قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور قداسة أخيه الكاثوليكوس كيراكين الثاني في إتشميادزين      رئيس الديوان يستقبل الآباء الدومنيكان في بغداد      "السرياني العالمي": قضية مطرانَي حلب حقّ لن يسقط وعدالة لن تُطمس      في الذكرى 13 لاختطاف مطراني حولوب (حلب)، دعوات متجددة لكشف مصيرهما      محافظ نينوى عبد القادر الدخيل يجري زيارة إلى كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس في أيمن الموصل ويقدم التهاني بمناسبة عيد القيامة      بعد وقف النار… رجاءٌ حذِر لدى الشباب المسيحيّ في لبنان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور رعيّة كنيسة مار أوراهام في قرية هاوديان      مجلس سريان برطله يقدم تهانيه للمجلس الشعبي بمناسبة عيد القيامة المجيد      الدكتور جيمس حسدو هيدو يهنئ صاحب الغبطة مار بولس الثالث نونا بطريرك الكنيسة الكلدانية      ألواح طينية تكشف عن الملك الأسطوري جلجامش      الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.. ماذا ينتظر الطرفين؟      الكافيين تحت المجهر.. صديق وفي للبشرة أم عدو خفي      تعرف على عاصمة الشوكولاتة بالعالم      عين مانشستر يونايتد على نجم ريال مدريد لتعويض كاسيميرو      عام على رحيل البابا فرنسيس… لحظات لا تُنسى من حبريّة صنعت فارقًا      ملايين الأشجار وإطفاء آلاف المولدات.. بالأرقام: التقرير الشامل لـ "الثورة البيئية" في إقليم كوردستان      بعد قراءة أولى في مجلس النواب.. تفاصيل مشروع قانون التجنيد بالجيش العراقي      حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»      السمنة واللقاحات.. دراسة تكشف تأثيرا سلبيا      بعد تتويج بايرن ميونخ.. من أكثر 10 أندية فوزا بالألقاب في تاريخ كرة القدم؟
| مشاهدات : 1227 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:43:04 |

الله الذي فينا..مُنهَزِم أمام الشيطان في هذا الزمان..

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الرابع ….

أهم المواجهات في الصراع……

يوحنا 14 : 20)  فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.)

يوحنا 5 : 15 ( أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. )

للمعترضين على العنوان …

في البدء ذكرت آيتان من الإنجيل يثبتان بما لا يقبل الشك و بتصريح من الرب يسوع المسيح أن الله فينا …

و تعمدت أن أحدد الفترة الزمنية التي أعنيها و التي أرى فيها الله مُنهَزِم أمام الشيطان ( هذا الزمان )…رغم أني في متن المقالة أحدد أحداث إنهزم فيها الله أمام الشيطان بسبب الإنسان …أكرر بسبب الإنسان …

الرجاء قراءة الأجزاء الأول و الثاني  و الثالث من المقالة من أجل أن تتوضح الصورة ….

هذا الصراع الأزلي بين الله المُوَكل فيه عنه الإنسان و الشيطان لوسيفر  تخللته مواجهات عديدة على مدار الزمن و ما زلت مستمرة لغاية اليوم و كل مواجهة كانت لها أسبابها و أساليبها و نتائجها. و في بعضها كان  الإنتصار للشيطان بسبب الإنسان و بعضها كان النصر لله بسبب إيمان الإنسان .

وقد كانت أولى المواجهات بين الشيطان لوسيفر و حواء المرأة الأولى التي أورثتنا الخطيئة الأصلية  مع آدم بعد أن سقطا في حبائل الشيطان لوسيفر و مكره و لم يبديا الطاعة و الإلتزام التام بكلمة الله و وصيته لهما و تحذيرهما من أن يأكلا من الشجرة التي في وسط الجنة …و قد يكون سبب مخالفتها وصية الرب هو الشك الذي زرعه فيها الشيطان لوسيفر خاصة و أنها قد رأت أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَر فأقدمت المعصية برغبة في أن تنفتح عينيها و تكون قادرة على معرفة الخير من الشر و هنا كانت هزيمة حواء التي أثارت غضب الله عليها و على آدم زوجها الذي شاركها الهزيمة و أورثتنا الخطيئة الأصلية و زرعت فينا الخوف من الشيطان لوسيفر و منحته أيضا أول إنتصاراته على الإنسان و كان نتيجة ذلك أن أعلن الله عن غضبه عليهما و قرر طرهما من الجنة..و كان هذا الطرد أولى عقوبات الله للإنسان ، مما يعني أن الله لم يغفر و لم يسامح آدم و حواء رغم علمه المسبق أنه وضعهما في مواجهة الشيطان لوسيفر و الذي كان ( خاتم الكمال ملآن حكمة ) و إنه سوف يستخدم كماله و حكمته ضد آدم و حواء اللذان كانا ( ناقصان العلم  و جاهلان بأساليب الشيطان لويسفر ) و ما تزال ذريتهما من بعدهما ناقصي العلم و جهلة بأساليب الشيطان لوسيفر …و كان هذا الانتصار الأول للشيطان ….

و المواجه الثانية كانت في أيام نوح حيث وصل الشر الى أقصى مراحله و التي أحزنت الله على أنه عمل الإنسان و تأسف على ذلك في قلبه و بالتأكيد أن هذا الحزن و الأسف قد رافقه ندم شديد و غضب عارم لذلك قرر الله وهو يشهد هزيمة ثانية للإنسان  في هذا الصراع أمام الشيطان لوسيفر أن يمحو البشرية التي خلقها عن بكرة أبيها ، سفر التكوين 6: 5-7 (وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ  الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ  الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ». ) …و لكن الله عاد و احتوى غضبه و نظر الى البار نوح فوجد  فيه أملا لإستمرار الصراع و تحقيق الإنتصار الذي يريده الله للإنسان . و هذا ما نقرأه في سفر التكوين 6: 8-9 ( وأما نوح فوجد نعمة في عيني الله . كان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله ) لذلك قرر الله تجديد الإنسانية من خلال نوح…و كان غضب الله دينونة الطوفان الذي طَهر به الأرض من البشر الأشرار و كان الإنتصار الثاني للشيطان لوسفر …
حتى كانت المواجهة الثالثة التي تميزت أن الله فيها خَصَ غَضَبَه و أعلن عن دينونته على فئة بذاتها من الناس الذين أغواهم الشيطان بإرتكاب الخطيئة بأبشع صورها و أيضا لم يغفر لهم او يسامحهم الله رغم توسلات إبراهيم اليه من أجل أن يرحم شعب مدينتي سَدُومَ وَعَمُورَةَ بسبب إبن أخيه ( لوط ) الذي كان يسكن في سَدُومَ لكن الله أصر على معاقبة المنهزمين أمام الشيطان و المُتَسَببين بغضبه الذي عَبَرَ عنه نارا و كبريتا أمطره عليهم من السماء… تكوين 19: 24 ) امْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتا وَنَارا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ. وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ وَكُلَّ الدَّائِرَةِ وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ...( و كان الإنتصار الثالث للشيطان لوسيفر …

أما المواجهة الأهم التي ربما لم تنال ما تستحقه من البحث و التفسير و التي أعادت الى أذهاننا المواجهة الأولى بين الشيطان لوسيفر و الإنسان…فهي المواجهة بين المسيح يسوع و الشيطان لوسيفر و رغم أن هناك الكثير من الأراء حولها و العديد من الشروحات و التفاسير التي منها أن المسيح فيها كان يمثل أدم و حواء الإنسانيّين الأولين ولكن لم يجعلها هذا الرأي على أنها الأهم من كل المواجهات لكن ما جعلها الأهم هو أنها تمت برغبة من الله و تحققت بإرادة منه ( كما المواجهة مع أيوب ) لأن الله له فيها رسالة يجب أن يفهما الإنسان و مفادها أن الإنسان قادر بإيمانه و إمكانياته و قدراته البشرية التي منحها له الله أن ينتصر بها على الشيطان لوسيفر…. لذلك ففي الحقيقة أن المسيح عندما واجه الشيطان لويسفر إنما واجهه بطبيعته البشرية فقط و كان ذلك بإرادته و لم يعتمد مطلقا على قوته الإلهية ، لأن ليس مُمكنِا مطلقاً أن يسمح الله للشيطان لوسيفر أن يجرب الطبيعة الإلهية للمسيح لأن هذه التجربة إن حصلت و المسيح بكامل قوته الإلهية فإن في ذلك إهانة كبيرة للذات الإلهية و فيها إعتراف ضمني أن للشيطان لوسيفر القوة التي تؤهله لأن يتحدي قوة الله ….و هذا دليل على ان المسيح كان إنسانا فقط وهو على جبل التجربة بل و كان في أشد حالات الضعف البشري ( الجوع ) لذلك فإنه كان بالحقيقة يمثل كل إنسان و ليس فقط آدم و حواء لذا فإن على الإنسان أن يفهم جيدا أن التجربة على الجبل كانت من اجل إطلاق فكرة يقول فيها الله للإنسان أنك أيها الإنسان حتى وأنت في أشد حالات ضعفك فإنك قادر على هزيمة الشيطان مهما قدم لك من مغريات مادية أو نفسية أو مهما أنتهج من الأساليب الملتوية الخبيثة ضدك . و يريد الله أن تبقى هذه الفكرة هي منهاج الحياة للإنسان …و في هذه المواجهة التي إنتصر فيها الله بشخص يسوع المسيح فإنه قرر أن يختار له شعباً يُكمِلَ به هذا الصراع …شعبا ليس له جذور لعرق بعينه و ليس له  قومية أو لغة أو لون مشترك هو فقط شعب الإيمان الذي ينتمي اليه بملئ الحرية كل مؤمن بالله الخالق و بالمسيح المصلوب القائم من بين الأموات شعب وضع فيه الله ثقته الكاملة في أنه قادر على هزيمة الشيطان لوسيفر بإيمانه الحقيقي و بقدراته و إمكانياته البشرية و رغم ذلك فقد أفاض الله على الإنسان الجديد بروح منه يسانده ويقويه إن شعر في الضعف في حالات يعتقد أنها قد تنال من قوته  ….إن الله أفاض من روحه على الإنسان الجديد حتى يضمن الإنتصار…….

يتبع …….الجزء الخامس … الإنسان الجديد في هذا الصراع ….

                                 بشار جرجيس حبش

                   بعيدا عن بغديدا /  الأثنين 30 أيلول 2019

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6964 ثانية