هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      الفنانان داني برنو ورينان جلبي يزوران قناة عشتار الفضائية في دهوك      دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      بافل طالباني: تشكيل حكومة إقليم كوردستان ممكن خلال 24 ساعة.. ولا غنى عن الشراكة مع الديمقراطي الكوردستاني      الزيدي يطلق مشروع توزيع 110 آلاف قطعة أرض سكنية في نينوى ضمن «مبادرة وطن»      إيران تدرس الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز وسط تعثر المفاوضات وتزايد التوترات الإقليمية      تفتيش منزل النائبة الأمريكية إلهان عمر في إطار تحقيق جنائي في واشنطن      تقرير أسترالي يحذر من تفاقم أزمة تكاليف المعيشة في الإقليم الشمالي      فاراج يتعهد بتعليق منح اللجوء في بريطانيا خمس سنوات وإلغاء نحو 90 ألف طلب قيد الانتظار      بعد تحليل أكثر من ألف مقولة من سقراط إلى أينشتاين.. 4 سمات تكشف جوهر الحكمة الحقيقية      رائحة الفم المستمرة.. أسباب خفية لا يعالجها معجون الأسنان      البابا لاوُن الرابع عشر يعلن أنه سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام القادمة لإزالة عقدة في الرئة      غابرييل تيلو لاعب من ابناء شعبنا يخطو نحو الاحتراف مع سنترال كوست مارينرز الاسترالي
| مشاهدات : 1321 | مشاركات: 0 | 2019-11-02 10:07:59 |

العراق.. دولة دينيّة، أم ديمقراطيّة؟

جاسم الشمري

 

 

في خطاب دون مستوى الأحداث المتصاعدة في العراق، والمتمثّلة بالمظاهرات الصاخبة في أكثر من عشر محافظات، أشار الرئيس العراقيّ برهم صالح يوم الخميس الماضي إلى " التشخيصاتِ المهمّة التي جاءت بخطابِ المرجعيةِ الجمعةَ الماضية، وإلى تقديرِ الخطابِ لحراجةِ اللحظةِ التاريخيةِ الراهنة لبلدِنا وشعبِنا"!

ومساء الخميس خرجت مظاهرات موازية لمظاهرات ساحة التحرير ببغداد، نظّمها أفراد الحشد الشعبيّ، وهم فصائل عسكريّة شكّلت بموجب فتوى المرجع الشيعيّ (علي السيستاني) بالجهاد الكفائي بعد سيطرة (داعش) على الموصل منتصف العام 2014!

وعلى الفور رفض مكتب (السيستاني) الزجّ باسمه في التظاهرات!

هذا التناقض في غالبيّة الفعاليات والخطاب السياسيّ يدفعنا لسؤال كبير يتعلّق بشكل الدولة العراقيّة، وهل هي دولة دينيّة، أم ديمقراطيّة؟

وسأحاول ذكر بعض النصوص الدستوريّة الحاكمة والحاسمة للجدل حول نوع الحكم، وذلك عملاً بالحياديّة، والموضوعيّة، ومنها المادّة (1): من الدستور التي تؤكّد على  أنّ " جمهوريّة العراق دولةٌ اتحاديةٌ مستقلةٌ، نظام الحكم فيها جمهوريّ نيابيّ (برلمانيّ) ديمقراطيّ".

وأشارت المادّة (2، ب)، إلى أنّه: " لا يجوز سنّ قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية".

أدرك جيداً- وكلّ منْ يمتلك أدنى معرفة في فقه السياسة من جميع المدارس- أنّ الديمقراطيّة هي حكم الشعب، وما يوافق عليه الشعب هو القرار القاطع سواء عبر صناديق الاقتراع، أو عبر ممثّليهم في المجالس المركزيّة والمحلّيّة، ولا دخل للدين في هذا النوع من الحكم سوى ما يتعلّق برغبة الناخب (الشعب) في اختيار المتديّن، أو غير المتديّن من المرشحين لمجالس الحكم.

ومقابل الديمقراطيّة تُعرَّف الدولة الدينيّة - لأيّ دين- بأنّها الدولة المنضبطة بتعاليم هذا الدين، أو ذاك، وأنّ الدين مصدر السلطات.

ويتّضح جلياً البون الشاسع وعدم التمازج، بل والتباعد الجذريّ بين الدولتين الديمقراطيّة والدينيّة في النظرة لمجمل القضايا، وبالتالي الاختلاف في آليّات التعاطي مع المستجدات القائمة.

تحاول الغالبيّة العظمى من السياسيّين العراقيّين ربط قراراتهم بتوجيهات (المرجعيات الدينيّة)، وبالذات الشيعيّة منها، وهذا لا يتفق مع شكل الحكم الديمقراطيّ بحسب الدستور، وكأنّ العراق أمام حالة تمازج بين الدولتين الديمقراطيّة والدينيّة، وهذا لا يمكن أن يكون؛ وذلك لوجود خلاف جوهريّ في أصل القضيّة، وهي منْ هو المُشرّع، هل هو الله سبحانه وتعالى، أم الشعب، (الأمّة)؟

وكذلك في جوانب أخرى لا يمكن حسمها بمقال واحد هنا، ولكن، وبكلمة بسيطة، يمكن الجزم بأنّه لا يمكن المزج بين الدولتين بهذه السهولة!

وبناءً على ما تقدم ينبغي أن نفهم حقيقة الدولة العراقية هل هي ديمقراطيّة، أم دينيّة، وإن كانت ديمقراطيّة لماذا تتلقى الحكومات التعليمات من المرجعيات الدينيّة، وهل هذا يتفق مع أبسط مفاهيم الديمقراطيّة؟

من المؤكّد للعراقيّين - بموجب الوقائع والتصريحات- أنّ إدارة الدولة "رماديّة" وغير واضحة المعالم، وهي دولة ليست ديمقراطيّة، وفي ذات الوقت ليست دينيّة، بدليل أنّ ما يجري من قتل وتخريب وظلم لا يتفق لا مع أصول وأسس وقيّم الديمقراطيّة، ولا مع أصول وأسس وقيّم كافّة الأديان السماوية!

أكاد أجزم أنّ الدولة في العراق، هي دولة دينيّة، ومذهبيّة طائفيّة، ويمكننا نقل عشرات التصريحات لغالبية السياسيّين المؤكّدة – حقيقة، أو لمصلحة ما- على ضرورة تطبيق تعليمات المرجعيّة الدينيّة بحذافيرها، وصارت خطب الجمعة منبراً لنقل التعليمات للسياسيّين الذين يتسابقون في مضمار تنفيذها!

وبعيداً عن شكل الدولة في العراق سواء أكانت دينيّة، أم ديمقراطيّة ينبغي أن يتمّ حسم ملفّات مُرعبة تتعلّق بأرواح المواطنين وحرّياتهم وممتلكاتهم لأنّ الأديان والديمقراطيّة والمنطق والضمير والإنسانيّة كلها لا تدعو لقتل الأبرياء، وحجر حرّياتهم، وتكميم أفواههم، هذا فضلاً عن ارتكاب جرائم السرقات والنهب المنظّم، وضياع الدولة وغيرها من صور هدم الوطن والإنسان من قبل أشخاص وأحزاب وكيانات في غالبها العامّ تقول إنّها تحترم المرجعيّات وتنفّذ تعليماتها!

وبعيداً عن هذا الجدل الكبير حول شكل الدولة العراقيّة أظنّ أنّ الكلمة الفصل اليوم بيد المتظاهرين العراقيّين في ساحة التحرير وغيرها من الميادين، لأنّهم اليوم بحاجة لدولة مدنية، لا مكان فيها لسلطة غير سلطة القانون.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6754 ثانية