عون الكنيسة المتألمة ترحّب بخطة الحكومة العراقية لإعادة العائلات المسيحية      البطريرك نونا يستقبل السفير الألماني في العراق      انتهاء صلاحية وضع الحماية المؤقت (TPS) للمسيحيين السوريين في الولايات المتحدة      السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا يلتقي بالرئيس اللبناني جوزيف عون      اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      دراسة: الضوضاء تهدد صحة الدماغ       إنفانتينو يوضح فكرة "بيع المونديال" بعد الغضب العالمي      بقرار من رئيس الحكومة مسرور بارزاني.. 500 ألف دينار حداً أدنى لتقاعد عمال القطاع الخاص      الحكومة المصرية: حادث دمياط ناتج عن طائرة مسيّرة ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها      رسو 3 ناقلات نفط عملاقة في ميناء البصرة للتحميل بطاقة 5 ملايين برميل      الولايات المتحدة تشن ضربات جديدة على إيران مع تجدد التصعيد الإقليمي      كاهن غزة: الوضع كارثي بل يحتاج إلى وصف أشد      في اليوم العالمي للصداقة… هل بقي للصديق الحقيقي مكان؟      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار
| مشاهدات : 1281 | مشاركات: 0 | 2019-08-30 18:08:24 |

من يهرب نفط العراق ؟!

محمد حسن الساعدي

 

تناقلت قبل فترة وسائل الإعلام إعلان السلطات الإيرانية عن احتجازها ناقلة نفط عراقية تحمل 700 ألف لتر من الوقود المهرب إلى الخارج ، وعلى الرغم من نفي وزارة النفط العراقية عبر الناطق الرسمي بأسم الوزارة والذي أكد أن الناقلة لاتعود إلى ملاكاتها، وأن أي تصدير للنفط لا يتم ألا عن طريق الآليات المعلنة دولياً،إلا أن حقيقة الأمر تكشف عن مدى تورط الأحزاب المتنفذة في البلاد،والتي باتت مسيطرة على الموانئ والأرصفة حتى بات لكل حزب رصيف معد للتهريب أو استقبال البضائع أو التجارة الخاصة به دون رقابة تذكر ، وان عمليات التهريب للنفط أو البضائع الأخرى تتم عبر وسطاء إلى الأسواق العالمية،وأن مثل هذه الظاهرة الخطيرة باتت تشكّل تهديد لاقتصاد البلاد وسرقة خيراته،كما أن مثل هذه الظاهرة تعيدنا إلى ملف سرقة النفط الذي كان سائداً في المنافذ الجنوبية والشمالية دون أي رقابة وعلى حدٍ سواء، حيث سيطرت الأحزاب على الموانئ وعلى مرئي ومسمع من الحكومة العراقية ، والتي باتت عاجزة عن الوقوف بوجه مافيات التهريب التي تعمل بغطاء رسمي .

سرقة النفط اليوم تأخذ أشكالا مختلفة. احدها هو خلط النفط المسروق في مع النفط المشروع وتصدير شحنة النفط الخام العادية مع النفط الإضافي الذي يتم تحصيل ثمنه بشكل منفصل، أما الشكل الآخر فهو ينطوي على ملء قوارب أو شاحنات بنفط مسروق يتم تسليمه بعد ذلك إلى صهاريج في الخليج وفي عام 2006، كشفت وزارة النفط عن وجود 166 قاربا بدائيا في الأنهار في البصرة تنتظر الإبحار للقاء قوارب أكبر في الخليج ، أما الثالث فهو ملء الشاحنات الناقلة بالنفط غير المشروع وقيادتها إلى الدول المجاورة مثل إيران وسوريا وتركيا.

الاستفادة من خطوط الأنابيب هو شكل آخر شائع من أشكال السرقة. حيث يتم ثقب خط الأنابيب ، ثم يتم سحب الزيت الخام إلى شاحنات أو سفن. في أواخر عام 2007 كان هناك ما يقدر ب 25 ثقب في خط أنابيب الشمال إلى تركيا. بعض قوات الأمن التي كان منوط بها حماية هذه الخطوط تواطأت في هذه الأنشطة أو كانوا هم أنفسهم الجناة. وفي عام 2004، ووجد تحقيق أجرته وزارة النفط في عام 2009 أن بعض منتسبي القوات الأمنية الكردية تشارك في سرقة النفط من الخط الناقل إلى تركيا، وظل معظم هذا النفط الخام داخل العراق ، إلى جانب العصابات والتي كان لديها محطات تكرير متنقلة، في حين كان يتم بيع بعضه لتزويد مصانع الوقود ومحطات الطاقة.

هناك أحزاب وجهات متنفذة ضالعة بتهريب نفط البصرة خارج العراق،وأن العملية التي تحولت إلى ظاهرة وخطر كبيرين يهددان ثروة البلاد ومستقبلها،كما أن ليست هناك جهة واحدة تعمل بمفردها على تهريب النفط، إنما جهات عدة تنسق أعمالها فيما بينها، والقصة ليست جديدة، لكن المقلق أنها بدأت تتحول من مجرد حالة إلى ظاهرة واسعة الانتشار تقف خلفها أحزاب وعصابات ومسؤولون متنفذون،وأن الأمر بحاجة إلى تضافر جميع الجهود لمكافحة هذه الآفة التي تهدد ثروة البلاد وتذهب إلى جيوب الجشعين بدلاً عن ذهابها إلى جيوب الفقراء سواءً في البصرة وغيرها، كما أن عملية المكافحة يجب أن تتم على مستوى عالٍ من التنسيق بين الجهات الأمنية والقضاء، كذلك يجب أن يساهم المواطن بالقضاء عليها عبر تقديم البلاغات عن حالات التهريب والمهربين،على أن تكون المسؤولية للجميع في ملاحقة المهربين وعودة خيرات البلاد إلى الشعب العراقي .

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6910 ثانية