الأنبار تستعيد 530 قطعة أثرية تمثل حضارات العراق السومرية والبابلية والأكدية تمهيداً لإعادة افتتاح متحفها الحضاري      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة الاسبوع الثاني من زمن الرسل      تكريت في عيون اصحاب القداسة الزائرين: وصورٌ تعيد إحياء ذاكرة دير برصباعي العتيق      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يزور أخاه صاحب الغبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان في مقرّ البطريركية في بيروت      مؤتمر "نداء السلام" يناقش مستقبل الدولة اللبنانية وسبل تعزيز الاستقرار الوطني      رئيس مجلس النوّاب العراقي يزور البطريرك نونا      منظمات سريانية تطالب أنقرة بتعليق مشروع الطاقة الشمسية في قرية عيوردو (عين ورد) التاريخية بطورعبدين      غبطة البطريرك يونان: "ندعم الدولة القوية التي تدافع عن حرّية لبنان واستقلاله بكامل أطيافه، مع بسط سلطتها الشرعية على كامل أراضيه"      سفيرة إسبانيا لدى العراق تزور غبطة البطريرك نونا      بطريرك القدس في البيت الأبيض: التركيز على المجتمعات المسيحية في الشرق الأوسط      البنك المركزي يصدر توضيحاً بشأن "طباعة العملة"      تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل      الراعي​: الحرب لا تبني أوطانًا ولا تؤسِّس مستقبلًا      حكومة إقليم كوردستان تتجه لإنشاء معامل تدوير لتحويل النفايات إلى طاقة وعائد اقتصادي      مليون قطعة أرض و10 مليارات دولار.. الزيدي يطلق حزمة اقتصادية طموحة      أمريكا تبحث استخدام أصول إيرانية لتعويض دول الخليج عن أضرار الحرب      "أسود الرافدين" في شيكاغو.. استعدادات أخيرة قبل المونديال وتعزيزات في القائمة      دراسة توضح: سر صحة القلب ليس في تقليل الدهون والكربوهيدرات      خبير يؤكد: الذكاء الاصطناعي يفقدنا "فضيلة الصبر"      السماح للاعبي إيران بدخول أميركا "يوم المباراة فقط"
| مشاهدات : 803 | مشاركات: 0 | 2026-06-04 06:56:45 |

القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم: رومي الهبر

هزّت لبنان فاجعة جديدة الثلاثاء، بعد مقتل عائلة من بلدة القليعة الجنوبيّة في غارة إسرائيليّة استهدفت سيّارتها. كان الطبيب جايمس جورج كرم، وابناه الطالبان الجامعيّان طوني وثيودوسيا، في طريق عودتهم بعد الانتهاء من تقديم الامتحانات الجامعيّة، حين تحوّلت الطريق إلى مأساة. وبذلك، ارتفَع في الجنوب اللبنانيّ وجعٌ جديد يُلامس هذه المرّة عمقَ الحضور المسيحيّ. وفي اليوم نفسه، جاء التهديد الإسرائيليّ للحيّ المسيحيّ في مدينة صور ليُضاعف المخاوف.

«لأنّنا إنْ عِشنا فللربّ نعيشُ، وإنْ مُتنا فللربّ نموت. فإن عشنا وإن متنا فللربّ نحن». بهذه الآية، اختارت بلديّة القليعة أن تبدأ بيانها، لتُعبّر عن إيمان أهلها وثباتهم أمام الموت والخوف، بعد الفاجعة التي أصابت البلدة وتمثّلت بمقتل الطبيب وابنَيه.

وجاء في البيان أنّ الأشخاص «الذين استُهدفوا بمُسيّرة غادرة في أثناء عودتهم من صيدا، كانوا يسعون كغيرهم من أبناء هذا الوطن إلى تأمين مستقبلهم العلميّ والجامعيّ، ليرتقوا معًا في لحظة واحدة على طريق كان يُفترض أن يكون طريق حياة، لا طريق موت».

وتابع البيان: «إزاء هذه الفاجعة التي أصابت وجدان كلّ بيت في القليعة والمنطقة، تؤكّد البلديّة أنّ ما يجري على هذا الطريق بات يُشكّل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيّين، إذ تحوَّل شريان الحياة الذي يربط قرانا الصامدة بالعاصمة ومراكزها العلميّة إلى مصيدةٍ للأرواح والأحلام».

 

وتكشف الفاجعة مأزق طلّاب الجنوب الذين يجدون أنفسهم أمام خيارَين قاسيَين: متابعة تعليمهم أم حماية حياتهم. ونتيجة ذلك، تصاعد غضبهم من أداء وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، لأنّها لم تؤمّن، وفق قولهم، حلًّا لمسألة الامتحانات الرسميّة يكون أكثر أمانًا بالنسبة إلى أبناء القرى الحدوديّة.

وذكر البيان أنّ البلدة ومحيطها شهدا في الأيّام الماضية سقوط صواريخ في أحياء سكنيّة وبين عدد من المنازل، ما أثار الخوف والقلق في النفوس، في حين أنّ الإمدادات الأساسيّة والاحتياجات الحيويّة للبلدة المسالمة باتت شبه مقطوعة، ما يزيد معاناة الأهالي ويُضاعف حجم الكارثة الإنسانيّة.

هذه ليست المرّة الأولى التي يدفع فيها مسيحيّو القرى الحدوديّة حياتهم ثمنًا، بعدما تحوّلت الطُرق التي تصلهم بالعاصمة والقرى المجاورة إلى مصدر خطر دائم. ففي أبريل/نيسان الماضي، قُتِل جورج سعيد وابنه إيلي داخل سيّارتهما بنيران إسرائيليّة، لدى عودتهما إلى بلدتهما دبل، بعدما خرجا لتأمين الخبز. واليوم، تتكرّر الفاجعة مع عائلة من القليعة، كانت تسعى إلى تأمين مستقبلٍ جامعيّ.

وبين الحادثتين، تظهر ملامح حصار قاسٍ يعيشه الأهالي: هم لا يستطيعون مغادرة بيوتهم بأمان لتأمين أبسط حاجاتهم، ولا يشعرون بأمان داخل هذه البيوت، مع سقوط صواريخ بين المنازل وفي الأحياء السكنيّة. والقليعة هي نفسها البلدة التي قُتل فيها الكاهن بيار الراعي. وشدّد البيان على أنّ «دماء الشهداء، وفي مقدّمهم الأب بيار الراعي، ستبقى جرحًا نازفًا في ضمير الوطن، وشهادة حيّة على حجم التضحيات التي يبذلها أهلنا الصامدون في القرى الحدوديّة دفاعًا عن كرامتهم وحقّهم في الحياة والبقاء على أرضهم».

تهديدٌ للحيّ المسيحيّ في صور

وتحمل الفاجعة مفارقة موجعة، إذ إنّ ثيودوسيا، الطالبة التي قُتِلَت مع والدها وشقيقها، كانت تحمل اسم القدّيسة الشهيدة ثيودوسيا الصوريّة. وفي اليوم نفسه، قال الجيش الإسرائيليّ إنّه سيُصدر تعليمات بإخلاء الحيّ المسيحيّ في مدينة صور، إذا لم يُغادره عناصر «حزب الله»، ما يضع المسيحيّين مجدّدًا أمام معادلة قاسية لم يختاروها. فهم يجدون أنفسهم عالقين بين «حزب الله» وإسرائيل، في حرب فُرضت عليهم وتدفعهم إلى تحمُّل نتائج وجود مسلّح لا يملكون قرار منعه، وعدوان لا يتردّد في استهداف المدنيّين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7280 ثانية