افتتاح بطريركية جديدة للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد      سريان كاثوليك يتعرضون لمضايقات في قطنا بسوريا خارج الكنيسة وسط تصاعد الضغوط الإقليمية      صلاة بمناسبة تقدمة الطفل يسوع المسيح الى الهيكل - كنيسة القديسة مريم العذراء للأَرمن الآرثوذكس في زاخو      احتفالية تذكار الموتى المؤمنين - كابلة الرجاء في عنكاوا      صلاة الرمش بمناسبة عيد تقدمة يسوع الى الهيكل(دايرانتاراج) - كنيسة الصليب المقدس للارمن الارثوذكس في اربيل      أولف تاو.. “اللغة السريانية ليست مطلباً عابراً، بل حقاً تاريخياً وثقافياً راسخاً”      فضائية سورويو تنال ترخيصاً للعمل من وزارة الإعلام السورية      البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً لحماية الكورد والأقليات في سوريا      النساء السريانيات يحمين مجتمعهن ويدافعن عن مكتسباتهن في ثورة روج آفا      أرمينيا تثمن رعاية وحماية حكومة الإقليم لحقوق المكون الأرمني في كوردستان      البرلمان العراقي يلجأ للمحكمة الاتحادية لحسم الجدل حول ولاية رئيس الجمهورية      هل يتكرر "سيناريو الدم"؟.. صراع شرس بين الابنة والعمة على خلافة زعيم كوريا الشمالية      طريقة جديدة لتجديد خلايا الدماغ      أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك      مدريد يكتسح سوسيداد برباعية ويعتلي صدارة الليغا "مؤقتا"      البابا لاوُن الرابع عشر: كونوا دائماً رسلاً للرجاء والمحبة والسلام!      وفد من الكونغرس الأميركي يؤكد لنيجيرفان بارزاني أهمية مكانة إقليم كوردستان بالمنطقة      اكتشاف علمي جديد: مركّب طبيعي في الأمعاء يحمي الكبد      لتوسيع إمبراطوريته.. كريستيانو رونالدو يجهّز لمشروع ضخم في بريطانيا      القديس فالنتين... شهيد الحبّ الإلهي
| مشاهدات : 1272 | مشاركات: 0 | 2019-10-29 12:59:35 |

تقرير التظاهرات يبرئ القتلة !

مرتضى عبد الحميد

 

في العراق لدينا معين لا ينضب من الأمثلة الشعبية، وهي في غالبيتها خلاصة للحكمة الشعبية على مر العصور، وتعبير عن واقع متردٍ لم يجد من يصلحه، ومن هذه الامثال "اخذ فالها من اطفالها" الذي انطبق تماماً على تشكيل لجنة التحقيق الحكومية في وقائع المظاهرات من مسؤولين تنفيذيين، هم جزء من المشكلة ويفتقدون ويفتقرون الى المعرفة الميدانية، ان لم يكن تشكيلها بهذه الصورة لغرض التسويف وتزييف الحقائق اصلاً، بدلا من ان يكلف بها القضاء ومنظمات حقوق الانسان، وممثلو المتظاهرين لكي تكون مهنية وحيادية فعلاً.

وكانت النتيجة كما توقعها الكثيرون، وهي تبرئة المسؤولين الفعليين عن هذه الجريمة، بل المجزرة المروعة، واكتفى تقريرها البائس بإلقاء المسؤولية على قيادات عسكرية وامنية وجهات دنيا، كما جرت العادة في كل اللجان التحقيقية التي شكلت على مدى السنوات الست عشرة الماضية، وتقديم اكباش فداء لامتصاص غضب الجماهير ونقمتها.

والاغرب من الغريب ان المفوضية العليا لحقوق الانسان، وهي من أعضاء اللجنة التحقيقية، أعلنت ان اللجنة توصلت الى قيام جهات امنية بفتح النار دون أوامر عليا، وان حالات الاعتداء فردية!

لقد ملّ الشعب العراقي واصابه الغثيان من هذا التوصيف غير النزيه واللااخلاقي الذي دأبت عليه كل الأنظمة السابقة في العهدين الملكي والجمهوري، وكانت تجربة البعث متميزة في تبرير الجرائم الكبرى على انها تصرفات فردية، والآن يُستل من هذه الترسانة الشريرة الشيء الكثير لمواجهة الاحتجاجات والمظاهرات المليونية بهدف قمعها واغراقها بالدماء. فهل نحن امام حالة مرضية يشير اليها علم النفس الاجتماعي بوضوح، وهي ان اخلاق الجلاد تنتقل أحيانا الى الضحية، خاصة عندما يمسك بزمام السلطة ويفتقد في ذات الوقت الى الوازع العقائدي والإنساني والأخلاقي؟

والسؤال الحارق لاصحاب الضمائر فيها ان بقي احد منهم، اذا كانت مجرد تصرفات فردية، كيف وصل عدد الشهداء يوم 10/10 الى 157 شهيداً وأكثر من 6 آلاف جريح ومئات المعتقلين في حصيلة دامية اكبر مما اوقعه دكتاتور السودان عمر البشير بمتظاهري بلده طيلة الأشهر الأربعة التي سبقت اسقاطه وتشييعه الى مزبلة التاريخ، وأكبر بعشرة اضعاف مما قام به الحكم العسكري في الجزائر خلال ثمانية اشهر، بعد اجبار بوتفليقة على ترك سلطة اغتصبها عشرين عاماً. وهذا لبنان وكذلك الاكوادور، حيث اقتحم المتظاهرون مباني الإذاعة والتلفزيون واذاعوا مطالبهم، لم يسقط فيها ضحية واحدة، فلماذا تستبيحون الدم العراقي وانتم تدعون انه خط احمر؟!

كيف استمر القنص واستخدام الرصاص الحي لستة أيام في ثماني محافظات وهو يحصد أرواح الشباب العراقيين الذين ما خرجوا الا لتأمين قوت يومهم وابعاد شبح الجوع عن عوائلهم، وأين كانت الحكومة ورئيس وزرائها وهو القائد العام للقوات المسلحة؟ ولماذا يا من تدعون (المهنية والحيادية) لم تذكروا أي شيء عن القناصين وهوياتهم معروفة للجميع؟ وكذلك المحطات الفضائية، التي تعرضت للتدمير.

بئست المهنية والحيادية اذا كانت ترتدي ثوب الكذب والنفاق والخوف من ذوي الزعانف السامة!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ       

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 29/ 10/ 2019










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 3.0140 ثانية