اتحاد الأدباء والكتّاب السريان يبحث تطوير التعليم السرياني ومناهجه في إدارة سوران      الكاردينال بيتسابالا: الأزمة الإنسانية في غزة مستمرة وخطر تراجع الوجود المسيحي في الأرض المقدسة قائم      البطريرك نونا يلتقي كهنة الكنيسة الكلدانية العاملين في أوروبا      الرئيس بارزاني يبحث مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية الأوضاع في العراق وحقوق مكونات كوردستان      كفاءات ابناء شعبنا تحصد الدكتوراه من جامعة صلاح الدين.. إنجازان علميان للدكتورة فوزية توما و الدكتور فنار روفو      افتتاح متنزه حدائق زقورة عكركوف الأثرية لتعزيز السياحة الثقافية في بغداد      فرنسا تحت ضغط الاحتجاجات والتخريب.. مخاوف على آثار بلاد الرافدين في متحف اللوفر      نينوى بين عظمة التاريخ وتعافي الحاضر: نهضة إعمار في الموصل وأزمة عودة معقدة في سنجار وسهل نينوى      مباشرة أعمال تنظيف وتأهيل مقبرة الكلدان التاريخية على طريق بغداد – بعقوبة بتوجيه بطريركي      غبطة البطريرك يونان يعزّي غبطة أخيه البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة المثلَّث الرحمات المطران صبري آنار      جراح نصار يمنح العراق ذهبية دفع الثقل في آسياد ناغويا البارالمبية 2026      إقليم كوردستان يطلق نظاماً إلكترونياً جديداً لتسجيل شكاوى العمال ومتابعتها      العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية مع تراجع إيرادات النفط وتداعيات أزمة مضيق هرمز      صندوق النقد الدولي يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026      فرنسا: ماكرون يعلن حظر بعض الاحتجاجات بعد أعمال عنف ونهب في مدن فرنسية      من سومر إلى صيدليات العالم.. حكاية الأفعى والكأس ورمز الصيدلة الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين      لويس زنبقة.. الموسيقي من ابناء شعبنا الذي لحّن أول سلام جمهوري للعراق      قطيعة إدارية تسبق الكلاسيكو.. رئيس ريال مدريد يغيب عن مواجهة برشلونة فلماذا؟!      خطأ شائع قبل النوم.. هاتفك قد يكون مصدر الخطر      انتفاخ البطن بعد وجبة صحية.. السبب ليس دائما في الطعام
| مشاهدات : 1347 | مشاركات: 0 | 2019-10-05 11:51:51 |

الانفجار الشعبيّ في العراق!

جاسم الشمري

 

 

منذ يوم الثلاثاء الماضي والعاصمة العراقيّة بغداد، وكافّة مدن الجنوب تزداد في أرجائها شدّة المظاهرات الرافضة لاستمرار الفساد والبطالة والفشل في بناء الدولة!

ومع الساعات الأولى لانطلاق المظاهرات لاحظنا غياب الحكمة الحكوميّة في التعامل مع تلك المظاهرات السلميّة، حيث استُخدمت القوّة المفرطة، وتسبّبت بمقتل ما لا يقلّ عن (50) مواطناً، وجرح أكثر من ألف آخرين!

وفي ساعة مبكّرة من صباح الجمعة أعلن رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي عبر خطاب تقليديّ " واثقون من صواب نهجنا وسياستنا المثمرة"!
ولا ندري هل من السياسة والصواب قتل عشرات المدنيّين العزل، وجرح أكثر من ألف متظاهر، واستمرار الوعود الحكوميّة التخديريّة التي لا يمكن تنفيذها في المديات المنظورة؟

غالبيّة المتظاهرين هم من الشباب الذين ترعرعوا في مرحلة ما بعد العام 2003، وغالبيّتهم في العقد الثاني من أعمارهم!
هؤلاء الشباب وجدوا أنفسهم بلا حقوق، وبلا مستقبل، وبلا أيّ بَصيص أمل يمكن أن يكون مهدئاً لهم من اجل انتظار الأفضل؛ ولهذا خرجوا بمظاهرات عفويّة، وهم يردّدون: (سلميّة، سلميّة)، لكن يبدو أنّ هنالك منْ يحاول خلط الأوراق، لذلك رأينا حرقاً لبعض المقار الحكوميّة والحزبيّة في بغداد والمحافظات، وهذا الأمر ليس من مصلحة المتظاهرين لأنّه يُعطي الذريعة للقوات الأمنيّة لضربهم!

المتظاهرون العراقيّون وصلوا إلى مرحلة الانفجار الشعبيّ، وهذا الانفجار ليس جديداً، وكانت شرارته الأولى في العام 2013، في الحويجة والأنبار وديالى والموصل وغيرها من المدن الثائرة من اجل تعديل الحالة الخاطئة في البلاد لكن، ومنذ ذلك اليوم وحتّى الساعة، واجهت الحكومات المتعاقبة الجماهير بأسلوب دمويّ دكتاتوريّ عقّد المشكلة المعقّدة أصلاً!

ما الذي دفع هؤلاء للخروج؛ ولمواجهة الرصاص الحيّ  بصدور عارية، وهم في ريعان الشباب؟

هذا السؤال يؤكّد أنّهم وصلوا لمرحلة اليأس من الحالة القائمة، ومن ضياع مستقبلهم؛ ولهذا فكروا بضرورة أن يوجدوا حالة صحّيّة لهم ولمستقبلهم ولبلادهم، ولذلك كانت انتفاضتهم!

حاولت الحكومة، الأربعاء الماضي، سحق المظاهرات، فنشرت أجهزة مكافحة الشغب، وقطّعت الطرق، وأوقفت الانترنيت، وطبّقت حظراً للتجوال، لكنّنا، ورغم هذه الخطوات غير الهيّنة، رأينا استمراراً لتدفق المواطنين إلى مواقع التظاهر، وبقاء أصواتهم مدوّية مطالبة بالتغيير والعيش الكريم!

واجهت حكومة المهدي المظاهرات السلميّة بنيران الأسلحة القاتلة، وهذا الأمر لا يمكن تقبّله لأنّه يتناقض مع الدستور، ومع كافّة النُظم الإنسانيّة العالميّة؛ وكان يتوجّب عليها أن تواجه الموقف بالحكمة والصبر والنفس الطويل، ومحاولة تفهّم حقيقة مطالب الجماهير، والسعي لتنفيذها قدر الإمكان!

الانفجار الشعبيّ ما زال مستمراً رغم مطالبة "مرجعيّة النجف" للتهدئة، ولهذا هنالك العديد من السيناريوهات المتوقّعة في ضوء الربكة القائمة!

وبناءً على هذا الغموض، وتحسباً لخروج الأمور عن السيطرة، ربّما، ستسعى بعض الأطراف الداخليّة، أو الخارجيّة إلى خلط الأوراق، عبر استهداف احد "مراقد الأئمة" في العراق، أو اغتيال شخصيّة سياسيّة، أو دينيّة مهمّة، وتكون الغاية هي قلب المعادلة، وتوجيه البوصلة نحو زاوية جديدة، وربّما ستدخل البلاد حينها، لا قدّر الله، في حرب أهليّة، وهذا ما لا نأمله لكنّ كلّ التوقّعات قائمة، ومن الممكن أن تسعى الأطراف التي تتخوّف من فقدان الحكم إلى مثل هذه الأساليب الشيطانيّة الوضيعة، التي تؤمِّن لهم البقاء الأطول في الحكم!

ورغم كل الخطط الطالحة إلا أنّني أتصوّر أنّ العراقيّين اليوم واعون جداً لمثل هذه الأساليب التي يُراد منها زرع الفتنة، وبقاء القوى المدمّرة، وغير المنتجة في الحكم لأطول فترة ممكنة!

مظاهرات العراق، ورغم محاولة بعض الأطراف ركوب موجتها، أوصلت رسالة كبيرة للعالم مفادها أنّ العراقيّين في الجنوب قبل غيرهم غير مؤيّدين لأسلوب إدارة البلاد، وأنّهم فاهمون لحقيقة أنّ العمليّة السياسيّة خلّفت هذا الكمّ الهائل من الخراب الماليّ والإداريّ، وأنّها عجزت عن تقديم المأمول منها!

المظاهرات السلميّة الإصلاحيّة هي الطريق الأوحد لخلاص العراق ونهضته!

فهل ستبقى على سلميّتها، أم ستحاول القوى التخريبيّة شيطنتها وقيادة البلاد لحافة الهاوية!









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6904 ثانية