الآباء يؤكدون على أهمّيّة الإتّحاد في الصّلاة والتّضامن من أجل السّلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع      الكوادر الهندسية لديوان الاوقاف - قسم الموصل تباشر متابعة أعمال إعمار الكنائس في المدينة بتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة سير الأعمال الجارية في كنيسة مسكنتة للكلدان      مدينة آريدو التاريخية      الكرسي الرسولي للأمم المتحدة: المسيحيون أكثر الجماعات الدينية اضطهادًا في العالم      بطاركة وأساقفة لبنان يدعون إلى وقف العنف والعودة إلى الحوار      وسط قلق متصاعد... مطارنة أربيل الكاثوليك: الصلاة والحوار طريقٌ للسلام      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ… صمودٌ على خطّ المواجهة      نموذج برديصان: الثيوديسيا، الحرية، والكونيات في الفكر السرياني المبكر      أساقفة آسيا يطالبون بوقف فوري لإطلاق النار في الشرق الأوسط      حفل إطلاق كتاب: "الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا في القرن الحادي والعشرين: الذاكرة والهوية والتعاون" للدكتور ثيميستوكليس كريتيكاكوس/ ملبورن - استراليا      انتشار فيروس بلا لقاح أو علاج في ولاية أمريكية يثير مخاوف صحية      ترامب لميسي: أنت رائع وموهوب وشخص عظيم      أربيل تطالب بغداد بموقف حازم بعد استهدافها بـ 29 صاروخاً ومسيرة خلال 24 ساعة      في نيّته للصلاة لشهر آذار مارس البابا يدعو الكنيسة جمعاء وجميع الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة للانضمام إلى الصلاة من أجل نزع السلاح والسلام      دهوك.. توقف إنتاج النفط في حقل سرسنك إثر هجوم بمسيرتين      واشنطن تنصح رعاياها في العراق بالمغادرة في أقرب وقت ممكن عبر خيارات محدودة مع دول جوار      محاولة أخيرة.. "أنثروبيك" تجري محادثات مع البنتاجون بشأن صفقة الذكاء الاصطناعي      معهد أميركي: صواريخ ومسيرات إيران على دول الخليج 8 أضعاف ما أطلقته ضد إسرائيل      النيابة الرسوليّة لشمال شبه الجزيرة العربيّة: لنكن صانعي سلام      تقرير: حرب إيران قد تستمر حتى سبتمبر
| مشاهدات : 1753 | مشاركات: 0 | 2019-10-23 09:40:43 |

البابا فرنسيس: لتكن صلاة المسيحيين نفَسَ الكنيسة

 

عشتار تيفي كوم - اذاعة الفاتيكان/

في نص لم يصدر بعد للبابا فرنسيس، يسلّط الأب الأقدس الضوء على الصلاة في الحياة المسيحية ويقول: الصلاة هي الـ "نعم" التي نقولها للرب ولمحبّته التي تبلغنا

نشرت صحيفة "Avvenire" الإيطالية نصًا من محتوى كتاب "La Preghiera. Il respiro della vita nuova" الذي يجمع خطابات للبابا فرنسيس حول الصلاة وسيصدر عن دار النشر التابعة للكرسي الرسول في الرابع والعشرين من تشرين الأول أكتوبر الجاري، وقد قُدِّم أمس في المعرض الدولي للكتاب في فرانكفورت في ألمانيا. كتب البابا فرنسيس: المعموديّة هي بداية حياة جديدة، ولكن ماذا تعني الحياة الجديدة؟ إن الحياة الجديدة في المعمودية ليست جديدة كما عندما نغيِّر عملنا أو ننتقل من مدينة إلى أخرى ونقول: لقد بدأت حياة جديدة. في هذه الحالات تتغيّر الحياة بالتأكيد وتكون مختلفة عن السابق، تتغيّر الأوضاع والصداقات ويتغير البيت والراتب؛ ولكنها ليست حياة جديدة، بل هي الحياة نفسها التي تستمر.

تابع الأب الأقدس يقول إن الحياة الجديدة في المعمودية تختلف أيضًا عن عيشنا لتغيُّر جذري في المشاعر بسبب غرام أو خيبة أمل أو مرض أو حادث مفاجئ. يمكننا أن نتعرّض لأمور قد تغيّر قيمنا وخياراتنا الأساسية ولكن هذه الأمور أيضًا والتي هي تغيّرات كبيرة لا تزال مجرّد تحوّلات، إنها تعديلات تحملنا إلى حياة أجمل وأكثر ديناميكية أو ربما أكثر صعوبة وتعبًا. لكنَّ الحياة الجديدة في المعمودية ليست جديدة فقط بالنسبة للماضي أو للحياة السابقة، فجديدة في هذا السياق لا تعني حديثة ولا بأنّه قد تمّ تعديلها. الحياة الجديدة التي يتحدّث عنها القديس بولس في رسائله تذكّرنا بوصيّة يسوع الجديدة، وبالخمر الجديد للملكوت وبالنشيد الجديد الذي ينشده المخلَّصون أمام عرش الله أي بالحقائق اللاهوتية والاسكاتولوجية.

أضاف الحبر الأعظم يقول نفهم عندها إذًا أنّه وبالنسبة للحياة الجديدة ليس هناك مجال للمقارنة لأنه هل بإمكاننا أن نقارن الحياة والموت أو الحياة قبل وبعد الولادة؟ إن المسيح لم يصبح مثلنا ولم يعش فصح آلامه وموته وقيامته ليحسِّن لنا حياتنا بل جاء – وكما قال لنا – لكي تكون لنا الحياة ولكي تفيض فينا. هذه هي الحياة الجديدة، الحياة التي يمنحنا إياها الله الآب في المعمودية. إنها جديدة لأنها حياة أخرى نسبةً لحياتنا، لأنها حياته. هذه هي العطية الكبيرة التي منحها لنا يسوع أي المشاركة في محبة الآب والابن والروح القدس، وأن نشارك في محبّتهم لجميع البشر وللخليقة بأسرها.

تابع البابا فرنسيس يقول لقد بحثنا على الدوام نحن المسيحيون عن صور وعلامات للتعبير عن هذه العطية الكبيرة، نحن كثيرون ومختلفون ولكننا واحد، نحن الكنيسة. وهذه الوحدة هي تلك المحبة التي لا تجبرنا ولا تذلنا ولا تحدّنا بل تقوّينا وتبنينا معًا وتجعلنا أصدقاء. هناك قول جميل ليسوع في الإنجيل: "الحَياةُ الأَبدِيَّة هي أَن يَعرِفوكَ أَنت الإِلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَه يَسوعَ المَسيح"، وبالتالي هو يقول لنا إنّ الحياة الحقيقية هي اللقاء بالله وأنَّ اللقاء بالله هو معرفته. من ثمَّ نعرف جيدًا من الكتاب المقدّس أن معرفة شخص ما لا تتمُّ فقط بواسطة العقل لأنّ المعرفة تعني الحب أيضًا؛ وهذه هي حياة الله التي وُهبت لنا.

أضاف الحبر الأعظم يقول بالرغم من أنَّ الكلمات غير ملائمة لكن يمكننا القول إنَّ الحياة الجديدة هي أن نكتشف بأننا ننتمي لشخص ما، وهذا الأمر يذكّرني بما تقوله عروس نشيد الأناشيد: "حَبِيبِي لِي وَأَنَا لَهُ"؛ وبالتالي يحقق الروح القدس يومًا بعد يوم صلاة يسوع إلى الآب: "لا أَدعو لَهم وَحدَهم بل أَدعو أَيضاً لِلَّذينَ يُؤمِنونَ بي عن كلامِهم. فَليكونوا بِأَجمَعِهم واحِداً: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك فَليكونوا هُم أَيضاً فينا". إن إحدى الصور القديمة – التي استعملها القديس بولس – للتعبير عن هذا الانتماء في هذه الحياة هي صورة الجسد الذي رأسه المسيح ونحن أعضاؤه، وهناك في الجسد البشري بعض الوظائف الأساسية كنبض القلب والتنفس، وبالتالي يطيب لي أن أتخيّل أنَّ صلاتنا الشخصية والجماعية نحن المسيحيين هي نفَس ونبضة قلب الكنيسة التي تبعث القوّة في خدمة من يعمل أو يدرس أو يعلّم فتخصّب معرفة الأشخاص المتعلّمين وتواضع الأشخاص البسطاء وتعطي الرجاء لشجاعة من يحارب الظلم.

وخلص البابا فرنسيس إلى القول الصلاة هي الـ "نعم" التي نقولها للرب ولمحبّته التي تبلغنا، إنها قبول الروح القدس الذي يفيض المحبة والحياة على الجميع بلا كلل. لقد كان القديس سيرافيم الساروفي يقول: "إكتساب روح الله هو الهدف الحقيقي لحياتنا المسيحية وبالتالي فالصلاة والسهر والصوم والصدقة والأعمال الفضيلة الأخرى التي نقوم بها باسم المسيح ليست إلا أدوات لبلوغ هذا الهدف". فنحن لا نتنبّه على الدوام بأننا نتنفّس ولكن لا يمكننا أبدًا أن نتوقّف عن التنفس.  










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6010 ثانية