من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      ألواح سريانية في كنيسة مار كوركيس بعنكاوا تفتح نافذة على أكثر من ألف عام من التاريخ المسيحي      المتحف الوطني العراقي يستعد لفتح أبوابه مجدداً بحلة رقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي      14.14% أم 12.67%؟ حصة كوردستان تشعل مفاوضات موازنة العراق.. وتعهد بإرسال الرواتب الخميس      بعد توقف لأكثر من نصف قرن.. العراق يعيد تشغيل خطه البحري في الخليج      المعارضة الأسترالية تتعهد بأكبر خفض للهجرة في تاريخ البلاد.. تقليص 650 ألف تأشيرة مؤقتة      الطب في بلاد الرافدين (1).. عندما بدأ العراقي القديم بتشخيص المرض قبل آلاف السنين      أزمة مالية تهدد النقل التلفزيوني لدوري نجوم العراق.. اتفاق إسعافي يضمن استمرار البث      استنزاف المياه الجوفية يغرق المدن ببطء.. تجربة يابانية تكشف إمكانية عكس هبوط الأرض      مبابي يسخر من رواية خلافه مع ريال مدريد وزيدان      اكتشاف رابط بين اللحوم الحمراء والسكري.. السر في جزيء صغير      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يسلّم نيافة المطران مار غريغوريوس كبرئيل كتاب السوسطاطيقون      وزير الخارجية العراقي: حماية إقليم كوردستان مسؤولية بغداد وخطة لحصر السلاح بحلول 2027
| مشاهدات : 1258 | مشاركات: 0 | 2019-09-30 10:43:04 |

الله الذي فينا..مُنهَزِم أمام الشيطان في هذا الزمان..

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الرابع ….

أهم المواجهات في الصراع……

يوحنا 14 : 20)  فِي ذلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ.)

يوحنا 5 : 15 ( أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا. )

للمعترضين على العنوان …

في البدء ذكرت آيتان من الإنجيل يثبتان بما لا يقبل الشك و بتصريح من الرب يسوع المسيح أن الله فينا …

و تعمدت أن أحدد الفترة الزمنية التي أعنيها و التي أرى فيها الله مُنهَزِم أمام الشيطان ( هذا الزمان )…رغم أني في متن المقالة أحدد أحداث إنهزم فيها الله أمام الشيطان بسبب الإنسان …أكرر بسبب الإنسان …

الرجاء قراءة الأجزاء الأول و الثاني  و الثالث من المقالة من أجل أن تتوضح الصورة ….

هذا الصراع الأزلي بين الله المُوَكل فيه عنه الإنسان و الشيطان لوسيفر  تخللته مواجهات عديدة على مدار الزمن و ما زلت مستمرة لغاية اليوم و كل مواجهة كانت لها أسبابها و أساليبها و نتائجها. و في بعضها كان  الإنتصار للشيطان بسبب الإنسان و بعضها كان النصر لله بسبب إيمان الإنسان .

وقد كانت أولى المواجهات بين الشيطان لوسيفر و حواء المرأة الأولى التي أورثتنا الخطيئة الأصلية  مع آدم بعد أن سقطا في حبائل الشيطان لوسيفر و مكره و لم يبديا الطاعة و الإلتزام التام بكلمة الله و وصيته لهما و تحذيرهما من أن يأكلا من الشجرة التي في وسط الجنة …و قد يكون سبب مخالفتها وصية الرب هو الشك الذي زرعه فيها الشيطان لوسيفر خاصة و أنها قد رأت أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَر فأقدمت المعصية برغبة في أن تنفتح عينيها و تكون قادرة على معرفة الخير من الشر و هنا كانت هزيمة حواء التي أثارت غضب الله عليها و على آدم زوجها الذي شاركها الهزيمة و أورثتنا الخطيئة الأصلية و زرعت فينا الخوف من الشيطان لوسيفر و منحته أيضا أول إنتصاراته على الإنسان و كان نتيجة ذلك أن أعلن الله عن غضبه عليهما و قرر طرهما من الجنة..و كان هذا الطرد أولى عقوبات الله للإنسان ، مما يعني أن الله لم يغفر و لم يسامح آدم و حواء رغم علمه المسبق أنه وضعهما في مواجهة الشيطان لوسيفر و الذي كان ( خاتم الكمال ملآن حكمة ) و إنه سوف يستخدم كماله و حكمته ضد آدم و حواء اللذان كانا ( ناقصان العلم  و جاهلان بأساليب الشيطان لويسفر ) و ما تزال ذريتهما من بعدهما ناقصي العلم و جهلة بأساليب الشيطان لوسيفر …و كان هذا الانتصار الأول للشيطان ….

و المواجه الثانية كانت في أيام نوح حيث وصل الشر الى أقصى مراحله و التي أحزنت الله على أنه عمل الإنسان و تأسف على ذلك في قلبه و بالتأكيد أن هذا الحزن و الأسف قد رافقه ندم شديد و غضب عارم لذلك قرر الله وهو يشهد هزيمة ثانية للإنسان  في هذا الصراع أمام الشيطان لوسيفر أن يمحو البشرية التي خلقها عن بكرة أبيها ، سفر التكوين 6: 5-7 (وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ، وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. فَحَزِنَ  الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ. فَقَالَ  الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ، الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ». ) …و لكن الله عاد و احتوى غضبه و نظر الى البار نوح فوجد  فيه أملا لإستمرار الصراع و تحقيق الإنتصار الذي يريده الله للإنسان . و هذا ما نقرأه في سفر التكوين 6: 8-9 ( وأما نوح فوجد نعمة في عيني الله . كان نوح رجلًا بارًا كاملًا في أجياله ) لذلك قرر الله تجديد الإنسانية من خلال نوح…و كان غضب الله دينونة الطوفان الذي طَهر به الأرض من البشر الأشرار و كان الإنتصار الثاني للشيطان لوسفر …
حتى كانت المواجهة الثالثة التي تميزت أن الله فيها خَصَ غَضَبَه و أعلن عن دينونته على فئة بذاتها من الناس الذين أغواهم الشيطان بإرتكاب الخطيئة بأبشع صورها و أيضا لم يغفر لهم او يسامحهم الله رغم توسلات إبراهيم اليه من أجل أن يرحم شعب مدينتي سَدُومَ وَعَمُورَةَ بسبب إبن أخيه ( لوط ) الذي كان يسكن في سَدُومَ لكن الله أصر على معاقبة المنهزمين أمام الشيطان و المُتَسَببين بغضبه الذي عَبَرَ عنه نارا و كبريتا أمطره عليهم من السماء… تكوين 19: 24 ) امْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتا وَنَارا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ. وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ وَكُلَّ الدَّائِرَةِ وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ...( و كان الإنتصار الثالث للشيطان لوسيفر …

أما المواجهة الأهم التي ربما لم تنال ما تستحقه من البحث و التفسير و التي أعادت الى أذهاننا المواجهة الأولى بين الشيطان لوسيفر و الإنسان…فهي المواجهة بين المسيح يسوع و الشيطان لوسيفر و رغم أن هناك الكثير من الأراء حولها و العديد من الشروحات و التفاسير التي منها أن المسيح فيها كان يمثل أدم و حواء الإنسانيّين الأولين ولكن لم يجعلها هذا الرأي على أنها الأهم من كل المواجهات لكن ما جعلها الأهم هو أنها تمت برغبة من الله و تحققت بإرادة منه ( كما المواجهة مع أيوب ) لأن الله له فيها رسالة يجب أن يفهما الإنسان و مفادها أن الإنسان قادر بإيمانه و إمكانياته و قدراته البشرية التي منحها له الله أن ينتصر بها على الشيطان لوسيفر…. لذلك ففي الحقيقة أن المسيح عندما واجه الشيطان لويسفر إنما واجهه بطبيعته البشرية فقط و كان ذلك بإرادته و لم يعتمد مطلقا على قوته الإلهية ، لأن ليس مُمكنِا مطلقاً أن يسمح الله للشيطان لوسيفر أن يجرب الطبيعة الإلهية للمسيح لأن هذه التجربة إن حصلت و المسيح بكامل قوته الإلهية فإن في ذلك إهانة كبيرة للذات الإلهية و فيها إعتراف ضمني أن للشيطان لوسيفر القوة التي تؤهله لأن يتحدي قوة الله ….و هذا دليل على ان المسيح كان إنسانا فقط وهو على جبل التجربة بل و كان في أشد حالات الضعف البشري ( الجوع ) لذلك فإنه كان بالحقيقة يمثل كل إنسان و ليس فقط آدم و حواء لذا فإن على الإنسان أن يفهم جيدا أن التجربة على الجبل كانت من اجل إطلاق فكرة يقول فيها الله للإنسان أنك أيها الإنسان حتى وأنت في أشد حالات ضعفك فإنك قادر على هزيمة الشيطان مهما قدم لك من مغريات مادية أو نفسية أو مهما أنتهج من الأساليب الملتوية الخبيثة ضدك . و يريد الله أن تبقى هذه الفكرة هي منهاج الحياة للإنسان …و في هذه المواجهة التي إنتصر فيها الله بشخص يسوع المسيح فإنه قرر أن يختار له شعباً يُكمِلَ به هذا الصراع …شعبا ليس له جذور لعرق بعينه و ليس له  قومية أو لغة أو لون مشترك هو فقط شعب الإيمان الذي ينتمي اليه بملئ الحرية كل مؤمن بالله الخالق و بالمسيح المصلوب القائم من بين الأموات شعب وضع فيه الله ثقته الكاملة في أنه قادر على هزيمة الشيطان لوسيفر بإيمانه الحقيقي و بقدراته و إمكانياته البشرية و رغم ذلك فقد أفاض الله على الإنسان الجديد بروح منه يسانده ويقويه إن شعر في الضعف في حالات يعتقد أنها قد تنال من قوته  ….إن الله أفاض من روحه على الإنسان الجديد حتى يضمن الإنتصار…….

يتبع …….الجزء الخامس … الإنسان الجديد في هذا الصراع ….

                                 بشار جرجيس حبش

                   بعيدا عن بغديدا /  الأثنين 30 أيلول 2019

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7703 ثانية