معاناة المسيحيين في سوريا إزالة صلبان كنيسة الشهداء للروم الأرثوذكس بريف حماة وتحويلها إلى ثكنة عسكرية      دعوات لفتح كنيسة القيامة أمام المؤمنين في هذا الزمن المقدس      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يهنيء الشعب العراقي كافة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك داعياً في هذه المناسبة إلى تعزيز روح المحبة والتآخي التي تجمع أبناء الوطن الواحد      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف يلتقي بقداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان      السعودية تستعد لتنظيم مؤتمر عالمي حول السُريان ودور مصادرهم في كتابة تاريخ العرب      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس عيد القديس مار يوسف البارّ      نور الرجاء: مجلس كنائس الشرق الأوسط يصدر التقرير المحدّث الثاني حول الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط      لبنان المسيحي يعلن عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتعليم اللغة السريانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي القنصل العام لجمهورية الهند      صلاة من أجل سينودس الاساقفة الكلدان لانتخاب البطريرك الجديد      انتظار شراء هاتف جديد في 2026 قد يكلفك أكثر      ترامب: سندمر أكبر محطات الطاقة بإيران إذا لم تفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة      "ديلي ميل": وصول غواصة نووية بريطانية إلى بحر العرب      تعليق صوتي وذكاء اصطناعي يثيران الشكوك بشأن "المرشد الغائب"      نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية      بعد الإغراءات السعودية.. رافيينها يحسم مستقبله مع برشلونة عقب كأس العالم 2026      البابا: الوحدة هي الترياق لانقسامات العالم      عوامل تزيد خطر الوفاة المبكرة عند النساء      البحر يبتلع سمومنا.. ملوثات البشر أصبحت جزءا من كيمياء كل المحيطات      ضربة مفاجئة.. كيف يؤثر منح كأس أفريقيا لمنتخب المغرب على البرتغال؟
| مشاهدات : 1064 | مشاركات: 0 | 2019-10-01 09:31:48 |

جهود حثيثة لبناء دولة الأغنياء

مرتضى عبد الحميد

 

يبدو ان مراحل التطور السياسي والاجتماعي بعد سقوط "هُبل" من احتلال وإرهاب ومحاصصة طائفية، بدأت بالتنحي قليلاً لتفسح المجال لظهور دولة او شبه دولة يسودها كليا الأغنياء وحديثو النعمة الذين جمعوا ثرواتهم بطرق معروفة، ما عادت سراً على احد. وبطبيعة الحال فان تلك المراحل وما افرزته من خراب ولصوصية وفساد صار العراق نموذجاً لها، كانت وما زالت الأرضية المناسبة للتوجه الجديد، وجاهزة دوما للنفخ فيها، وتأجيجها في أي وقت يشاؤون.

انسجاماً مع الحقيقة الازلية، أن الطبقات والفئات الاجتماعية المهيمنة اقتصاديا، لا بد وان تسود سياسياً عاجلا او آجلا، نرى الفئات الطفيلية والبرجوازية البيروقراطية والكومبرادورية التي تغولت وتبدل فرسانها بعد "التحرير"، وقد اصبح لها القول والفصل في تقرير وجهة تطور البلد بتشجيع ودعم كاملين من وراء الحدود.

فعلى صعيد ممثلي الشعب، فان معظم القوانين التي اقرها مجلس النواب منحازة الى أصحاب الثروة ورأس المال، والاصطفافات تحصل الآن على قضايا ومصالح لوجود تراكم رأسمالي مشوه كبير بحاجة الى توظيف، سواء بإنشاء شركات جديدة او في الاستثمارات الاقتصادية والتجارية المختلفة، وكلّ حسب ما جمعه بـ "عرق الجبين" وبعد ان امتلكوا الخبرة الكافية والقدرة على مضاعفة ارباحهم.

والبرنامج الحكومي هو الآخر، وكما كان الحال في الحكومات السابقة حريص على تنفيذ ما يوصي به صندوق النقد والبنك الدوليين، من ضرورة الانفتاح الاقتصادي دون ضوابط، والعمل على خصخصة مؤسسات القطاع العام حتى الرابحة منها، وبالتالي تحميل العراقيين لا سيما الكادحين وذوي الدخل المحدود أعباء الازمة العامة الشاملة التي يعانيها نظامنا السياسي.

في البرلمان العتيد، وبعد قانون العفو العام سيئ الصيت، الذي سمح لمجرمين عتاة بالعودة الى منظماتهم الإرهابية، والى لصوص كانوا يحتلون مواقع المسؤولية وتعاونوا على افراغ خزينة الدولة وافقار الشعب العراقي، بالعودة الى مواقعهم السابقة وربما الى افضل منها، بعد ان دفعوا جزءاً يسيراً مما سرقوه، سيقدم هذه الأيام مقترح قانون وسيقره مجلس النواب ان لم يجر التصدي له بكل الإمكانات المتوفرة وهي كثيرة، ينص على دفع مبلغ مالي بدل السجن، ومهما كانت الجريمة التي ارتكبها الشخص المعني. الامر الذي يعني اطلاق أيدي الأغنياء والميسورين، في ارتكاب ما يحلو لهم من الجرائم والافعال المشينة، لانهم قادرون على دفع البدل النقدي، تاركين السجون للفقراء والمعدمين.

من جهة ثانية وحسب الأرقام الرسمية لوزارة التخطيط يوجد اكثر من (3700) موقع للعشوائيات، تضم ما يقارب (532) الف وحدة سكنية يعيش فيها اكثر من ثلاثة ملايين عراقي، اجبرهم العوز والفقر والوضع الأمني على السكن فيها، رغم عدم توفر ابسط مقومات الحياة الكريمة.

ومع ذلك شمرت دوائر البلدية في محافظات ومدن عدة عن سواعدها ضمن حملة إزالة التجاوزات على أراضي الدولة، لكنها أصرت على النظر بعين واحدة، فلم تتحرش بعقارات الدولة وقطع الأراضي الشاسعة التي استولى عليها المتنفذون وبعض الأحزاب، ولا أراضي المسيحيين وغيرهم من سكان العراق الأصليين التي اغتصبوها عنوة او بالتزوير، وانما بادرت الى إزالة العديد من عشوائيات الفقراء هذه وترك سكانها في العراء، دون ان تفكر بإيجاد بديل لهم، كأن توزع عليهم قطع أراضي صغيرة يستطيعون البناء عليها ما يؤويهم واطفالهم، او اسكانهم مؤقتاً في آلاف الأبنية التابعة للدولة والمهجورة، بعد ترميمها وجعلها صالحة للسكن البشري، وهو حق كفله الدستور العراقي!

وهكذا فان دولتنا "الديمقراطية" منحازة للأغنياء دون غيرهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ض2

الثلاثاء 1/ 10/ 2019










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6377 ثانية