البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      الفاتيكان يفتح حواراً دولياً حول الذكاء الاصطناعي وكرامة الإنسان في نيويورك      طور عابدين.. كنوز العمارة السريانية في تركيا على قائمة اليونسكو التمهيدية للتراث العالمي      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"
| مشاهدات : 1320 | مشاركات: 0 | 2019-12-16 09:49:24 |

حكايات عن العراق.. والعراقيين

زيد شحاثة

 

 

يصعب كثيرا فهم المجتمع العراقي بشكل واضح ودقيق, لكثرة المؤشرات والظواهر التي تميزه.. ففيه من الطباع والظواهر المتعاكسة وإجتماع النقيضين, ما يحير أعظم علماء الإجتماع.

من مشاكل الفرد العراقي, تفاعله بشدة وإندفاعه مع كل الحالات التي يمر بها, فهو غاية في الكرم والجود, ونقلت عنه صورة تكاد تكون غير معقولة خلال الزيارات الدينية المليونية التي تحصل, لكنه بنفس الوقت ربما وفي سورة غضب يمكن أن يصل الأمر به حد القتل, في خلاف على موضوع أتفه من أن يقاس!

يشتهر عن العراقيين إنهم "إن ناموا نامو وإن قاموا.. قاموا".. وهذا كما يبدوا حقيقة أثبتتها وقائع الأيام, ولنا في إنتفاضات ثورة العشرين وإنتفاضة صفر عام1979, وثورة 1991ضد حكم البعث وصدام, وغيرها كثير من الإنتفاضات, التي توضح أنهم مهما سكتوا أو صبروا, فإنهم يثورون ويقدمون تضحيات جسيمة, في سبيل تحقيق ما يريدون..

بالرغم من تغير حياة العراقيين بعد عام 2003 "بإتجاه إيجابي" مقارنة بما عاشوه خلال حقبة الحكم البعثي, لكنه كان تحولا بطيئا مليئا بالإضطرابات والقتال والموت, ناهيك عن تدهور الظروف الإقتصادية مقارنة بما كان يحلم به الناس.. وهذا نتيجة لمؤثرات إقليمية ودولية وعوامل داخلية ذاتية, تتعلق بحداثة ممارسة التجربة الديمقراطية.. لكن ما كان  يصبر الناس على فشل حكامهم المتكرر, هو القرب الزماني لما عاشوه من أهوال خلال حكم صدام لبلدهم, وخوفهم من عودة أشباح الماضي.. أو هكذا صور لهم.

أخطر ما لم ينتبه ساسة ما بعد عام2003, هو ظهور جيل جديد, يشكل نسبة ليست قليلة من المجتمع, لم تكن بعمر يسمح لها بفهم ما كان يجري خلال حكم البعثيين, وبالتالي هؤلاء لم يعانوا كثيرا من ظلامات تلك الحقبة, بإستثناء حكايات هنا وهناك, يسمعونها عن إعدامات أو غرف تعذيب وتذويب لأجساد المعارضين بالحامض, وأفلام قصيرة عن تهتك وفساد وإنحلال أخلاقي لأولاد الطاغية وجلاوزته, لكنها بقيت مجرد حكايات وأفلام فقط.. ولم تؤثر في ضمير ووعي هذا الجيل حقا..

هذا الجيل ونتيجة لما يمكن أن تنقله القنوات التلفزيونية والأنترنيت إطلع وبشكل مفصل واحيانا بشكل مبالغ فيه, عن حياة الرفاهية التي تعيشها دول أخرى, وصار يقارنها بما يعيشه هو من مشاكل تتعلق بقلة فرص العمل, وسوء الحالة الإقتصادية, وكم الفساد الهائل والفضائح التي نالت كثير من المتعاملين بالشأن السياسي.. مما جعله يصل حد الغليان لينفجر.

ضعف أداء الحكومة الأخيرة وبطئها, وبالرغم من أنها لا تتحمل مسؤولية الفشل المتراكم منذ ستة عشر عاما, لم يقنع المجتمع, بأنها يمكن أن تكون حكومة تصلح لتحمل التبعات المتراكمة من المشاكل, وأنها يمكن أن تقدم حلولا لها, أو في الأقل يمكنها أن تضع الأمور في طريق التصحيح.. فتطورت الأمور ووصلت طريق اللاعودة.

من الواضح أن المشكلة الأكبر ليست في تقديم خدمات أو تصحيح وضع إقتصادي, فهذه أمور يعلم الجميع أنها قابلة للإصلاح لكنها ربما تحتاج لسنوات.. لكن المعضلة الأصعب تتعلق بفقدان الثقة بين الساسة والمجتمع, وهو أمر له أسباب منها ما هو حقيقي, ومنها ما هو مصطنع لأهداف وأجندات متعددة.

الأمور كما تبدوا حاليا ليست في طريقها للحل القريب, وهناك حاجة ماسة لتدخل طرف يمكن أن تقبل وساطته.. فهل هناك من هكذا طرف؟!

من الواضح أن تحديد هكذا طرف صعب, مع كثرة اللاعبين الإقليمين والدوليين ومن يتماهى معهم من لاعبين محليين, وفي خضم حملة تسقيط كبرى لم يسلم منها أحد, تقودها دول ومخابرات وتمول بمبالغ فلكية.. لكنه ليس مستحيلا, فهناك أطراف لازالت لها مصداقية كبيرة في المجتمع ويخشاها الساسة, فهل ستنجح هذه الأطراف في حل الأزمة الفتنة, بوجود لاعبين كبار يحاولون صب الزيت على نارها؟

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7314 ثانية