ابنة برطلة ميريام أيمن شمني تحقق المعدل الكامل 100% في السادس الإعدادي      مسيحيو العراق يطالبون بضمانات للحقوق وشراكة سياسية حقيقية وسط تراجع أعدادهم      ترامب يسلّط الضوء من الأمم المتحدة على اضطهاد المسيحيين حول العالم      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل رئيس أساقفة السويد وإسكندنافيا للكنيسة السريانية الأرثوذكسية      المطران أرماش نالبانديان.. أين مكان المسيحيين في سوريا؟      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من المجلس الدولي لحوار الأقليات      إحياء ذكرى ثلاثة مسيحيين آشوريين من الخابور في الذكرى الـ11 لإعدامهم على يد داعش      مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      إيبولا يتمدد في الكونغو الديمقراطية.. ضعف تعقب المخالطين يعرقل احتواء التفشي      إنجاز رقمي جديد..اللغة الكوردية تتقدم 15 مرتبة في تصنيف يونيكود الدولي      العراق يتحرك لدى واشنطن لاستثناء مطاراته من قيود الرحلات الإيرانية      إيران تعرض خطة لفتح مضيق هرمز خلال 7 أيام.. وواشنطن أمام اختبار دبلوماسي جديد      مدرسة شمعون الصفا في الموصل.. أكثر من 170 عاماً من التعليم وحضور راسخ في تاريخ المدينة      جائزة راتزنغر لعام 2026 تذهب إلى اللاهوتي الأمريكي جون كافاديني      هزارجوت ورافدين يتوجان بلقبي بطولة مار ماري السادسة في هزارجوت      تيك توك أمام هيئة محلفين أميركية في محاكمة بشأن تأثير المنصة على صحة المراهقين      المسيحيون في بدايات كرة القدم العراقية.. لاعبو الرعيل الأول الذين أسهموا في صناعة تاريخ «أسود الرافدين»      مطارا أربيل وجلال طالباني يعلقان الرحلات الجوية من وإلى إيران
| مشاهدات : 1301 | مشاركات: 0 | 2019-10-29 12:59:35 |

تقرير التظاهرات يبرئ القتلة !

مرتضى عبد الحميد

 

في العراق لدينا معين لا ينضب من الأمثلة الشعبية، وهي في غالبيتها خلاصة للحكمة الشعبية على مر العصور، وتعبير عن واقع متردٍ لم يجد من يصلحه، ومن هذه الامثال "اخذ فالها من اطفالها" الذي انطبق تماماً على تشكيل لجنة التحقيق الحكومية في وقائع المظاهرات من مسؤولين تنفيذيين، هم جزء من المشكلة ويفتقدون ويفتقرون الى المعرفة الميدانية، ان لم يكن تشكيلها بهذه الصورة لغرض التسويف وتزييف الحقائق اصلاً، بدلا من ان يكلف بها القضاء ومنظمات حقوق الانسان، وممثلو المتظاهرين لكي تكون مهنية وحيادية فعلاً.

وكانت النتيجة كما توقعها الكثيرون، وهي تبرئة المسؤولين الفعليين عن هذه الجريمة، بل المجزرة المروعة، واكتفى تقريرها البائس بإلقاء المسؤولية على قيادات عسكرية وامنية وجهات دنيا، كما جرت العادة في كل اللجان التحقيقية التي شكلت على مدى السنوات الست عشرة الماضية، وتقديم اكباش فداء لامتصاص غضب الجماهير ونقمتها.

والاغرب من الغريب ان المفوضية العليا لحقوق الانسان، وهي من أعضاء اللجنة التحقيقية، أعلنت ان اللجنة توصلت الى قيام جهات امنية بفتح النار دون أوامر عليا، وان حالات الاعتداء فردية!

لقد ملّ الشعب العراقي واصابه الغثيان من هذا التوصيف غير النزيه واللااخلاقي الذي دأبت عليه كل الأنظمة السابقة في العهدين الملكي والجمهوري، وكانت تجربة البعث متميزة في تبرير الجرائم الكبرى على انها تصرفات فردية، والآن يُستل من هذه الترسانة الشريرة الشيء الكثير لمواجهة الاحتجاجات والمظاهرات المليونية بهدف قمعها واغراقها بالدماء. فهل نحن امام حالة مرضية يشير اليها علم النفس الاجتماعي بوضوح، وهي ان اخلاق الجلاد تنتقل أحيانا الى الضحية، خاصة عندما يمسك بزمام السلطة ويفتقد في ذات الوقت الى الوازع العقائدي والإنساني والأخلاقي؟

والسؤال الحارق لاصحاب الضمائر فيها ان بقي احد منهم، اذا كانت مجرد تصرفات فردية، كيف وصل عدد الشهداء يوم 10/10 الى 157 شهيداً وأكثر من 6 آلاف جريح ومئات المعتقلين في حصيلة دامية اكبر مما اوقعه دكتاتور السودان عمر البشير بمتظاهري بلده طيلة الأشهر الأربعة التي سبقت اسقاطه وتشييعه الى مزبلة التاريخ، وأكبر بعشرة اضعاف مما قام به الحكم العسكري في الجزائر خلال ثمانية اشهر، بعد اجبار بوتفليقة على ترك سلطة اغتصبها عشرين عاماً. وهذا لبنان وكذلك الاكوادور، حيث اقتحم المتظاهرون مباني الإذاعة والتلفزيون واذاعوا مطالبهم، لم يسقط فيها ضحية واحدة، فلماذا تستبيحون الدم العراقي وانتم تدعون انه خط احمر؟!

كيف استمر القنص واستخدام الرصاص الحي لستة أيام في ثماني محافظات وهو يحصد أرواح الشباب العراقيين الذين ما خرجوا الا لتأمين قوت يومهم وابعاد شبح الجوع عن عوائلهم، وأين كانت الحكومة ورئيس وزرائها وهو القائد العام للقوات المسلحة؟ ولماذا يا من تدعون (المهنية والحيادية) لم تذكروا أي شيء عن القناصين وهوياتهم معروفة للجميع؟ وكذلك المحطات الفضائية، التي تعرضت للتدمير.

بئست المهنية والحيادية اذا كانت ترتدي ثوب الكذب والنفاق والخوف من ذوي الزعانف السامة!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 29/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3980 ثانية