بيان تضامن صادر من اساقفة اربيل      الكاردينال ساكو يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويدعو إلى مواجهة الفكر التكفيري      محافظ نينوى يستقبل نيافة المطران موسى الشماني رئيس أساقفة أبرشية دير مار متي وسهل نينوى      الأردن يعلن القبض على منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك وسط حداد وتضامن دولي      كنيسة مار زيا في لندن تحيي تذكار القديسة      رئيس طائفة الادفنتست السبتيين الانجيلية في العراق واقليم كوردستان يستنكر الهجوم الارهابي الذي طال الكنيسة في الكرك      تشييع الضحايا في الكنيسة المستهدفة وتشديد الإجراءات الأمنية حول الكنائس في الأردن.. والسلطات تواصل البحث عن منفذي الهجوم      من التمييز الديني إلى الإبادة والإرهاب المنظّم.. كيف تطوّر الفكر المتطرف ضد أبناء شعبنا و مسيحيي الشرق الأوسط؟      مجلس كنائس الشرق الأوسط يطلق استجابة مسكونية طارئة لمواجهة أزمات النزوح ويدين استهداف دور العبادة      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل النائب الأسقفي العام في أبرشية فيينا الكاثوليكية      قلعة أربيل.. ستة آلاف عام من التاريخ والحضارة، من أربيل القديمة إلى موقع على لائحة التراث العالمي      المحكمة الاتحادية تردّ دعوى حل برلمان كوردستان وتؤجل النظر في تحويل حكومة الإقليم إلى تصريف أعمال      الإنفلونزا تبدأ مبكراً في الولايات المتحدة.. تحذيرات من سلالة H1N1 وتوصيات بالتطعيم      المسيحيون وكرة القدم العراقية – الجزء السادس- يورا إشعيا.. من ملاعب الحبانية إلى إنجلترا، رحلة لاعب آشوري دخل تاريخ الكرة العراقية      أزمة منفذ الشيب تتصاعد في ميسان.. تهديد بالعصيان المدني وتحقيق حكومي ولجنة برلمانية لكشف أسباب الإغلاق      تحرك سعودي–تركي–باكستاني في طهران لمنع تجدد الحرب.. ومضيق هرمز في صلب المفاوضات مع واشنطن      بريطانيا تتجه إلى تشديد شروط الإقامة الدائمة للمهاجرين.. والحكومة تدرس تمديد فترة الانتظار إلى عشر سنوات      أستراليا: البرلمان يستأنف جلساته وسط إجراءات أمنية مشددة وافتتاح مطار دولي جديد وفيضانات تضرب كوينزلاند      نيوزيلندا تبدأ التصويت المبكر لانتخابات 7 تشرين الثاني وسط منافسة محتدمة بين الحزب الوطني وحزب العمال      دراسة تكشف لماذا لم يعد العلماء يعتبرون البلاستيك أكثر المواد أماناً
| مشاهدات : 1396 | مشاركات: 0 | 2019-10-18 18:43:17 |

فعل خيانة وعـــــار

ألون بن مئيـر

Washington DC, January 10, 2016. Kurds demonstrate against Turkey in front of the White House. Photo: Susan Melkisethian

 

قد يُذكر قرار ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا كواحد من أكثر الكوارث الفظيعة واللاإنسانية التي قام بها منذ توليه السلطة. ولكي يتخذ رئيس الولايات المتحدة – استنادًا إلى محادثة مع الرئيس التركي أردوغان – قرارًا حاسمًا له الكثير من التداعيات لا يُظهر فقط قصر نظره وافتقاره التام للنهج الإستراتيجي فحسب ، بل أيضا ً عدم قدرته على تقدير كيف سيؤثر ذلك سلبًا على أصدقائنا ويرضي أعدائنا. إننا نشهد بالفعل الكارثة التي تتكشف، ولا توجد كلمات لشرح كيف وبأي منطق يمكن لرئيس الولايات المتحدة على وجه الخصوص أن يتخذ مثل هذه الخطوات الحاسمة ، علما ً منه بأنه يدرك كم هي كارثية تداعيات أفعاله.

نشهد بالفعل الكارثة الإنسانية التي لحقت بالمجتمع الكردي في سوريا. إنهم نفس الأكراد الذين قاتلوا بشجاعة وبسالة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش” وعانوا الآلاف من الضحايا ، مما يدل على التزامهم وتصميمهم على القتال حتى النهاية حيث نجحوا فيه إلى حد كبير. آخر ما يمكن أن يتخيله أي مقاتل كردي هو أن تخونهم الولايات المتحدة بعد أن أظهروا ولاءهم بتكلفة فادحة مع خسائر مرعبة.

صحيح ، بالطبع ، لم يقاتل الأكراد فقط لدعم جهود الولايات المتحدة أو الحلفاء الآخرين في الحرب ضد داعش ولكن أيضًا من أجل الدفاع عن أنفسهم وحماية أرضهم وشعبهم. والآن يفرون بالآلاف – فرّ ما يقرب من 65000 بالفعل، وتتوقع جماعات الإغاثة أن يفر عدد يصل إلى 450.000. أكثر من 300 قُتلوا بالفعل على أيدي الجيش التركي الشرير والقاسي بأوامر أردوغان المتعصبة والمتحمّسة.

ومن المثير للإهتمام ، أنه في الوقت الذي قبل فيه الجمهوريون حتى الآن حماقات ترامب وحتى اعتنقوها على عشرات القضايا المحلية والدولية ، فإنهم لم يفعلوا أو قالوا بالكاد أي شيء ضد أفعاله الفظيعة المتكررة وأكاذيبه والأخطاء في بياناته وانغماسه الذاتي. وهذه المرة ، رفعوا أخيراً أصواتهم وأدانوا الإانسحاب السريع من سوريا. لقد أدركوا كيف ستكون العواقب الإقليمية وخيمة، خاصة بالنسبة لحلفاء أمريكا في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

لن يتمكن أي حليف واحد في المنطقة وفي أي مكان آخر من الوثوق بالولايات المتحدة تحت حكم ترامب لفعل أي شيء نيابة عن هذا الحليف ، ناهيك عن اتخاذ أي خطوات حاسمة قد تكون ضرورية لحماية أمنه القومي. صرح السيناتور ليندسي جراهام (R-SC) ، أحد مؤيدي ترامب المتحمسين ، “لقد تخلى الرئيس عن الأشخاص الذين ساعدونا في تدمير داعش. الفوضى تتكشف ، وعندما أسمع الرئيس يقول -” نحن نخرج من سوريا “- بياني لكم هو أن هذا أسوأ مما فعله أوباما [في الإنسحاب من العراق]. “

بالتأكيد تشعر دول الشرق الأوسط التي لديها اهتمام وقلق مباشر أو غير مباشر بما يحدث في سوريا ، وخاصة المملكة العربية السعودية وإسرائيل ، بأنها مهجورة. إنها تعلم بشكل مباشر أن نتيجة الإنسحاب الأمريكي من سوريا ستكون لها آثار خطيرة على الأمن القومي بالنسبة لها ، حيث إنها ستؤثر على حساب التكامل الجيولوجي طويل المدى في منطقة تشهد ثورة مستمرة.

عبّر نتنياهو عن قلق إسرائيل من الموقف ، قائلاً: “تدين إسرائيل بشدة الغزو التركي للمناطق الكردية في سوريا وتحذر من التطهير العرقي للأكراد من قبل تركيا ووكلائها. إسرائيل مستعدة لتقديم المساعدة الإنسانية إلى الشعب الكردي الشجاع. وانتقد مكتب أردوغان بردّ من مدير الاتصالات فهرتين ألتون بقوله: ” كلمات فارغة لسياسي مشين ينظر إلى السجن لسنوات عديدة بتهمة الرشوة والاحتيال وانتهاك
حرمة الثقة “.

كان رد فعل المجتمع الأوروبي وعشرات البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم رد فعل الإنكار والجحود. وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، وهو يقيّم الوضع ، بقوله: “تركيا تعرض ملايين الأشخاص لخطر إنساني. عند القيام بذلك ، ستكون تركيا مسؤولة أمام المجتمع الدولي عن مساعدة داعش (ما يسمى الدولة الإسلامية) في بناء الخلافة. “

إنّ إتخاذ ترامب هذا النوع من الإجراء الذي يؤثر بشكل مباشر على المصالح الأوروبية في المنطقة ، ودون أي تشاور ، يرقى إلى خيانة أقرب حلفائنا الأوروبيين. لم يفهم ترامب أبدًا أنه بسبب قرب أوروبا من المنطقة سوف تتأثر أوروبا بشكل مباشر وغير مباشر بالإضطرابات الإقليمية. لهذا السبب قاتلوا جنبًا إلى جنب مع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، هذا على الرغم من أنهم في بعض الأحيان يختلفون مع الإستراتيجية الأمريكية. لقد قدموا هذه التضحيات والإلتزامات للحفاظ على التحالف مع الولايات المتحدة وسلامة حلف الشمال الأطلسي “الناتو.”

وغني عن القول أن البلدان التي تستفيد الأكثر من قرار ترامب هذا المشؤوم هي تركيا نفسها وروسيا وإيران. غزو تركيا لسوريا لن ينتهي ببساطة بهزيمة الأكراد بل سيضمن أردوغان بقاء تركيا بشكل دائم في سوريا، لأن هذا كان جزءًا من طموحه الإستراتيجي الشرير.

ستعمل إيران على ترسيخ نفسها في سوريا. وبغض النظر عما ستفعله إسرائيل أو تقوله ، لن يكون هناك أي احتمال لمغادرة إيران، هذا لأنها تدرك أن الولايات المتحدة لن تمتنع فقط عن استخدام أي قوة عسكرية للإطاحة بإيران، بل لن يعد لها القول الكثير عن مستقبل سوريا نفسها. علاوة على ذلك ، لا توجد قوة أخرى يمكن أن تجبر طهران على التخلي عن مصالحها الإستراتيجية في سوريا تحت أي ظرف من الظروف تقريبًا ، الأمر الذي يخيف الإسرائيليين.

عملت روسيا التي ترسخت في سوريا منذ خمسة عقود عن كثب مع إيران وتركيا. تجدر الإشارة إلى أن بوتين وأردوغان وروحاني قد التقوا عدة مرات في الأشهر الثمانية عشر الماضية وطوروا مخططهم الخاص حول مستقبل سوريا. ومن الواضح تماما أن بوتين وروحاني أيدوا بالتأكيد غزو أردوغان ، وهو ما يفسر لماذا لم تصرّح كل من روسيا وإيران كلمة واحدة عن الإنتهاك الجسيم لتركيا.

ليس سراً أن قرار ترامب كان مدفوعًا إلى حد كبير باهتمامه المالي بتركيا والذي يعود لسنوات عديدة حتى عام 2012 مع افتتاح أبراج ترامب في اسطنبول. وعلى الرغم من ذلك ، فإن التفكير في أن رئيس الولايات المتحدة سيبيع مصالح أمريكا ويتخلى عن حلفائه من أجل تحقيق مكاسب مالية شخصية ليس مجرد عمل شائن ولكنه إجرامي. وبالنسبة لي ، هذا لا يقل عن الخيانة بشيء.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3464 ثانية