رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الرئيس بارزاني يتسلّم وساماً بابوياً رفيعاً      "لجنة إعداد الاستراتيجية الشاملة لدعم الأقليات" تبحث تعديل قوانين الأحوال الشخصية (أسلمة القاصرين)/ كنيسة سيدة النجاة في بغداد      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مقرّ الرئاسة الأسقفية للكنيسة السريانية الكاثوليكية الملنكارية ويستقبله غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس، تريفاندروم – كيرالا، الهند      غبطة البطريرك نونا يختم زيارته للنجف بزيارة مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد التجلي - كنيسة مار عوديشو الطوباوي في مدينة شيكاغو - إلينوي      زينة جورج بيطار تتربع على عرش التفوق في سوريا: منارة جديدة في مسيرة العطاء التعليمي للمسيحيين السريان      حمى الضنك تقفز بأرقام مفزعة في ماليزيا      صدمة قوية للأرجنتين.. "فيفا" يعلن عقوبات نهائي كأس العالم 2026      رئيس هيئة الإعلام والاتصالات العراقية: كورك تيليكوم غير ملتزمة بقرارات الهيئة      رئيس الجمهورية: لم يبق سوى فصيلين أو ثلاثة لم يسلموا السلاح      "ذا تلغراف": البحرية الروسية تغيب عن البحر الأبيض المتوسط للمرة الأولى منذ عقد      في اليوم الدوليّ لضحايا العنف الدينيّ… ثلاثة اعتداءات استهدفت مسيحيّي الشرق      جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تعلن فتح باب الترشيح لدورة ٢٠٢٧      النظارات الذكية.. هواجس الخصوصية والقرصنة في دور السينما      الطماطم تحمل فائدة غير متوقعة لصحة الكبد      الساحر البرازيلي رونالدينيو يعود للملاعب عبر بوابة رافينا الإيطالي
| مشاهدات : 1293 | مشاركات: 0 | 2019-10-29 12:59:35 |

تقرير التظاهرات يبرئ القتلة !

مرتضى عبد الحميد

 

في العراق لدينا معين لا ينضب من الأمثلة الشعبية، وهي في غالبيتها خلاصة للحكمة الشعبية على مر العصور، وتعبير عن واقع متردٍ لم يجد من يصلحه، ومن هذه الامثال "اخذ فالها من اطفالها" الذي انطبق تماماً على تشكيل لجنة التحقيق الحكومية في وقائع المظاهرات من مسؤولين تنفيذيين، هم جزء من المشكلة ويفتقدون ويفتقرون الى المعرفة الميدانية، ان لم يكن تشكيلها بهذه الصورة لغرض التسويف وتزييف الحقائق اصلاً، بدلا من ان يكلف بها القضاء ومنظمات حقوق الانسان، وممثلو المتظاهرين لكي تكون مهنية وحيادية فعلاً.

وكانت النتيجة كما توقعها الكثيرون، وهي تبرئة المسؤولين الفعليين عن هذه الجريمة، بل المجزرة المروعة، واكتفى تقريرها البائس بإلقاء المسؤولية على قيادات عسكرية وامنية وجهات دنيا، كما جرت العادة في كل اللجان التحقيقية التي شكلت على مدى السنوات الست عشرة الماضية، وتقديم اكباش فداء لامتصاص غضب الجماهير ونقمتها.

والاغرب من الغريب ان المفوضية العليا لحقوق الانسان، وهي من أعضاء اللجنة التحقيقية، أعلنت ان اللجنة توصلت الى قيام جهات امنية بفتح النار دون أوامر عليا، وان حالات الاعتداء فردية!

لقد ملّ الشعب العراقي واصابه الغثيان من هذا التوصيف غير النزيه واللااخلاقي الذي دأبت عليه كل الأنظمة السابقة في العهدين الملكي والجمهوري، وكانت تجربة البعث متميزة في تبرير الجرائم الكبرى على انها تصرفات فردية، والآن يُستل من هذه الترسانة الشريرة الشيء الكثير لمواجهة الاحتجاجات والمظاهرات المليونية بهدف قمعها واغراقها بالدماء. فهل نحن امام حالة مرضية يشير اليها علم النفس الاجتماعي بوضوح، وهي ان اخلاق الجلاد تنتقل أحيانا الى الضحية، خاصة عندما يمسك بزمام السلطة ويفتقد في ذات الوقت الى الوازع العقائدي والإنساني والأخلاقي؟

والسؤال الحارق لاصحاب الضمائر فيها ان بقي احد منهم، اذا كانت مجرد تصرفات فردية، كيف وصل عدد الشهداء يوم 10/10 الى 157 شهيداً وأكثر من 6 آلاف جريح ومئات المعتقلين في حصيلة دامية اكبر مما اوقعه دكتاتور السودان عمر البشير بمتظاهري بلده طيلة الأشهر الأربعة التي سبقت اسقاطه وتشييعه الى مزبلة التاريخ، وأكبر بعشرة اضعاف مما قام به الحكم العسكري في الجزائر خلال ثمانية اشهر، بعد اجبار بوتفليقة على ترك سلطة اغتصبها عشرين عاماً. وهذا لبنان وكذلك الاكوادور، حيث اقتحم المتظاهرون مباني الإذاعة والتلفزيون واذاعوا مطالبهم، لم يسقط فيها ضحية واحدة، فلماذا تستبيحون الدم العراقي وانتم تدعون انه خط احمر؟!

كيف استمر القنص واستخدام الرصاص الحي لستة أيام في ثماني محافظات وهو يحصد أرواح الشباب العراقيين الذين ما خرجوا الا لتأمين قوت يومهم وابعاد شبح الجوع عن عوائلهم، وأين كانت الحكومة ورئيس وزرائها وهو القائد العام للقوات المسلحة؟ ولماذا يا من تدعون (المهنية والحيادية) لم تذكروا أي شيء عن القناصين وهوياتهم معروفة للجميع؟ وكذلك المحطات الفضائية، التي تعرضت للتدمير.

بئست المهنية والحيادية اذا كانت ترتدي ثوب الكذب والنفاق والخوف من ذوي الزعانف السامة!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 29/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6987 ثانية