بيان حول التقارير الأخيرة عن مطراني حلب المخطوفين      مواقف هامّة لغبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بخصوص الأوضاع الراهنة في لبنان      اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط تلتئم اليوم في لارنكا      بمناسبة الذكرى21 لتأسيس فضائية كوردستان وفد مؤسسة سورايا للثقافة والاعلام يزور مقرها العام      العيادة المتنقلة في قرية بخلوجة      لوس أنجلس تايمز تلقي الضوء على الأشياء المحفوظة من قبل الناجين من الإبادة الأرمنية      النص الكامل لموعظة غبطة البطريرك يونان في الصلاة الافتتاحية لأسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس      ملوك وآلهة هذه النقوش “الآشورية” التي عثرت عليها البعثة الإيطالية      المركز الأكاديمي الاجتماعي في عنكاوا يستضيف الشاعر والكاتب والروائي عامر حمزة      مسيحيو سوريا بين وحشية الأتراك ورائحة الموت وقسوة الشتاء بالمخيمات      البيت الأبيض: ترمب سيجري اجتماعين منفصلين مع برهم صالح ونيجيرفان البارزاني في دافوس      الإمارات والأردن يودعان حلم طوكيو... ومنتخب السعودية يسعى للتأهل على حساب حامل اللقب      غضب محتجي العراق مستمر.. قطع طرق ومقتل شاب في كربلاء      كل ما تريد معرفته عن الفيروس الصيني الغامض      محاكمة ترامب تصل مجلس الشيوخ.. ماذا سيحدث الآن؟      بغداد.. عشرات الجرحى باشتباكات بين المتظاهرين والقوات الأمنية في ساحة الطيران      منخفض قطبي شديد الفعالية يسيطر على أجواء العراق: انتظروا الصقيع      بعد الحرائق والأمطار.. عاصفة ترابية عملاقة تضرب أستراليا      بند "سري" في عقد ميسي يمكّنه من الرحيل عن برشلونة      البابا فرنسيس: يسوع هو ابن الله الذي صار حملاً، وذُبح محبّة بنا
| مشاهدات : 455 | مشاركات: 0 | 2019-11-19 09:23:39 |

مرتضى عبد الحميد

مرتضى عبد الحميد

 

في قراءة لا تقل سوءاً عن "نحباني للو" للحاج راضي في مسلسله الكوميدي الشهير "تحت موس الحلاق" كانت قراءة الحكومة ورئيسها والكتل المتنفذة لأحداث الانتفاضة البطولية. فهي قراءة مغرضة يكتنفها التناقض والخداع والبعد عن الحقيقة بسنوات ضوئية، وتراوحت منطلقاتها ومحاورها الرئيسية بين وجود مندسين فيها، او تقف وراءها أمريكا وإسرائيل، في هوس مرضي بنظرية المؤامرة. بينما يعلم كل ذي عقل سليم، وإن لم يكن سياسياً، ان الفقر والبؤس والفساد المالي والإداري والمحاصصة الطائفية والقومية هي الاسباب الحقيقية والجذرية لهذه الانتفاضة، التي اعادت امجاد العراقيين وكرامتهم وجعلت الفخر يلوذ بأذيال هذا الشعب الذي تحدى المستحيل ليطرز حاضره بالمحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية ويبني مستقبل اجياله.

ولهذه الأسباب ايضاً، جوبه المتظاهرون الابطال بهذه القسوة والعنف غير المسبوق باستخدام أسلحة محرمة دولياً لفض جموع المحتجين والمنتفضين والسعي في ذات الوقت لامتصاص الغضب الجماهيري الكاسح، بتقديم وعود بإصلاحات ترقيعية، لم يجد طريقه الى التنفيذ أي واحدٍ منها، عدا بعض الإجراءات البسيطة الهادفة الى تملق المتظاهرين وذر الرماد في العيون.

انها حزم إصلاحية مغمسة بدماء الشهداء الذين زاد عددهم على الـ (320) شهيداً وأكثر من (15) ألف جريح، وآلاف غيرهم من المعتقلين والمطاردين من أجهزة القمع التي تدعي انها هي من كشف مكان اختباء البغدادي وأخبرت الامريكان به، لكنها تعجز عن فرز المندسين او المخربين على حد زعمها، وهم من القلة ما يمكن تشخيصهم بسهولة والقاء القبض عليهم.

كذلك بان الكذب والتدليس في مجهولية القناصين، وعدم معرفة الحكومة والأجهزة الأمنية بهم، من خلال ما صرح به وزير الدفاع، الذي اماط اللثام عن نصف الحقيقة عندما كشف عن جهة لم يسمها استخدمت عتاداً وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق عن طريق الحكومة، ووصفها بأنها (طرف ثالث) وان هناك قتلى من الطرفين، من المتظاهرين والقوات الأمنية، والقاتل هو الطرف الثالث.

فهل تؤاتيكم الجرأة لتسمية هذا الطرف الثالث ومحاسبته؟ ام ان الشجاعة الزائفة لا تجد متنفساً لها، الا في صدور الشباب السلميين، الذين ما خرجوا الا لاسترداد حق مسلوب، ومال منهوب، وان يعيشوا مع شعبهم بسلام وكرامة وإمتلاء اليد، اسوة بشعوب العالم الأخرى.

ماذا تنتظر الحكومة لترحل غير مأسوف عليها، وتفتح كوة وان كانت صغيرة لدخول هواء جديد، لعله يبدد جزءاً من الفساد ورائحته الكريهة التي تزكم الانوف وتدمي العيون والقلوب؟

هل تنتظر استشهاد المزيد من ابطال الانتفاضة؟ ام ان شعار (ما ننطيها) هو الذي يحركها ويرسم خطواتها، لا سيما بعد مجيء (المشرف) والتزام الجميع، الا ما ندر، بتوجيهاته وأوامره؟

لا تراهنوا على الوقت، ولا على قسوتكم وغدركم، او على الخوف الذي سيصيب المتظاهرين، فهذا لن يحدث ابدا، لأن الدوافع والأسباب ليست ارادوية ورغبوية، كما هو الحال في معسكركم، وانما هي موضوعية ومتجذرة في الواقع العراقي الذي احلتموه الى ما يشبه جهنم وسلبتم من العراقيين كل حقوقهم ومصالحهم لتنعموا بكل شيء، وتصادروا كل شيء!

انها لحظة فارقة في حياة الشعب العراقي، والذكي، دع عنك من تبقى لديه شيء من الوطنية والشعور بالمسؤولية، هو من يقفز من القارب قبل غيره، وقبل ان يبتلعه الغضب الجماهيري. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 19/ 11/ 2019











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1643 ثانية