الكنيسة الكلدانية تنعى المطران صبري آنار رئيس أساقفة ديار بكر في تركيا      تقرير منظمة (CSI) يرصد انتهاكات وهجمات ضد المكونات في سوريا لربع العام (تموز – ايلول 2026)      بيان رسمي يطالب بإقالة رئيس بلدية آزخ وفتح تحقيق عاجل في هدم ممتلكات أبناء شعبنا بتركيا      رسالة التعزية التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا لرقاد مار صبري أنار مطران ديار بكر- تركيا      وزير الخارجية يلتقي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان ويبحث العلاقات الثنائية وأوضاع المسيحيين في العراق      رسالة التعزية التي أرسلها قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني لغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا بوفاة سيادة المطران مار صبري أنار      منظمة ACERO تقيم لقاءً روحياً وأخوياً في تورونتو الكندية      لغات تاريخية مهددة بالاندثار في تركيا.. تحذيرات من تراجع التنوع اللغوي وتقلّص فرص تعليم السريانية      توترات الحسكة تهدد استقرار المكونات المسيحية.. مخاوف على السريان والآشوريين وسط تصاعد الحوادث الأمنية      نيافة المطران الأسبق لطائفة الارمن الارثوذكس الدكتور آفاك أسادوريان يرعى قداساً في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في أربيل ويلتقي بالمؤمنين      العراق يبدأ تسليم بطاقات الضمان الصحي للمتقاعدين المسجلين إلكترونياً في بغداد      التجميل لدى نساء وادي الرافدين.. أسرار الجمال في سومر وبابل وآشور      كوردستان تبدأ إعداد سياسة لحماية المدنيين في الحروب والكوارث      البنك المركزي العراقي يطلق نظاماً إلكترونياً لاستبدال العملة التالفة      فانس يواجه أسئلة صعبة بشأن الحرب مع إيران والهجرة وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة      تراجع الوظائف في أستراليا يعزز التوقعات بتثبيت أسعار الفائدة      كارني يدفع باتجاه خط أنابيب نفطي جديد إلى ساحل المحيط الهادئ لتنويع صادرات كندا بعيداً عن الولايات المتحدة      المفوضية الأوروبية تعلن استراتيجية جديدة لمكافحة الاتجار بالبشر المرتبط بالهجرة      سنحاريب يتوّج بلقب الدوري العراقي الممتاز للكرة الطائرة للسيدات وأكاد عنكاوا وصيفاً      صيدلانيتان عراقيتان تعرضان ابتكارهما أمام مستثمري أمريكا في برنامج Shark Tank
| مشاهدات : 1130 | مشاركات: 0 | 2019-10-01 09:31:48 |

جهود حثيثة لبناء دولة الأغنياء

مرتضى عبد الحميد

 

يبدو ان مراحل التطور السياسي والاجتماعي بعد سقوط "هُبل" من احتلال وإرهاب ومحاصصة طائفية، بدأت بالتنحي قليلاً لتفسح المجال لظهور دولة او شبه دولة يسودها كليا الأغنياء وحديثو النعمة الذين جمعوا ثرواتهم بطرق معروفة، ما عادت سراً على احد. وبطبيعة الحال فان تلك المراحل وما افرزته من خراب ولصوصية وفساد صار العراق نموذجاً لها، كانت وما زالت الأرضية المناسبة للتوجه الجديد، وجاهزة دوما للنفخ فيها، وتأجيجها في أي وقت يشاؤون.

انسجاماً مع الحقيقة الازلية، أن الطبقات والفئات الاجتماعية المهيمنة اقتصاديا، لا بد وان تسود سياسياً عاجلا او آجلا، نرى الفئات الطفيلية والبرجوازية البيروقراطية والكومبرادورية التي تغولت وتبدل فرسانها بعد "التحرير"، وقد اصبح لها القول والفصل في تقرير وجهة تطور البلد بتشجيع ودعم كاملين من وراء الحدود.

فعلى صعيد ممثلي الشعب، فان معظم القوانين التي اقرها مجلس النواب منحازة الى أصحاب الثروة ورأس المال، والاصطفافات تحصل الآن على قضايا ومصالح لوجود تراكم رأسمالي مشوه كبير بحاجة الى توظيف، سواء بإنشاء شركات جديدة او في الاستثمارات الاقتصادية والتجارية المختلفة، وكلّ حسب ما جمعه بـ "عرق الجبين" وبعد ان امتلكوا الخبرة الكافية والقدرة على مضاعفة ارباحهم.

والبرنامج الحكومي هو الآخر، وكما كان الحال في الحكومات السابقة حريص على تنفيذ ما يوصي به صندوق النقد والبنك الدوليين، من ضرورة الانفتاح الاقتصادي دون ضوابط، والعمل على خصخصة مؤسسات القطاع العام حتى الرابحة منها، وبالتالي تحميل العراقيين لا سيما الكادحين وذوي الدخل المحدود أعباء الازمة العامة الشاملة التي يعانيها نظامنا السياسي.

في البرلمان العتيد، وبعد قانون العفو العام سيئ الصيت، الذي سمح لمجرمين عتاة بالعودة الى منظماتهم الإرهابية، والى لصوص كانوا يحتلون مواقع المسؤولية وتعاونوا على افراغ خزينة الدولة وافقار الشعب العراقي، بالعودة الى مواقعهم السابقة وربما الى افضل منها، بعد ان دفعوا جزءاً يسيراً مما سرقوه، سيقدم هذه الأيام مقترح قانون وسيقره مجلس النواب ان لم يجر التصدي له بكل الإمكانات المتوفرة وهي كثيرة، ينص على دفع مبلغ مالي بدل السجن، ومهما كانت الجريمة التي ارتكبها الشخص المعني. الامر الذي يعني اطلاق أيدي الأغنياء والميسورين، في ارتكاب ما يحلو لهم من الجرائم والافعال المشينة، لانهم قادرون على دفع البدل النقدي، تاركين السجون للفقراء والمعدمين.

من جهة ثانية وحسب الأرقام الرسمية لوزارة التخطيط يوجد اكثر من (3700) موقع للعشوائيات، تضم ما يقارب (532) الف وحدة سكنية يعيش فيها اكثر من ثلاثة ملايين عراقي، اجبرهم العوز والفقر والوضع الأمني على السكن فيها، رغم عدم توفر ابسط مقومات الحياة الكريمة.

ومع ذلك شمرت دوائر البلدية في محافظات ومدن عدة عن سواعدها ضمن حملة إزالة التجاوزات على أراضي الدولة، لكنها أصرت على النظر بعين واحدة، فلم تتحرش بعقارات الدولة وقطع الأراضي الشاسعة التي استولى عليها المتنفذون وبعض الأحزاب، ولا أراضي المسيحيين وغيرهم من سكان العراق الأصليين التي اغتصبوها عنوة او بالتزوير، وانما بادرت الى إزالة العديد من عشوائيات الفقراء هذه وترك سكانها في العراء، دون ان تفكر بإيجاد بديل لهم، كأن توزع عليهم قطع أراضي صغيرة يستطيعون البناء عليها ما يؤويهم واطفالهم، او اسكانهم مؤقتاً في آلاف الأبنية التابعة للدولة والمهجورة، بعد ترميمها وجعلها صالحة للسكن البشري، وهو حق كفله الدستور العراقي!

وهكذا فان دولتنا "الديمقراطية" منحازة للأغنياء دون غيرهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ض2

الثلاثاء 1/ 10/ 2019









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8999 ثانية