث عمره آلاف السنين يواجه خطر الزوال الصامت      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الالهي في رعية القديس مار كيوركيس في لندن، إنجلترا      انطلاق حملة "ضفائر عنكاوا" لدعم غرب كوردستان      صلاة اختتاميّة لأسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيّين 2026 في لبنان      دعوات رجال دين مسيحيين في سوريا والعراق لتغليب لغة الحوار وحماية المدنيين في غوزرتو (الجزيرة)      سيناتوران أمريكيان يؤكدان على الأهمية الاستراتيجية للعلاقة مع الرئيس بارزاني      أسوأ موجة حارة منذ "السبت الأسود".. حرائق غابات بأستراليا وآلاف المنازل بلا كهرباء      ويلسون: موقف الولايات المتحدة تجاه العراق واضح والحكومة المقبلة مطالبة بنزع سلاح الفصائل      "سياج ومنطقة عازلة".. تركيا تستعد لأسوأ سيناريو أمريكي في إيران      ساعة "يوم القيامة".. نقترب من كارثة عالمية أكثر من أي وقت مضى      سينر يهزم شيلتون ويضرب موعدا مع ديوكوفيتش في قبل نهائي أستراليا المفتوحة      قائمة طعام تُرهق ضغط الدم.. تجنبها سريعا      في اليوم الدوليّ للتعايش السلميّ… القيَم المسيحيّة جسرٌ للأخوّة الإنسانيّة      اكتشاف صليب نادر على شكل عجلة من القرن العاشر فى ألمانيا      الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يطلبان رسمياً من البرلمان تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
| مشاهدات : 1273 | مشاركات: 0 | 2019-12-16 09:49:24 |

حكايات عن العراق.. والعراقيين

زيد شحاثة

 

 

يصعب كثيرا فهم المجتمع العراقي بشكل واضح ودقيق, لكثرة المؤشرات والظواهر التي تميزه.. ففيه من الطباع والظواهر المتعاكسة وإجتماع النقيضين, ما يحير أعظم علماء الإجتماع.

من مشاكل الفرد العراقي, تفاعله بشدة وإندفاعه مع كل الحالات التي يمر بها, فهو غاية في الكرم والجود, ونقلت عنه صورة تكاد تكون غير معقولة خلال الزيارات الدينية المليونية التي تحصل, لكنه بنفس الوقت ربما وفي سورة غضب يمكن أن يصل الأمر به حد القتل, في خلاف على موضوع أتفه من أن يقاس!

يشتهر عن العراقيين إنهم "إن ناموا نامو وإن قاموا.. قاموا".. وهذا كما يبدوا حقيقة أثبتتها وقائع الأيام, ولنا في إنتفاضات ثورة العشرين وإنتفاضة صفر عام1979, وثورة 1991ضد حكم البعث وصدام, وغيرها كثير من الإنتفاضات, التي توضح أنهم مهما سكتوا أو صبروا, فإنهم يثورون ويقدمون تضحيات جسيمة, في سبيل تحقيق ما يريدون..

بالرغم من تغير حياة العراقيين بعد عام 2003 "بإتجاه إيجابي" مقارنة بما عاشوه خلال حقبة الحكم البعثي, لكنه كان تحولا بطيئا مليئا بالإضطرابات والقتال والموت, ناهيك عن تدهور الظروف الإقتصادية مقارنة بما كان يحلم به الناس.. وهذا نتيجة لمؤثرات إقليمية ودولية وعوامل داخلية ذاتية, تتعلق بحداثة ممارسة التجربة الديمقراطية.. لكن ما كان  يصبر الناس على فشل حكامهم المتكرر, هو القرب الزماني لما عاشوه من أهوال خلال حكم صدام لبلدهم, وخوفهم من عودة أشباح الماضي.. أو هكذا صور لهم.

أخطر ما لم ينتبه ساسة ما بعد عام2003, هو ظهور جيل جديد, يشكل نسبة ليست قليلة من المجتمع, لم تكن بعمر يسمح لها بفهم ما كان يجري خلال حكم البعثيين, وبالتالي هؤلاء لم يعانوا كثيرا من ظلامات تلك الحقبة, بإستثناء حكايات هنا وهناك, يسمعونها عن إعدامات أو غرف تعذيب وتذويب لأجساد المعارضين بالحامض, وأفلام قصيرة عن تهتك وفساد وإنحلال أخلاقي لأولاد الطاغية وجلاوزته, لكنها بقيت مجرد حكايات وأفلام فقط.. ولم تؤثر في ضمير ووعي هذا الجيل حقا..

هذا الجيل ونتيجة لما يمكن أن تنقله القنوات التلفزيونية والأنترنيت إطلع وبشكل مفصل واحيانا بشكل مبالغ فيه, عن حياة الرفاهية التي تعيشها دول أخرى, وصار يقارنها بما يعيشه هو من مشاكل تتعلق بقلة فرص العمل, وسوء الحالة الإقتصادية, وكم الفساد الهائل والفضائح التي نالت كثير من المتعاملين بالشأن السياسي.. مما جعله يصل حد الغليان لينفجر.

ضعف أداء الحكومة الأخيرة وبطئها, وبالرغم من أنها لا تتحمل مسؤولية الفشل المتراكم منذ ستة عشر عاما, لم يقنع المجتمع, بأنها يمكن أن تكون حكومة تصلح لتحمل التبعات المتراكمة من المشاكل, وأنها يمكن أن تقدم حلولا لها, أو في الأقل يمكنها أن تضع الأمور في طريق التصحيح.. فتطورت الأمور ووصلت طريق اللاعودة.

من الواضح أن المشكلة الأكبر ليست في تقديم خدمات أو تصحيح وضع إقتصادي, فهذه أمور يعلم الجميع أنها قابلة للإصلاح لكنها ربما تحتاج لسنوات.. لكن المعضلة الأصعب تتعلق بفقدان الثقة بين الساسة والمجتمع, وهو أمر له أسباب منها ما هو حقيقي, ومنها ما هو مصطنع لأهداف وأجندات متعددة.

الأمور كما تبدوا حاليا ليست في طريقها للحل القريب, وهناك حاجة ماسة لتدخل طرف يمكن أن تقبل وساطته.. فهل هناك من هكذا طرف؟!

من الواضح أن تحديد هكذا طرف صعب, مع كثرة اللاعبين الإقليمين والدوليين ومن يتماهى معهم من لاعبين محليين, وفي خضم حملة تسقيط كبرى لم يسلم منها أحد, تقودها دول ومخابرات وتمول بمبالغ فلكية.. لكنه ليس مستحيلا, فهناك أطراف لازالت لها مصداقية كبيرة في المجتمع ويخشاها الساسة, فهل ستنجح هذه الأطراف في حل الأزمة الفتنة, بوجود لاعبين كبار يحاولون صب الزيت على نارها؟

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5054 ثانية