غبطة البطريرك نونا يشيد بإعمار المناطق المحررة ويدعو لتهيئة ظروف "الهجرة العكسية" للمسيحيين      بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر دليل "موسم الخليقة" 2026 باللّغة العربيّة      تحذير من قطع الرواتب.. مهلة أخيرة لموظفي إقليم كوردستان للتسجيل في مشروع "حسابي"      صورة قاتمة للوضع المالي: صناديق العراق شبه فارغة      حقيقة تسجيل إصابات بـ (هانتا) في العراق      جروسي: وكالة الطاقة الذرية ستجري تفتيشا بإيران قريبا والعمل يجري على الآليات      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري
| مشاهدات : 1350 | مشاركات: 0 | 2019-11-19 09:23:39 |

مرتضى عبد الحميد

مرتضى عبد الحميد

 

في قراءة لا تقل سوءاً عن "نحباني للو" للحاج راضي في مسلسله الكوميدي الشهير "تحت موس الحلاق" كانت قراءة الحكومة ورئيسها والكتل المتنفذة لأحداث الانتفاضة البطولية. فهي قراءة مغرضة يكتنفها التناقض والخداع والبعد عن الحقيقة بسنوات ضوئية، وتراوحت منطلقاتها ومحاورها الرئيسية بين وجود مندسين فيها، او تقف وراءها أمريكا وإسرائيل، في هوس مرضي بنظرية المؤامرة. بينما يعلم كل ذي عقل سليم، وإن لم يكن سياسياً، ان الفقر والبؤس والفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية هي الاسباب الحقيقية والجذرية لهذه الانتفاضة، التي اعادت امجاد العراقيين وكرامتهم وجعلت الفخر يلوذ بأذيال هذا الشعب الذي تحدى المستحيل ليطرز حاضره بالمحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية ويبني مستقبل اجياله.

ولهذه الأسباب ايضاً، جوبه المتظاهرون الابطال بهذه القسوة والعنف غير المسبوق باستخدام أسلحة محرمة دولياً لفض جموع المحتجين والمنتفضين والسعي في ذات الوقت لامتصاص الغضب الجماهيري الكاسح، بتقديم وعود بإصلاحات ترقيعية، لم يجد طريقه الى التنفيذ أي واحدٍ منها، عدا بعض الإجراءات البسيطة الهادفة الى تملق المتظاهرين وذر الرماد في العيون.

انها حزم إصلاحية مغمسة بدماء الشهداء الذين زاد عددهم على الـ (320) شهيداً وأكثر من (15) ألف جريح، وآلاف غيرهم من المعتقلين والمطاردين من أجهزة القمع التي تدعي انها هي من كشف مكان اختباء البغدادي وأخبرت الامريكان به، لكنها تعجز عن فرز المندسين او المخربين على حد زعمها، وهم من القلة ما يمكن تشخيصهم بسهولة والقاء القبض عليهم.

كذلك بان الكذب والتدليس في مجهولية القناصين، وعدم معرفة الحكومة والأجهزة الأمنية بهم، من خلال ما صرح به وزير الدفاع، الذي اماط اللثام عن نصف الحقيقة عندما كشف عن جهة لم يسمها استخدمت عتاداً وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، ووصفها بأنها (طرف ثالث) وان هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو الطرف الثالث.

فهل تؤاتيكم الجرأة لتسمية هذا الطرف الثالث ومحاسبته؟ ام ان الشجاعة الزائفة لا تجد متنفساً لها، الا في صدور الشباب السلميين، الذين ما خرجوا الا لاسترداد حق مسلوب، ومال منهوب، وان يعيشوا مع شعبهم بسلام وكرامة وإمتلاء اليد، اسوة بشعوب العالم الأخرى.

ماذا تنتظر الحكومة لترحل غير مأسوف عليها، وتفتح كوة وان كانت صغيرة لدخول هواء جديد، لعله يبدد جزءاً من الفساد ورائحته الكريهة التي تزكم الانوف وتدمي العيون والقلوب؟

هل تنتظر استشهاد المزيد من ابطال الانتفاضة؟ ام ان شعار (ما ننطيها) هو الذي يحركها ويرسم خطواتها، لا سيما بعد مجيء (المشرف) والتزام الجميع، الا ما ندر، بتوجيهاته وأوامره؟

لا تراهنوا على الوقت، ولا على قسوتكم وغدركم، او على الخوف الذي سيصيب المتظاهرين، فهذا لن يحدث ابدا، لأن الدوافع والأسباب ليست ارادوية ورغبوية، كما هو الحال في معسكركم، وانما هي موضوعية ومتجذرة في الواقع العراقي الذي احلتموه الى ما يشبه جهنم وسلبتم من العراقيين كل حقوقهم ومصالحهم لتنعموا بكل شيء، وتصادروا كل شيء!

انها لحظة فارقة في حياة الشعب العراقي، والذكي، دع عنك من تبقى لديه شيء من الوطنية والشعور بالمسؤولية، هو من يقفز من القارب قبل غيره، وقبل ان يبتلعه الغضب الجماهيري. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 19/ 11/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5427 ثانية